«عريس الفراعنة» عبد الله السعيد: الفــــوز على غـــانا ليـــس «ضــــربة حـــــظ»

16/11/2016 - 10:34:55

حوار: محمد القاضى

نجح عبد الله السعيد لاعب خط الوسط المهاجم بالأهلى، فى فرض بصمته فى فوز منتخب مصر على غانا بنجاحه فى إحراز الهدف الثانى، بعدما رفض تسديد ركلة الجزاء التى نجح محمد صلاح فى إحرازها فى الشوط الأول، ليساهم فى تصدر منتخبنا الوطنى لمجموعته برصيد ستة أهداف، بعد الفوز على منتخب الكونغو الديمقراطية فى المباراة الأولى بهدفين مقابل هدف واحد.


السعيد يرى أن الفوز على غانا كان أمرا صعبا للغاية، كاشفا عن أسرار كثيرة حدثت داخل معسكر المنتخب لعبت دورا جوهريا فى تحقيق الفوز الصعب ووضع قدم فى المونديال القادم.


كيف ترى الفوز على غانا؟


لا أستطيع أن أصف حجم الفرحة التى أعيش فيها، بسبب الفوز الكبير، والحصول على نقاط المباراة الثلاث، وهو الشىء الذى كنت أحلم به، والأهم الحصول على نقاط المباراة الثلاث وتصدر مجموعتنا، لاسيما بعدما نجح منتخب أوغندا فى الفوز على الكونغو، وهو ما يؤكد أنه فريق قوى جدا.


هل منتخب غانا كان أفضل من الفراعنة؟


بلغة الأرقام تحدث جميع المحللين والكروين حول أن منتخب مصر أضعف من منتخب غانا، ولكننا نتعامل مع لاعبين، وليس ناس من الفضاء الخارجى، وهو أمر جيد، لأننا ١١ لاعبا امام ١١ لاعبا آخر، والأداء فى المباراة كان جيداً للغاية، لأننا نجحنا فى تنفيذ المهام المطلوية منا بالكامل، وحصدنا النقاط الثلاث، وما يهم أى جمهور فى العالم تحقيق المطلوب من المباراة فقط، ونجحنا فى تصدر المجموعة، كما أن تلك المباراة تحديدا تؤكد شيئا آخر، أن منتخب غانا أصبح بنقطة واحدة فقط، وابتعد عن المنافسة بشكل مؤقت.


ما تعليمات الجهاز الفنى للاعبين قبل المباراة؟


التعليمات كانت واضحة للغاية، أن نلعب بالتأمين الدفاعى فى وسط الملعب، حيث أننا درسنا منتخب غانا بالفيديو قبل المباراة، وعرفنا أنه فريق قوى جداً، لابد أن يتم إيقافه من البداية، حتى إذا تعرضنا إلى الضغط فى نصف ملعبنا، الاهم عدم التسرع فى فقدان الكرة، ومنع أى لاعب منهم من الوصول إلى مرمى الحضرى مهما كان الثمن، ومن يرى أننا لعبنا بالخطة الدفاعية، فهذا شأن خاص به، لأننا نعتمد على ملء منطقة وسط الملعب، نظراً لوجود فوارق من حيث السرعة والقوة البدنية.


هل كانت لك تعليمات خاصة من كوبر؟


مستر كوبر، أعطانى تعليمات واضحة بأن أقوم باللعب إلى جوار محمد صلاح فى وسط الملعب، من أجل فك الضغط المتوقع علينا من جانب مدافعى منتخب غانا، لأن الجهاز الفنى لغانا كان سيفرض رقابة مضاعفة على محمد صلاح المحترف لأنه سيكون أخطر اللاعبين وعندما اكون إلى جواره سوف يستطيع التحرك بحرية، وبالتحديد عندما ينزل إلى وسط ملعبنا لكي يستخلص الكرة، أو يشارك فى الدفاع.


لماذا لم تقم بتسديد ضربة الجزاء؟


بصراحة مستر كوبر وكل أفراد الجهاز الفنى تحدثوا وأكدوا لى أننى اللاعب الأول فى تسديد ركلات الجزاء، وكل اللاعبين الموجودين فى المنتخب الوطنى يعلمون أننى سوف أقوم بتسديد أى ضربة جزاء فى المباراة، ولكن صلاح سددها جميلة، وكان من الممكن أن تنتهى المباراة بالهدف الوحيد لمحمد صلاح، لولا أن أكرمنى الله سبحانه وتعالى بالهدف الثانى، فى أصعب أوقات المباراة.


هل طلب محمد صلاح تسديد ضربة الجزاء؟


على الإطلاق، لم يطلب التسديد، ولكنى لمحت فى عينه كلمة واحدة فقط، تقول انه يرغب فى أن يقوم بإحراز هدف فى مرمى منتخب غانا، وعندما قمت بإعطائه الكرة قال لى، «بصراحة كان نفسى فيها»، وعندما نجح فى إحراز الهدف، قال لى بين شوطى المباراة، «ربنا هيراضيك يا عبد الله»، تأكيدا على أننى سوف أنجح فى إحراز هدف، وهو ما حدث قبل نهاية المباراة.


من الممكن أن تكون قد تهربت من تسديد ضربة الجزاء؟


تقصد خوفاً من أن اقوم بإضاعتها، مستر كوبر قال لى، أننى اللاعب رقم واحد فى تسديد ضربة الجزاء، وإذا كنت أخشى ضياعها أمام غانا، فلماذا أشارك من أساساً فى المباراة.


كيف ترى الهجوم عليك بعدم الظهور بمستواك العالى؟


الهجوم ليس خلال هذه المباراة، ولكن منذ فشلى فى إحراز ضربتى الجزاء مع النادى الأهلى أمام نادى الاتحاد السكندرى فى، والبعض اتهمنى بعدم القدرة على لعب ٩٠ دقيقة كاملة، وهناك من طالب الجهاز الفنى للمنتخب بضرورة اقصائى من مباراة غانا، ولكنى أريد التأكيد على عدة نقاط هامة جداً، يأتى فى مقدمتها أن البعض يضعنى فى مقارنة مع محمد أبو تريكة فى الأهلى والمنتخب الوطنى، والسبب الثانى أننى لا ألعب فى مركز واضح مع المنتخب، ففى أوقات كثيرة أشارك كلاعب وسط مدافع بجوار محمد الننى وطارق حامد وإبراهيم صلاح، وفى بعض الأوقات أشارك كصانع للألعاب.


ما حقيقة قيامك بفك التوتر بين لاعبى الأهلى والزمالك؟


حرصت بالاتفاق مع زميلى فى الغرفة أحمد فتحى على الذهاب إلى غرف بقية زملائى فى معسكر المنتخب، لتخفيف حدة التوتر فى المباراة، وكنت دائم السهر فى غرفة باسم مرسى، وكان معه فى نفس الغرفة أحمد دويدار بصفتهما من نجوم الزمالك، وكنت أدعو كلاً من على جبر وعمر جابر للجلوس معنا لعقد جلسات التحفيز النفسى لكل واحد موجود معنا، لضمان تحقيق الفوز على غانا والحمد لله ارتبط بعلاقات جيدة مع لاعبى الزمالك، لنؤكد أن المعسكر، لم يكن به سوى هدف حصد الثلاث نقاط من غانا، ولا يوجد مكان لألوان الفرق، فجميع اللاعبين حديثهم فقط ينصب حول المباراة، أو التحدث فى أى أمور خارج كرة القدم للخروج من ضغط المباراة النفسى فقط.