استمرارا لمسلسل الفساد الإدارى فى الرياضة المصرية كارثة.. الاتحاد الدولى للأيكيدو لا يعترف بالاتحاد المصرى والجمعية تمثل مصر دوليا

09/11/2016 - 10:16:20

  رئيس الجمعية مع شعلان بطل السومو والسفير اليابانى رئيس الجمعية مع شعلان بطل السومو والسفير اليابانى

تقرير: أحمد عسكر

رغم كل الجهود التي يبذلها المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة لرفعة شأن الرياضة المصرية، ما زالت الاتحادات ومديريات الشباب والرياضة تعاني من الفساد الإداري الذي ينهش أوصالها لتحقيق مكاسب مادية، أو سعيا للاستمرار في المناصب، لعبة الأيكيدو اليابانية واحدة من ضحايا هذا الفساد، والذي وصل إلى حد عدم اعتراف الاتحاد الدولي للأيكيدو بالاتحاد المصري للجودو والسومو والأيكيدو، واعتماده الجمعية المصرية للأيكيدو لتمثل مصر في عضوية الاتحاد الدولي، المصور تنفرد بنشر التفاصيل الكاملة، والتقت الكابتن محمد السيد أحد مؤسسي الأيكيدو في مصر ورئيس الجمعية المصرية للأيكيدو، والرئيس السابق للجنة الأيكيدو بالاتحاد المصري، والمدرب الوحيد في الشرق الأوسط وإفريقيا الحاصل على درجة حزام أسود ٥ دان، ليسرد القصة الكاملة من خلال السطورد التالية.


متى انفصلتم عن الاتحاد وأسستم الجمعية، وما أسباب الخلاف؟


بدأ الخلاف عام ٢٠٠٨ عندما ذهبت للأيكيكاي وهي المدرسة الأساسية للأيكيدو في اليابان ومقر الاتحاد الدولي للعبة، وسألتهم عن شروط الانتساب والانضمام إلى الجمعية العمومية رغبة مني في الحصول على عضوية للاتحاد المصري، وجاء الرد بأننا ضمن ثلاثة ألعاب في اتحاد واحد وهو الاتحاد المصري للجودو والأيكيدو والسومو، متعجبين من وجود ٣ ألعاب ضمن اتحاد واحد، متسائلين بتهكم هل السبب في قلة الأماكن أم عدد اللاعبين، رافضين التعامل مع كيان غير مستقل وطالبوا بكيان منفصل، وهو ما رفضه الاتحاد المصري، رغم أن أهم شروط قبول العضوية وجود كيان خاص بالأيكيدو فقط ومستقل ومعترف به من قبل الدولة.


ما شروط الحصول على عضوية الاتحاد الدولي، وما مميزاتها؟


وكان من ضمن شروط الاتحاد الدولي كي يمنح التفويض بإقامة الاختبارات ومنح شهادات درجات الأحزمة، أن يمر على وجود الكيان خمس سنوات، والمشاركة في المحافل الخاصة بالاتحاد الدولي، وأن يكون بالكيان من يحمل درجة حزام أسود ٤ دان على الأقل، وعندما عدت من اليابان قمت بتأسيس الجمعية المصرية للأيكيدو، وتم الإشهار في ٢٠٠٩، وفي عام ٢٠١٤ حصلنا على تفويض بحق اختبار اللاعبين ومنحهم شهادات أحزمة رسمية ومعتمدة من الاتحاد الدولي، وأعطتنا الحق في اختبار لاعبين خارج مصر، وبناء عليه سافرت لاختبار لاعبين بالجزائر والمغرب وليبيا لاختبار لاعبين هناك وإعطائهم شهادات معتمدة من الاتحاد الدولي.


كيف كان رد فعل مسئولى الاتحاد بعد حصول الجمعية على التفويض؟


عندما حصلت الجمعية على التفويض كنت وقتها رئيس لجنة الأيكيدو بالاتحاد المصري، وقام اللواء مجدي نصير عضو مجلس إدارة الاتحاد المشرف على اللجنة الخاصة بالأيكيدو، بمطالبتي إعطاء التفويض الخاص بالجمعية إلى الاتحاد المصري، وهو ما كان مستحيل التنفيذ من قبل الاتحاد الدولي في اليابان، وعارض بقاءنا في اللجنة رغم أننا من أنشأ اللعبة في مصر منذ عام ١٩٨٠، ولو حصل الاتحاد على التفويض فلا يوجد لديه من هو قادر على اختبار اللاعبين بشكل سليم وصحيح، فمعظمهم لاعبو جودو، واستمر الاتحاد في عناده حتى تقدمنا باستقالة جماعية من لجنة الأيكيدو بالاتحاد، وقام الاتحاد بتشكيل لجنة جديدة من بعض اللاعبين الذين كنا نعلمهم لتسيير الأمور، فبدأنا تنشيط الجمعية المصرية للأيكيدو، وانضممنا رسميا للاتحاد الدولي، الذي طالب بحضور عضوين بشكل رسمي لحضور اجتماعات الاتحاد، وبعد التشاور والتصويت من قبل أعضاء الاتحاد الدولي، تم قبول عضوية الجمعية المصرية للأيكيدو بموافقة جماعية، وهو حلم انتظره لاعبو الأيكيدو في مصر كثيرا.


هل تعرضت الجمعية لمضايقات من قبل الاتحاد المصري؟


نعم الكثير من المضايقات، ووصل الأمر إلى حد إرسال الاتحاد خطابات إلى الأندية بعدم التعامل مع الجمعية وأنشطتها، ومنها نادي الصيد على سبيل المثال، والأندية تخشى مخالفة الاتحاد تحسبا لمصالحها في بطولات الجودو نتيجة لضغط الاتحاد المصري.


وما أسباب تمسك الاتحاد بموقفه؟


ما قاله اللواء إيهاب نصير إنه لا يهتم بالناحية الفنية والتقنية للاعبين بقدر ما يهتم بإدخال أموال للاتحاد، وقام بعمل مدرسة للأيكيدو واختبارات أحزمة لتحصيل الأموال مقابل شهادات لا قيمة لها على الإطلاق خارج جدران الاتحاد المصري، وللأسف خرج من الاتحاد لاعبون يحملون أحزمة وهم بعيدون كل البعد عن المستوى المطلوب، فمستواهم متدنٍ للغاية، وطالبني مؤخرا بحضور اختبارات أحزمة فرفضت لأنني لن أسكت على الخطأ.


ما الجهة الدولية التي يتبع لها الاتحاد المصري؟


الاتحاد المصري ليس له علاقة بأي جهة تخص الأيكيدو خارج مصر، ويقتصر نشاطه على داخل حدود مصر فقط، كما أنه غير معترف به من قبل الاتحاد الدولي، أو حتى من قبل السفارة اليابانية، ولا يعترفون سوى بالجمعية المصرية للأيكيدو.


هل أثرت السمعة السيئة للجمعيات الرياضية في مصر على نشاط الجمعية؟


فعلا هناك بعض الجمعيات التي أساءت للرياضة وشوهت العلاقة بين الممارسة وفكرة الجمعيات، لكننا نلتزم بالصدق وهدفنا هو نشر اللعبة بتقنيتها الأصلية، دون تحريف أو تشويه، ونشر تعاليمها التي تسمو بالأخلاق وتحافظ على الصحة العامة وتقي من الشيخوخة، وهي أكثر ما يحتاجه شبابنا هذه الأيام، لذا السفارة اليابانية لم تمنح تأشيرات إلا للجمعية المصرية للأيكيدو دونا عن باقي الجمعيات الرياضية.


ما طبيعة العلاقة بين الجمعية المصرية والسفارة اليابانية في القاهرة؟


علاقتنا بالسفارة اليابانية وبالسفير والمستشار الثقافي على خير ما يرام، قائمة على الاحترام المتبادل، وعندما تنظم السفارة حدثا خاصا بالرياضة ترسل للجمعية المصرية للمشاركة في الحدث، كما نشرت السفارة في مجلتها الخاصة ما يخص نشاط الجمعية المصرية للأيكيدو، وقد سبق لي نشر مقالات في مجلة السفارة، وعندما حضر لاعب السومو العالمي المصري الأصل محمد شعلان إلى مصر طلب السفير حضوري أثناء زيارة شعلان لبيت السفير.


وماذا لو قررت الدولة إنشاء اتحاد منفصل للأيكيدو؟


إذا اتخذت الدولة قرارا بعمل اتحاد منفصل للأيكيدو ستكون الجمعية المصرية للأيكيدو هي الاتحاد فهي المعترف بها دوليا، وهو ما يجب أن يحدث، ولكن صعب التطبيق في مصر، وذلك بسبب فرض نفوذ البعض على الرياضة في مصر نتيجة اتصالاتهم وعلاقاتهم، فهم مستقرون منذ أعوام طويلة في مناصبهم مما يكسبهم قوة، ولن يفرطوا أبدا في لعبة يحصلون من أجلها على دعم مادي من الدولة.


ما قصة المدرب الإيطالي النصاب، وكيف يستفيد الاتحاد ماديا من نصبه؟


عند حدوث الاختلاف قام الاتحاد المصري باستقدام مدرب من إيطاليا يدعى سيمون لإعطاء شكل قانوني للشهادات التي يمنحونها للاعبين، وهي شهادات لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به، والغريب أن سيمون هذا سبق له أن قام بعملية نصب على عدد من اللاعبين بعد أن حصل منهم على أموال مقابل منحهم شهادات معتمدة من الاتحاد الدولي وهو ما لم يحدث طبعا، ثم سافر خارج مصر، والأخطر من ذلك أن سيمون هذا غير معتمد من الاتحاد الدولي فقد تم فصله منذ سنوات عدة، ورغم معرفة القائمين على لجنة الأيكيدو بالاتحاد المصري أن سيمون هذا نصاب يتعاونون معه لتحقيق مصلحة مشتركة بإدخال أموال إلى الاتحاد.


ماذا لو رغب لاعبو الاتحاد المصري في الانضمام للجمعية، أو العكس؟


عندما يرغب أحد لاعبي الاتحاد المصري في الانضمام للجمعية المصرية للأيكيدو نقوم بتقييم مستواه بدون النظر للشهادة التي يحملها من الاتحاد المصري، والعكس صحيح، فإذا رغب لاعب الجمعية في الانضمام للاتحاد المصري يتم قبول شهادته على الفور وبنفس الدرجة، فهي معتمدة من الاتحاد الدولي، والقائمون على الاتحاد يرحبون بلاعبي الجمعية لرفع مستوى لاعبيهم ولكسب الأموال، حيث يعادل الشهادة بحوالي ٣٠٠ جنيه مصري وترتفع القيمة بارتفاع درجة الحزام.


ما حقيقة الرابطة العربية للأيكيدو، وهل ستتحول لاتحاد عربي؟


قمنا منذ شهرين بعمل دعوة للدول العربية كأول ملتقى عربي للأيكيدو، لإنشاء أول رابطة عربية للأيكيدو، وقد لبى الدعوة دول لبنان والإمارات والأردن وليبيا، وتعذر حضور تونس والمغرب والجزائر، وتلقينا اتصالات من عدة دول يسألون لماذا لم نرسل للمشاركة في الحدث، مطالبين بالمشاركة العام القادم، ومنها دول فلسطين والكويت والأردن، ونتمنى تحويل هذا الرابطة إلى اتحاد عربي، ولكن سنقابل بحرب ضروس من قبل حزب أعداء النجاح داخل مصر وخارجها أيضا، وسندخل في مشاحنات نحن في غنى عنها.


ما آخر أنشطة الجمعية، وما حقيقة زيارة رئيس الاتحاد الدولي؟


اتفقنا مع اثنين من أكبر المدربين والمحاضرين المعتمدين من الاتحاد الدولي، أحدهما هو رئيس الاتحاد الدولي للأيكيدو مستر «كي أزاوا» وهو ياباني الجنسية ومقيم في الولايات المتحدة، للحضور إلى مصر خلال عام ٢٠١٧ ، ومع الفرنسي «كريستيان تيسيه» وهو أول من يحصل على درجة حزام أسود ٨ دان من غير اليابانيين والذي نشر الأيكيدو في معظم دول أوربا، ونسعى لتقنين وإشهار الرابطة العربية للأيكيدو، وأن يكون في مجلس إدارة الاتحاد الدولي من هو مصري الجنسية.