المجمع المُقدس يواجه فتنة راهب دير البراموس.. الأحد المقبل

09/11/2016 - 12:33:14

تقرير: سارة حامد

يعقد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأحد المقبل أولى جلسات محاكمة الراهب سيرافيم البراموسى لارتكابه مخالفات فى تعاليم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعد تدشين مدرسة «الإسكندرية للدراسات المسيحية» وإصدار كتاب بعنوان «كيف صلى المسيح كيهودي»، ما تسبب فى ارتباك أثناء تحديد موضوعات لجان المجمع وحدوث صدامات بين أساقفة وقيادات الكنيسة، الأمر الذى دعاهم للإسراع فى عقد لجنة الإيمان والتعليم والتشريع لمحاكمة الراهب.


تجدر الإشارة هنا إلى أن آراء القيادات الكنسية أكدت ضرورة معاقبة الراهب، بينها رأى مينا أسعد، مدرس اللاهوت الدفاعى بالكنيسة الأرثوذكسية، الذى قال: نثق فى قداسة البابا تواضروس والمجمع المقدس، وتحديدا لجنة الإيمان والتشريع، التى لن تترك الكنيسة وتعليمها فريسة للمخالفين، كما أننا فى انتظار حل سواء بالمنع عن التعليم أو تراجع المخطئين عن خطئهم علنًا.


«أسعد» فى سياق حديثه شدد على أن حرية التعبير وطرح الأفكار متاحة لكل إنسان وحرية إيمان كل شخص بما يقتنع به، شريطة ألا يؤثر هذا على المجتمع بالسلب طالما يتم هذا من خلال قنوات سليمة تمنح الكل الحرية والاحترام المتبادل، وهذا ما افتقرت إليه مدرسة الإسكندرية المسيحية والمنتمين إليها ويبلغ عددهم ١٩ راهبا وأسقفا - حسبما قال.


وأضاف: ضمن مخالفات الراهب إصدار كتاب «كيف صلى المسيح كيهودي» من سلسلة مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، الذى شمل فكرا كاثوليكيا، حيث وصف الإفخاريستيا – طقس مسيحى- بأنها مجرد احتفال يُقبل من الطوائف المختلفة رغم أخطائهم، التى لاتعترف بالسر المقدس، والادعاء بأن الفصح والإفخاريستيا أمرا واحدا، وتصوير الأمر أن سر التناول يأتى كعمل فردى يمد كل واحد يده، ويتناول الإفخاريستيا- طقس كنسي- ويصف صراخ المسيح بالاستنجاد على الصليب ويستنكر عقيدة حمل المسيح الخطايا عن العالم.


«أسعد» قال أيضا: الكنيسة الأرثوذكسية لها منهج تعليمى واضح وثابت تطبقه حسب تعاليم المسيح يعتمد على الكتاب المقدس والتقاليد وتعاليم الآباء الذين اعترفت بهم الكنيسة، ولا يحق لأى أحد الخروج عن المنهج طالما ينتمى للكنيسة، التى تفتح قنوات شرعية للتجديد والحداثة وعرض الآراء من خلال المعاهد المتخصصة ليقدم الباحثين أفكارهم وتعرض على لجان متخصصة ومن ثم قبولها ورفضها، لذلك ما حدث هو أن أصحاب الأفكار الذين تتم محاكمتها رغم أنهم يعلمون تلك القنوات تمام العلم، إلا أنه رغم تأكدهم من وجود أخطاء علمية وضعف حُججه توجهوا مباشرة للشعب لطرح الأفكار المغلوطة وهو ما تسبب فى حدوث خلل.


وواصل «أسعد» حديثه قائلا: من غير المقبول أن يكون المنهج التعليمى لتلاميذ الراهب والمدرسة المسيحية هو الهجوم على الكنيسة والتطاول على آبائها بالمجمع المقدس بألفاظ لا تليق حتى مع الاختلاف فى الرأي، لنجد كل كتابات أبناء المدرسة تفتقر الموضوعية العلمية وتحول ثمار التعليم الدينى إلى حوار إرهابى، لأن الفكر العام للمدرسة جمع بين فكر بعض المحرومين من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من الداخل ومن الخارج مثل جورج حبيب بباوى ورهبان جبل إثوث باليونان وأصحاب فكر الديانات الخاصة بالعصر الحديث والذين يدعون إلى «تأليه الإنسان» أى تحوله إلى إله، خاصة أن جميع ما تم الاعتراض عليه فى كتابات مدرسة الإسكندرية، التى يتزعمها الراهب سيرافيم البراموسى مردود عليه لاحتوائه على أخطاء علمية تصل إلى مرحلة التدليس فى نقل المعلومة، وهو ما يدفع الشباب نحو الإلحاد بسبب ما يُكتب فى هذا الوقت الحرج على الوطن.


من ناحية أخرى صدر تقرير قُدم إلى البابا تواضروس شمل أهم ما جاء به الراهب من مخالفات، منها جدول يحتوى على مقارنة فكر الراهب سيرافيم والدكتور جورج حبيب، وأيضا نموذج من كتاب «كيف صلى المسيح كيهودي» الذى يوضح الأخطاء والهجوم على قداسة البابا شنودة الثالث ومجموعة من التعاليم المخالفة على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» مرفق بها بعض من الردود على هذه التعاليم ونموذج للانقسام والجدل الذى يحدثه الراهب، ومناقشات جدلية بين خدام الكنيسة الذين اتبعوا تعاليم مدرسة الإسكندرية ورسائل هجوم على الراهب سيرافيم وتعاليم خاطئة للعاملين بمدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية.


 



آخر الأخبار