خوفا من الملاحقات الأمنية البقالون: «بلاها سكر»

16/11/2016 - 12:33:57

تقرير: بسمة أبو العزم

مازالت أزمة السكر الحر مستمرة، فرغم تأكيدات التجار أنفسهم أن السكر موجود ومتوافر إلا أن المواطن البسيط لا يزال يعانى حتى يحصل على السلعة, وهو أمر أرجعه البعض لاستمرار صغار البقالين على موقفهم بعدم بيع السكر بسبب الملاحقات الأمنية لهم من جانب الأجهزة الأمنية، المباحث العامة, مؤكدين أنهم لن يقدموا على بيع السكر إلا بعد تحديد سعر عادل وهامش ربح مناسب لهم.


وتعقيبا على هذا الأمر قال عمرو عصفور، نائب رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية: بالفعل هناك انفراجة نسبية فى أزمة السكر منذ أسبوعين، فهو متاح لدى شركات تعبئة السكر، لكن المشكلة أن أغلب أصحاب محال البقالة والسوبر ماركت وتجار الجملة يرفضون التعامل به بسبب «البهدلة» التى تعرضوا لها من قبل الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية, فمازال حتى الآن التليفزيون يعرض على شريط الأخبار أرقام تليفون للإبلاغ عن محتكرى ومخزنى السكر والأرز، وهناك حملات تتهم أى تاجر لديه كمية سكر بالاحتكار بالرغم من كون التجارة تتطلب توفير مخزون لدى التاجر، فحاليا وجود طن سكر لدى تاجر الجملة يعرضه لمحضر احتكار.


«عصفور» تابع حديثه قائلا: نحن لا نعاقب الدولة، لكننا على استعداد ببيع كيلو السكر الحر بسعر ٧ جنيهات ونصف بعد حصولنا على هامش ربح عشرة قروش فى الكيس الواحد فقط، لكن بعد ضمان عدم تعرض المباحث العامة لنا, فأقسام الشرطة لا يجب أن يكون لها علاقة بالسكر فهم غير متخصصين، ويجب أن تعلن المباحث العامة خلال الفترة المقبلة عدم تدخلها فى السكر , فالرقابة علينا مسئولية أربع جنهيات هى مباحث التموين ومفتشى التموين وإدارة التموين والوزارة, كما أننا نطالب بإلزام الشركات والمصانع بطباعة سعر البيع الجديد على العبوة ونحن سنلتزم به.


فى ذات السياق قال محمد قشطة، صاحب مصنع تعبئة مواد غذائية وسكر: الأزمة لا تزال مستمرة بسبب القبضة الأمنية فى ظل عدم تحديد هامش ربح عادل للتجار، فالمصنع يبيع طن السكر لكبار التجار بسعر سبعة آلاف جنيه للطن، ويقوم هؤلاء المحتكرون للبيع لشركات التعبئة بسعر ٨ آلاف و٤٠٠ جنيه للطن، وبالتالى يصل للمستهلك بسعر تسعة جنيهات, وللأسف وزارة التموين حددت سعر البيع بنحو ٧ جنيهات ويتم القبض على المخالفين, فكيف يبيع التجاروالبقالون السكر بخسارة، فالمصنع إذا لم يحصل على مكسب ٢٠٠ جنيه فى الطن لا يتعامل فى تلك السلعة؟


«قشطة» استطرد قائلا: نحن نطالب بتسعير حقيقى للسكر الحر, وضع هامش ربح مناسب لكافة الحلقات مع البيع مباشرة من مصانع الإنتاج إلى مصانع التعبئة مباشرة بعيدا عن كبار المحتكرين، فالسكر موجود لكننا لن نتعامل فيه إلا بوضع سعر مناسب لبيعه حتى لا نتعرض للمساءلة القانونية.


من جانبه طالب إيهاب البيلى، رئيس شركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية المستهلكين بعدم الخوف، حيث قال: السكر موجود فشركة الأهرام تضخ وحدها يوميا نحو ٨٠ طن سكر إلى ١٥٨ فرعا تابعا لها، وكذلك ٣٢ فرعا لمحال جمعيتى بزيادة عن الأيام العادية التى لم تشهد أزمة فى السكر وكان يتراوح الضخ وقتها مابين ٦٠ إلى ٦٥ طنا يوميا , بخلاف البيع عبر السيارات المتنقلة وكانت آخرها بمنطقة الأسمرات وزهراء المعادى والمقطم بسعر سبعة جنيهات للكيلو, فنحن نهتم بزيادة الكميات الموجهة لمجمعات وسط البلد لوجود مصالح حكومية عديدة بها.


«إيهاب» قال أيضا: لا توجد أزمة فى السكر، لكن هناك اتجاه نحو الاكتناز، فنفس الوجوه تتردد يوميا على المجمعات والسيارات المتنقلة وتحصل على حقوق غيرها, ولهذا السبب نقوم بتحديد حصه لكل فرد لاتزيد عن اثنين كيلو سكر لنعطى فرصة لغيره للشراء.