«نعى» على غير العادة

16/11/2016 - 11:29:47

بقلم: أحمد أيوب

«ننعى بمزيد من الحزن والأسى الفنان الكبير محمود عبد العزيز الذى أثرى بفنه العديد من الإبداعات والذى جسد بصدق بطولات أبناء الوطن عبر إخلاصه وقدرته العظيمة»..


هذا نصا نعى جهاز المخابرات العامة للفنان الراحل محمد عبدالعزيز


نعى على غير العادة لفنان غيرعادى


لم يفعلها جهاز المخابرات العامة من قبل، لكن مع فنان بحجم ووطنية رأفت الهجان لا مانع أن يخالف هذا الجهاز الوطنى عرفه الذى سار عليه، وأن يخرج عن المعتاد لينعيه ويعلن على الجميع كم كان هذا الفنان وطنيًا مخلصًا، لم يبع بلده ولم يتخل عنها


القصة عند جهاز المخابرات ليست فنان كبير فقدناه، وإنما رجل قدم لبلده ما لم يقدمه كثيرون، أدى رسالته بضمير وإخلاص وطنى وبكل تواضع وحب جعل أجيالا متعاقبة تعرف معنى التضحية وتعيش روح الفداء من أجل الوطن، فعلى مدى ثلاثة أجزاء جسد فيها دور رجل المخابرات رأفت الهجان أبدع محمود عبدالعزيز لدرجة جعلته نموذجا يقلده الشباب ويفتن بدوره أغلب المصريين


عبد العزيز قدم لمصر فى مسلسل الهجان ما لم يقدمه آخرون يرسمون أنفسهم وكأنهم أبطال وأصحاب فضل على مصر، ورغم ذلك لم يزايد عبدالعزيز على بلده ولم يتاجر بدوره، وهذا وحده يكفى لاحترامه.


 نعى المخابرات العامة يحمل ألف رسالة فى كلمات معدودة، وأول الرسائل أن جهاز المخابرات العامة يعرف الفضل، لا ينكر الجميل بل يعرف كيف يحفظه لأهله أحياء وأمواتًا.


الرسالة الثانية كانت للجميع بأن التكريم واجب للأبطال، كل من خدم وطنه، كل من ضحى من أجل مصر، كل من قدم جهدا أو ساهم فى عمل لصالح مصر، ومحمود عبدالعزيز واحد من الأبطال الذين يستحقون التكريم.


الرسالة الثالثة التى حملها نعى المخابرات لرأفت الهجان، أن مصر لا تنسى أبناءها المخلصين، طالما أنهم لم ينسوا فضلها عليهم.


الرسالة الرابعة، أن الفنان يمكن ألا يقل دوره عن فدائية رجال الجيش فى المعارك الحربية، وبنفس المنطق فالدولة ومؤسساتها الوطنية تتعامل معهم بنفس درجة احترامها وتقديرها لشهداء الوطن وأبطاله، إن مافعله جهاز المخابرات مع الراحل المبدع محمود عبد العزيز يؤكد بالفعل أننا أمام مؤسسة محترمة ويطمئننا أن الوطن لايهدر حق المخلصين من أبنائه، وعلى الجميع أن يعى هذا المعنى ويطمئن.