البورصة.. «إشارتها خضرااا»

09/11/2016 - 2:15:25

تقرير: أميرة جاد

رغم الآثار السلبية، التى ترتبت على تحرير سعر الصرف، خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أنه على الجانب الآخر كان للقرار ذاته آثار إيجابية على قطاعات أخرى، أبرزها مؤشرات سوق المال،إذ واصلت مؤشرات البورصة ارتفاعاتها للجلسة الثالثة على التوالى – حتى مثول المجلة للطبع – حيث ارتفع المؤشر الرئيسى لها منذ صدور قرار التعويم يوم – الخميس الماضى وحتى جلسة الاثنين بنحو ١٥ ٪ بما يوازى ١٠٠٠ نقطة تقريبا ليغلق المؤشر الرئيسى أى جى إكس ٣٠ على ارتفاع قدره ٥.٤ ٪ بنهاية تعاملات الاثنين ليغلق على ٩٨٥٢ نقطة فى مقابل نحو ٨٨١٠ نقاط فى نهاية تعاملات الأسبوع الماضى.


الارتفاعات التى سجلها المؤشر الرئيسى للبورصة انعكست فى شكل أرباح سوقية بلغت نحو ٥٨.٦ مليار جنيه خلال ثلاث جلسات فقط، حيث سجل رأس المال السوقى نحو ٤٧٥.٨ مليار جنيه بنهاية جلسة الاثنين مقابل نحو ٤١٧.٢ مليار جنيه بنهاية جلسة الأربعاء -ما قبل التعويم.


وتعقيبا على هذا الأمر قال صلاح حيدر، المحلل الاقتصادي: قفزت مؤشرات البورصة المصرية فى ختام تعاملات اليوم بحوالى ٥٪ على مؤشرها الرئيسى مدعومة بمشتريات قوية للمتعاملين الأجانب، وهو التأثير المتوقع لحركة السوق بعد تحرير سعر الصرف الخميس الماضي، مع ارتفاع جاذبية الأصول المصرية المتداولة فى السوق مع خفض قيمة الجنيه بشكل كبير، إضافة إلى تأجيل ضريبة الأرباح الراسمالية لمدة ثلاث سنوات، وكذلك تحول النظرة إلى الأصول المصرية إلى نظرة إيجابية على المستوى السعري، واقتربت المؤشرات من أكبر نقطة حققتها خلال العام الماضى، متماشية مع ارتفاع كبير فى معدلات السيولة المتداولة، التى تعدت المليار جنيه لعدة جلسات.


«حيدر» تابع حديثه قائلا: لذلك من المتوقع أن تشهد الأسعار بعض المقاومة عند تلك النقطة من خلال عمليات جنى الأرباح مع مكاسب المؤشر الرئيسى، التى بلغت حوالى ١٠٠٠ نقطة فى خمس جلسات فقط، وكان أداء الأسهم القيادية هو الأبرز فى السوق، خاصة أسهم البنك التجارى الدولى التى تسملت راية توجيه السوق فى الوقت الحالى مرتفعة اليوم ٧.٧٪ دافعا التعاملات لتتجاوز الـ ٢.١ مليار جنيه لأول مرة منذ فترة طويلة، وبشكل عام السوق فى الوقت الحالية امتص بشكل كبير فورة تحرير سعر الصرف، لذلك على المستثمرين الحذر فى الاستمرار فى بناء مراكز استثمارية جديدة وانتظار السوق فى التماسك بمعدلات السيولة المرتفعة وتجاوز نقطة الـ ١٠٠٠٠ على مؤشره الرئيسى. 


المنحى الصاعد - والحديث لا يزال لـ»حيدر»- الذى اتخذته البورصة خلال الجلسات، التى تلت قرار تحرير سعر الصرف كان مغايرا للمنحى، الذى اتخذه سعر الجنيه أمام الدولار، فرغم تحديد البنك المركزى لسعر استرشادى للدولار بعد قرار التعويم بنحو ١٣.٥ جنيه، إلا أن سعر الدولار ارتفع خلال تعاملات البنوك يوم الاثنين بشكل متباين، إذ سجل السعر فى بعض البنوك ١٧.٢٥ جنيه للدولار فى حين كان ١٧ جنيها للدولار فى بنوك أخرى، وتجاوز سعر بيع الدولار فى معاملات ما بين البنوك ١٧ جنيها خلال بداية معاملات اليوم، وعرض بنك الكويت الوطنى مصر البيع مقابل ١٧.٤٠ جنيه، وبنوك التجارى الدولى ومصر والأهلى المصرى البيع بسعر ١٧.٢٥ جنيه بحلول الساعة ٠٩١٣ بتوقيت جرينتش. وقال أيضا: كانت أعلى الأسعار المعروضة فى البنوك للشراء هى ١٦.٩٠ جنيه من بنك الاستثمار العربى، و١٦.٢٥ جنيه من بنوك مصر والأهلى المصرى والتجارى الدولى، و١٦.٧٠ من بنك الكويت الوطنى و١٦.٧٥ من البنك المصرى الخليجى.


“حيدر” أنهى حديثه بقوله: البنك المركزى حاول التغلب على تراجع قيمة العملة المحلية، فجعل قرار تحرير سعر الصرف مقترنا برفع معدلات الفائدة بواقع ٣٠٠ نقطة، فيما سعت البنوك إلى طرح شهادات استثمار بفوائد تصل ٢٠ ٪ لمدة عام ونصف وتعديل بعض أسعار الفائدة على شهادات الاستثمار فئة (ب ) لتصل لنحو ١٦ ٪، ما دفع وزارة المالية فى المقابل لرفع العائد على شهادات استثمار قناة السويس للثلاث سنوات المتبقية فيها إلى ١٥.٥ ٪ بدلا من ١٢٪.


تجدر الإشارة هنا إلى أن الإجراءات الأخيرة، التى اتخذتها الحكومة دفعت البنك الدولى لإصدار بيان ترحيب بالإجراءات جاء فيه “إجراءات الإصلاح الاقتصادى، التى أعلنتها الحكومة المصرية، الخميس الماضي، بما فى ذلك تحرير سعر الصرف وتعديل أسعار مواد الطاقة يعكس الوضع الطبيعى للسوق، وكذلك الجهود التى تبذلها البلاد لجذب الاستثمارات خاصة فى صعيد مصر، وتعزيز شبكة الأمن الاجتماعى لخلق فرص عمل للمصريين، وزيادة تنافسية المنتج المصري، وتعزيز معدل نمو الصادرات، وجذب استثمارات أجنبية جديدة إلى البلاد”.