قلوب حائرة .. أهل زوجي

10/11/2016 - 9:56:25

كتبت - مروة لطفي


هل من العدالة أن يستولى أهل زوجي على كل وقته ويحرموني وأبنائي من كافة أوقات فراغه؟!.. فأنا ربة منزل في منتصف العقد الثالث من العمر.. تزوجت عن قصة حب من مهندس يكبرني بخمسة أعوام.. ومنذ أول يوم لارتباطنا وأنا على علم أنه المسئول عن كل كبيرة وصغيرة في حياة أسرته، على الرغم من أنه أصغر أخواته.. فقد أنجبه والداه وهما على مشارف العقد الخامس من العمر بعد ثلاث بنات يكبرونه بأكثر من خمسة عشر عاما ومن ثم اعتبروه منحة السماء لهم وبمجرد أن اشتدت عظامه أوكلوه مهمة رعايتهم وبات يتولى كافة أمورهم ليست المادية فحسب بل والمعنوية قبلها.. في البداية لم أعطِ للأمر اهتماما لكن بعد زفافنا وإنجابي لبنت وولد بدأت المشاكل.. فما أن يعود من العمل حتى تبدأ المكالمات مرة والدته تستغيث به ليحل مشكلة أخته الكبرى مع زوجها.. ومرة أخرى والده ليستلم له المعاش.. وأخواته الثلاث مرات ولكل منهن طلب.. فهذه تريده ليتحدث مع ابنتها التي لا تقنع إلا برأي خالها.. وتلك تعاني من أزمة مادية وتريد منه سلفه.. على هذا المنوال تمضي الأيام!.. الأمر الذي يؤدي لمشاحناتنا.. وهنا يصرخ في وجهي قائلاً "حرام عليكِ، كيف تطالبنني بالتخلي عن والداي وهما في سن الشيخوخة وأخواتي البنات اللاتي يعتبرونني ابنهم وليس أخاهم؟!"... وإذا اعترضت وقلت له: أنا وابناك أيضاً لنا حقوق عليك احتضنني مؤكداً أنه لا يستطيع أن يقصر في أي من حقوقنا لأننا جزء منه!.. وهو حقاً لا يقصر في حقوقنا المادية، لكن أين نحن من وقته واهتمامه اللذين يمنحهما لأسرته ويعود للمنزل منهكاً لينام ويستيقظ باكرا للعمل.. فهل أفعاله تلك ترضي أحدا؟!
ك . ح "الإسكندرية"
توقفت كثيراً عند رسالتك،.. فأنتِ تشكين من رعاية زوجك واهتمامه بأسرته ناسية أو متناسية أن والديه في سن الشيخوخة وأخواته هم صلة رحمه.. فضلاً أنه لم يقصر في حقوقكم المادية على حد قولك وضيقك ينحصر على أوقات فراغه التي تعتبرينها لكِ وحدك وابنيك، لكن هل فكرتي أن تشاركيه في مسئولياته تجاه أسرته؟!.. أو تجعلين من سلوكه قدوة لولديك يحتذان بها في ما بعد لتجدي من يرعاكِ في الكبر؟!.. فدائماً كما تدين تدان ليس فقط في الظلم بل في السعادة وفك الكرب وبر الوالدين وصلة الرحم.. لذا اعملي مع زوجك وأسرته ما تريدين أن تفعله زوجة ابنك معكِ وتأكدي أن سلوكك اليوم سوف يرد لكِ في ما بعد.