يقوده اتحاد الصناعات والغرف التجارية و«رجال الأعمال» «فيتو» ضد قانون الاستثمار الجديد

16/11/2016 - 12:20:18

  داليا خورشيد داليا خورشيد

تقرير: محمد حبيب

يواجه قانون الاستثمار الجديد حالة رفض من مجتمع الأعمال، فبمجرد إرسال وزارة الاستثمار مسودة القانون إلى اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية وجمعية رجال الأعمال لدراسته وإبداء الرأى حوله، فوجئت الوزارة برفض الجهات الثلاث لمشروع القانون والاعتراض على بعض مواده، وذلك على الرغم أن الوزارة كانت قد أعلنت أنها استمدت مواد القانون الجديد من ملاحظات كل الجهات المعنية بالاستثمار، وذلك على موقع الوزارة الإلكترونى.


الدكتور محمود سليمان، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الاستثمار والمستثمرين، أكد رفض الاتحاد لمسودة قانون الاستثمار الجديد التى أعدتها الحكومة، موضحا أن الغرف الصناعية التابعة للاتحاد تقوم حاليا بإعداد مقترحات بتعديلات على قانون الاستثمار الأسبق رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، على أن يتم إرسال تلك المقترحات خلال أسبوعين على الأكثر إلى الحكومة.


وأضاف سليمان، أن العودة لقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، مع عدد من التعديلات التى تتناسب مع حركة الاستثمار العالمية بالوقت الحالى، يعتبر الحل الأمثل.


وكانت اللجنة المشكلة باتحاد الصناعات لدراسة مشروع قانون الاستثمار، برئاسة طارق توفيق وكيل الاتحاد، وعضوية الدكتور محمود سليمان رئيس لجنة الاستثمار والمستثمرين، وعدد آخر من الأعضاء، رفضت مسودة القانون، لاحتوائه على عدد من البنود البيروقراطية التى قد تتسبب فى تعطيل حركة الاستثمار، وطالبت بالرجوع إلى القانون ٨ لسنة ١٩٩٧، مع إجراء عدد من التعديلات عليه حتى يتواكب مع حركة الاستثمار بالوقت الحالى.


ويأتى على رأس التعديلات المقترحة على القانون ٨ لسنة ١٩٩٧، إيجاد آلية لتخصيص الأراضى، وإنشاء شركات للترويج للاستثمار، والسماح للمستثمرين بتحويل أرباحهم دون قيد أو شرط خلال ٣ أشهر مع تقديم ميزانيات معتمدة، كذلك تقديم الطلبات الخاصة بالمستثمرين إلكترونيا.


من ناحية أخرى أبدى الاتحاد العام للغرف التجارية اعتراضات جوهرية حول قانون الاستثمارالجديد، وقال المهندس علاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية أن اللجنة التى شكلها الاتحاد لدراسة هذا القانون على وشك الانتهاء من عملها الأسبوع المقبل، لكن بشكل عام فاللجنة ترى أن هناك ملاحظات عديدة حول القانون تتعلق بالضمانات، وحوافزالاستثمار، وصياغة القانون نفسه، مشيرا إلى أن القانون به تكرار مواد كثيرة وحشو لا معنى له، فهناك أكثر من ٣٠ مادة يمكن حذفها ولا تؤثر فى صلب القانون، موضحا أن الاتحاد يفضل قانونا مشابها للقانون رقم ٨ فى الفلسفة والفكر والمواد أيضا.


وأضاف علاء عز أن الكثير من حوافز الاستثمار تم تدميرها فى القانون الجديد، فضلا عن المواد غير الواضحة مثل المادة التى تنص على حرية تسعير المنتجات لكنها أضافت فقرة مع مراعاة قانون حماية المستهلك، ومن المعروف أن المادة ٢٠ فى قانون حماية المستهلك تختص بتسعير السلع! وبالتالى فهناك شعور بأن القانون به فخاخ كثيرة من عينة هذه المادة، وهو الأمر يتنافى مع مناخ الثقة الضرورى لجذب الاستثمار، مشددا على أن مناخ جذب الثقة لن يتحقق فى القانون الجديد.


كذلك أبدت جمعية رجال رجال الأعمال المصريين اعتراضات على مواد بالبابين الأول والثانى من مسودة القانون، وقال على عيسى، رئيس الجمعية، إن أعضاء الجمعية اعترضوا على المادة التى تنص على السماح بإدخال ١٠٪ من العمالة الأجنبية فى المصانع حال عدم إمكانية استخدام العمالة الوطنية.


وأوضح عيسى أن المادة تخالف نصوص القوانين الأخرى، كما أنها لم توضح معنى جملة «حالة عدم إمكانية استخدام العمالة الوطنية».


وجاء الاعتراض الثانى على بند حرية تسعير المنتجات مع عدم مخالفة الإجراءات فيما يخص السلع التى تمس الأمن القومى، فلم توضح المسودة ما السلع التى تمس الأمن القومى، وتركت الباب مفتوحًا.


وطالب عيسى بضرورة مشاركة المجلس الأعلى للاستثمار الذى تم تشكيله مؤخرًا لمجلس الوزراء، على استصدار الموافقات على المشروعات الاستثمارية.