تكشف تفاصيل المسكوت عنه فى مهرجان القاهرة .. د. ماجدة واصف:أحلم بعمل «قصر» للمهرجان بأرض المعارض .. والميزانية 9 ملايين فقط

14/11/2016 - 10:00:39

عدسة: آيات حافظ عدسة: آيات حافظ

حوار - حاتم جمال

204 أفلام من 61 دولة بحضور 270شخصية سينمائية عالمية و382 حفلاً بواقع أربع حفلات يومية الأفلام تتضمن 45 فيلماً مترجماً و16 فيلماً داخل المسابقة الرسمية منها فيلمان مصريان.. هذا ملخص إحصائية مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ 38 والذى يفتتح مساء الثلاثاء 15 من الشهر الجارى.
الدكتورة والناقدة ماجدة واصف رئيس المهرجان تحدثت مع الكواكب عن بعض تفاصيل هذه الدورة وشكلها الجديد والمعوقات التى واجهتها وسبل تذليلها وردت على الانتقادات التى وجهت لها.. عبر تفاصيل كثيرة سردتها فى الحوار التالى...
تقول د. واصف: إن المهرجان هذا العام سيختلف فى الشكل التنظيمى عن الدورات السابقة كما أن إدارة المهرجان قامت بإعادة المهرجان لدور العرض فى وسط البلد لنعيد تقليدا قديماً كان موجوداً لسنوات طويلة من أجل تواصل الجمهور معه وحتى لا تقتصر العروض على دور العرض بالأوبرا واعتقد أن هذه الخطوة رسالة هامة بعودة مصر بلد الأمن والأمان لما كانت عليه وأطمح فى الدورات القادمة أن تعرض أفلام المهرجان بكل البرامج فى دور العرض في كل أنحاء مثل القاهرة 6 أكتوبر ومصر الجديدة وداخل المولات كما يحدث فى برلين فهى مدينة كبيرة كالقاهرة وهناك نضطر لركوب القطارات والمترو والأتوبيسات للحاق بعروض الأفلام ولكن فى مصر الأمر صعب إلي حد ما وأعتبر عودة المهرجان لدور العرض بوسط البلد شكلاً مرحلىاً لعرض الأفلام فى معظم دور العرض بالقاهرة ولا ننسى أن ثمن التذكرة فى المول مرتفع على الجمهور العادى الذى يعشق السينما ونحتاج لدراسة مع أصحاب هذه الدور وشركات التوزيع.
تعاون مشترك
وأضافت قائلة: لا نعانى هذا الدورة من مشاكل فى الفيلم المصرى أو عدم وجود أفلام مثل كل عام فهناك تعاون مع منتجين كثيرين وهناك أفلام كنا نتمنى مشاركتها لكنها مرتبطة بمهرجانات أخرى مثل فيلم «أجنحة النسور» وهو فيلم تسجيلى سيعرض فى دبى كذلك فيلم «أخضر يابس» الذى يشارك فى نفس المهرجان. ونحن فى مجتمع يعطى لصاحب الفيلم الحرية فى اختيار المهرجان الذى يرغب فيه، ومشاركة الفيلمين فى دبى لأسباب تخص المنتج وحده فنحن نرحب بكل الأفلام المصرية للعرض فى أقسام المهرجان المختلفة. كذلك هناك تعاون مع المنتجين المصريين ، لأول مرة يدعمنا المنتج والموزع هشام عبدالخالق بتقديم جائزة للمشروع المصرى الفائز فى ملتقى الإنتاج عبارة عن 60 ألف جنيه كذلك شركة نيو سينشرى التى ترصد عشرة آلاف دولار لدعم المشروع الفائز فى نفس الملتقى بجانب دعم شركات مصرية للمهرجان فى تقديم خدمات مختلفة وهذا شىء هام ونحن نقدره.
توفير الدعم
واضافت قائلة: الدعم الذى نريده أكثر بكثير وقد بذلنا مساعى لتوفيره ولكن الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلد حالت دون تنفيذه والكل لديه أولويات نحترمها وإن شاء الله تتحسن الظروف ويتم تجاوز الأزمة. وأتمنى أن تعود مصر مركزاً للاشعاع الثقافى والفنى كما كانت لأن مصر هوليوود الشرق، ولكن فى السنوات الماضية حدث تراجع كبير لذا أتمنى أن تعود كما كانت وأنا أرى شباباً مبشراً لديهم وعى تكنولوجى فبدلاً من ذهابنا لبيروت أو دبى لعقد الصفقات أرغب فى أن تتم داخل مصر، فالسينما الان صناعة وتجارة وفن ولابد من توزيع جميع الأفلام بجميع جنسياتها فى مصر من خلال منظومة متكاملة تتعلق بإدارة اقتصاديات السينما لذا خصصنا فى المهرجان ندوة حول تشريعات السينما فى مصر على غرار تعديل قانون الاستثمار وما هية التعديلات المطلوبة.
تشريعات سينمائية
وأوضحت رئيس مهرجان القاهرة قائلة: هذه الندوة سيديرها الناقد د. وليد سيف وقد وضع تصوراً لها، كما أن بها ورقة عمل من الناقد محمود على الذى أصدر موسوعة التشريعات السينمائية ونحن نريد تغيير الأوضاع للأفضل ولنحذو حذو التجربة المغربية عندما صنعوا هناك قوانين للصناعة لذلك سيكون هناك متحدث من المغرب عن تجربتهم وكذلك هناك متحدثون من دبى التى وضعت تشريعات بعيداً عن البيروقراطية المصرية المتوارثة.. نحن الآن نقاوم وعلينا فعل الكثير وسوف نتطرق فى الندوة للتجربة الصينية التى أصبحت القوى العظمى فى جميع المجالات لذلك نحن الآن أمام تحد كبير فى صناعة السينما وعلينا أن نواجهه، وعلي الدولة أن تقف بجوار السينمائىين مثل: كثير من دول العالم فى فرنسا علي سبيل المثال قامت الدولة بالدعم لتحويل دور العرض إلى ديجيتال أما نحن فنمتلك دور العرض ولابد من تطويرها.
نجوم عالميون
وتساءلت قائلة: لماذا نحصر السينما على نجوم التمثيل؟! هناك نجوم فى كل المجالات ونحن نحرص على مشاركتهم فى المهرجان وهذا العام حاولنا الاتفاق مع نجوم الصين جاكى شان وجاك لى، لكن الأول لديه ارتباط فى الخارج والثانى مريض وتعذر استضافتهما.. ولا ننسى أن مطالب النجوم تكون مغالى فيها وأكبر من امكانيات المهرجان وفى السابق كنا نعتمد على الرعاة ممن كانوا يساعدون فى جلب النجوم لكن الآن لم يعد هناك رعاة وليس صحيحاً أن عمر الشريف كان يجلب النجم فقد كان خير واجهة للسينما المصرية ويستقبل ضيوف العالم لكن كان هناك رعاة يساعدون علي سبيل المثال العام الماضى تكفل نجيب ساويرس بدعم النجوم وسقطت الطائرة الروسية ولم يحضر أحد، كما أن سفارات الدول الأجنبية تحذر رعاياها من الحضور لمصر وهذا تسبب فى إحجام النجوم العالميين عن الحضور.
السوق
وعن السوق تقول د. ماجدة: ما كان يحدث فى المهرجان بدوراته المختلفة لم يكن سوقاً حقيقياً للفيلم بل كان سوقاً شكلياً، يتم فيه قص الشريط فقط وهو مختلف تماماً عن سوق المهرجانات الكبرى وللأسف أصبح السوق الوحيد فى المنطقة بمهرجان دبى السينمائى ومن قام بتأسيسه مدير سوق مهرجان «كان» السينمائى ونحن كإدارة مهرجان لا نضحك على الناس، بالعكس فقد أصبحنا ندفع للمنتجين فى كان وبرلين وغيرهما من المهرجانات التى تمتلك السوق لجلب الأفلام وعمل صفقات.
اللائحة ورديف الأفلام
واستطردت: لا شك نحن نعانى في السنوات الأخيرة من عدم وجود سوق للفيلم فى المهرجان، خاصة وأن الجمهور المصرى يقبل على السينما الأمريكية فقط لذا لا يهتم المنتج الأوروبى بعرض الفيلم فى المهرجان لأنه يعلم أنه لن يوزع فى مصر واليوم، لكى تجلب فيلماً ندفع إيجاراً له وليس استضافة كما كان فى الماضى. فمثلاً عندما يعرض فيلم فى مهرجان كان ويحدث له صدى تجد الموزعين يشترونه للعرض هناك أياً كانت جنسيته، أنا أحضر المهرجانات لعقد صفقات لأفلام للاشتراك بالمهرجان وهذه الأفلام على مستوى جيد ومتميز وليست «رديف» كما يري البعض.
معوقات الدورة
وعن معوقات هذه الدورة قالت رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولى هناك معوقات كثيرة نواجهها من العام الماضى حاولنا حلها لكن دون جدوى، منها علي سبيل المثال: المنتجون الأجانب الذين يرسلون لنا الفيلم على جهاز أشبه بالفلاشة يسمى KDM هذه الفلاشة لها شفرة لا تفتح إلا بالتعاون بين إدارة المهرجان وأصحاب الفيلم ولا تفتح إلا فى توقيت العرض والتكنولوجيا فرضت هذا على المهرجان وفى الأعوام السابقة كنا نستأجر معدات صالات الأوبرا، فى عهد الناقد سمير فريد كنا نستأجرها بمليون و200 ألف واستأجرتها العام الماضى بـ 850 ألفاً وطلبت من ثلاثة وزراء للثقافة جلب هذه المعدات وشرائها ولم يلتفت أحد بطلب وخاطبت هذا العام الأوبرا ورفضوا الشراء كما خاطبت صندوق التنمية الثقافية فكان منه نفس الأمر، وخاطبت الوزارة ولم يحدث شىء لذا قمت باستئجار المعدات مع العلم أن سعرها مليون و800 ألف . فماذا يسمى هذا غير أنه إهدار للمال العام..
وتضيف: نحن نواجه العديد من المعوقات وهذه واحدة منها، الأمر الثانى أن أحد أحلامى أن يكون لمهرجان القاهرة "قصر للمهرجان" كما فى كان وليست دار الأوبرا وأتمني أن تكون دار المعارض بمدينة نصر، وللعلم مهرجان كان لم يبن «قصر المهرجانات» بل بنته المحافظة ويستقبل الاحداث الثقافية طوال العام حيث قاعة العرض هناك تضم 3500 كرسى والجميع يرى الحدث بشكل جيد فضلاً عن التكنولوجيا الموجودة به.
الميزانية
وتؤكد من جانبها: نحاول أن ندير الميزانية بكفاءة حتى لا نترك المهرجان مديوناً فى العام المالى التالى المهرجان لديه التزامات لابد من أن يوفيها، منها أجور العاملين به، فقد قمنا بتقليص الميزانيات فبدلاً من استضافة الضيوف عشرة أو 12 يوماً بالمهرجان أصبحت ثلاثة أيام فقط كذلك نحاول ترشيد الإنفاق فى السجادة الحمراء بعد أن كانت تأتى دعماً من إحدى شركات الموكيت وليست السجادة فقط بل الإضاءة والصوت وغيرها لذا قلصنا السجادة الحمراء بدلاً من البناء على النافورة مثل كل عام وهذا الترشيد سيعود على مستوى الأفلام التى نجلبها.. ولن أخفيك سراً فإن ميزانية المهرجان لهذا العام 9 ملايين جنيه مقسمة كالتالى 6 ملايين من وزارة الثقافة ومليونان من وزارة السياحة ومليون من هيئة تنشيط السياحة هذه الميزانية لا قيمة لها إذا تحولت لدولارات أو يورو فهل يمكن أن نتخيل أن مهرجان كان 2015 ميزانيته 20 مليون يورو و2016 وصلت لـ 25 مليون يورو. ونحن نعمل وسط هذه الضغوط ولا نشتكى.
الصحافة والأرشيف
وعن مشاكل الصحافة فى المهرجان قالت: لا توجد مشاكل مع الصحافة فقد قمنا بعمل نظام الكترونى للتيسير على الجميع، عندما توليت المسئولية لم يكن للمهرجان موقع وقمنا بعمل موقع به أرشيف كامل للدورات الـ 38 للمهرجان من الدورة الأولى حتى الآن وبحثنا عن معلومات فى كل مكان وتعاونا مع العديد من النقاد منهم الناقد أحمد الحضرى لتوفير كل المعلومات عن المهرجان وعمل قاعدة بيانات جيدة . كذلك عملنا قاعدة بيانات للصحفيين وللضيوف وهذا سيسهل العديد من الأمور ونظام الثلاث دعوات فى اليوم للصحفيين لحصر عدد الحضور فى الأفلام وهذا موجود فى مهرجانات عدة منها مهرجان دبى.
نجوم مصر
وقالت إن نجوم مصر هذا العام سيحضرون فعاليات المهرجان من كل الأجيال فلم نكتف بتوجيه الدعوة إليهم بل نقوم بالتواصل الدائم معهم ليحضروا من أجل صورة بلدهم بدلاً من الذهاب لمهرجانات أخري.



آخر الأخبار