مطالب مليون مريض وصلت الـ «فيسبوك»: مرضى «ضمور العضلات» خارج حسابات «الصحة»!

09/11/2016 - 1:04:20

تقرير: إيمان النجار

مُحاولات مرضى «ضمور العضلات» لجذب انتباه المسئولين لمطالبهم، لم تجدى نتيجة على أرض الواقع، لتنتقل تلك المحاولات لمواقع التواصل الاجتماعي، منها رابط حملة مرضى ضمور العضلات، والجمعية المصرية لمرضى ضمور العضلات، ورابط الحملة الرسمية لمرضى ضمور العضلات.. كل هذه الروابط تعمل لهدف واحد وهو توصيل مطالبهم ومعاناتهم للمسئولين، بعد مخاطبة وزارة الصحة ومجلس الوزراء دون فائدة.


قُدرت الحملة عدد المرضى بنحو مليون شخص، المرض له أكثر من ٦٥ نوعا، يظهر فى مختلف الأعمار، وكلما ظهرا فى سن مبكرة كلما زاد خطره، ومشكلة المرض أنه لو ظهر فى أسرة ينذر بتكرار الحالات، فنجد أسرة بها ثلاث حالات أو أربع، ووصلت فى بعض الأسر لـ١٥ حالة من الأجداد للأحفاد، والمرض مضاعفاته تصل للجهاز التنفسى والقلب».


«المصور» التقت بأحد مسؤولى هذه الحملات على «الفيسبوك» فأكد أن «التغطية الصحية للمرضى غير كافية.. والمريض يقع فريسة العيادات الخاصة». بينما دافع مسئول بوزارة الصحة قائلا: «يتم توفير العلاج للمرضى على نفقة الدول وغير المُسجل ضمن البروتوكول العلاجى من يشتكي».


من جانبه، قال أسامة حجاج الحبشى منسق حملة مرضى ضمور العضلات إن «مشكلة مرضى ضمور العضلات تبدأ من عدم وجود مراكز متخصصة لهم، بجانب أن الأطباء المُدربين على تشخيص واكتشاف وعلاج المرضى ليسوا بالقدر الكافي، وبالتالى يقع المرضى فريسة العيادات الخاصة باهظة التكاليف، مضيفا: بالنسبة للمسئولين فى الدولة نجد أن التغطية الصحية غير كافية، فمثلا التأمين الصحى تحليلات الاكتشاف غير مُغطاة بالكامل، ولدينا منشور موجه للتأمين الصحى من قبل مستشفى «مصر للطيران» لتوفر إحدى الوسائل التشخيصية، وكان رد التأمين الصحى بأنه لا داع لتقديم هذه الخدمة لمرضى ضمور العضلات، ومن الناحية الأخرى العلاج على نفقة الدولة لا يتم تغطية أجزاء أخرى من العلاج، ويكون الرد أن هذا العلاج غير مدرج ضمن البرتوكول العلاجى طبقا للقرار رقم ٢٩٠ لعام ٢٠١٠.


«الحبشي» أشار إلى أن هذا فى حد ذاته تجاهل للمرضى ومُعاناتهم، ووعود الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان، لم نرى ترجمة حقيقية لها حتى الآن، وفى العالم يتم اكتشاف أدوية جديدة، لكن لم نسمع عن إجراءات فى مصر لدخول هذا الأدوية، صحيح ليس لدينا إحصاء رسمى بعدد المرضى، ولكن تقديرات الأطباء تقول إن هناك مليون مريض، والمشكلة أن الأسرة الواحدة قد يكون فيها حالات كثيرة تصل الى ١٥ حالة أو أكثر».


الدكتورة ناجية فهمى أستاذ المخ والأعصاب ومدير وحدة أمراض العضلات والأعصاب بجامعة عين شمس قالت «فى لقاءنا مع وزير الصحة مارس الماضي، وبعد عرض مشاكل المرض عليه، وعد بإنشاء مركز متخصص لأمراض العضلات والأعصاب بمركز الجهاز العصبى والحركى بإمبابة وكلفنى بدراسة الأمر، وبالفعل توجهت للمعهد وتم معاينة المكان أكثر من مرة وتواصلت مع هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية التابع لها، وكذلك مع جامعة عين شمس لتوقيع برتوكول تعاون لتوفير الوسائل التشخيصية وأمور أخرى؛ ولكن لم يصدر حتى الآن أى قرار ولم يتم اتخاذ إجراءات فعلية، وحاولت مقابلته أكثر مرة للوصول لقرار بشأن المرضي؛ لكن حتى الآن لا جديد».


الدكتور عماد كاظم، مدير  المجالس الطبية المتخصصة، قال: علاج مرض ضمور العضلات وخاصة العلاج الطبيعى، وهذا ماتطلبه معظم الحالات، غير مدرج ضمن بروتوكولات العلاج على نفقة الدولة، وذلك لأن العلاج الطبيعى يحتاج لميزانية ضخمة، وجار بحث ودراسة الملف كاملا، فى حال توفير ميزانية إضافية، وأريد أن أشير هنا إلى أنه حتى وقتنا الحالى لا يوجد علاج للمرض.


 وتعليقا على عبارة «خارج أولويات العلاج على نفقة الدولة»، قال: بالفعل هى عبارة مهينة وسيتم تغييرها، مع الأخذ فى الاعتبار أنه كل فترة يتم دراسة البروتوكولات العلاجية، وإضافة إما أمراضا جديدة أو أدوية حديثة، ولكن كل هذا يرتبط بالميزانية، ومؤخرا أدرجنا الأطراف الصناعية العلوية والسفلية لحالات البتر.


 



آخر الأخبار