للمرة الثانية .. القضاء الإدارى يؤكد : تيران وصنافير.. مصرية.. مصرية.. مصرية..

10/11/2016 - 10:04:42

هيئة المحكمة برئاسة المستشار بخيت إسماعيل ترفض طعن الحكومة هيئة المحكمة برئاسة المستشار بخيت إسماعيل ترفض طعن الحكومة

تقرير تكتبه : نجوان عبد اللطيف

مرة ثانية محكمة القضاء الإدارى تقول تيران وصنافيرمصرية، حيث أصدرت قرارها أمس الثلاثاء برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة ببطان اتفاقية «تيران وصنافير ». وقبلت المحكمة الاستشكال المقام من المحامى خالد علي، ورفضت فى المقابل الاستشكال المقدم من هيئة قضايا الدولة، وكيلة عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. بوقف تنفيذ الحكم الذى أصدرته محكمة اقضاء الإدارى فى حزيران/ يونيو الماضى، وقررت تغريمهما مبلغ 800 جنيه ) 50 دولار اً أميركي اً(. كما قضت المحكمة بعدم قبول استشكال وقف تنفيذ الحكم المقدم من هيئة قضايا الدولة؛ وكيلة عن رئيس مجلس النواب، لرفعه من غير ذى صفة.


ورغم أن هذا الحكم ليس نهائيا بعد، إلا أنه يعد انتصار اً لأصحاب الرأى المتمسكين بمصرية الجزيرتين، والذين يمثلهم عدد كبير من المحامين على، رأسهم خالد علي وطارق نجيدة ومالك عدلي، الذى دفع الأخير من حياته ما يقرب من 4 أشهر فى سجن انفرادى؛ ثمنا لدفاعه عن مصرية الجزر هو وعدد آخر من الشباب، منهم عمرو بدر ومحمود السقا، واللذان أفرج عنهما على ذمة قضية، وعدد كبير تم حبسهم لأيام بعد مظاهرات 25 أبريل )يوم الأرض(، التى خرجت ضد الاتفاقية التى وقعتها الحكومة المصرية فى شهر إبريل مع الجانب السعودى، والتى تقضى بتسليم الجزيرتين للسعودية، وهو ما اعتبره كثيرون تفريطًا فى أرض مصرية دفع الشعب المصرى الكثير من الدماء للحفاظ عليها.


وتعد هذه المظاهرات هى حركة المعارضة الأكبر فى الشارع المصرى ضد النظام منذ 30 يونيو 2013 . وكانت محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار يحيى الدكرورى حكمت فى شهر يونيو ببطلان بوقف اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، واستمرار تبعية الجزيرتين لمصر، وهو ما يمثل حكما تاريخي اًللقضاء المصرى.


وذلك بعد نظر الدعوى المقامة من المحامى خالد على المرشح السابق لرئاسة الجمهورية. وقامت هيئة قضايا الدولة بالطعن على قرار المحكمة أمام المحكمة الدستورية والإدارية العليا، وفى سابقة خطيرة وقف محامى الحكومة يدافع عن سعودية الجزيرتين ويقدم الوثائق التى تثبت ذلك!.


وكانت محكمة الأمور المستعجلة المصرية بعابدين قد قضت فى سبتمبر الماضى بتوقيف حكم محكمة القضاء الإدارى الذى أبطل نقل تبعية جزيرتى تيران وصنافير من مصر للسعودية، بينما تقدم خالد على بالاستشكال أمام القضاء الإدارى، لأن هذه المحكمة ليست جهة اختصاص. بينما قررت المحكمة الإدارية العليا الاثنين الماضى تأجيل الطعن المقدم من الحكومة لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى ببطان الاتفاقية، إلى الخامس من ديسمبر المقبل، وكانت المحكمة قد ألزمت هيئة قضايا الدولة، وهى الجهة الممثلة للحكومة، بتقديم نسخة أصلية من خريطة عام 1906 والتى تقول الحكومة إنها تؤكد تبعية الجزيرتين للسعودية.


حيث قدم محامى هيئة قضايا الدولة عن طريق الخطأ خريطة تعود لعام 1928 تثبت مصرية الجزيرتين، قبل أن يطالب المحكمة بشطبها من حافظة المستندات. وكالعادة كانت مرافعة خالد علي، ممثلاً لهيئة الدفاع عن «تيران وصنافير » مثار اً لإعجاب الكثيرين، حيث تناقلوها عبر وسائل التواصل الاجتماعى. قدم خالد على العديد من الوثائق الهامة التى تثبت مصرية الجزيرتين، منها كتاب ناعوم شقير، مشير اً إلى أن الصفحة الأخيرة منه تضمنت خريطة لسيناء عام ١٩١٤، مطالب اً التصريح باستخراج أصل هذه الخريطة من دار الوثائق.


وكذلك قدم أطلس المملكة العربية السعودية الصادر عام ٢٠٠٠ وقت أن كان يشرف على دار الوثائق وقتها الملك سلمان ولا يوجد به خريطة واحدة تتحدث عن سعودية الجزيرتين. وأطلس القوات المسلحة الصادر عام ٢٠٠٨ الموقع من المشير طنطاوى والفريق عنان، صورة واصل للمضاهاة من أطلس مصر ١٩١٤. وصورة خريطة القطر المصرى عام ١٩٤١ من مكتبة برلين؛ معتمدة مقسمة ل ١٢ قسم اً، وهى المعتمدة لدى المخابرات الأمريكية، ووضعوا عليها الشعار الخاص بهم وتوضح مصرية الجزر. وكتاب صادر من وزارة المعارف عام ١٩٣٩ يؤكد أن جزيرة تيران كانت مركز اً للقوات البحرية والمدفعية باعتبارها مدخاً للخليج. وقال إن لجنة الشئون العربية والخارجية عام 1987بمجلس الشورى كتبت تقرير اً بعد الاستماع لعصمت عبدالمجيد وأبو غزالة وبطرس غالى، مشير اً إلى أن صفحة ٩ و ١٠ من التقرير تتحدثان عن البحر الأحمر وتؤكدان امتاك مصر لمنطقة شرم الشيخ، وكذلك الجزر التى تتحكم فى هذا المدخل وهما تيران وصنافير، وقدم صورة ضوئية من التقرير.


واستاذن خالد علي هيئة المحكمة أجاً طوياً، لأنه أرسل لشراء وثيقة من الأرشيف البريطانى تتحدث فى الصفحة الثانية عن قناة السويس وتقول: نشبت أزمة حادة عام ١٩٠٦ بسبب بند لتعديل حدود سيناء لصالح تركيا وطلب السلطان انسحاب القوات المصرية من جزيرة تيران، وهو ما يعنى تعرض أمن قناة السويس للخطر، وتم إرسال أسطول قوى من بريطانيا انتهى بتوقيع اتفاقية ١٩٠٦، وتؤكد الوثيقة أن القوات المصرية كانت موجودة على الجزر، وأشار إلى أن الوثيقة ستحضر فى الأسبوع الأخير من نوفمبر، وقررت هيئة المحكمة تأجيل القضية إلى 5 ديسمبر المقبل.


وتعد قضية تيران وصنافير هى من أهم القضايا التى يتابعها الرأى العام المصرى، حيث أثارت جدلً كبير اً، خاصة بسب ارتباط توقيع الاتفاقية بتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات الثنائية بين مصر والسعودية أثناء زيارة الملك سلمان للقاهرة فى إبريل الماضى، تتضمن معونات لمصر مادية وعينية من قبل السعودية، مما بدا وكأنها صفقة بيع لتيران وصنافير، وهو ما يرفضه المصريون تماما، كما أن هذه الاتفاقية لم تعرض على الشعب ليقول فيها رأيه قبل أن توقع الحكومة، ثم علمنا فيما بعد أنه تم التوقيع نتيجة ضغوط السعودية، حيث رفض الملك سلمان أن تحط طائرته على أرض مصر إلا بتوقيع الاتفاقية وقد كان، والأمر المعروف أن عدم تنفيذ الاتفاقية وتسليم الجزيرتين بعد الغضب الشعبى ضد الاتفاقية كان من أسباب التوتر الذى تشهده العلاقات بين البلدين. وأن الحديث حول دخول إسرائيلى على الخط فى هذه الاتفاقية يثير الحمية الوطنية. ولكن حكم الإدارية سابقًا فى يونيو الماضى ببطان الاتفاقية، وتأكيدها برفضها الاستشكال المقدم من الحكومة بإلغاء وقف التنفيذ أمس الثلاثاء يؤكد أن لدينا قضاة شرفاء لا يهابون سيف المعز ولا ذهبه، وليخجل من بذلوا الجهد من أجل إثبات سعودية الجزيرتين، ومن عملوا با كلل لإخفاء الوثائق التى تؤكد أن الجزيرتين مصريتان. أما خالد علي ورفاقه من المحامين.. هؤلاء المصريون حتى النخاع نشد على أيديهم، ونقف فى ظهورهم، فما زالت المعركة مستمرة.