إعلاميون يدعون إلى العنف

14/11/2016 - 10:10:21

ناصر جابر ناصر جابر

بقلم : ناصر جابر

هل يعقل أن نجد إعلاميين ونجوماً في الإعلام وبرامج «التوك شو» يستغلون برامجهم ونسبة المشاهدة العالية ويبثون مواقفهم الشخصية وانتماءاتهم السياسية ويحرضون المشاهد على العنف بحجة الدفاع عن النفس.
نحن جميعا نرفض العنف بكل أشكاله ووسائله ودائما وأبدا ندعو ونطالب بتفعيل دولة القانون وليعلم الجميع أنه لا نجاة ولا خلاص للأزمات التى نعيشها الآن إلا بتفعيل دولة القانون والعدالة الناجزة، هكذا تكون الدول المتقدمة أو التى تنشد التقدم والازدهار والخروج من عنق الزجاجة.
أصابتني الدهشة وحالة من الاستغراب والرفض لما جاء على لسان الإعلامي أحمد موسى في إحدى حلقات برنامجه (على مسئوليتي) الذي يذاع على القناة الفضائية صدى البلد حيث قال (نظرا لما نعيشه من ارهاب وعنف سوف أحمل سلاحا سواء مرخصا أو غير مرخص ولم اكتف بحمل مسدس بل سوف أحمل سلاحا آليا واستطرد قائلا لم انتظر حماية الداخلية لي أو القصاص بالقانون بل سآخذ حقي بيدي وأدافع عن نفسى بسلاح آلي) إلى هنا وقد يكون هذا رأيه وموقفه ولكن نسى أحمد موسى أو تناسى أن ملايين الشباب يشاهدونه وقد يدفع الكثير منهم أو بعضهم إلى التفكير في حمل السلاح سواء مرخصاً أو غير مرخص كما جاء على لسان موسى.
وهنا لابد أن نتوقف عندما طالب كبار الاعلاميين في مؤتمر الشباب الذي عقد أخيراً بمدينة شرم الشيخ وعلى رأس هؤلاء الإعلاميين نقيب الصحفيين الأسبق الاستاذ مكرم محمد احمد انه من الضروري ان يخضع كل الاعلاميين الى دورات تدريبية في الاعلام .. حتى لا تترك الساحة أو منظومة الاعلام لكل من هب ودب ونصبح نغرق في دوامة الاعلام المحرض والموجة والخاضع لأهواء شخصية أو يصبح إعلامنا «سمك لبن تمر هندي».
إن ألف باء إعلام وما تعلمناه ودرسناه في كلية الإعلام أن هناك فرقاً بين الرأي والخبر والتحليل فدور الاعلامي الاول والاخير هو ناقل للخبر بمصداقية دون تهوين أو تهويل اما وكون ينصب الاعلامي نفسه (وهذا ما نراه ونعيشه في برامج التوك شو) محللا وخبيرا ومعلما واستاذا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والرياضية والفنية وحتى شئون المطبخ وطهو المأكولات !!وللاسف هذه أخطاء بل جرائم يقع فيها معظم أو كل إعلاميى الفضائيات المصرية والعربية !.
ليس عيبا أو انتقاصا من قدر الاعلامي ان يخضع لدورات تدريبية ففوق كل ذي علم عليم .. أتمنى وأناشد البرلمان بالتسريع في وضع قانون الاعلام الموحد وتفعيل ميثاق الشرف الإعلامى ولا نترك منظومة الاعلام «سداح مداح» وان من يتصدي للعمل الاعلامي لابد أن تكون لدية الموهبة والقدرة على هذا العمل الخطير والهام جدا ويفرق الاعلامي بين كونه اعلاميا وكونه محللا او خبيرا في كل شئ ..أتمنى!!