«حقوق الإنسان» يطالب بالعفو عن ٦٠٠ شاب فى قضايا التظاهر

09/11/2016 - 12:36:42

تقرير: سلوى عبد الرحمن

لازالت أصداء اللجنة الوطنية التى أمر بتشكيلها الرئيس السيسى للنظر فى أوضاع الشباب المحبوسين احتياطيًا، وإعداد قوائم بالإفراح عنهم، تشغل بال الرأى العام، خاصة فيما يتعلق بوضع خطة زمنية محددة للإفراج عنهم، وتحديد الفئة المستفيدة من تكليف الرئيس، والإشكاليات القانونية التى قد تواجه عمل اللجنة، وفى هذا الشأن استطلعت «المصور» آراء عدد من خبراء القانون والعاملين بمجال حقوق الإنسان، فيما يخص الإجراءات المنتظرة لتفعيل قرارات مؤتمر الشباب.


محمد عبدالعزيز، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، قال إنه تم بالفعل الانتهاء من تشكيل اللجنة التى كلف بها الرئيس عبدالفتاح السيسى لإعداد قوائم للإفراج عن، وفحص ملفات الشباب الذين لم يرتكبوا أعمال عنف، ولم يتورطوا فى عمليات إرهابية، ولم يصدر بحقهم أحكام.


عبدالعزيز أشار إلى أن دور الشباب والمجلس القومى لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، هو الدور الرئيسى فى هذه اللجنة، منوها إلى أن المعايير القانونية والحقوقية التى تم على أساسها العمل على جمع هذه القوائم، قبل إرسالها إلى مؤسسة الرئاسة، مكتملة من حيث الشروط القانونية والدستورية لاستخدام صلاحيات الرئيس فى العفو عن العقوبة، أو العفو العام، على أن هذه المعايير، حسب عبدالعزيز، سيكون أهمها متعلقًا بعدم ارتكاب جرائم عنف، أو التحريض عليه، مع الوضع فى الاعتبار الحالات الصحية والإنسانية، والطلاب.


وحول ما يتعلق بالإشكالية القانونية التى تنص على أن العفو عن الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم يصدر بحقهم أحكام، هو حق أصيل للنيابة العامة، لا يجوز التدخل فيها من قبل السلطة التنفيذية، إعمالًا بمبدأ الفصل بين السلطات، أشار عبدالعزيز إلى أن هناك مخارج قانونية كثيرة تتعلق بهذه النقطة، موضحًا أن هناك فرقًا بين العفو الشامل الذى يحتاج موافقة أغلبية مجلس النواب بناءً على طلب الرئيس، حيث إن العفو الشامل ينفى العقوبة ويحفظ القضية، حتى وإن كانت لاتزال تنظر أمام المحكمة.


وحول دور النيابة العامة فيما يتعلق بقرارات الرئيس التى كلف بها فى ختام مؤتمر الشباب، أكد عبدالعزيز أن النائب العام هو الوحيد الذى له الحق، ولا أحد غيره يملك هذا الحق، فى الفصل فى القضايا التى لازالت أمام النيابة، وطالب عبدالعزيز بالإفراج عن جميع الشباب الذين لم يتورطوا فى أعمال عنف أو حرق لمؤسسات، واعتبار نتائج مؤتمر الشباب فرصة كبيرة لمراجعة الشباب لأنفسهم، مؤكدا أن الإفراج سيكون بناءً على معايير ثابتة، بغض النظر عن أى توجهات سياسية، مؤكدا أن الخطة الزمنية المتوقعة لتنفيذ تكليفات الرئيس لن تتجاوز ١٥ يومًا.


نشوى الحوفى عضو المجلس القومى للمرأة، عضو اللجنة الوطنية للإفراج عن الشباب المحبوسين، اتفقت مع ما ذكره زميلها، وأضافت أن الفئة المخول للجنة بحث حالاتهم هم المحبوسون على ذمة القضايا احتياطيا. الحوفى أشارت إلى أنه توجد نسبة ليست بالقليلة من الفتيات فى هذه القائمة، وتتمنى أن يفرج عنهن إذا كانت تنطبق عليهم المعايير، وتؤكد أن الدولة جادة هذه المرة فى احتواء الشباب، ولا تريد أن تفقد التواصل معهم، كما أن على الشباب المتابعة الجيدة وعدم الانسياق وراء الإعلام المضلل الذى يحرض على ارتكاب أعمال عنف، فيكون مصير هؤلاء الشباب السجن.


المحامى بالنقض حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، قال إن مشاركة المجلس فى هذه اللجنة أمر مهم، مؤكدا أنه سبق للقومى وأنه تقدم عدة مرات بقائمة تضم أكثر من ٦٠٠ اسم لشباب مسجونين على ذمة قضايا تظاهر، إلى مؤسسة الرئاسة للمطالبة بالإفراج عنهم. أبو سعدة أشار إلى أن لدى المجلس قوائم سبق تقديمها، وتضم معايير واضحة، وتشترط ألا يكون أى من الأسماء الواردة بالقائمة متورطة فى قضايا عنف، أو تضم أوراق القضايا أى أحراز تثبت تورطهم فى أعمال عنف.