لولاها لماتت عقولنا اختناقا بالواقع.. أمينة سالم تتنسم رحيق الحرية

09/11/2016 - 11:17:51

تقرير: شيرين صبحى

«إذا تم العقل نقص الكلام»، «العقل روح الحرية».. هذه بعض العبارات التي تحملها لوحات الفنانة التشكيلية أمينة سالم، بالريشة والألوان واللوحة، تتنسم رحيق الحرية، تطاردها داخل البيوت أو في الحانات، تغوص داخل البحار لتحضر سمكة، أو تتعلق بأذيال السماء لتمسك بأحد الطيور، تركض في أروقة التاريخ بحثا عن غايتها، بوصفها الركيزة الأساسية للصراع الإنساني على مر العصور.


تتمحور أعمال الفنانة عن المرأة ودورها الرائد في بناء المجتمع على مر العصور. في معرضها الفردي الثالث الذي يحتضنه جاليري بيكاسو تسلط الضوء على تطلع الإنسان الدائم وتوقه إلى امتلاك حريته.


تحاول سالم تلمس القيود المجتمعية والأفكار والسياسات التي فرضها الإنسان فقوضت حريته، وتؤكد أن العنف والكبت والجهل هم دائما النتيجة الطبيعية عندما يفقد الإنسان حريته، ومن الطبيعي أن المجتمعات منقوصة الحرية يتحول فيها الإنسان إلى شخص سلبي، جسد بدون حياة يموت فيه العقل والروح بشكل تدريجي كلما خفت نور الحرية بعيدا عن قلبه وعينه، ويصبح مع الوقت مجرد آلة مادية جامدة لا يؤثر فيها شيء.


تقول سالم: «الحرية هي أساس وجود الإنسان وهى غذاء الروح والمولد الحقيقي لطاقته وحيويته، وهي تأتى بأشكال مختلفة مثل حرية الرأي والدين، وحرية الشعوب في تقرير مصيرها وحرية الأطفال في أن ينعموا بمستقبل أفضل وحرية المرأة بصفتها نصف المجتمع وليس تابعا فيه، وغيرها الكثير من أشكال الحرية».


في صحيفة تحمل عنوان «الحرية» نقرأ عنوانا عريضا أن مصر أساس الاستقرار والحرية في الشرق الأوسط»، وخبر رفع ضابط للعلم المصري على مدن قطاع غزة.. تذكرنا سالم بدورنا الإقليمي.


تصور لنا السكون والحركة لنساء بملابس كاشفة، وأخريات بملابس محتشمة، تستخدم بعض الرموز مثل العصافير والأجنحة، وترسم الكثير من البراويز داخل اللوحات والمكعبات دليلا على القيود التي تسيطر على الإنسان، والتي يجب أن يتحرر منها، كما تستخدم بعض العبارات لتوصيل الأفكار والرسائل، مستخدمة ألوان الزيت والكولاج وورق الذهب.