تم تصويره في 2013 وتقدم لبطولته 400 شخص .. بيليه يظهر فى 107 دقائق بمهرجان القاهرة

14/11/2016 - 9:58:24

كتبت - نيفين الزهيرى

«تيكو» طفل صغير من حي فقير في ساو باولو القريب من ريو دي جانيرو في البرازيل، والذي تحول إلي أهم لاعب كرة قدم في العالم هو من ستدور حوله الأحداث في فيلم «بيليه ..ولادة الأسطورة» للمخرج جيف زيمبلاسيت خلال 107 دقائق، ويستعرض من خلاله بداية مسيرة بيليه الرياضية وحتى تتويجه بمونديال السويد عام 1958، والفيلم سيعرض ضمن فعاليات الدورة الـ 38 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والذي سيقام في الفترة من 15 إلي 24 نوفمبر القادم، وقد عرض الفيلم لأول مرة في أبريل الماضي بمهرجان تريبيكا السينمائي بالولايات المتحدة، ليعرض بعدها في العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم طوال الشهور الماضية ومنها سنغافورة وأمريكا والنمسا وإيطاليا والكويت وكرواتيا واليابان و البرتغال وفرنسا وأوكرانيا واليونان وهونج كونج.
إيرادات ضعيفة
الفيلم تم تصويره خلال 3 شهور وبالتحديد من 30 سبتمبر حتي 29 نوفمبر 2013، وتم التصوير بالكامل في ريو دي جانيرو بالبرازيل، ولم يحقق الفيلم إيرادات ضخمة حيث وصلت إيراداته فى مايو الماضي بعد عرضه في 19 دار عرض بالولايات المتحدة إلي 28 ألف دولار، بينما حقق أثناء عرضه في إيطاليا مايقرب من 2 مليون يورو في يونيه الماضي.
ولتأدية دور اللاعب الأسطورة تقدم 400 شاب في الكاستينج الخاص بالفيلم اختير منهم اثنان هما ليوناردو ليما الذي يؤدي دور بيليه في سن العاشرة وكيفين دي باولا الذي يؤدي دوره من سن الثالثة عشرة إلى السابعة عشرة، ويشارك في الفيلم ممثلون محترفون مثل الأمريكي فينسنت دونوفريو والإيرلندي كولم ميني، بينما يؤدي المغني البرازيلي سو جورجي دور والد بيليه، كما شارك بيليه في فيلم حياته بصفته منتجا تنفيذيا مع بول كيمسلي و شركة "إكسكلوسيف ميديا"، وبظهور خاص في الفيلم.
بيليه شارك فى كتابة القصة
ويقول مايكل زيمباليست مخرج الفيلم وكاتب السيناريو مع شقيقه جيف "الفيلم يروي العقبات الكثيرة والألم والتحديات والأخطاء التي ارتكبها هذا الشاب في طريقه الى المجد، فلقد وضعنا سيناريو دقيقا جدا يستند إلى مواقف مضحكة ونكات رواها لهما بيليه يفترض أن تعطي الانطباع أن القصة تروى بصيغة المتكلم".
ويوضح زيمباليست أن "بيليه ساعد كثيرا في تركيبة القصة" مشيرا إلى أن النجم البرازيلي لم يفرض أي فيتو على أي من جوانب السيناريو، ويؤكد "لم ننو يوما أن ننجز فيلما خفيفا، لقد كان الأمر محدداً منذ البداية، ولا أظن أن بيليه أمسك نفسه عن الحديث فى أمور سلبية، فالفيلم يروي القصة الحقيقية للاعب كرة القدم البرازيلي الشهير منذ بداياته الأولى في الأحياء العشوائية في ساو باولو حتى نجاحه المبهر في فوز البرازيل بأول كأس عالم لها على الاطلاق وهو لا يزال ابن السابعة عشرة من العمر.
ظروف صناعة البطل
وأكد الحكاية ليست سيرة ذاتية بقدر ما هي حكاية الظروف التي أسهمت في صنع البطل، ووجهته الى أن وصل للحصول على ألقاب عالمية عدة، ستنسى كثيراً أن بيليه هو البطل، وستركز على الأبطال الحقيقيين الذين كانوا يدورون في فلك ذلك الطفل الصغير، الذي حلم بتحقيق وعده لأبيه، بعد أن شاهد الدموع في عينيه بعد خسارة البرازيل في كأس العالم عام 1954، هذا التاريخ الذي يعتبره البرازيليون انتكاسة، وأثرت فيهم وفي حياتهم كثيراً، فالفقير لا يحتاج الى الكثير ليفرح ويكفيه فوز فريق غالبيتهم من سكان العشوائيات، هذا كل ما يطمح اليه الفقراء، فالفيلم يقدم مجتمعاً كاملاً يحب في الحياة أمرين لا يستغني عنهما «كرة القدم، والرقص».
وأشار بيليه أثناء تواجده في مهرجان تريبيكا السينمائي والذي حضر فيه كضيف شرف وعرض من خلاله الفيلم لأول مرة أن أكثر ما أثار إعجابه في الفيلم هو تأكيده على أهمية الثقة بقدراتك الفردية وكيف أن بإمكانك الوصول إلى هدفك إذا ما أيقنت في ذلك، كما هنأ وقتها الممثلين على الأداء القوي وخص بالذكر الطفل الذي لعب دوره حين كان صغيرا".
الفيفا تبحث عمن يجسد البطل
وكانت وكالات الأنباء البرازيلية قد أعلنت أثناء تصوير الفيلم بأنه سيكون ترويجا لكأس العالم خلال عام 2014، كما كشفت وقتها الفيفا عن طريق رئيسها جوزيف بلاتر في بيان لها بأن الشركة المكلّفة بإنتاج الفيلم وجدت صعوبة في إيجاد ممثلين لهما ملامح الجوهرة السوداء عند الصغر وعندما يصير شابا، قبل أن تستقر على النجم السينمائي الأمريكي "فانسون فيليب دونوفريون" (54 سنة) وطفل يجسّد شخصية "بيليه" في بداياته الأولى، وأضافت الفيفا بأن الفيلم سيسلط الضوء على طفولة هذا المبدع الكروي ودوره في إحراز منتخب البرازيل لكأس العالم 1958 بالسويد والتي كانت أول تتويج لـ "السيليساو"وسيطرح الفيلم في الأسواق قبيل انطلاق مونديال البرازيل صيف 2014، ولكن لأسباب ما غير معروفة لم يعرض الفيلم سوي في بداية عام 2016.
حب الوطن
وبعد عرض الفيلم أشارت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها ان المخرج خلال 107 دقائق استطاع أن يجعلك تشعر بأن كل ركلة أن لها علاقة بحب أكبر من كرة القدم، حب الوطن، الذي جمع خوسيه (مازولا) وتيكو (بيليه) في ملعب واحد حيث تجردا من كل آلام الماضي، ومن كل أنواع الطبقية، ومن كل أنواع الكره، في اللحظة التي ظهر بها علم البرازيل خلف العدد القليل من المشجعين الموجودين في السويد، مقابل عدد هائل من الجمهور الأوروبي الذي جاء ليشجع أي فريق أوروبي يقف ضد البرازيل.
تجدر الاشارة الى أن غالبية تسديدات كرة القدم كانت أرشيفية، وتم دمجها بطريقة حرفية مع الممثلين، حيث إنك للحظة تحتار بين المشاهد الحقيقية والتمثيلية كما أن طريقة عرض المباريات، والجماهير المنقسمة بين الموجودين على مدرجات الملعب، أو في منازلهم، أو في المقاهي أو من خلال الاذاعات، تشعرك فعلاً بقدرة هذه اللعبة على بث الأفراح في قلوب المحتاجين اليها، وتخللت اللقطات الأرشيفية أيضاً بعد انتهاء الفيلم إسهامات بيليه الكبيرة في إحراز البرازيل لخمس بطولات، وعدد أهدافه (1821) هدفاً في (1363) مباراة، وهو أعلى رقم الى هذه اللحظة، حسب الفيلم.
المعروف أن بيليه ليس بعيداً عن الأجواء السينمائية؛ إذ سبق وشارك في تمثيل 10 أفلام، أبرزها على الإطلاق فيلم الهروب إلى النصر Escape to Victory (إنتاج 1981) الذي أخرجه جون هيوستن، وشارك في بطولته سيلفستر ستالون، ومايكل كين.