كابتن غزالي لمصر في يوم النصر: تعظيم سلام دايماً في العلالي

07/10/2014 - 11:21:30

الكابتن غزالي الكابتن غزالي

حوار - صلاح البيلي

«تعظيم سلام للرجال الصلاب وقلوبها الحمام، تعظيم سلام للسوايسة الأحرار أصحاب السلام، تعظيم سلام يامصر دايماً في العلالي» .. هذه الكلمات مطلع أغنية كتبها كابتن غزالي الملقب بشاعر المقاومة لمدينته الصامدة في حروب مصر والمنتصرة السويس في ذكري أكتوبر .. وغزالي مؤسس وقائد فرقة «ولاد الأرض»التي كانت بدايتها عقب هزيمة 5 يونيو 67 أغنية إلي نهاية حرب أكتوبر 1973 وكانت الحصيلة 485 واستمرت كتبها وغناها مع أهل السويس علي أنغام السمسمية، وعليه فهو الذاكرة الشعبية الحية لفترة مهمة من تاريخ مصر المعاصر، ومعه نستعيد بعض ذكرياته عن تلك الأيام المجيدة. 


> لست قاهرياً ولكن يعرفك كل شعراء القاهرة كيف تحقق ذلك رغم أنك لا تغادر صومعتك في السويس؟! 


- عرفت الشوامخ من أعلام الكتابة والشعر في مصر وعشت معهم كتفاً بكتف حيث تتلمذت علي يد زكريا الحجاوي ورافقت أحمد رشدي صالح وصفوت كمال وصلاح الراوي والأبنودي وسيد حجاب وأحمد فؤاد نجم وسمير عبدالباقي وذكي عمر وصلاح عبدالصبور وأمل دنقل ومكرم محمد أحمد ورجاء النقاش ومحمود أمين العالم ومحمد خليفة ومحمد أنيس .. والراحل محمد درويش الذي طلب أن يراني في أول زيارة له لمصر، وسمع أشعار وأثني عليها، ولا أعتقد أنه يوجد أديب أو فنان في مصر لايعرفني ولا أعرفه. 


> كيف كتبت أشعارك عن الهزيمة والنصر؟ 


- أكتب وسط الناس علي المقهي أو في حشد من الناس وأشعر بالرعب لو كتبت وحدي ، وأعشق الكتابة وسط الناس في الزحام والقصيدة تملي نفسها علي ومتفائل لأبعد مدي رعم أن بعض قصائدي تفزعك مثل : أمانة إن شفت العضم مرمي في الطريق - دايسة عليه جزم الكلاب - ابقي لمه ونضفه . لفلفه وادفنه تحت التراب - يمكن يكون عضم أبوك - يمكن يكون عضم أخوك - دي أمانة والأمانة تبقي دين - مين يعيش لما تعدي من شقاه شمس الأمل - فرشة الطريق لأجل الحياة - أصل الحياة ملهاش تمن - غير الانتصار" . هذا هو موقفي الانتصار للإنسان. ولا أندم علي شيء كتبتنه أبدا، كتاباتي ليست رومانسية ولا متشنجة بل لها وظيفة . أنا رجل مقاوم واعتراضي ولا يعجني العجب . أحلم بدنيا جميلة وأعمل لذلك، ورسائلي كلها من الجبهة وعن الجبهة للوطن والناس تشي بكل مايدور في الجبهة من سبليات وايجابيات لاستفزاز الناس.. ولذلك في عز المأساة بعد 5 يونية قلت : "فات الكثير يابلدنا مبقاش إللي القليل - إحنا ولادك يامصر وعينك السهرانين - نصرك أصبح نشيدنا - بينا يللا بينا نحرر أراضينا - وبكره يابلدنا هنعوض اللي فاتنا - وتنكثر المصانع - يارب اشهد علينا - مصر في عنينا - مفيش عابر سبيل ولاضيف في البلد دي -أنا ابن مصر ياخال وترابها عضم جدي - أنا راضع غل طينها - موالي من أنينها - مصر ياضحك الغلابة ياعشق الشقيانين - غني ياسمسمية لرصاص البندقية».. لقد كانت هذه الأغاني نشيد الجامعات لست سنوات وكانت أغاني الإذاعة والتليفزيون آنذاك فهي تتسم بالصدق والحميمية. 


> بمن تأثرت في شعرك؟ 


- تأثرت بصلاح چاهين وفؤاد حداد وما تيسر من الشعر المملوكي المقاوم من أول «ابن سودون» حتي غيره.. وأساساً جذوري صعيدية وعشت مع الأبنودي وسيد حجاب وكلهم في أعماقي وتتلمذت علي يد كل الناس مثل بيرم التونسي. 


> السياسة في دمك فكيف بدأت وإلي ما انتهت؟ 


- أنا مولود في «حي الغريب» حيث مقرات كل الأحزاب زمان مثل الوفد ومصر الفتاة والعمال والسويس كل أهلها يعملون بالسياسة وشاهدت النحاس باشا وحسن البنا وسلمت علي عبدالناصر وعلي السادات ومبارك ولم أشرف بعد بلقاء السيسي ولكن قلبي معه وأري فيه صورة عبدالناصر الذي بعث مصر من جديد ويجدد دمها وشبابها والله معه والشعب معه.. لقد شاركت في حرب فلسطين سنة 1948 وحصلت علي شهادة لدوري في الكفاح المسلح سنة 1951 وذهبت مع الفدائيين لـ«دير سنيد» وغزة.. واشتهرت في معركة «كفر عبده» ووقتها طردت من السويس واعتقلتني القوات البريطانية وأبعدوني عن السويس لمدة واستضافنا حزب الوفد حتي قامت ثورة 23 يوليو 1952.. وفي 56 أسسنا فرق المقاومة والخنادق والدشم ودخلت بورسعيد.. وعندما أسست فرقة «ولاد الأرض» من مجموعة من الشباب منهم 13 أمياً كانوا متطوعين في المقاومة، ووجدت 82 فرقة مماثلة لـ«ولاد الأرض» في كل مصر.. وكانت منطقتي المسئول عنها عند المقاومة من بورتوفيق لمصانع البترول ونجحت في تحفيظ الجنود والشباب كل الأغاني وعقدنا أمسيات غنائية بالخطوط الأمامية، وانتقلت بفرقتي للقاهرة ولفينا مصر وكنا مثل الحاوي والسامر الشعبي، ومما كنا نغنيه: «والله والله والله - والله هترجع تاني لبيتك ولغيطك يا خال - وهتلقي الرملة خضرا علي طول القنال - والله لبكرة تخضر سينا وتطرح فُل يا خال - بس جهز ذنودك وابذل جهودك واحمي ظهر جنودك - اللي حارسين حدودك - من سوريا للقتال». 


> أخيرا ، كيف تري المستقبل مع الرئيس السيس ؟ 


- متفائل جدا وخبرتي تقول أن التفاؤل ليس كافيا" . ورسالتي للشعب أن التفاؤل وحده لا يكفي ولابد من العمل. لابد أن يشتغل الشعب ويحول الخرابة لجنة، وهذا مايفعله السيسي في قناة السويس وفي كل مصر ، ومطلبي أن أعيش ولا أحرم من حب واحترام الناس لي وأن أموت جوه الناس .