سلطنة عمان تدين إرهاب داعش

07/10/2014 - 11:06:53

السلطان قابوس السلطان قابوس

المصور

أكدت سلطنة عمان أن الإرهاب الذى يعصف بالدول العربية مهما تعددت مسمياته وصنوفه، ومهما كانت توابعه ومبرراته يجب أن يكون عملا مدانا بكل المقاييس، أعلنت السلطنة ذلك فى كلمتها أمام الأمم المتحدة فى نيويورك والتى ألقاها يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عمان، كما شددت السلطنة على إدانة كافة الأعمال الإرهابية «واللاإنسانية» التى يرتكبها ما يسمى بتنظيم الدولة «اللا إسلامية» فى العراق والشام، وأشار يوسف بن علوى فى الكلمة إلى أن العراق سوف يتمكن بدعم المجتمع الدولى من التغلب على هذه الآفة موضحاً أن العراق الذى بنى حضارة عبر التاريخ لايمكن أن يهزم اليوم ونحن معه نسانده فى كل شىء. 


على ضوء هذا الموقف العمانى استرجع المحللون السياسيون عبارات مهمة ومأثورة قالها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان منذ سنوات بعيدة وتحديدا عام 1994 فى كلمته التى ألقاها فى مدينة نزوى التايخية فى احتفالات السلطنة بالعيد الوطنى الرابع والعشرين، حيث ذكر فيها: «لقد أثبت التاريخ بما لايدع مجالا للشك، أن الأمم لاتتقدم ولاتتطور إلا بتجديد فكرها وتحديثه. وهكذا الشأن فى الأفراد. فالجمود داء وبيل قاتل عاقبته وخيمة، ونهايته أليمة «وأضاف فى كلمته: «إن التطرف مهما كانت مسمياته، والتعصب مهما كانت أشكاله، والتحزب مهما كانت دوافعه ومنطلقاته، نباتات كريهة سامة ترفضها التربة العمانية الطيبة التى لا تنبت إلا طيبا، ولا تقبل ابدا أن تلقى فيها بذور الفرقة والشقاق». وأضاف: «لقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن بالحكمة والبيان، وضمنه المبادئ العامة والقواعد الكلية للأحكام الشرعية، ولم يتطرق فيه إلى جزئيات المسائل التى يمكن أن تختلف باختلاف الزمان والمكان، وذلك ليتيح للمسلمين الاجتهاد فى مجال المعرفة والفهم الدينى واستنباط الأحكام لما يستجد من وقائع وفقا لبيئاتهم وللعصر الذى يعيشون فيه مع الالتزام الدقيق فى هذا الاستنباط بتلك المبادئ العامة والقواعد الكلية». 


ويرى المحللون السياسيون أنه انطلاقا من المبادئ التى تضمنتها عبارات السلطان قابوس، والتى أكد عليها منذ عقدين من الزمان، فقد جددت السلطنة من على منبر الأمم المتحدة التأكيد على مواقفها الصريحة والمباشرة تعبيرا عن سياساتها الثابتة التى يوجه بتفعيلها دائما السلطان قابوس منذ مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضى، والتى تدل على أن مواقفها أساسها قيم التواصل الحضارى والحوار والاحترام والتعاون.



آخر الأخبار