السيناريست مدحت العدل: السيسى «بيشتغل وسايب الباقى على ربنا»

09/11/2016 - 11:08:06

حوار: نورا حسين

فى حوار لم يراع فيه أى تابوهات أو محظورات، كعادته قدم الكاتب والسيناريست دكتور مدحت العدل، طلبا مباشرا للرئيس عبد الفتاح السيسى بأن يعتمد على المثقفين والكتاب والفنانين لدعمه فى مشروعه الوطني».


«العدل» قام بتشريح الحالة المجتمعية والسياسية التى تمر بها مصر فى هذه الفترة، من خلال محورين مؤثرين، هما مواقع السوشيال ميديا، والإعلام الذى شدد على ضرورة أن يكون وطنيا، مع رفضه لمنع أى برنامج أو إقصاء أى مذيع، ولكنه طرح ضرورة أن يتم تعرية من يحملون أجندات غير وطنية أمام الرأى العام.


وعلى الرغم من أن «العدل» رفض وضع الرئيس «السيسى» فى مقارنة مع الرئيس الأسبق أنور السادات، نظرا للمتغيرات السياسية والاجتماعية، إلا أنه قال لـ»المصور» إن «السادات» تراجع عن قرار رفع الدعم وتوجيهه لمستحقيه «خوفا على كرسيه» عكس «السيسي» الذى يمضى فى هذه المواجهة حتى هذه اللحظة. 


«العدل» تناول أيضاً الأحوال الإنتاجية فى الوسط الفني، حيث قال إن المنتجين لن يمولوا صناعة سينما حقيقية، طالما أن الدولة لا تواجه القرصنة التى تخرب بيوتهم بسرقة الأفلام وبثها عبر ٧٥ قناة «بير سلم».


 ما رأيك فى الأحداث الأخيرة التى شهدتها سيناء، وما استتبع ذلك من جدل سياسي، وربطها بسائق التوك توك الذى يستشهد الجنود حتى يعيش أمثاله؟


 ننحنى احتراما ونرفع القبعات لشبابنا الذى يستشهد فى سيناء حتى نعيش نحن هنا فى أمان، ندعو لهم بالرحمة والمغفرة، فهم جنود الله على الأرض، أما بالنسبة لحالة الانقسام التى حدثت، والربط ما بين استشهاد أولادنا، وبين سائق التوك توك، فهذا غير عادل، لأن هذه حالة من عدم الوعى التى نعيشها، يجب أن يعلم ويعى الشعب أن رئيس الجمهورية ليس له دخل فيما تمر به البلد من أزمات، نحن فى خمس سنوات لم يكن لدينا دولة، انهارت كل المؤسسات، كانت تحكمنا عصابة إرهابية، هنا فى مصر تحطم مشروع الشرق الأوسط الجديد، فمن الطبيعى أن تكون هناك مؤامرات من الداخل والخارج علينا،  نحن شعب يجب أن يرى هذه الصورة، وعلينا أن ننظر إلى الصين، عندما قامت مجددا بعد أن انهارت فى حرب الأفيون الطويلة، الزعيم الصينى قال «إن كل فرد سيأكل ربع رغيف وبيضة كل يوم، حتى ينهض الشعب»، وفى إنجلترا أيضا  قال «تشرشل» بعد الحرب العالمية الثانية: سنزحف على بطوننا حتى يقوم هذا البلد».


الشعب المصرى يجب أن يفهم هذا التحدي، وليس معناه أن يتحمل الفقراء ذلك، لكن يجب أن تكون هناك قوانين رادعة لمن نهبوا البلد خلال الـ ٣٠ سنة الماضية، والضرب بيد من حديد على الفاسدين، واستعادة الأموال التى هربت ونهبت، كما يجب أن نعلم أننا فى مرحلة عسيرة وصعبة، ونهضتنا تتطلب أن نعمل على هذا الأساس.


 هل معنى ذلك أن الشعب ينقصه الإدراك لهذه الحالة الاقتصادية والسياسية الدقيقة؟


 الأمر ليس بهذا المعنى، لكن هناك لجانا إلكترونية تابعة لجماعة الإخوان تؤجج الأوضاع على صفحات السوشيال ميديا،  ما قاله سائق التوك توك كلام مرسل، وكلنا نعلم عن نقص الزيت والسكر وغيره، لكن السؤال هل نحن نعيش فى مرحلة أسوأ اقتصاديا من مرحلة نهاية عهد مرسى فى اختفاء البنزين والوقود والطوابير الطويلة؟ بالطبع لا.


نعم هناك حالة جدل وفقر، ولكن بها بعض الافتعال والتربص، السيسى يفتتح طرقا ويسير فى حل أزمة العشوائيات، ثم نجد من يخرج ويتحدث عن أنه ليس هناك سوى أزمات الطرق والعشوائيات؟ وللأسف هناك من ينجرفون لهذه الأصوات، كمن فعلوا وتحدثوا عن أن مصر وقت الملكية كانت بلدا عظيما مثلا، وتم ترويج هذا  من خلال مسلسل تم إنتاجه ليقدم مثل هذه الأفكار، وللأسف نعلم جيدا من قام بتمويله وتمويل مثل هذه الأفكار الخاطئة، كمثل أننا أيام الملكية كنا نعيش فى عصر ذهبى قمنا فيه بإعطاء إنجلترا دينا ماليا كبيراً بالاقتراض، فكيف تكون مصر دولة دائنة للبلد التى تقوم باحتلالها؟!. الحديث عن أن مصر كانت عظيمة فقط أيام الملك فاروق كلام «خاطئ ساذج»، وللأسف هناك إعلاميون وصحفيون انجرفوا وراءه، ونجد مسلسلا مثل «الملك فاروق» كل هدفه إدانة الثورة والإساءة للإصلاح الاجتماعى الذى قام به جمال عبد الناصر، ومن يهاجمونه هم للأسف من لم يروا تعليماً إلا بما قام به عبد الناصر، وفى النهاية نضيع وقتنا مع سائق التوك توك الذى خرج بكلمتين «ساذجتين» ونهتم بذلك ويصبح جدلا مجتمعيا، فماذا قال هذا الرجل من جديد حتى نقف أمامه بهذا الشكل؟!.


 وما السبب فى هذا الجدل ..هل كنا ننتظر من يخرج بالحديث عن حالة البلد التى نعرفها جميعا؟


 نحن نعيش فى حالة عدوى من خلال السوشيال ميديا، من الممكن أن أضع فى الصباح نكتة سخيفة على السوشيال ميديا فتصبح حديثا للبلد، للأسف أصبحنا ننشغل بأى فيديو «أهبل» أو نكتة ساذجة.


 هل من الممكن أن نقول إن الرئيس السيسى سيكون نموذجا يتعرض للظلم مثلما تعرض الرئيس السادات؟


 لا يصح أن نقارن الرئيس السيسى بالرئيس السادات، لأن الظرف التاريخى مختلف، نحن الآن فى عالم آخر وتحديات أخرى، الدولة تقوم بالمشروعات القومية الكبرى التى يقوم بها السيسى فى الوقت الحالي، السد العالى مثلا لم نشعر بقيمته إلا بعد أن عاشت مصر الجفاف وندرة الكهرباء، هذه المشروعات سنشعر بها قريبا، وكان من السهل على السيسي» أن يكرر ما فعله من سبقوه، الذين تخوفوا من رفع الدعم، فكل من يأتى للحكم يرحّل الأزمة لمن يأتى بعده، مثل الرئيس أنور السادات الذى رفع الأسعار قرشاً واحدا، فنزل المواطنون للشارع ثائرين، فتراجع فى اليوم التالى عن هذا القرار،  لأنه خاف على الكرسي، والسيسى لا يخاف على كرسيه، ويقوم بما يراه صحيحا بمعاونة خبرائه الاقتصاديين، هو يتعامل بشجاعة ومواجهة يتخللها فساد فى الاحتكار لأفراد يقاتلون حتى لا يموت هذا الفساد، ومعهم من يملكون قنوات جاءت من النهب أو التلاعب بالمواطنين، السيسى يواجه كل هذا بعمل وشرف و«بيشتغل وسايب الباقى على ربنا».


 ولكن هناك دولا مثل كوريا وسنغافورة كانت أحوالها أسوأ من وضعنا وقدمت مشروعات التعليم  والصحة على مشروعات تنموية ضخمة .. كيف ترى ذلك فى الحالة المصرية؟


يجب أن نعترف أن هذه الدول لديها شعوب أكثر قدرة على النظام على عكس حالنا، نحن نعيش فى فوضى وثرثرة وكلنا نعيش فى دور الخبراء السياسيين، والخطر الأكبر فى السوشيال ميديا، حيث نجد كل شخص لا يفهم شيئا، ينصب نفسه عبقريا فى كل شيء، فى الكورة، والسياسة، والفن، و»الفتاكة»، نحن شعب لا أعرف ماذا حدث له، ليس لديه استعداد لتقبل الآخر، ولا يتقبل سوى وجهة نظره فقط، الدول مثل كوريا وسنغافورة قامت من خلال شعب يؤمن بالنظام والعمل، وهذا تم تدميره على مدار ٤٠ سنة بأن «الفهلوي» فقط هو من يكسب ويربح، وبالتالى الأمور أصبحت صعبة، وأتمنى أن نفهم هذه التجارب ونتعلم منها، لكن يجب أن نبدأ بأنفسنا ونصبح أكثر تحضرا.


 ما رأيك فى الأزمة القائمة بين مصر والسعودية على الرغم من المصالح المتبادلة بين البلدين؟


 ليس أكثر من اختلاف فى وجهات النظر، لكن جماعة الإخوان خرجت لإشعالها بعمل حالة تقوم على أن المصريين يسبون السعوديين، والسعوديون يشتمون المصريين، فى حين أن رئيس الجمهورية تحدث بشكل غير مباشر بأن السعودية تقيم علاقات قوية مع تركيا التى تهاجمنا وتعادينا صباحا ومساءً ولم نوجه لها العتاب، نحن لنا مطلق الحرية فى اتخاذ القرار المناسب دون أن يوجهنا أحد، وللسعودية نفس الحق، العلاقات القائمة بيننا وبين السعودية، بعيدا عن الأخوة والصداقة، هى علاقات استراتيجية ومصالح فى الأساس.


 الرئيس السيسى لديه الكثير من الملاحظات على الإعلام ..كيف ترى دور ووضع الإعلام الحالي؟


 الإعلام وضعه «أسوأ ما يكون»، وهناك من يخرجون ويتحدثون أمام الملايين، لا نجد من هم الوسط أو المحايد، فنجد من هم يسار جدا، ومن هم يمين مثل الدبة التى قتلت صاحبها، فهناك من يتحدث عن سلبيات فقط، ومن يتحدث عن إيجابيات دون رصد المشاكل.


 كيف ترى حالات الإقصاء المتكررة لبعض الإعلاميين.. عمرو الليثى ومن قبله رانيا بدوى لأنها انتقدت وزيرة؟


 أنا ضد وقف أى برنامج أو إقصاء أى مذيع، سواء كنت متفقا معه أو ضده، لكن يجب أن يكون هناك ميثاق الشرف الإعلامى القائم على الضمير الوطني، الذى يحدد القوانين المهنية ويوجب الالتزام بها.


 ما المطلوب حتى يقوم الإعلام بدوره فى ظل أزمات، مثل ارتفاع الأسعار والمشاكل اليومية؟


 انتقدت فى برنامجى ارتفاع الأسعار واعتقال الشباب، وتناولت الطرف الثالث بعد كارثة الدفاع الجوي، ما أريد توضيحه أن هناك انتقادا بسبب مصلحة وطنية، وعلى أصحاب الأجندات أن  يمتنعوا لأنهم يؤثرون فى الملايين من الشعب، ولكن أصحاب التوجه الوطنى لهم دور فى الإعلام، وفى النهاية أنا ضد وقف أو منع أى برنامج أو عمل فني، وأطالب المسئولين فى الدولة أن يكشفوا للناس عن الأوراق الخاصة بأصحاب الأجندات دون وقف برامجهم.


أيضا هناك الكثير من الإعلاميين عليهم علامات استفهام، مما يدعو للدهشة من وجودهم المستمر فى الصورة، وصمت النظام عليهم، مثلا كلنا نعلم الإعلامى الذى كان يدعم الإخوان قلبا وقالبا ومازال مستمرا، الحقيقة أن ترك هؤلاء على الساحة الإعلامية حتى الآن،  يثير لغطا عند الجمهور، التوقيت صعب، وهناك تحديات، ولذلك أوجه رسالة للرئيس عبدالفتاح السيسي: «نحن كمثقفين ومفكرين وكتاب ندعمك فى مشروعك الوطني، فنطلب منك أن تستفيد منا، لأننا نستطيع الوقوف معك أكثر من أفراد مقربين منك يضرون بهذا المشروع الوطني».


هل هناك تطورات عن مسلسل «البابا شنودة»؟


لا توجد أى تطورات، الفكرة ببساطة أن شركة إماراتية عرضت على  فكرة كتابة مسلسل عن البابا منذ عامين، وطلبت منهم الحصول على فرصة حتى أقرأ وأبحث عن هذه الشخصية الثرية، فوجدت أن القصة غنية وسيخرج منها عمل درامى قوي، وكتبت معالجة مبدئية نالت إعجاب الشركة الإماراتية المنتجة، ولكن الأمر تم تأجيله منذ عامين، بسبب رفض الكنيسة، مما أدى إلى توقف العمل حتى الآن، ولم تحدث أى تطورات، ولم أتواصل مع الكنيسة بعد قرار رفضها الفكرة.


 هل من الممكن أن تكون هناك تخوفات من أن يتم تقديم العمل بشكل درامى مختلف خاصة بعد أن قدمت اليهود بصورة مختلفة فى مسلسلك الرمضاني؟


 هذا غير حقيقي، لأننى كتبت هذه المعالجة قبل عرض مسلسل «حارة اليهود»، ومن وجهة نظرى أن رفض الكنيسة جاء بسبب نظرة القداسة للبابا شنودة، وفى الحقيقة أنا أحبه جدا وأحترمه، وهو جدير أن يكتب عنه عمل كإنسان قبل أن يُقدم كقديس، فالكنيسة متخوفة من أى عمل درامى يقدم عنه، ولم يتناقشوا معى فى القصة أو المعالجة، لكنها رفضت منذ أن علمت أننى قدمت معالجة لشركة الإنتاج الإماراتية، وبالطبع لم أكتب السيناريو، وتوقف العمل.


 مسسلسل الشهرة للنجم عمرو دياب ..هل غادرت العمل لأسباب تتعلق بتدخلات الهضبة؟


ليس صحيحا، ما حدث أن المخرج أحمد نادر جلال اعتذر بسبب التأجيلات للعمل فى ظل ارتباطه بأعمال أخرى، ثم جاء المخرج رامى إمام لاستلام العمل، وحدثت خلافات فى وجهات النظر، ثم جاء طارق العريان الذى طلب منى تغيير القصة بالكامل، وليس فقط التعديل، ورفضت، وقلت له إن هذا ما تم الاتفاق عليه، وهذه فكرتي، وبالتالى تركت العمل، واتفقوا مع كاتب آخر، وبعد أن تركتهم تحدثوا عن بدء التصوير فى شهر مايو الماضي، وحتى الآن لم يبدأوا فى المسلسل، وليس لدى أية تفاصيل أخرى، لأنى لم أعد متواجدا مع فريق العمل، وأصبحت مجرد قارئ عن أخباره، وعدم إنتاج المسلسل وخروجه للنور أمر لا يخصني، ولكن ما يقال عن تدخلات عمرو دياب فى العمل ليس به شيء من الصحة.


 ما رأيك  فيما صرح به المخرج سمير سيف حيث قال «بنبوس» إيد المنتجين لإنتاج أفلام نقدمها فى المهرجانات»؟


  من المفترض أن المخرج سمير سيف أستاذ وأكاديمي، ويعلم جيدا ظروف السوق، فكيف يقول هذا الكلام، المنتجون لن ينتجوا سينما طالما الأفلام تتعرض للقرصنة والسرقة ..أفلامنا تسرق على ٧٥ قناة «بير سلم»، ولذلك صناعة السينما توقفت، فلا تطلب منى أن أقوم بتمويل فيلم بـ١٠ ملايين جنيه، ليتم سرقته بعد أسبوع، وبالتالى المنتج يقوم بإغلاق شركته بعد شهر،  سيف يعلم أن المشكلة ليست فى المنتجين، ولكن المشكلة فى آلية صناعة السينما، عندما تنتبه الدولة لهذا الخطر الذى تحدثنا عنه مليون مرة، وتضع حلولا، سنقوم بالإنتاج الذى يتحدث عنه سيف.


 هل صحيح أنه يكون هناك تفضيل لمشاركة الأفلام  بالمهرجانات العربية عن المصرية؟


 أعتقد أنه فى بعض الأحيان لا يكون الفيلم جاهزا للعرض فى مهرجان مصري، أو أن الجوائز التقديرية فى المهرجانات العربية تكون كبيرة، وينظرون أن تكون الجائزة جزءا من التعويض المادى للمخرج فى فيلمه الذى لم يحقق رواجا جماهيريا مثل فيلم «نوارة» الذى لم يحقق نجاحا جماهيريا، لكنه نال جوائز كبيرة عند مشاركته فى المهرجانات.


 كان لك رأى أن محمد رمضان ظاهرة فنية لا تتكرر إلا كل ٣٠ عاما؟


 نعم، أنا مصمم على هذا الرأي، رمضان عمره ٢٨ سنة، فلماذا أقف ضد شاب بهذا السن وهو قادر على التأثير فى الشباب، بدلا من أن أقف ضده أقوم بتوجيهه، بدلا من محاسبة محمد رمضان، حاسبوا من يخرجوا على الفضائيات يوميا، ومنهم مشايخ يقولون أقذر الألفاظ، على الأقل محمد رمضان عندما خلق جماهيرية قرر أن يقدم أعمالا مسرحية، وأن يتعامل  مع شريف عرفة، وطارق العريان، حتى يستكمل مشواره، رمضان مؤثر، ويجب أن نحول تأثيره لطاقة إيجابية، يجب أن نساعده ونقف بجانبه.


 هل ترى أن رمضان ظاهرة ناجحة وسوف تستمر؟


 هو ظاهرة مكسرة الدنيا وليست ناجحة فقط، بدليل أن الشباب فى الساحات الشعبية كانوا يشاهدون مسلسله الرمضانى الأخير فى المقاهى والشوارع، نجومية رمضان مرعبة ويجب أن نستفيد منها، وهو عليه مسئولية، فإذا قال «تحيا مصر» سنجد سائقى التوك توك ينادون «تحيا مصر»، يوجد قيمة وضعها ربنا فى رمضان ويجب أن نستغلها، أفضل من أعضاء فى مجلس النواب عمرهم ٧٠ سنة ويضحكون العالم علينا، هؤلاء هم من يجب محاسبتهم، فمثلا النائب الهامى عجينة الذى اختاره الشعب هل نحاسبه أم نحاسب محمد رمضان؟!، رمضان لا يحتاج سوى التوجيه، لا أن نهاجمه بسبب نجاحه.


 إذن ماذا ينقصنا فى صناعة السينما بعيدا عن القرصنة؟


 كل العناصر متوفرة، الأفكار والإمكانات قائمة، ومخرجون جدد أصحاب فكر، ومؤلفون مبدعون، مصر مليئة بالمواهب، ولكن «السيستم نفسه بايظ»، فمثلا من يتم ضبطه يقوم بتصوير فيلم يعرض فى السينما، يكون الحكم عليه من جانب القاضى ٥ آلاف جنيه غرامة، لأن القاضى يرى أنه طالما لم يقتل أحدا فلا توجد مشكلة، نحن بلد لا نرى قيمة للفن فى الأساس.


 هل ستعود ببرنامجك مرة أخرى فى الفترة القادمة ؟


 هناك أكثر من عرض لبرنامج تليفزيوني، المشكلة أننى مشغول حاليا بكتابة مسلسل لنيللى كريم، ولكن نفسى أعود للناس مرة أخرى، برنامجى كان ناجحا ووصلت به لكل الناس، وفى الحقيقة أتمنى التواصل مع الجمهور مرة أخرى.