الفارق بين 5 يونيه.. و 6 أكتوبر أسد لا يستسلم

07/10/2014 - 11:29:59

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

كتب اللواء دكتور: نصر سالم

كنت أحضر ندوة فى جامعة الزقازيق تحت عنوان «البعد الاستراتيجى لتنمية محور قناة السويس» خلال الشهر الماضى وكان مطلوباً منى أن أقدم ورقة بحثية تحت نفس العنوان دون تحديد لمجالها وبعد أن انتهيت من تقديم ورقتى التى قدمت فيها تحليلاً شاملاً للمشروع، بدأت فى الرد على الأسئلة والاستفسارات من جانب الحاضرين، وقد لاحظت تكراراً فى بعض الأسئلة يعكس تخوفاً من تكرار ما حدث عام 1967 من وصول إسرائيل إلى القناة بعد الاستيلاء على سيناء مرة أخرى. 


ورغم ضيق صدرى من هذه الأسئلة لإحساسى أنى أتكلم عن بديهيات فى الوقت الذى أشعر فيه أن المسائل يراها طلاسم وجدتنى أضغط على حروف الكلمات مثبتاً ناظرىّ فى عيون الموجودين وأنا أقول: ما حدث فى يونيه 1967 غير قابل للتكرار بأى حال من الأحوال حتى لو أردنا نحن ذلك وهناك أحداث غير قابلة للحدوث إلا فى الكوابيس أثناء النوم ومثال ذلك: 


1- هل يعقل أن يجمع القائد العام للقوات المسلحة أهم قادته ويستقلون طائرة إلى جبهة القتال ويتجمع القادة الميدانيون للجبهة فى المطار ليكونوا فى شرف استقباله فى نفس التوقيت الذى حذره منه رئيس الجمهورية بأن إسرائيل سوف تهاجم جميع مطاراتنا فيه. 


هذا ما فعله المشير عبدالحكيم عامر يوم 5 يونيه 1967 والأدهى من ذلك وأمر أن تكون كل قوات الدفاع الجوى فى هذا التوقيت «مقيدة» لتأمين طائرته فتدخل الطائرات الإسرائيلية «لا ينقصها إلا الترحاب بها» لتدمر جميع طائراتنا على الأرض. 


بدلا من أن يحتل القادة مراكز القيادة وتنشط طائراتنا فى وضع المظلة لتأمين مجالنا الجوى. 


2- لقد أفلتت طائرة المشير عامر من إسقاط طائرات العدو لها لتهبط فى مطار القاهرة الدولى ويستقل المشير ومعه قادته أحد الميكروباصات إلى مراكز القيادة الرئيس للقوات المسلحة ليعطى الأمر للقوات فى سيناء بالانسحاب غرب القناة وهى لا زالت تقاتل العدو الإسرائيلى على النطاق الدفاعى الأول أى أنها تبعد عن القناة مسافة «200 كم» على الأقل بل إن السواد الأعظم من قواتنا لم ير العدو بعد وأنقل من مذكرات المشير الجمسى بالنص: 


- إن الموقف العسكرى لقواتنا فى سيناء بنهاية يوم 5 يونيه 1967 كان مقبولا من الناحية الاستراتيجية ولا يدعو لليأس برغم خروج قواتنا الجوية من الحرب. 


- إن القتال كان دائراً فى النطاق الدفاعى الأول «عمق 15:20 كم من الحدود». 


- أما النطاق الدفاعى الثانى وهو يستوعب جزءاً كبيراً من القوات فلم يتعرض لأى هجوم برى. 


- النطاق التعبوى الأول لم يتعرض لأى هجوم. 


- احتياطيات الجيش لم تحدث بها خسائر ويمكن استخدامها. 


- احتياطى القيادة العامة الغرفة الرابعة المدرعة لم تقحم فى المعركة ولم تتعرض لأى هجوم برى. 


- انتهى كلام المشير الجمسى وأقول لو تركت قواتنا فى سيناء بدون أوامر انسحاب وتعثرت قوات العدو بها ما أمكنها الوصول إلى خط المضايق الذى يبعد عن القناة حوالى «80كم» ناهيك عن قناة السويس. 


لقد كان الأمر بالانسحاب قاتلاً للقوات المسلحة وأصدق وصف لما حدث ما قاله الرئيس الراحل أنور السادات لو لم يخامرنى شك فى أن هذه القوات كانت من ضحايا النكسة ولم تكن سببا من أسبابها. 


3- إن ما قامت به القوات المسلحة فى حرب أكتوبر 1973 يثبت أن ما حدث لها فى يونيه 1967 أشبه بأسد سقط فى حفرة وهو بكامل قوته وما إن تمكن من الوثب خارج الحفرة حتى ظهرت أصالته وحقيقته فما النصر إلا للإرادة وما الهزيمة إلا لها، إن أى جيش فى العالم يتكون من عناصر ثلاثة: الفرد والقائد والمعدة «السلاح». 


وما خسرناه فى النكسة كان السلاح وما كسباه هو التخلص من قائد دون المستوى. 


إن التغير الذى حدث فى السنوات الست التى أعقبت النكسة كان استعواض السلاح الذى تم تدميره، أما الفرد والقائد فهما من حقق النصر بعد أن استعادا إرادتهما وإصرارهما فأعدا للحرب خير إعداد تدريبا وإتقانا وتفانيا. 


لقد كانت سمة العمل للقوات المسلحة بعد أن تم انسحابها غرب القناة هى المحافظة على الهدوء كى تتمكن من تنظيم صفوفها وتجهيز دفاعاتها على الضفة الغربية للقناة فى محاولة حقيقية لاستعادة التوازن وترتيب الأوضاع على الأرض وهى المرحلة التى أطلق عليها «مرحلة الصمود». 


- ولكن ذلك الأسد الذى سقط فى الحفرة رغما عنه لم يستسلم لهذا الوضع فانتفض أكثر من مرة ليقول لست جثة هامدة ولن أبقى هكذا طويلاً. 


1- معركة رأس العش: 


فى اليوم الأول من شهر يوليو 1967 تقدمت قوة إسرائيلية «10 دبابات - فصيلة مشاة ميكانيكية» من مدينة القنطرة شرق فى اتجاه بور فؤاد - شرق بورسعيد لاحتلالها وهى المنطقة الوحيدة من سيناء التى لم تحتلها إسرائىل أثناء حرب يونيه فتتصدى لها قوة من الصاعقة قوامها ثلاثون مقاتلاً وتدمر معظم الدبابات وتجبر العدو على الانسحاب مخلفاً عدداً من القتلى ويثبت المقاتل المصرى أنه لم يفقد إرادته. 


2- القوات الجوية: 


فى يوم 14 يوليو 1967 تقوم عشر طائرات مقاتلة قاذفة تحميها عشر طائرات مقاتلة بمهاجمة تجمع لدبابات العدو فى القطاع الجنوبى من الجبهة ويتكرر نفس العمل يوم 15 يوليو 1967 ويتم إسقاط طائرتين للعدو. 


3- بناء على بلاغات عناصر الاستطلاع التى بقيت فى سيناء ولم تنسحب منها مع قواتنا تم عبور مجموعة من رجال الصاعقة وتدمير مخزن ذخيرة كبير كانت قواتنا قد تركتها خلفها وقام العدو بتجميعها. 


4- إغراق المدمرة إىلات: 


يوم 21 أكتوبر 1967 يقوم لنشا صواريخ مصريان بإغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات أثناء دخولها المياه الإقليمية لنا فى عمل استفزازى، وهكذا تنتفض قواتنا المسلحة أكثر إصرار على القتال واستعادة أرضها. 


- فى الثامن من مارس 1969 تنتقل قواتنا المسلحة إلى مرحلة ثانية بعد الصمود وهى مرحلة حرب الاستنزاف التى كان الهدف منها هو إشعار العدو أن تكلفة بقائه على أرضنا باهظة، ولن يقوى على تحملها، وتتوقف حرب الاستنزاف بمبادرة روجرز وزير الخارجية الأمريكية فى أغسطس 1970 ولكن عجلة الإعداد للحرب كانت قد أخذت سرعتها وتحركت فى ثبات وانتظام دون توقف أو انتظار. 


الحرب 


عندما انسحبت قواتنا المسلحة من سيناء فى الخامس من يونيه 1967 كانت عناصر الاستطلاع التابعة لها منشغلة فى استطلاع ومتابعة العدو طبقا للمهام المخصصة لها، أى أنها كانت منفصلة عن قواتنا ومتصلة بقوات العدو. 


وبعد إتمام انسحاب القوات وتدمير المعابر خلفها استمرت عناصر الاستطلاع فى أماكنها تنفذ مهامها وعندما انتبهت القيادة لذلك كان قرارها هو الإبقاء على هذه العناصر فى أماكنها مع إعادة التخطيط لغيارها بعناصر جديدة أقل حجما وأكثر قدرة على الاستمرار لفترات أطول، فكان لهذه العناصر التى استمرت حتى أكتوبر 1973 الفضل فى توفير جميع المعلومات عن العدو ومسرح العمليات، الأمر الذى جعل سيناء كتابا مفتوحا أمام القيادة العامة للقوات المسلحة فتم التخطيط المحكم للحرب وكذا إدارتها بدقة واقتدار. 


- فى الساعة الثانية بعد ظهر يوم 6 أكتوبر 1973 عبرت الطائرات المصرية «أكثر من 200 طائرة» القناة وهاجمت وحققت نجاحا يفوق نسبة 80%. 


- فى نفس توقيت الضربة الجوية كان هناك أكثر من «2000 مدفع» على طول القناة تدك مواقع العدو وحصونه. 


- تحت ستر نيران المدفعية وفى مواجهة النيران الصادرة عن حصون العدو اقتحمت قواتنا البرية «5 فرق» قناة السويس واستولت على خط بارليف الحصين بعد تدمير قوات العدو التى كانت تدافع عنه، وفى نفس الوقت كانت قوات الصاعقة تنطلق خلف خطوط العدو محمولة جواً فى الهيليوكبترات لتهاجم قوات العدو وتقطع طرق مواصلاتها، وعلى مدى عشرة أيام قتال نجحت قواتنا فى تدمير قوات العدو وصد هجماته المضادة والاستيلاء على خط بعمق 20: 30 كم شرق القناة. 


بداية التدخل الأمريكى 


كشف الجنرال اليعازر رئيس أركان الجيش الإسرائيلى أثناء الحرب فى مذكراته التى كتبها بعد الحرب عن سر يذاع لأول مرة عن خطة أمريكية حملها مسئول أمريكى إلى إسرائىل يقول: كانت الساعة تقترب من الثالثة صباح الثامن من أكتوبر، حين وصل إلى مقر رئاسة الأركان المسئول الكبير، وكان أحد العسكريين فى البنتاجون والمسئول عن منطقة الشرق الأوسط وكان وصوله إلى مطار بن جوريون فى طائرة عسكرية خاصة ويحمل معه مجموعة من التقارير والصور الخاصة بالمعارك ومواقع القوات كما التقطها القمر الصناعى الأمريكى. 


بعد بحث الموقف وتدارسه مع القادة الإسرائيليين الذين كانوا أكثر تشاؤماً عرض المسئول الأمريكى عليهم الخطة التى يحملها وتتلخص فى النقاط التالية: 


1- توجيه ضربة قوية للمدرعات المصرية على الضفة الشرقية للقناة وعمل اختراق بها لضرب رءوس الكبارى وعزلها. 


2- محاولة جذب القوات الجوية المصرية فى معارك بعيدة عن أرض المعركة فى العمق المصري باتجاه المناطق الكثيفة بالسكان مما يقيد استخدام الصواريخ سام 6 . 


3- العمل على إنهاك إحدى الجبهتين «المصرية والسورية» للانفراد بالأخرى. 


4- العمل على الاستيلاء على أى جزء من الأرض غرب القناة لاستخدامه فى التفاوض مع مصر والضغط عليها. 


- كان رد القادة الإسرائيليين على المسئول الأمريكى كيف يتم تنفيذ ذلك وقد خسرنا الجزء الأكبر من قواتنا ولا نملك ما ننفذ به هذه الخطة. 


- فكان الرد الأمريكى ما مطالبكم التى تضمن تحقيق هذه الخطة ؟ 


- انطلقت الأجهزة المختصة فى قيادة جيش الدفاع الإسرائيلى فى إعداد القوائم باحتياجاتها من العتاد والسلاح والعون العسكرى الفنى من أمريكا فكان الجسر الجوى الذى احتوى على أسلحة لم يستخدمها الجيش الأمريكى قبل ذلك معدة للاستخدام الفورى صاحبها عدد لا بأس به من المدربين والفنيين لمساعدة الأطقم الإسرائيلية على استخدامها. 


- كان للدعم الأمريكى غير المحدود إضافة إلى عومل أخرى أثره المباشر فى نجاح العدو الإسرائيلى فى تحقيق جزء كبير من الخطة الأمريكية وتمكن من إحداث ثغرة بين الجيشين الثانى والثالث الميدانيين والعبور غرب القناة والاستيلاء على مساحة من الأرض. 


ولمن يعرف ومن لا يعرف أقول إن حدوث هذه الثغرة كان لأسباب ثلاثة: 


1- الدعم الأمريكى غير المسبوق ليس فى المعدات والأسلحة فقط ولكن باستخدام المقدرات الأمريكية الفائقة فى الحرب الإلكترونية فى عزل منطقة العمليات فى غرب القناة وإخراج جميع الرادارات وأجهزة الاتصال من الخدمة طول فترة العملية، مما أدى إلى فقدان السيطرة على قواتنا بالإضافة إلى حرمانها من أى معلومات تحاول عناصر الاستطلاع إبلاغها لها. 


2- التأخر فى اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب من جانب قواتنا نتيجة لصعوبة الاتصال وتدفق المعلومات. 


3- ضربة حظ إسرائيلية: 


- عندما اتخذت قواتنا القرار بدفع اللواء «25» مدرع إلى شرق القناة لقفل الثغرة البالغ عرضها 4كم فقط وعزل القوات داخل الثغرة وحصارها تمهيداً لتدميرها ونجح اللواء فى العبور والتقدم فى اتجاه مهمته، حدث متغير لم يكن فى الحسبان أنقله من مذكرات ضابط إسرائيلى برتبة ملازم أول احتياط اسمه «الملازم حوفى». 


- يقول «حوفى» عندما استدعيت أثناء الحرب للانضمام للجيش كلفت بالتوجه إلى مطار العريش واصطحاب كتيبة مقذوفات «صواريخ مضادة للدبابات» والتحرك بها إلى خط الجبهة للانضمام إلى قوات الجنرال «شارون» وأثناء تقدمى على الطريق اعترض طريقى من مسافة قريبة شخص ضخم الجثة أشعث الشعر وأشار لى بالتوقف، وعندما ذهبت إليه سألنى ما هذه العربات وإلى أين تذهب فأخبرته أن هذه صواريخ مضادة للدبابات وأن مهمتى الانضمام إلى قوات الجنرال شارون فصاح فى لفهة أنا الجنرال شارون. 


- أثناء هذا الحوار كانت قوات اللواء 25 مدرع تتحرك بحذاء القناة من الشرق فى اتجاه الثغرة على مسافة تسمح برؤيتها من بعد، فأمر شارون الملازم حوفى باتخاذ أوضاعه على الأرض على جانب الطريق والتعامل مع دبابات اللواء 25 مدرع الذى كان أقل حذرا فى تأمين جانبه فتعرض لنسبة خسائر عالية وفشل فى الوصول إلى مهمته. 


وقف القتال: 


توقف القتال فى يوم 26 أكتوبر بعد أن صدر قرار مجلس الأمن رقم 338 وانتهكته إسرائيل أكثر من مرة لتحسين أوضاعها على الأرض، كان من الضرورى على القيادة الإسرائيلية أن تؤمن قواتها غرب القناة فى قطاع محدود من الأرض وذلك بالانتشار والاستيلاء على مساحة أكبر من الأرض، واستتبع ذلك دفع قوات أكبر غرب القناة ونتج عن ذلك أوضاع استراتيجية غير ملائمة لإسرائيل فقد أصبح لها قوات كبيرة «6-7 ألوية» محاطة من جميع الجهات بموانع طبيعية وصناعية وقوات مصرية الأمر الذى وضعها فى موقف عسكرى ضعيف. 


ولتأمين تلك القوات خصصت القيادة الإسرائيلية قوات أخرى «4-5 ألوية» لحماية المداخل إلى الثغرة عند الدفرسوار ولتثبيت رءوس كبارى الجيش بالإضافة إلى ذلك أصبح من الضرورى الاحتفاظ بالاحتياطى الاستراتيجى فى أقصى درجات الاستعداد أى أنها كانت مضطرة للاحتفاظ بتعبئة كل جيشها لمدة طويلة إلى أن تنتهى الحرب. 


أخذت قواتنا فى إدارة حرب استنزاف لهذه القوات غرب القناة شكلت ضغطا كبيرا عليها وتدميراً مستمرا لها وتحولت من سلاح ضغط علينا إلى رهينة نضغط نحن بها على إسرائيل وخاصة بعد أن تم بناء تجميع قتالى قوى من جانب قواتنا بقيادة اللواء سعد الدين مأمون وتم وضع الخطة التفصيلية لتدمير هذه القوات واستعادة الأرض. 


فى السادس من نوفمبر 1973 وصل وزير الخارجية الأمريكى وقتها «هنرى كسينجر» الذى التقى مباشرة بالرئيس السادات ليضع أمامه خريطة موضحا عليها أوضاع كلا الجانبين المصرى والإسرائيلى ويقول له: سيادة الرئيس نحن نعلم أنكم قد اتخذتم قراركم بالقضاء على القوات الإسرائيلية غرب القناة وأنتم قادرون على ذلك وهذا يعنى هزيمة السلاح الأمريكى وهذا ما لن نسمح به مرة أخرى وسوف نقوم بالرد المباشر عليكم بواسطة الجيش الأمريكى فى أرض المعركة. 


- فكان رد الرئيس السادات ولكن هذه أرضى ولن أتركها مهما كلفنى ذلك من تضحيات. 


- فيرد كسينجر ستعود أرضكم بالسلام «بالمفاوضات» ولا داعى للحرب. 


- ويرد السادات وإذا لم تعد أرضى كاملة. 


- كسينجر .. نحن نعدك بذلك. 


وتدور المباحثات والمفاوضات بدءاً من كم 101: إلى كامب ديفيد إلى معاهدة السلام لتعود أرضنا كاملة غير منقوصة فى ظل حقيقتين لا تخطئهما عين: 


الأولى: إذا لم تكن إسرائىل ومعها أمريكا على يقين من قدرتنا على استعادة أرضنا بالقتال ما أعادتها لنا بالسلام. 


الثانية: لو لم تعد لنا أرضنا كاملة غير منقوصة ما تركنا منها ذرة رمل ولو سالت فى سبيلها دماء المصريين جميعا.