هلع الجيش الإسرائيلي من التواجد الروسى فى المنطقة

09/11/2016 - 11:47:49

تقرير: دعاء رفعت

نشرت القناة الثانية الإسرائيلية تقريرا عن حالة القلق التي يعيشها الجيش الإسرائيلي بسبب التواجد العسكري الروسي في منطقة الشرق الأوسط والناتج عن التدخل الروسي لمساندة نظام الرئيس السوري «بشار الأسد» في سوريا وما قد يؤديه من تصادم بين السلاح الروسي والسلاح الإسرائيلي.


نقلت القناة تسريبات لمصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى خاصة في سلاحي الجو والبحر الإسرائيلي تؤكد أن تعاظم الوجود العسكري الروسي في المنطقة محور حديث الغرف المغلقة بالرغم من عدم الإقرار بذلك بشكل علني, إلا أن كبار الضباط في السلاحين قالوا إن روسيا فاجأتهم بحجم ونوع الأسلحة التي جلبتها إلى سوريا, وأن هذا الأمر يؤثر بشكل كبير على حركة السلاحين الإستراتيجيين لإسرائيل، كما أن التزام إسرائيل الصمت بشكل رسمي لا يعني أنه ليس هناك فرص للتصادم بين الجيش الإسرائيلي والروسي.


أفاد التقرير أن هناك عدة أسباب للتصادم بين الجانب الروسي والجانب الإسرائيلي من أهمها تعاون روسيا مع أكبر أعداء تل أبيب حيث إن إيران تدعم النظام السوري بقيادة «الأسد» وتشارك في الهجمات على مدينة «حلب» السورية بالتنسيق مع القوات الروسية، كما أن إسرائيل تعتبر روسيا مراقبا غير مرغوب به بسبب النشاط الروسي في جمع المعلومات عن إسرائيل بكافة الوسائل خاصة أنه ظهرت مؤخرا تسريبات من ملفات (كي جي بي) جهاز المخابرات بالاتحاد السوفيتي السابق نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن طريق نسخها من قبل «فاسيلي متروخين» أمين أرشيف سوفييتي ولاجئ بريطاني منذ عام ١٩٩٢, والتي تكشف وجود حلقة تجسس سوفيتية في إسرائيل هدفت إلى اختراق النظام السياسي الإسرائيلي في سنوات الخمسينيات من القرن الحالي تورط بها عدد من أعضاء الكنيست وضباط رفيعي المستوى في الجيش وأعضاء من المخابرات الإسرائيلية .


يعتبر التواجد الروسي في المنطقة عقبة أمام نشاط إسرائيل العسكري والاستخباري، فقد اعترفت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الروس على علم بكل الخطوات الإسرائيلية وأنه لا سبيل للهروب من الرادارات الروسية خاصة في ظل وجود منظومة الصواريخ المتطورة ( إس ٤٠٠ ) و( إس ٣٠٠ ) والتي ستكون قريبا في متناول كافة دول المنطقة طبقا لما صرح به المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسي والذي هدد إسرائيل بشكل غير مباشر قائلا «يجب على من يريد الاختباء من الرادارات الروسية أن يفكر مرتين « مشيرا إلى رغبة إسرائيل في امتلاك الطائرة أمريكية الصنع (إف ٣٥) والتي يعتقدون في إسرائيل أن لها القدرة على التملص من الروس وأنها الطريقة الوحيدة للعمل في الشرق الأوسط بعدما أصبحت إسرائيل مكشوفة أمام منظومة الصواريخ الاعتراضية المتطورة وربما سوف تظل هكذا لعشرات السنين .


يرى بعض المحللين العسكريين في إسرائيل أنه لن يتطور الأمر إلى حد التصادم العسكري بين إسرائيل وروسيا لسببين الأول أن إسرائيل لا ترى روسيا عدوا لها والثاني أن هناك تفاهما كبيرا بين الأسلحة الروسية والإسرائيلية، ولكن الأمر يتعلق بتوافق مصالح الجانبين في سوريا وبالرغم من تعاون روسيا مع أعداء إسرائيل في إيران وسوريا، إلا أنه طبقا لدائرة السماح الروسية التي تتيح لإسرائيل التحرك من خلالها دون تجاوزها لا توجد مؤشرات للتصادم عدا في حالة تعارض المصالح الروسية والإسرائيلية .


القلق الإسرائيلي من التواجد الروسي في المنطقة ليس بجديد, ففي سبتمبر الماضي ذهب «بنيامين نتنياهو» رئيس الوزراء الإسرائيلي و» أمير إيشل» قائد سلاح الجو الإسرائيلي في زيارة إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» وقد أجرى «نتنياهو» مباحثات مع «بوتين» خلال الزيارة حول نشر القوات الروسية في سوريا والتهديدات التي تواجه إسرائيل نتيجة التعزيزات العسكرية لحزب الله والذي حاربته إسرائيل في لبنان عام ٢٠٠٦ ومنظمات كحزب الله وحماس والتي تعتبرها إسرائيل «منظمات إرهابية» كما أعربت إسرائيل خلال الزيارة أيضا عن تخوفها من الاتفاق النووي للدول العظمى مع إيران ومن بينهما روسيا إلى جانب العمل الروسي في إيران وبيع الأسلحة الروسية لها حتى في ظل تصريحات إيران المستمرة عن رغبتها في تدمير إسرائيل، حيث أشارت تقارير الصحف الإسرائيلية أن هدف الزيارة هو تجنب الاحتكاك بين الطائرات الروسية والإسرائيلية في سماء سوريا خاصة بعدما نجحت إسرائيل في عدم الانجرار إلى الصراع السوري رغم موقفها ضد نظام «الأسد» ورغم الأحاديث حول مسئولية إسرائيل عن عدة ضربات استهدفت عمليات نقل أسلحة إلى حزب الله, الأمر الذي نفته موسكو قائلة إن هذة التقارير ليست صحيحة وأن الدعم الروسي لنظام «الأسد» ليس خارجا عن المألوف كما صرح «بوتين» أن مساعدات بلاده لا تهدف إلا للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا، ودعا عددا من الدول للمشاركة في ذلك.