حركات الانفصال خطر يهدد افريقيا

07/10/2014 - 10:50:56

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

تقرير- إيمان السعيد

بعد رفض الاسكتلنديين الانفصال عن إنجلترا فى استفتاء حافظ على وحدة المملكة المتحدة أثار الاستفتاء التساؤلات حول مصير حركات الانفصال فى القارة وهل تستطيع إفريقيا إكمال حركات الانفصال دون اللجوء إلى القتال تحتضن القارة السمراء أكثر من ألف جماعة عرقية والكثير من اللغات المحلية مما يؤهلها للوقوع فريسة لعمليات انفصالية. 


وقد تضاءلت النزعة الانفصالية فى قارة إفريقيا خاصة مع تحسن الحكومات الفدرالية واللامركزية وأصبحت الديمقراطية أكثر رسوخاً إلا أن دعاوى الانفصال لا تزال تغرى الأفارقة فقد سعت المنطقة الجنوبية الشرقية المعروفة باسم بيافرا فى نيجيريا إلى الانفصال عام «1967- 1970» الأمر الذى أدى إلى حرب أهلية نتج عنها ما يقرب من 2 مليون قتيل وكانت هناك محاولة انفصال أخرى فى الجنوب الشرقى لمحافظة كاتانغا فى الكونغو عام 1960 مما تسبب فى خمس سنوات من الفوضى. 


فى حالتين أخريين من الحروب الأهلية الدامية الطويلة التى أدت فى النهاية إلى الانفصال المعترف به دوليا تم قبول انفصال إريتريا عن إثيوبيا فى عام 1993 كما أعلنت دولة جنوب السودان استقلالها عن السودان فى التاسع من يوليو عام 2011 بعد حرب أهلية دامية مع العرب فى الشمال والتى استمرت لعقود، وفى كلتا الحالتين تم عقد اتفاقيات السلام بالاستفتاء عليه. 


الملاحظ أنه عندما تفشل الحكومات تكثر دوافع الانفصال التى عادة ما تكون مدعومة بالصراع العرقى والطائفى كما حدث منذ عامين فى مالى عندما دعت جماعة جهادية إلى الانفصال مما دفع فرنسا بالاشتراك مع تحالف إفريقى للتدخل من أجل منع الانفصال بالقوة، لم تكن مالى البلد الوحيد المهدد بالانفصال ففى الشرق الليبى يتراوح الحديث ما بين الحكم الذاتى أو الانقسام كما يسعى المتطرفون الإسلاميون من جماعة بوكو حرام فى شمال شرق نيجيرىا للسيطرة على مناطق هناك من أجل تحقيق الخلافة. 


فى المقابل تلاشت فكرة الانقسام فى أماكن أخرى فى القارة الإفريقية بسبب الازدهار الاقتصادى منها أنجولا الغنية بالنفط، ومن القضايا الأكثر إثارة للجدل هى قضية انفصال عن الصحراء الغربية عن المغرب. 


وبمساعدة من الجزائر يدعم نصف أعضاء الاتحاد الإفريقى تقريبا بما فى ذلك جنوب إفريقيا جبهة البوليساريو الرامية الاستقلال بإقليم الصحراء الغربية الغنى بالفوسفات عن المغرب مقابل دعم فرنسا والقوى الكبرى لموقف المغرب فى النزاع وقد تعثر إجراء استفتاء بسبب الخلاف حول تحديد المؤهلين للتصويت فى الاستفتاء..