يعرض تجاريا فى 5 نوفمبر القادم .. زهرة حلب يفتتح أيام قرطاج ويسعي للأوسكار والجولدن جلوب

07/11/2016 - 10:35:17

كتبت - نيفين الزهيرى

سلمى تعمل مسعفة مما يجعلها تعايش الواقع اليومي القاسي للمجتمع التونسي انفصالها عن زوجها النحات نتيجة لطبعه العنيف والسلبي الذى أدى إلى اضطراب ابنهما الوحيد مراد حيث ضاع في دوامة المشاكل العائلية مما يدفعه إلى الابتعاد عن والديه واللجوء إلى مجموعة سلفية قبل اختفائه تماما، وبعد أيام من البحث والقلق، تتلقى سلمى اتصالا هاتفيا من ابنها ليعلمها بأنه التحق بالجهاديين في سوريا.
تعقد سلمى العزم على استرجاع ولدها الوحيد فتعبر الحدود التركية نحو الأراضي السورية مخفية هدفها الحقيقي تحت قناع مناضلة إسلامية، تقوم سلمى بالانخراط في جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة حيث تجد نفسها بين المصابين والمحظيات وتظل سلمى علي ثباتها والتزامها لاسترجاع ابنها.
هذه الإشكالية يطرحها فيلم "زهرة حلب" للمخرج التونسي رضا الباهي، والذي افتتح مساء الجمعة فعاليات الدورة الـ 27 من أيام قرطاج السينمائية والتي تستمر حتي 5 نوفمبر، واعتبر الباهي اختيار إدارة المهرجان للفيلم اعترافاً بالجميل، وبادرة دعم من ناحية وأعترافاً بقيمة وأهمية هذا الفيلم الذي كلفه سنوات من البحث والتحضير، على الرغم من أن مدة التصوير لم تستغرق سوي 6 أسابيع فقط.
وقال " هذا الفيلم يتناول قضية راهنت أغلب المجتمعات والبلدان العربية فيه علي التحول الذي عرفته بعد ثورات الربيع العربي، وما سجلته من مظاهر وظواهر خطيرة شكل الإرهاب وما عرف بالجهاد في سوريا خارطتها فكل موضوع أو قضية أطرحها في أعمالي تهمني كمواطن عربي وكفرد من هذا المجتمع الموسع، لذلك كانت أغلب أفلامي تنحو هذا المنحي وما يدفعني لذلك هي نزعتي للبحث والدرس كمختص في علم الاجتماع.
"هذا الفيلم يجمعني للمرة الأولي بهند صبري كمنتجة وممثلة، إلي جانب عدد كبير من الفنانين المميزين والذين تم اختيارهم من خلال عمل كاستينج، ومنهم هشام رستم وفاطمة بن ناصر ومحمد على بن جمعة بالإضافة إلي ممثلين سوريين ومنهم باسم لطفي وجهاد زغبي ومحمد آل رشي وغيرهم".
كان هذا ما قاله الباهي عن فيلم "زهرة حلب" وهو من إنتاج تونسي لبناني صاغه المخرج في السنوات الأخيرة بمقاييس العمل الضخم المشترك بين تونس ولبنان وتركيا في تصور أولي على أن يتم تصويره بكل من تونس وتركيا وسوريا إلا أن الجهة المنتجة قامت بالتصوير في تونس فقط، وأكد الباهي "أعترف أن الأسباب الأمنية حالت دون التوصل إلي تصوير مشهد من الفيلم بلبنان نظرا لتشابه المناخ والبيئة بين كل من لبنان وسوريا لذلك وجدنا البديل كجهات منتجة في منطقة جميلة بمنطقة تدعي «خنقة الحجاج» وهي مشابهة لعدة مدن بسوريا كبادية حلب تحديدا"، وشارك في إنتاج الفيلم كل من الأخوين صباح وهند صبري وشركة عليا لرضا الباهي.
وكان الفيلم قد واجه العديد من المشاكل عند تقدمه للترشح ضمن قائمة أفضل فيلم أجنبي بحفل توزيع الجوائز الثامن والثمانين بالولايات المتحدة الأمريكية، وأشار الباهي إلى أن الفيلم تعرض في محاولات ترشيحه عالميا في الأوسكار لعدة عراقيل بعضها متعمد، وشدد على إصرار مواصلة هذه المجهودات وأشار الباهي، إلى أنه لم تعد توجد مشاكل في اشتراك العمل بالجائزة العالمية الشهيرة، مشيراً إلى أنه أرسل شهادة إلى هيئة الأوسكار لاستكمال رحلة المشاركة بالمحفل العالمي بعد عرض الفيلم تجاريا في إحدي دور العرض بنابل، معلنا عن اختيار فيلمه في ترشيحات الجولدن جلوب الخاصة بأفضل الأفلام والإنتاج التليفزيوني وتقدم من قبل رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، حيث رشح لأكثر من جائزة.
العمل سيتم عرضه في مصر لأول مرة خلال مهرجان شرم الشيخ الدولي للسينما العربية والأوروبية بدورته الأولى والذي ينطلق برئاسه المخرج سمير سيف في 5 من مارس المقبل.