وقــفــــة مع الرئــــيس.. المصـــريـــون غاضـــبون

09/11/2016 - 3:00:38

بقلـم: غالى محمد

لا أنكر أننى كنت من أشد المطالبين بتحرير سعر الجنيه، ليس عشقًا فى الدولار لا سمح الله، وإنما إنقاذا للاقتصاد المصرى، وضربا لمافيا الدولار.


وعندما صدر قرار تعويم الجنيه المصرى - كنت وقتها فى زيارة عمل للشارقة - تهللت رغم توقعى للآثار الخطيرة على ارتفاع الأسعار، لكن إنقاذ الوطن أكبر من أى آثار خطيرة.


لكن بينما كنت فى مطار الشارقة، مستعدًا للعودة إلى القاهرة، علمت بزيادة أسعار الوقود، وعندها أصبت بصدمة شديدة، خاصة أن قرار زيادة الوقود تم اتخاذه بعد ساعات من قرار تعويم الجنيه المصرى، ومن ثم أصبحت إزاء المثل المصرى الذى يقول «خبطتين فى الرأس توجع».


ومنذ عودتى إلى القاهرة وحتى كتابة هذه السطور، وأرى حالة غضب شديدة بين المصريين من تلك القرارات، خاصة رفع سعر الوقود.


ولو لم تصدر قرارات زيادة أسعار الوقود، لكان هناك قبول من الأغلبية بتقبل قرار تحرير الجنيه المصرى، لأن الجنيه كان فى الواقع معومًا.


وإزاء هذا، فإننى أكتب هذا المقال من منطلق وقفة مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يبنى عليه المصريون آمالًا كبيرة.


وقفة مع الرئيس، حبًا من المصريين له، أملًا فى مزيد من العدالة الاجتماعية، وضرب المستغلين والمحتكرين.


مزيدا من العدالة الاجتماعية، بالوقوف مع الفقراء حتى يحصلوا على حقوقهم فى هذا الوطن، وكذلك الطبقة المتوسطة.


وقفة مع الرئيس، حتى تحصل الدولة على حقوقها من الأغنياء الذين ينفقون بلا عقل دون أن يفكروا فى الوفاء بحقوق الوطن التى كفلها القانون.


وقفة مع الرئيس، ليشعر بارتفاع الأسعار التى تشهدها الأسواق الآن، والتى تشكو منها الأغلبية من المصريين خاصة الفقراء والطبقة المتوسطة.


وقفة مع الرئيس لتعود البهجة إلى المصريين الذين يقولون لرئيسهم البطل إن القضية ليست أرقامًا فى أرقام رغم أهميتها.


سيدى الرئيس.. المصريون لايزالون يريدون من يحنو عليهم.. نعرف أنكم تخوضون معارك ضخمة وضغوطًا سياسية صعبة.


ونعرف أنكم أقوى من تلك الضغوط وأنكم لن تورطوا مصر وجيشها فى أى صراعات خارج مصر، وأنك على عقيدتك بأن الجيش المصرى لن يشارك فى أى حروب خارجية مهما كانت الضغوط.


سيدى الرئيس.. نعرف أن مصر لن تركع ولن تنكسر فى ظل قيادتكم لهذا الوطن.


سيدى الرئيس اضرب الفساد بكل صوره والشعب يساندك.. اضرب رموز الاحتكارات دون رحمة.


سيدى الرئيس، إذا كنا نتحدث عن وقفة بعد تلك القرارات الصعبة، لأن الشعب المصرى ينتظر بعد تلك القرارات الصعبة منكم القرارات السهلة التى تنهى حالة الغضب التى يعيشون فيها.. القرارات السهلة التى تحقق العدالة الاجتماعية وتنعش الاستثمار، وتضع مصر فى دائرة التصنيع والصناعات التصديرية، وما يتبع ذلك من حل مشكلة البطالة.


سيدى الرئيس.. إذا كنت تخوض معركة المشروعات القومية، فالمصريون يطلبون منك أن تخوض معهم معركة الحياة اليومية.