معايير خاصة يضعها الشباب .. بين العقل والقلب محتارة والله

10/11/2016 - 9:54:56

كتبت: إيمان العمري

"أنا اخترت اللي بحبه".. عبارة نقولها كثيرا لتبرير اختياراتنا، ولكن هل نختار ما نحبه دائما أم أن هناك عوامل كثيرة تتدخل لتجبرنا على فعل واختيار ما لا نحبه؟
يقول حمزة مرسي، طالب بالثانوية العامة:"تعتمد اختياراتي على المشاعر إلى حد ما، فبالطبع حينما أفعل ما أحبه سأكون سعيداً، لكن هناك اختلافات كبيرة بين الأشياء التي علينا اختيارها ودرجة اعتمادنا على الحب وحده في الاختيار، فمثلاً هوايتي عمل الأثاث التى اخترتها بناء على حبي لها، ولكن حينما تصبح تلك الهواية مجالاً عملياً سيختلف الوضع وهنا لن يكون الحب العامل الوحيد للاختيار".
توازن
أما هدى خالد، طالبة في كلية الفنون التطبيقية فتقول:"أساس اختيار أي شيء يعتمد على طبيعته، فعندما يتعلق الأمر بالعلاقات الإنسانية يكون للقلب الكلمة الأولى، لكن في حالة الدراسة أو العمل فالأمر يختلف ويجب التوازن بين حسابات العقل والمشاعر، وإذا كان هناك تعارض فالغلبة للعقل وحساباته، و في جميع الأحوال أكون صاحبة القرار سواء اعتمدت على الحسابات المادية أو رجحت كفة الحب في اختياراتى".
وتتفق معها في الرأي جهاد حجازي -27سنة - ماجستير إعلام وأمين الاتصال الجماهيري بحزب حراس الثورة بمحافظة المنيا، وتذكر أنها دائما ما توازن بين المصلحة التي يحددها العقل والأشياء التي تحبها، فقرارات العقل غالبا ما تكون جافة أما القلب فيميل لأشياء قد تؤدي إلى الندم بعد ذلك، ومن هنا يجب أن يكون هناك توازن بين المصلحة وما يفرضه المجتمع من ناحية وما يحبه الفرد من ناحية أخرى، وتضيف: لكن هذا لا يعني أن أختار فعل شيء لا أحبه، فمهما كانت حسابات العقل تؤكد صحة فعل شىء ما فلن أختاره إلا إذا كنت أحبه، وقد كان اختيارى للعملين العام والسياسي رغبة منى الإضافة إلى أن ذلك لا يشكل لى أي ضرر.
سر النجاح
"الحب = النجاح" بهذه العبارة تبدأ كلامها هايدي مرسي، بطلة العالم في الخماسي الحديث وتستطرد:"الحب طبعا أساس الاختيار، فلا يمكن أن أفعل شيئاً لا أحبه سواء كان ذلك في الرياضة أو الدراسة، وقد التحقت بالخماسى الحديث لحبى لها وكان ذلك وراء ما حققته فيها من نجاح".
وتتفق معها في الرأي مرام أحمد، طالبة قائلة:"حبى للدراسة سبب تفوقى، فقد اخترت الالتحاق بالقسم الأدبي لحبى مادة التاريخ رغم تفوقى فى المواد العلمية، لكن للحب كلمة أخرى".
الولد غير البنت
وعلى المعايير التي يضعها الشباب عند الاختيار تعلق وفاء الشاطرة، خبيرة تنمية بشرية قائلة : "في البداية هناك حوالي 50% من الشباب لا يعرفون ماذا يريدون وبالتالي تكون أفكارهم مشوهة ما ينعكس على المعايير التي يضعونها للاختيار، كما أن هناك فرقا كبيرا بين الولد والبنت، فالأولاد عندما يدخلون مرحلة الشباب يحاولون بكل الطرق إثبات نضجهم وقدرتهم على تحمل مسئولية أنفسهم ليكون اختيارهم بناء على حسابات العقل وما سيحققونه من ذلك الاختيار، كما أن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الشاب ومعايير الأولويات التي تضعها الحياة يؤثران بدرجة كبيرة على طريقة تفكيره وأسس اختياراته ، أما أغلبية الفتيات فيخترن الأشياء التي يحببنها ولا يستطعن عمل شىء لا يرغبن فيه وإن حدث ذلك فيفشلن فيه بدرجة كبيرة.