عن صورة الإعلام أتحدث .. أنا أول واحدة فى الدورة التدريبية

07/11/2016 - 10:41:26

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت : أمينة الشريف

أصابت بعض الآراء والمقترحات التي طرحت في ندوة تأثير الإعلام علي صناعة الرأي العام الشبابي التي أقيمت ضمن مؤتمر الشباب الأول بشرم الشيخ كبد الحقيقة لدي الكثيرين، خاصة الغيورين والرافضين لانتشار الخلايا الخبيثة التي أصابت جسم الإعلام المصري.. في السنوات الأخيرة، سواء تلك التي طرحت من جانب منصة المناقشة أو حضور القاعة..
بلا أدني شك ولا يخفي عن عين راصد أصبح أداء بعض القنوات الفضائية وبعض برامج التوك شو وبعض الإعلاميين في قفص الاتهام بسبب الأداء.. الإعلامي الذي يمكن أن يوصف بالرخيص فى بعض الأحيان وكان سبباً فى جعل كثير من عقول المشاهدين تعيش فى تيه الحياة فوق صعوبتها..
وكأن هذه القنوات التي يمتلكها غالباً رجال أعمال أصحاب مصالح أشبه بالمنصات الدعائية التي تطلق قذائفها بغير هدي في كل اتجاه... تصيب الأخضر واليابس هذا فضلا عن غول ووحش ممتد عبر أركان الأرض اسمه العالم الافتراضي الذي يتخفي وراء غيوم وأستار وجبال سمها ما شئت من الأوهام والضلالات التي ينساق وراءها ويصدقها فى أغلب الأحيان من لا يعملون عقولهم. ويميلون إلي تصديق كل ما هو سيئ وردئ وغير مدقق.
ومع الأسف أصبح لدينا بسبب هذا العالم الافتراضي 90 مليون نسمة إعلامي و90 مليون نسمة ناشط حقوقي و90 مليون نسمة ناشط سياسي .. و90 مليون ناقد وناقم هذا بالطبع إلي جانب الـ 90 مليون الأولي التي تري نفسها أولي أن تكون رئيس جمهورية.
حقا أصبح المشهد الآن عبثياً بشكل لافت للأنظار .. الإعلام في معظمه يعكس صورة سوداء انعكست بطبيعة الحال علي أحوال وأمزجة الشعب المصري.. الذي يشبه ريشة في الهواء تهوى بها أي ريح تأتي من هنا أو هناك رغم أن هذا الشعب الذي تحسده شعوب أخري من المفترض أن يكون أكثر تفاؤلاً بعد ثورتين فارقتين ونزع رئيسين من علي كرسي الحكم..
شعب من المفترض أن يحافظ علي تماسكه بعد محاولات مازالت مستمرة لتقسيمه وزعزعته وتفريقه من جانب قوي عملت بدرجة امتياز في تنفيذ الهدف ذاته مع كثير من شعوب المنطقة حولنا..
- هذه الندوة التي حضرها الرئيس ورئيس الحكومة وبعض الوزراء جد مهمة بل شديدة الأهمية يجب أن نتوقف عندها كثيراً...
لأن ما طرح فيها من آراء ومقترحات يجب أن توضع علي المحك لتنفيذها إذا كانت هناك إرادة حقيقية لذلك.
نعم الأداء الإعلامي المرئى والمطبوع يحتاج إلي ضوابط ومواثيق شرف لضبط الإيقاع فيه.. وهذا موجود في أعتي الدول الديمقراطية كما أشار د. حسين أمين أستاذ الإعلام بالجامعة الامريكية ولا أعرف لماذا يرفض البعض ذلك لأن الحرية المطلقة تعني أيضا فوضي مطلقة وهو ما نعيشه الآن.
اضم صوتي إلي د. سعيد محفوظ فى ضرورة إقامة ندوات للإعلاميين والصحفيين لتطوير الأداء والاطلاع علي أحدث نظم الخطاب الإعلامي وإلا لماذا نطالب بضرورة الانفتاح علي الغرب والاسترشاد والاستنارة بتجاربه ... أم أن هناك «خيار وفقوس» في هذا الأمر فنأخذ ما يرضي رغباتنا ونرفض ما يحقق المصلحة العامة.. وبناء عليه أسجل اسمي أول واحدة في هذه الدورات.