استعدادا لمشروع الضبعة بعثات خارجية للفنيين المصريين فى الطاقة النووية

07/10/2014 - 11:11:02

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

تقرير - رانيا سالم

طالب د. إبراهيم العسيرى مستشار وزير الكهرباء باستغلال الحكومة للوقت المتبقى لإطلاق إشارة البدء فى مشروع الضبعة فى إرسال الفنيين والمهندسين المصريين فى بعثات خارجية وإلحاقهم بدورات تدريبية من أجل إعداد كوادر مجهزة ومدربة فى مجال الطاقة النووية مع ضرورة استكمال البنية التحتية والأساسية بمنطقة الضبعة. 


ويقول مستشارو وزير الكهرباء للطاقة النووية أن مشاركة مصر فى المؤتمر العام لوكالة الطاقة الذرية مؤخرا في فيينا جعل الجميع فى انتظار القرار السياسى للإعلان عن بدء المشروع. خصوصا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعلن أن مشروع الضبعة وقناة السويس على رأس المشروعات التنموية خلال المرحلة المقبلة، كما أكد الدكتور شاكر فى فعاليات المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفيذ البرنامج النووى المصرى قريبا . 


ويشير العسيرى إلى أن التأخير فى اتخاذ قرار البدء سيمثل خسائر كبيرة،أولها أن المحطة النووية ستقدم سعر الكيلو وات بشكل أرخص مقارنة بكافة مصادر الطاقة باستثناء الطاقة المائية، وهو ما يمثل حجم وفر كبير للدولة. 


كم أنه سيتسبب فى إنشاء عدد من المشاريع المحلية التى تجدد وتطور الصناعات الحالية وتدخل صناعات جديدة، و ستوفر الضبعة أكثر من 3 آلاف فرصة عمل بما يساهم فى تقليل البطالة، غير أنها تمثل رواجاً لمنطقة الضبعة وجلب مزيد من الاستثمارات بها، وتمثل طمأنينة لدى اهالى الضبعة التى سلمت أراضيها فى بداية الثمانينيات من أجل المشروع و عادت لتسلمها مرة ثانية لقيادة الجيش ايماناً منها بأهمية المشروع. 


التأخير فى حسم قرار البدء فى المشروع سيتسبب فى خسارة كل المميزات بل إنه سيجعل أرض الضبعة مطمعاً، وهو ما حدث من قبل عندما طمع عدد من رجال الأعمال فى عهد الرئيس الأسبق مبارك فى تحويلها إلى قرى سياحية. 


ويقول المهندس محمد كمال رئيس النقابة العامة للعاملين بالمحطات النووية أن مشروع الضبعة فى أتم الاستعداد لبدايته، فالهيئة أنهت من كراسة المواصفات الخاصة بمشروع الضبعة، كما أنهى المكتب الاستشارى "ويرن بيرسون" مراجعته لها،وهو ما عرض على الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة قبل ذهابه للمشاركة فى فعاليالت الدورة 58 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا. 


مضيفاً أن المشاركة المصرية لفعاليات المؤتمر بحضور الدكتور شاكر أتاحت فرصة لمقابلات مع عدد من الوفود وتبادل الخبرات والتنسق معهم، إلى جانب الخدمات التى تعرضها وكالة الطاقة الذرية لمساعدة مصر فى مشروع الضبعة كتقديم خبرات واستشارات وتدريب عاملين بالمحطات النووية. 


المهندس كمال لاينكر اهتمام الدولة بمشروع الضبعة وأن المشروع ولى رعاية واهتماماً بالغاً من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو ما أعلنه عندما كان وزيراً للدفاع فى رئاسة المستشار عدلى منصور،وأعلنه مرة ثانية فى خطابه فى حفل التنصيب بحديثه عن مشروعى قناة السويس والضبعة باعتبارهما من أهم مشاريع التنمية التى تحتاجهم مصر، وهو ما يؤكد على مدى إيمان القيادة السياسية الحالية وعلى رأسها الرئيس بأهمية البدء فى مشروع الضبعة. 


لكن يبقى كما يؤكد كمال أن تتخذ الدولة خطوات جادة، فتنوع مصدر الطاقة داخل مصر أمر ضرورى بين مصدر شمسى وآخر نووى إلى جانب المصادر التقليدية، حتى نوقف استنزاف المواد البترولية، وبالفعل أخذت الدولة خطوات مماثلة فى مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وهنا يلزمنا أن نأخذ نفس الخطوات المماثلة تجاه مشروع الضبعة. 


ويشير رئيس النقابة العامة للعاملين بالمحطات النووية إلى أن تأخر والتراخى فى اتخاذ قرار البدء فى المشروع النووى يزيد من حملات التشكيك التى تروج حول مشروع الضبعة، وهو ما يقلل ثقة العاملين فى المحططات النووية فى استكمال المشروع و يصيبهم بمزيد من الإحباط. 


فعلى القيادة السياسية كما يرى المهندس كمال أن تعلن إستراتيجيتها الخاصة بالمشروع فى اجتماعها بلجنة الطاقة للمتطلبات السلمية حتى وإن لم تعلن البدء فى المشروع، وهذه الإستراتيجية ستمثل حطاً صائداً لكافة الاشاعات التى تروج عن المشروع. 


وعن كون التكلفة عائق أمام بدء مشروع الضبعة كشف كمال بأنه غير صحيح فمن شروط المواصفات التى وضعت للضبعة أن تتكفل الدولة التى تشيد المحطة بأن تمول 80% من ميزانية المشروع، على أن يترك 15% للاستثمار الداخلى، وتزداد النسبة إلى 30% فى المحطة الثانية، وهنا التمويل يرد فى غضون 10 سنوات، ليبقى إجمالى عائد المحطة للجانب المصرى طوال 50 سنة، خاصة أن العمر الافتراضى للمحطة النووية 60عاماً، مؤكداً على أن الدولة ليست فى حاجة أن تطرح شهادات استثمارية كما فعلت فى مشروع قناة السويس لتغطية تكلفة المشروع،وإن طرحت لتغطية 15% ليس هناك أى مشكلة