من بوابة الاستتشارات الفنية صندوق النقد يعود إلى مصر

07/10/2014 - 11:09:16

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

تقرير- سحر رشيد

على الرغم من تأكيدات الحكومات المتعاقبة بعد ثورة 30 يونيه بعدم نية الحكومة الاقتراض من صندوق النقد الدولى خاصة بعدما تدفقت على مصر المساعدات الخليجية التى قاربت 14 مليار دولار وتنفيذ مصر لبرنامج إصلاح اقتصادى بقدوم حكومة المهندس محلب لترشيد دعم الطاقة واستهداف الأسر المستحقة للدعم وزيادة معاش الضمان الاجتماعى إلا أن الحكومة أكدت خلال الاجتماعات الأخيرة للمجموعة الاقتصادية أن مصر بصدد توجيه الدعوة للبعثة الفنية من صندوق النقد الدولى بعد إجازة عيد الأضحى لزيارة مصر للتشاور حول الأوضاع الاقتصادية وبرامج الإصلاح الاقتصادى التى بدأت الحكومة تنفيذها خاصة فيما يتعلق بإصلاح الاختلالات الهيكلية فى منظومة الدعم وإجراءات الحد من عجز الموازنة العامة للدولة وذلك قبل بدء أعمال مؤتمر قمة مصر الاقتصادية والمقرر فى شهر فبراير. 


وكشفت مصادر مسئولة بمجلس الوزراء أن علاقات مصر مع صندوق النقد الدولى لم تتوقف وأن التعاون بين الجانبين مستمر بشكل طيب .. وأن دعوة مصر للزيارة تعتبر نافذة للتواصل مع المجتمع الدولى وعرض برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى يهدف إلى تحقيق معدل نحو 5.7% بحلول عام 2020 وخفض عجز الموازنة إلى 5،9%. 


وعرض التعديلات على ضريبة القيمة المضافة تمهيداً لتطبيقها بديلا عن قانون الضريبة على المبيعات. 


وأضافت المصادر أن وزير المالية هانى قدرى عرض على المجموعة الاقتصادية رؤية واضحة ومحددة حول ملف صندوق النقد الدولى وهى أن العلاقة الحالية مع صندوق النقد الدولى تسير بشكل طبيعى حيث تستفيد الحكومة المصرية من المعونات الفنية التى يقدمها الصندوق خاصة فى مجالات الإصلاح الضريبى والمساعدة على الانتقال الحالى من ضريبة المبيعات لضريبة القيمة المضافة. 


وأن الحكومة المصرية تسعى لتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية وفقاً لما يحقق صالح الاقتصاد المصرى وخاصة بعد الدعم الشعبى الذى حصلت عليه مصر والإجراءات الأخيرة لخفض عجز من الموازنة العامة للدولة وما ستؤدى إليه هذه الإصلاحات من زيادة فى التشغيل وتدعيم العدالة الاجتماعية. 


وأكدت المصادر أنه لن يكون هناك تغيير فى العلاقة مع صندوق النقد الدولى خارج التعاون الفنى الحالى إلا بعد وجود حكومة منتخبة واتمام الاستحقاقات الدستورية بوجود مجلس النواب للموافقة على أية قروض. 


وأن علاقة مصر بالصندوق فى الوقت الحالى تأتى من ضمن المتابعة الدورية من خلال مشاورات المادة الرابعة من ميثاق عمل الصندوق والتى بموجبها يجرى الصندوق مراجعة سنوية للأوضاع الاقتصادية لجميع الدول الأعضاء التزاما بدوره الرقابى لتحقيق الاستقرار المالى والاقتصادى العالمى. 


وتسعى مصر للاستفادة من التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولى بعنوان (إصلاح الدعم فى الشرق الأوسط) وشمال إفريقيا، الذى أشاد بالإجراءات الإصلاحية التى اتخذتها مصر برفع أسعار الوقود والغاز الطبيعى من 15% - 40% وتعريفة الكهرباء من 20% إلى 50% ومضاعفة الحكومة لعدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعى موصيا بضرورة توزيع البطاقات الذكية للوقود واستكمال بناء شبكة ضمان اجتماعية مع التوسع فى التحويلات النقدية الموجهة للمستحقين. 


وهذا ما فعله وزراء المجموعة الاقتصادية على مدار الأيام القليلة الماضية بالتأكيد على قرب تفعيل منظومة الكروت الذكية فى توزيع البنزين بالإضافة لجهود الدولة فى مواجهة عمليات تهريب الدعم واستهداف رفع موازنة الصحة والتعليم بشكل متدرج وفقاً للالتزام الدستورى الجديد. 


وأكدت الأوراق المعروضة على المجموعة الاقتصادية أن الاقتصاد المصرى تجاوز أصعب مرحلة بعد ارتفاع معدل النمو إلى 5.3% للربع الرابع من العام الحالى 2013 - 2014. 


وتعتزم مصر توجيه الدعوة لكل مؤسسات التمويل الدولية لحضور مؤتمر (شركاء التنمية) . 


وتلقى مصر آمالاً على تقييم صندوق النقد الدولى للجهود المصرية فى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه حكومة محلب معلنة أنه مصرى 100% لما فى ذلك من أثر فى عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية على السوق المصرية سواء كاستثمار مباشر فى الاقتصاد الحقيقى أو غير مباشر فى سوق الأوراق المالية وبمعدلات تفوق المسجل قبل الأزمة المالية .