الإرهاب والإخوان: وجهان لعملة واحدة

09/11/2016 - 2:50:03

بقلم : ثروت الخرباوى

من خلال تجربتى مع جماعة الإخوان عرفت وفهمت أن الكيان كله يسير وفق منظومة فكرية وفقهية واحدة، لا فرق بين كبير وصغير، ولا يمكن أن يختلف إخوان أسيوط عن إخوان الشرقية، كلهم فى الفكر واحد، وبالتالى لا صحة للقول الذى تردد كثيرا من أن هناك إخوان حسن البنا وإخوان سيد قطب، ولا صحة للقول بأن إخوان حسن البنا هم أهل الوسطية والاعتدال، ولكن الأشرار إخوان سيد قطب هم من ابتدعوا الفكر التكفيري، كلهم فى الحقيقة واحد إلا أن الاختلاف فى الوسائل.


بعد أن خرجت من جماعة الإخون بزمن طويل تقابلت ذات يوم بعد ثورة يناير مع محمد حبيب نائب المرشد، الذى كان قد انشق عن التنظيم مختلفا مع قيادات أزاحته من موقعه، وجردته من شقة القاهرة ومن السيارة ومن بدل التفرغ، كان اللقاء فى على هامش ندوة فى إحدى الصحف الأسبوعية، فقلت له أمام رئيس التحرير وبعض الحاضرين: هل كل الجماعة تؤمن بالقوة وضرورة استخدامها ضد المجتمع؟ فقال متعجبا: وهل كنت لا تعتقد فى ضرورة استخدام القوة عندما كنت فى الجماعة! ثم استطرد قائلا: كلنا يا أخى كنا نؤمن بالعنف وشرعية استخدامه ولكننا كنا نختلف مع البعض فى أن القوة لا ينبغى أن نستخدمها إلا إذا تملكنا أدواتها فى حين أن البعض كان يرى حتمية استخدامها، ولو لم نتملك أدواتها عملا بالآية الكريمة «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» فالأمر الإلهى هنا هو أن نعد ما استطعناه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ثم أكمل قائلا: ولكننا الفريق الرافض للتعجل كنا نضع الحسابات فنقول إننا لو استخدمنا قوتنا «الضعيفة» لترتب على ذلك إفناء التنظيم لأن آلة القوة لدى الدولة كانت أقوى بكثير.


كنت أعلم ما قاله محمد حبيب، ولكننى أردته أن يضع اعترافا أمام آخرين لم تربطهم بالجماعة أى صلة ليعرفوا عن يقين أن هذه الجماعة هى فى الأصل جماعة إرهابية، ثم مضى هذا الزمن ووصل الإخوان للحكم، وتداعت الأحداث إلى أن وصلنا للحالة التى نحن عليها الآن، ولم يعد أمام أحد شك فى أن هذه الجماعة هى أصل الجماعات الإرهابية فى العالم التى ترتدى الثوب الإسلامى، والإسلام لا علاقة له بها، حتى أن تلك الجماعة المفزعة لم تنكر إرهابها، ولم تسع إلى هذا الإنكار، إلا أنها أطلقت عليه تسميات مختلفة، مثل الحراك الثوري، ومواجهة الإنقلابيين، وردع المرتدين، والرد على الصائلين! أى الرد على المعتدين، والثأر للشهداء، وأخذت تعطى لنفسها أو قل لأعضائها مبررات ـ زعموا أنها شرعية ـ للاغتيال والقتل والتفجير والتفخيخ وقتل الآمنين، وكانت اعترافات فتى الشاطر «أحمد المغير» أوضح الدلائل على نهج الإرهاب الذى انتهجته تلك الجماعة عندما قال : «كنا فى رابعة نحمل أسلحة نستطيع أن نواجه بها جيوشا ولكن خيانة أحد القيادات أدت إلى إخراج هذه الأسلحة من رابعة قبل الفض! ولو استمرت هذه الأسلحة مع الإخوان ـ على حد قوله ـ لتحولت مصر إلى سوريا».


وبالرغم من ذلك كنا نجد من يحاول نفى العنف عن الإخوان، وكأنهم جماعة نورانية ملائكية لا يخرج الشر من قلبها، ومن أجل ذلك كنت ولا زلت أجتهد ما وسعنى الجهد لكشف ما يدور فى قلب تلك الجماعة، والتحذير منها ومن شرها وأدواتها، وأثناء إحدى ندواتى فى مدينة الإسكندية فى مكتبة من المكتبات الكبرى تقابلت مع أحد الإخوان السابقين، الذين انفصلوا عن الجماعة بهدوء، وأعطانى كتابين قال لى إنه وجدهما مع ابنه الطالب الإخوانى، ورجانى أن أقرأ الكتابين بهدوء على أن أجلس بعدها مع ابنه لإقناعه بالشر الذى تديره الجماعة فكريا وتحاول أن تؤثر به فى الشباب الغض الذى لا يعرف شيئا ولا يتحرك إلا بمنطق العاطفة الدينية، كان هذا الكتابان هما «كشف الشبهات عما وقع فيه الناس من اختلافات» تأليف أبى مسلم بن محمد الأزهري، و :»دليل السائر ومرشد الحائر» تأليف أبو الأمير المصرى الشافعي. وحين انكببت على هذين الكتابين وجدتهما وفقا لعلم «الأساليب» لكاتب واحد، عرفت فيما بعد أنه الشيخ مجدى لاشين أستاذ الفقه فى الأزهر، وهو أحد القيادات الفقهية والحركية فى الإخوان وكان من رجال محمد كمال الذى قُتل أثناء مداهمة الشرطة لمنزله على أثر تبادل إطلاق نيران.


وكان أن جلست بعد ذلك مع الشاب الإخوانى ابن صديقى فى حضرة أبيه ودار حوار طويل بيننا استمر لست ساعات أزعم أن الله وفقنى فيه واستطعت إنقاذ الشاب من وهدة التطرف والإرهاب، وبعد فترة طويلة وقع تحت يدى بحث فقهى أدركت أيضا أن كاتبه هو الشيخ الأزهرى الإخوانى الهارب لتركيا مجدى لاشين عنوانه «التأصيل الشرعى لوجوب مواجهة الإنقلابيين بكل وسيلة مستطاعة، وإذا بهذا البحث عبارة عن ملخص للكتابين السابقين إلا أنه تضمن ترديدا للخلاف الذى قصَّه علينا محمد حبيب بعد ثورة يناير، وهو الخلاف بين «القوة عند الاستطاعة» و «القوة بغير استطاعة»!.


أما عن بحثهم الفقهى فقد قام على أن هذا المجتمع الذى نعيشه ليس مجتمعا مسلما خالصا، وهو أقرب إلى المجتمعات التى ارتدت عن الإسلام، وأن علامات ودلائل هذه الردة هى أنه خرج عن الحاكم المسلم الوحيد الذى حكم البلاد حكما شرعيا ! رغم أن فى عنق الذين خرجوا عن هذا الحاكم بيعة! وذهبوا إلى أن من خرجوا يلزم قتالهم، فإن تابوا وعادوا كف الإخوان أيديهم عنهم، وإن أصروا على الخروج وجب قتلهم، وذهب جانب آخر من البحث إلى أن الجيش والشرطة والقضاء من أكبرهم لأصغرهم هم جنود فرعون، وما خرجوا على الإخوان إلا لأنهم يحاربون الإسلام ويكرهونه! وهذا المحارب يجب قتله فورا متى استطاعوا إلى ذلك سبيلا، أما من خرج عليهم من باب معاونة الحاكم ولمجرد الاعتداء فهو من «الصالين» أى المعتدين، وقالوا إن الشرع يسمح لهم بقتل الصائل المعتدى.


وتضمن البحث من ناحية أخرى محاورة مع الذين يقولون إن استخدام القوة يجب أن يكون عندما تمتلك الجماعة أدواتها، إلا أنهم خصصوا بعد ذلك بحثا مبنيا على رسالة من رسائل حسن البنا عنوانها «الجهاد سبيلنا» قالوا فى نهايتها وهم يتحاورون مع من يرى تأجيل استخدام القوة:


( س:ما هو اعتقادكم فى فريضة الجهاد؟ هل تؤمنون بها وبأن الجهاد ماض إلى يوم الدين؟ حسن ظننا بكم يجعلنا نقول إنكم من المؤمنين بفرضيته لذا نوجه لكم السؤال التالى.


س: مواجهتنا مع الانقلابيين فى مصر هل هى من باب الجهاد فى سبيل الله؟ أم مجرد معارضة؟


معرفتنا بكم تجعلنا نؤكد أنكم ترون أننا فى جهاد وليس معارضة.


لذا نتوجه إليكم بالسؤال الثالث: س: هل هذا الجهاد هو جهاد الطلب والغزو الذى هو فرض كفاية يقوم به الإمام ومن يكلفهم به؟ أم هو جهاد الدفع الذى يدفع فيه المسلم القتل والضرعن نفسه سواء كان المعتدى كافرا أم عميلا أم باغيا؟.


إصداراتكم الشرعية تقول إنه دفاعه الجهد الذى يوجب الخروج للابن دون إذن أبيه والزوجة دون إذن زوجها.


لذلك نسألكم السؤال الرابع: هل أعددتم العدة لمواجهة العدو؟ الإجابة قطعا : لا ، مما يستوجب السؤال الخامس: متى تعدون العدة؟.


فإن كانت الإجابة : لا نفكر فى هذا الأمر حاليا لأن الظروف وتوازن القوة لا تسمح بإعداد العدة التى نتغلب بها عليهم دون ضرر علينا.


فإنكم بذلك أخطأتم خطأين: الخطأ الأول: أنكم ضد العقل الذى يوجب على أى إنسان أن يعد العدة لمواجهة عدوه الذى يسعى لاستئصاله، والخطأ الثانى : أنكم خالفتم قوله تعالى:» وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة «حيث أمرنا الله بإعداد العدة والأمر هنا للواجب فقط وتاركه آثم، كما أن الله لم يطلب منا أن نكافئهم فى القوة، وإنما اكتفى منا بالمستطاع حيث قال «مااستطعتم» ولم يقل « وما تكافئتم» أما النتائج فعلى الله ) .


انتهى الاقتباس من البحث الذى تم تعميمه على كل الإخوان، والذى أصبح الآن بمثابة دستور لهم يؤمنون به ويلتزمون بتنفيذه.


فنحن بالنسبة لهم مجتمع ليس فيه إسلام، بل هو مجتمع اعتدى على الإسلام وانقلب عليه، لذلك أصبح دمنا ومالنا حلالا لهم، ولذلك هم يعيشون الآن على نظرية «الاستحلال».


كل الأفكار السابقة يقينا لا علاقة لها بالإسلام، بل هى نبت خبيث لأفكار حسن البنا وأفكار سيد قطب، فمن ذا الذى أقنعهم بأنهم هم الإسلام؟ ومن ذا الذى أقنعهم أنهم على الحق وغيرهم على الباطل؟ ومن ذا الذى أقنعهم بأنهم أهل الله وخاصته وباقى المجتمع هم أهل الشيطان؟ ولماذا لا يكون العكس صحيحا؟ حينما عاقب الله إبليس الرجيم وطرده من رحمته لم يكن ذلك لأن إبليس رفض السجود لآدم فحسب، ولكن أيضا لأن إبليس ادعى الخيرية لنفسه فقال «أنا خير منه» لذلك حذرنا الله فى القرآن الكريم من أن ينسب المرء لنفسه التقوى، فقال «فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى» ومع ذلك خرجت علينا جماعة الإخوان ذات يوم من أيام سنة ١٩٢٨ وهى تحمل فى نفسيتها غرورا وزعما بأنها هى الأتقى، وأن أفرادها هم أهل الجنة لأنهم أمة ناجية ! ووصل بهم الغرور إلى أعلاه حينما ظنوا أنهم هم الإسلام، ومن يخاصمهم فقد خاصم الإسلام، وحينما كنت فى أواخر أيامى فى تلك الجماعة رأيت بعض أشياخهم وهو يحاول أن يعلم أتباعه حب الجماعة فكان يقول: «الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا من الإخوان المسلمين»! فتبدل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أيديهم، لذلك لم أتعجب ـ حينما تعجب الناس ـ عندما قال القيادى الإخوانى صبحى صالح :»اللهم أمتنى على الإخوان المسلمين» لم يرد فى بال صبحى أن يدعو الله أن يميته على الإسلام لأنه تعلم فى هذه الجماعة أن الإخوان هم أصحاب الدرجة العليا فى الإسلام، وكأن الله أنزل على الرسول صلوات الله عليه رسالة الإسلام، وعندما فهم الناس رسالة التوحيد أرسل إليهم حسن البنا ليرتقى بهم إلى الإخوانية! ويحهم إذ تصوروا ذلك .


هذه الأفكارهى التى يتربى عليها الأخ، فحين يدخل للجماعة يقال له: «اخلع عقلك ونعلك» وحين يتدرج فى العضوية يتربى على السمع والطاعة لدرجة أن يصبح ـ كما يقولون ـ كالميت بين يدى من يغسله يقلبه كيف يشاء، نعم يصل إلى هذه التبعية البغيضة التى تلغى العقل والفكر وتجعله مهيئا لاستقبال كل شئ بالقبول والرضا، وحين يصدر له الأمر بالتفجير والاغتيال لا يمكن أن يخالف، فقد تم إعداده وصناعته ليكون آلة قتل متحركة، وهو حين يفعل ذلك يظن أنه فى جهاد مقدس، وأن هذا الجهاد يضمن له الجنة فى أعلى عليين مع الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك شاهدنا كلنا فى اعتصام رابعة المسلح البتاجى وهو يقول من على المنصة: من يريد أن يتناول إفطاره مع الرسول صلى الله عليه وسلم فى الجنة، فيهب الشباب قائلين بحماس كبير: كلنا، وحين قالوا لهم أنتم فى جهاد مقدس وقد نزل جبريل ليؤازركم كما كان يؤازر الرسول صلى الله عليه وسلم فى بدر، صدقوا من كذب عليهم وقال ذلك لأن عقلهم تم إعداده لكى يستقبل ويصدق، وحين سأل بعضهم لماذا لم ينتصر جبريل لنا عند فض الاعتصام، قال لهم مجدى لا شين فى بحث كتبه للشباب المتشكك، لم ينتصر لنا كما لم ينتصر للرسول صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد، لأننا لم نأخذ بالأسباب وتعجلنا النصر وقام بعضنا بخيانتنا وتهريب الأسلحة التى كانت معنا وإخراجها من الاعتصام! الرد جاهز تحت الطلب.


ولكن ما هى أدواتهم فى العمليات الإرهابية؟ هناك العديد من العمليات النوعية، منها العمل على تعميق الأزمات الاقتصادية بوسائل مختلفة، ولكن ما يهمنا هنا هو أدواتهم ووسائلهم فى العمل الإرهابى الصريح، فى القتل والاغتيال.


وضع محمد كمال قبل قتله بسنوات قليلة عدة وسائل، منها تشكيل خلايا نوعية عنقودية بمسميات مختلفة، كل خلية تندرج تحت كيان أكبر أطلقوا عليه «كيان الذئاب المنفردة» وهو يعتمد على أن يكون لكل شاب من أعضاء ذلك الكيان اسم حركى، بحيث لا يعرفه الآخرون إلا من خلال هذا الاسم، وحده فقط الرئيس الأعلى للكيان الذى يعرف الأسماء الحقيقية، وهم لا يلتقون إلا للتدريبات، أو عند تنفيذ العمليات، ويتم التدريب فى أقصى جنوب مصر أو فى السودان، والبعض تلقى تدريباته فى قطاع غزة، والبعض الآخر كان قد سافر إلى سوريا وقاتل هناك واكتسب خبرات قتالية عالية، أما هذه الخلايا العنقودية فهى مختلفة عن الكيان السابق للجماعة الذى كان يعتمد على الأسلوب الهرمى، ويضمن النظام العنقودى هذا قدر كبير من السرية على الأفراد المنتمين إليه.


وداخل كل خلية من الخلايا العنقودية توجد عدة لجان، مثل لجنة التحرى والرصد، ثم لجنة الخطة، ثم لجنة الإعداد والتجهيز، ولجنة التدريب، ثم لجنة التنفيذ وتتكون من الفريق الذى سيقوم بتنفيذ العملية، وفريق آخر مهمته تهريب الفريق الذى سيقوم بالتنفيذ من مسرح العملية بأسرع وقت ممكن، ويستخدم الإخوان قسم الأخوات فى القيام برصد الشخصية المستهدفة بالاغتيال، والتحرى عنها، باعتبار أن الأخوات أسهل وأدق، كما أنهن لا يثرن الشك، أما لجنة الخطة فمهمتها وضع الخطى المثلى للتنفيذ، والأداة التى سيم استخدامها، فلو كان الشخص المستهدف عليه حراسة مشددة فالأداة تكون سيارة مفخخة كما حدث مع وزير الداخلية السابق، والنائب العام الشهيد هشام بركات، والمستشار زكريا عبد العزيز عثمان النائب العام المساعد، والمستشار أحمد أبو الفتوح، أما لو كان المستهدف حراسته عادية، أو لاحراسة عليه فالأداة المستخدمة تكون السلاح الآلى، مثل عملية استهداف الدكتور على جمعة الذى عليه حراسة خفيفة، أو العميد عادل رجائى الذى ليس عليه حراسة أصلا.


ثم يأتى دور لجنة التجهيز التى من مهامها أن تقوم بتدريب أعضاء العملية عليها، وإعداد الأسلحة أو المتفجرات اللازمة، كل تلك الأدوار تستغرق وقتا قد يصل إلى شهر ولا يقل عن أسبوعين.


أما اللجنة الأهم فى كل تلك اللجان فهى لجنة الدعم التى تنفق على تلك العمليات الإرهابية، وهى قابعة فى مقرها بتركيا، وعلى رأسها مجموعة من كبار الإخوان الإرهابيين مثل، أحمد عبد الرحمن، وعلى بطيخ، ويحى موسى، وجمال حشمت، وهؤلاء على صلة قوية بالمخابرات التركية، ولا يخفى على أحد أن كبار الإخوان فى لندن وأمريكا يسيرون بخطة موضوعة لهم من المخابرات البريطانية وشقيقتها الأمريكية، حيث أفسحت لهم المكان والمجال  لينفذوا مخططاتهم الإرهابية، ولذلك فإننا فى زمننا هذا لانواجه الإخوان، بل الإخوان أداة، ولا نواجه تركيا أو قطر، بل هما أيضا أداة، ولكننا نواجه أمريكا وبريطانية.


ورغم أن هذه الحرب مخابراتية على أعلى مستوى إلا أن الضربات الأمنية التى تم توجيهها لهذه الجماعة مؤخرا من الشرطة المصرية تعتبر هى الأعلى منذ أحداث عام ١٩٨١ وخصوصا مقتل محمد كمال الراعى الرسمى للإرهاب والأب الروحى له، ومن بعده العملية الأمنية الكبرى التى أسفرت عن القبض على من حاولوا قتل الدكتور على جمعة والمستشار زكريا عبد العزيز عثمان، وأظن أن الإخوان الإرهابيين أصبحوا كتابا مفتوحا أمام الجهات الأمنية ولا ينقصنا إلا العمليات الاستباقية التى تسبقهم قبل أن يتحركوا.