مُذكرة لوزير التموين لإزالتها لضمان استقرار الأسعار: «الشلايش» صُداع فى رأس تُجار العبور!

09/11/2016 - 2:24:09

عدسة: مسعد سيف عدسة: مسعد سيف

تقرير: هانى موسى

«الشلايش» هى عبارة عن أسواق موازية تُقام بشكل عشوائى فى المدن، وتشكل صداعا فى رأس التجار الكبار، بسبب هامش الربح المبالغ فيه الذى تضعه على أسعار السلع، مما يهدد بكساد فى تجارة الفاكهة والخضروات.


«المصور» التقت إبراهيم حداد، تاجر خضار بسوق العبور، الذى بدأ حديثه عن»الشلايش»، والتى تعنى الأسواق العشوائية، وهى موجودة فى القاهرة الكبرى فى سرياقوس، ومسطرد، وفكتوريا، وسوق الوايلى، وسوق الأميرية، وهذه الأسواق تقوم بالبيع بأسعار أعلى من سوق العبور، بسبب أن تاجر التجزئة لا يدفع رسوما ولا نقلا، فيقوم صاحب «الشليش» بتعويض هذه المبالغ بزيادة السعر، ولذلك نجد أنه إذا كان سعر كيلو الطماطم بـ ٢ جنيه فى العبور، يباع فى الشلايش بـ ٣ جنيهات، والمزارع ينظر للسعر الأعلى من أجل الربح والمصاريف، وداخل سوق العبور أصحاب المحلات محكومون بضرائب وتأمينات ومياه وصحة وبيئة وتموين، أما الأسواق العشوائية فهى بلا رقابة.


«حداد» قال إن تجار سوق العبور تقدموا بمذكرة إلى رئيس جهاز سوق العبور، فى وجود المحافظ، ووزير التموين، يطالبون بغلق «الشلايش» الموجودة فى نطاق القاهره الكبرى، لضمان استقرار الأسعار، ووعد الوزير بإجراء دراسة أمنية لإزالة الأسواق العشوائية، كما وعد أيضا بضرورة إحكام السيطرة على مداخل القاهرة، لضمان منع وصول الخضار والفاكهة للأسواق العشوائية، حيث إنها تقوم بالبيع بزيادة تصل إلى ١٥ جنيها عن سوق العبور، فمثلا نجد قفص الطماطم يباع فى العبور بـ ٢٠ جنيها، ونجده فى الشلايش بسعر ٣٥ جنيها، مما تسبب فى أن يعمل سوق العبور بنسبة ٥٠٪ من طاقته، نتيجة وجود الأسواق العشوائية، كما أنه يحكمنا سوق العرض والطلب فى الأسعار، وليس لنا دخل بارتفاع السولار والبنزين أو الدولار، والسوق لم يتوقف فى الأحداث السابقة التى مرت بها مصر فى السنوات الماضية، والذى يتحمل المكسب والخسارة هو الفلاح الذى يحتاج إلى دعم الدولة.


وأضاف «حداد» أنه بعد ارتفاع أسعار السولار والبنزين والكهرباء والعمالة، أصبح تجار التجزئة يحملون هذه الزيادات على المستهلك، بالإضافة إلى هامش الربح عليها، وهنا نعترف أن المستهلك هو «الضحية»، ففى الوقت الذى كنت أبيع فيه الخيار بـجنيه ونصف للكيلو، كان يباع بـ ٥جنيهات، وكذلك الكرنب الذى نبيعه بـ ٦ جنيهات، يباع بـ ١٦ جنيها للكرنبة الواحدة، ولا يستطيع أحد تحميل الدولة المسئولية، نظرا للجبهات المفتوحة عليها من كل مكان، منها الإرهاب، ومحاربة الاقتصاد والاستثمار، حسب قول الحاج حداد، الذى استطر قائلا «من الآخر مفيش ضمير عند التجار.. تركب ميكروباص تجد السائق يخبرك أن الأجرة زادت بسبب الدولار، ونعلق شماعة الجشع على أشياء أخرى».


عبد اللطيف سباق، تاجر فاكهة بسوق العبور، قال إنه بعد قرار الحكومة بزيادة أسعار المواد البترولية، ارتفعت مصاريف النقل، ولكن ذلك لم يكن له تأثير على محلات سوق العبور، حيث إن المزارع هو الذى يتحمل المصاريف و»الكارتة» حتى وصول الخضار والفاكهة للتاجر داخل السوق، لكن الزيادة يضيفها تاجر التجزئة، لأنه هو من يتحمل مصاريف النقل على حسابه الخاص، وأصحاب المحلات فى سوق العبور لا يحددون أسعار الخضار والفاكهة، بل هم مجرد وسيط بنظام البيع لحساب المزارع وفقا لنسبة متفق عليها تتراوح بين ٥ و٧٪، كما أن هناك عاملا آخر فى ارتفاع السعر هو المنطقة، فالمناطق الشعبية تختلف أسعارها عن المناطق الراقية.


«سباق» طالب الدولة باتخاذ إجراءات ضد الأسواق العشوائية، لأنها من الأسباب الأساسية فى ارتفاع الأسعار، فى الوقت الذى لا تحصل فيه الدولة منهم على أى مستحقات، بخلاف استغلالهم الأماكن وسرقة التيار الكهربائى.


حاتم نجيب، تاجر خضار، قال مصر تفتقد إلى السياسة الزراعية، حيث لابد من وضع الاحتياجات الأساسية فى الاستهلاك أولا، وبدون الزراعة لا نستطيع أن نحافظ على استقرار الدولة، ولا يوجد أمامنا حلول سوى الاهتمام بالزراعة، لأن الاستقرار مرتبط بالأمن الغذائى، كما أن الفلاح هو العمود الفقرى للشعب المصرى، وهو الثروة القومية المهملة.


وبالنسبة لأسعار الفاكهة فى سوق الجملة، كشفت جولة «المصور» عن أن سعر اليوسفى الصينى يتراوح بين ٢ جنيه و٢.٥ جنيه للكيلو، والبرتقال الخشابى من جنيه ونصف إلى ٢ جنيه للكيلو، والعنب الملوكى سعره من جنيه ونصف إلى ٢ جنيه وربع، وبرتقال فرزة مصنع، وهو غير مطابق لمواصفات التصدير، يبلغ سعره جنيها وربع، والرمان يختلف حسب جودته، وسعره يتراوح بين جنيه ونصف إلى ٤ جنيهات، والموز البلدى سعره من ٤ إلى ٦ جنيهات.


وبالنسبة للفاكهة المستوردة أدى ارتفاع أسعار الدولار إلى انخفاض شراء الفاكهة، حيث إن من كان يقوم بشراء ٥٠ صندوقا، يشترى حاليا ٢٠، وربما تزيد بنسبة بسيطة، فمثلا التفاح التركى والإيطالى سعره من ١٢ إلى ١٤ جنيها، والتفاح البولندى المعروف بالشعبى، سعره ٧ جنيهات ونصف، والتفاح الايرانى ١٣ جنيها، والبرقوق الإيطالى والفيتنامى من ١٧ إلى ٢٠ جنيها، والموز المستورد يباع بالكرتونة وزنها ١٧ كيلو، وثمنها ٢٨٠ جنيها.


أما أسعار الخضار فتتراوح ما بين ٣ إلى ٣ جنيهات ونصف للفاصوليا، والكوسة من ٢ إلى ٢ ونصف جنيه، وبسلة بـ ٨ جنيهات، والبامية ١٠ جنيهات، بسبب انتهاء الموسم، والقلقاس ٣ جنيهات، والجزر بـ ٣ جنيهات، والليمون بـ ٤ جنيهات، والقرنبيط من ٣ إلى ٥ جنيهات، والملوخية بـ ٢ ونصف جنيه، والسبانخ بـ ٣ جنيهات، والبطاطس من ٣ ونصف إلى ٤ جنيهات ونصف، والطماطم بـ ١٧٥ قرشا، والباذنجان بـ ٢ جنيه، والفلفل الرومى بـ ٣ جنيهات.


تجارة الأسماك أيضا لم تسقط من حسابات «المصور»، وبلقاء محمد جعفر أبو غالى، عضو رابطة تجار سوق العبور، أكد أن الفترة المقبلة ستشهد توافر كميات كبيرة من الأسماك نتيجة المزارع السمكية التى أنشأتها الدولة، ويتم نظام البيع فى الأسماك عن طريق مزاد يومى يخضع للعرض والطلب، مما سيكون فى مصلحة المستهلك، فسعر البلطى لن يزيد عن ١٠ جنيهات، ويختلف حسب الحجم، بمتوسط ٤ قطع فى الكيلو، والبورى من ٢٠ إلى ٢٥ جنيها حسب الحجم، والمكرونة من ٣٠ إلى ٣٥ جنيها، والجمبرى يبدأ من ٨٠ إلى ٢٥٠ جنيها، أما القراميط فسيكون من ١٠ إلى ١٢ جنيها، والبياض من ١٥ إلى ٢٠ جنيها، والكابوريا من ٤٠ إلى ٨٠ جنيها، والتونة من ٢٠ إلى ٢٥ جنيها، بحسب حالتها.