اللواء زكى الألفى الخبير العسكرى: وحولنا الثغرة إلى كمين لقهر الاسرائيليين

07/10/2014 - 11:26:37

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

حوار - وليد محسن

يرى اللواء محمد ذكى الألفى الخبير العسكرى وأحد أبطال حرب أكتوبر أن السبب الحقيقى فى اختراق العدو لثغرة الدفرسوار يعود لقيام أجهزة الاستطلاع الأمريكية بمسح المنطقة وإظهار تلك المنطقة للقوات الإسرائلية والتى كانت تريد إحراز أى تقدم ولو محدود على قوات الجيش المصرى ولكن فى النهاية تحولت هذه الثغرة إلى كمين كبير للقوات الإسرائيلية صنعوه بأنفسهم حتى يقعوا فيه، وتعاملنا معها بكل قوة وشراسة وأحدثنا خسائر ضخمة فى صفوف العدو ولم يتمكنوا من دخول موقع الكتيبة ثلاثة أيام من المحاولات وكان الفضل الأكبر فى هذه المعركة يرجع إلى المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع الأسبق. 


> كيف ترى نصر أكتوبر فى الذكرى الواحدة والأربعين له؟ 


- حرب أكتوبر يذكرنى بالفترة العصيبة التى كانت تمر بها الأمة المصرية، حتى تم إزاحة هذا الكابوس بهذه المعركة والتى نجح الجيش المصرى فى تحقيق الانتصار واستعادة الكرامة والأرض، وكانت تلك الحرب تعد بمثابة إثبات الذات والثأر من العدو بعد عدوان 1956 ونكسة 1967، والفضل يرجع فى ذلك الانتصار إلى الشعب المصرى الذى وقف خلف الجيش ودعمه وسانده فيها بمجهود كبير. 


> ماهى المهام التى كنت مكلفاً بها فى حرب أكتوبر؟ 


- كنت ملازم أول ضمن صفوف الفرقة 16 التى كانت تسمى بثغرة الدفرسوار، ذلك المكان الذى يتمتع بأهمية خاصة جداً لأنه يقع على المدخل الجنوبى لقناة السويس من البحيرات المرة الكبرى وكانت تلك المنطقة ذات أهمية كبرى فى الحرب لأنه لو تمكن العدو من اختراقها سيكون الطريق أمامه سهلا ومفتوحا فى الوصول إلى العاصمة. 


> ماهى أسباب اختراق العدو لثغرة الدفرسوار؟ 


- قبل أن نتحدث عن أسباب الثغرة لابد أن ندرك هل العدو نجح فى اختراقها أم لا، فنحن كنا على وعى كامل بأهمية ومكانة تلك المنطقة ومدى الخطورة التى تمثلها للجيش المصرى فى حالة اختراقها، فقد تم زيارة المنطقة من جميع قيادات القوات المسلحة بداية من القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس محمد أنور السادات، بالإضافة إلى وزير الحربية ورئيس الأركان وقائد الفرقة وتكررت هذه الزيارات مرات عديدة. 


> وماذا تعنى تلك الزيارات؟ وكيف نجح العدو فى اختراق الثغرة؟ 


- ذلك يؤكد وعى القيادة العسكرية فى هذه المرحلة والتكتيك الجيد للحرب وإدراكهم لخطورة تلك المناطق والخسائر التى قدر تحدث إذا تركت بدون معدات وأفراد، وإذا تحدثنا عن السبب الحقيقى فى اختراق العدو لثغرة الدفرسوار فإنه يعود لقيام أجهزة الاستطلاع الأمريكية بمسح المنطقة وإظهار تلك المنطقة للقوات الإسرائيلية والتى كانت تريد إحراز أى تقدم ولو محدود على قوات الجيش المصرى ولكن فى النهاية تحولت هذه الثغرة إلى كمين كبير للقوات الإسرائيلية صنعوه بأنفسهم حتى يقعوا فيه. 


> هل كان متوقعا أن تحدث تلك الثغرة؟ 


نعم.. كنا نتوقع ذلك. 


وتعاملنا معها بكل قوة وشراسة واحدثنا خسائر ضخمة فى صفوف العدو ولم يتكمنوا من دخول موقع الكتيبة ثلاثة أيام من المحاولات وهذا يرجع الفضل فيه لقيادة الكتيبة والموقع الذى تمركزت الكتيبة فيه حيث كانت مستندة على مانع مائى تسمى قرية الجلاء، وقد كان الفضل الأكبر فى هذه المعركة يرجع إلى المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع الأسبق. 


كيف ترى دور القوات المسلحة فى سيناء للقضاءعلى الإرهاب فيها؟ 


للأسف سيناء تم إهمالها لفترة طويلة من الزمن، وكانت بعيدة إلى حد كبير من التنمية وهذا الأمر جعل الجماعات الإرهابية تستوطن فيها ولا شك أن هذه الجماعات الإرهابية زادت بصورة كبيرة خلال العهد الإخوانى حيث كان واضحا أنهم يعدون لتحويل سيناء إلى جزء من الإمارة الإسلامية، ولكن القوات المسلحة نجحت فى القضاء على ذلك المخطط، وتقدم الآن إنجازا كبيراً فى سبيل القضاء على الإرهاب والجماعات المسلحة فيها وكذلك فى هدم الأنفاق التى تستخدمها تلك الجماعات فى تهريب السلاح إلى الداخل، وقريبا ستعلن القوات المسلحة على القضاء نهائيا على كل الإرهابيين فيها.