اصطحب «الكواكب» لمعاينة مشروعه على أرض الواقع .. د. خالد عبدالجليل : مدينة الفنون صرح سينمائى عالمى .. قريباً

07/11/2016 - 10:29:14

عدسة : شريف صبرى عدسة : شريف صبرى

حوار : حاتم جمال

حلم ظل يراوده طوال ست سنوات عندما كان يدخل مدينة الفنون بالهرم تعجب من كم الأماكن الخاوية وعدم استغلالها بالشكل الأمثل حتي جاء قرار عودة الأصول وهنا وجد أن حلمه سيتحول إلى حقيقة فقام بتقديم مشروع ضخم عن إقامة مدينة سينمائية متكاملة وتمت الموافقة عليه وبدأ في آليات التنفيذ.
د. خالد عبدالجليل مستشار وزير الثقافة لشئون السينما ورئيس الرقابة علي المصنفات الفنية اصطحب الكواكب في جولة علي أرض الواقع داخل مدينة الفنون لشرح مشروعه والعائد منه الذي سيعيد القوي الناعمة المصرية لسابق عهدها وتحدث عن آليات التنفيذ والدول التي ستساهم فيه لإنشاء سينماتيك ومتحف للسينما وبلاتوهات كما تحدث عن اجتماعات رئاسة الوزراء لتحسين حال السينما وتنفيذ مطالب السينمائيين وتطرق الحوار لدور الدولة والدعم الذي وصل لـ «150 مليون جنيه» وكيفية توزيعها ولم يغفل الحديث عن الرقابة وإعادة هيكلتها والتصوير الخارجي ومشاكله وكلام مهم عن الصناعة ودورها في المجتمع في السطور التالية....
حدثنا عن مشروعك "مدينة السينما" وآليات تنفيذه؟
منذ زمن طويل وهناك محاولات من السينمائيين لتحسين احوال السينما في الإنتاج والتراث تبلور هذا في عام 2010 عندما شرعت الوزارة فى إنشاء سينماتيك في قصر عمر طوسون وذهبت لمدينة كان الفرنسية وقمت بتوقيع اتفاقية لتبادل الخبرات والتعليم والحفاظ علي التراث المصري والإنتاج المشترك ولكن هذه الاتفاقية لم تفعل بشكل كاف وقامت الثورة وانفصلت وزارة الثقافة عن الآثار مع أنه كان مخصصا مبلغ 60 مليون جنيه لترميم قصر عمر طوسون وتحويله لسينماتيك ومتحف و60 مليوناً أخري للتوثيق والمعدات اللازمة ولكن كل هذه الأموال ذهبت للآثار القصر نفسه أصبح تابعاً لوزارة الآثار.
وعندما عادت أصول السينما لوزارة الثقافة من هيئة الاستثمار في أواخر 2015 وتضم عدة سينمات وستديو جلال وستديو مصر وستديو الأهرام بجانب مدينة الفنون وهذه الخطوة المهمة جاءت بقرار من رئاسة الوزراء وبدأت أفكر في حلمي بإقامة مدينة السينما علي أرض مدينة الفنون التي يصل مساحتها لثمانية أفدنة تضم موقعاً للأرشيف «سينماتيك» سيكون خلف سينما رادوبيس يليه متحف ومزار سينمائي وعلي الجانب الآخر سيتم بناء أربعة بلاتوهات مفتوحة قليلة التكلفة ستكون أقرب لمجمع سينمائي إلى جانب البلاتوهات الثلاثة الكبري النحاس والمدينة 1و2 وبلاتوه آخر مفتوح خلف المتحف مباشرة عند تمثال محمد كريم.
وهل حصلت علي الموافقة علي هذا المشروع؟
بالفعل حصلت علي الموافقة وسافرت إلى فرنسا وعرضت المشروع هناك علي الخبراء والمتخصصين وبناء علي هذه المبادرة حضر إلي مصر في ثلاث زيارات متتابعة كل من جان لوكا فدينيللي وباتريس توباستر وأريك لوراه وتقابلوا مع وزير الثقافة ونقيب السينمائيين ورئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية وقدموا رؤية جميلة للمشروع وصعدوا توصياتهم للكونجرس الدولي السينمائي الذي أقيم في مدينة بولونيا بإيطاليا يومي 26 و27 يونيه الماضيين وذلك لدعم المشروع ماديا وأدبيا من الاتحاد الدولي عبر اعضاء الاتحاد الدولي للارشيفات المتواجدين في المؤتمر.
وفي مصر قدمت المشروع إلي السيد وزير الثقافة الذي تحمس له بعد توصيات الخبراء الأجانب وبدوره رفعه لمعالي رئيس الوزراء في اللجنة الوزارية العليا للسينما التي تضم ستة وزراء منهم التخطيط والمالية والاستثمار ومندوب من وزارة الدفاع ومندوب من وزارة الداخلية وتم تكليفي بتاريخ 17 يوليه الماضي بإعداد دراسة جدوي لهذا المشروع وقمت بالتواصل مع مؤسسة «أي كيو كابتل» التابعة لوزارة الاستثمار لإعداد دراسة الجدوي بالتزامن مع انتهاء أعمال اللجنة المكلف بها لحصر أصول السينما وإعداد المركز المالي للشركة ووضع النظام الثقافي للشركة القابضة للصناعات الثقافية والتي سوف تؤسس من خلال شركتين الأولي شركة السينما والأخري شركة التراث المتمثلة في الحرف التقليدية واليدوية وأري أن الأمور تسيير في طريقها الصحيح بعد إعلان انشاء الشركة للبدء في المشروع.
كم ستتكلف ميزانية هذا المشروع؟
الميزانية ستتحدد بناء علي دراسة الجدوي الذي تقوم بها الآن وزارة التخطيط.
هل للقطاع الخاص والمنتجين دور في دعم المشروع؟
المشروع أساسا قائم علي التعاون بين الدولة والقطاع الخاص.
هناك لغط حول زيادة الدعم من 20 مليوناً إلي 50 حتي إعلان الوزير في المهرجان القومي بوصوله لـ 150 مليوناً في حين أنه لم يصرف إلا دفعة واحدة من الـ 20 مليوناً طوال 8 سنوات؟
كان يأتي للوزارة دعم الـ 20 مليون جنيه من وزارة المالية ويوضع في حساب صندوق التنمية الثقافية ثم تم نقلها إلي المركز القومي للسينما كدعم غير مسترد للسينما المصرية ولكن الأزمة اتضحت بعد مرور 8 سنوات منذ بداية تطبيق الدعم عام 2008 حتي الآن في حين اكتشفنا أنه من المفترض أن نصرف 160 مليون جنيه طوال هذه الفترة لم نصرف سوي 40 مليون جنيه فقط منها الـ 20 مليون جنيه التي لم تكتمل تسويتها من عام 2012 حتي الآن وذلك لأن وزارة المالية تصر علي تطبيق اللوائح والقوانين وهذا حقها في تسوية الأموال مع نهاية كل عام مالي رغم أن دورة الفيلم مختلفة فقد يستمر الفيلم ثلاث سنوات حتي يكتمل وللأسف حتي الآن لم يتم تسوية الـ 20 مليون جنيه لذلك ونحن في اللجنة الوزارية العليا برئاسة د. شريف إسماعيل رئيس الوزراء طالبنا بتفعيل اقتراح لجنة السينما التابعة للمجلس الأعلي للثقافة بإنشاء الصندوق وتمت الموافقة عليه كذلك اقترحنا بعد شكاوي الموزعين للأفلام الأجنبية زيادة عدد النسخ أن تزيد عدد النسخ مع زيادة جنيه أو جنيهين علي تذكرة السينما الأجنبي توضع في صندوق دعم السينما وهو مجرد اقتراح وقد تم زيادة الدعم من 20 مليون جنيه إلي 50 مليون جنيه توضع في هذا الصندوق.
إذا من أين جاءت 150 مليون جنيه التي تحدث عنها الوزير؟
هناك الـ 50 مليونا التي سيتم دعم الصناعة بها من وزارة المالية وهو دعم غير مسترد بجانب الزيادة في التذاكر علي الفيلم الأجنبي الذى ستدخل في صندوق تنمية الإبداع الذي يشرف عليه د. أشرف العربي وزير التخطيط وهذا الصندوق به 250 مليونا ستأخذ جزءا منه وهي قيمة الزيادة في التذكرة بجانب عودة ما كان يحصل عليه صندوق التنمية الثقافية من بضعة قروش أو جنيه من قيمة تذكرة السينما كل هذه الأموال ستصل لـ150 مليونا التي أعلن عنها وزير الثقافة.
هل الـ 150 مليوناً كافية للنهوض بالسينما ؟
بالطبع كافية فقد تكاتفنا كأسرة سينمائية واحدة من كل الجهات المشرفة علي الصناعة من الوزارة والنقابات وغرفة الصناعة مع لجنة السينما بالمجلس وحددنا مطالبنا في 9 مطالب وعرضناها علي مجلس الوزراء وكانت كالتالي إنشاء الشركة القابضة للصناعات الثقافية ونحن الآن بصدد الانتهاء من تأسيسها ورفع الدعم غير المسترد من 20 إلي 50 مليوناً وهذا حدث بالفعل ووصلنا بالصندوق لـ 150 مليوناً وإنشاء صندوق تنمية صناعة السينما وقد حدث وإنشاء شباك واحد لتسهيل تصوير الأفلام الأجنبية في مصر وحدث أيضاً وإنشاء مدينة السينما وإعادة هيكلة الرقابة علي المصنفات الفنية، وتخفيض الضرائب علي دور العرض ومعاملتها كالمصانع وتخفيض الرسوم علي التصوير الخارجى إلى جانب حماية الفيلم المصري من القرصنة وهذا أمر مهم جداً.
دائماً نسمع عن مؤامرة علي الفن المصري من وجهة نظرك هل هذه المؤامرة موجودة علي صناعة السينما على سبيل المثال ليصبح مصيرها مثل صناعة الكاسيت؟
السينما صناعة وتجارة وكل وسائل الميديا المرئية والمسموعة أصبحت صناعة وتجارة وسوق صناعة الميديا أصبح متعدد الجنسيات وبالتالي نحن دائماً في صراع اقتصادي مثل أي صناعة أخري في العالم يتحكم فيها رأس المال فهناك «مليارات رايحة وجاية» وفي ظل هذا الصراع الدولي علي دولة أن تدعم هذه الصناعة بتخفيض الضرائب وتحقيق مطالب السينمائيين وأعتقد أن هذا ينفذ بقوة الآن... فضلاً عن أننا أقدم دولة بها صناعة سينما في المنطقة عمرها 120 سنة وتمتلك النجوم والتاريخ والجغرافيا ولا يخفي أن هناك من يحاول النيل من هذه الصناعة لذا علينا أن تباغت الخصم بهدف بدلاً من انتظار هدف الخصم لكسب المباراة.
ماذا عن هيكلة الرقابة وأنت رئيسها؟
بدأت فكرة إعادة هيكلة الرقابة في اجتماع رئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب مع السينمائيين بعد أزمة فيلم «حلاوة روح» وفي هذا الاجتماع الذي حضره ممثلو من جميع الجهات السينمائية اقترحت علي السيد رئيس الوزراء ووزير الثقافة وقتها د.صابر عرب أن نترك التفاصيل وتدخل في صميم المشكلة وهو إعادة هيكلة الرقابة ليصبح جهازاً للملكية الفكرية والتصنيف العمري علي أساس علمي وقد وافق الحضور جميعاً وأذكر أنه بعد يومين من الاجتماع أصدر د. صابر عرب وزير الثقافة الأسبق قراراً وزارياً بتشكيل لجنة عليا لدراسة وإعداد هيكل للملكية الفكرية والتصنيف العمري وشرفت بأن أكون مقرراً لها والقرار الوزاري لدي ولكن بعدها بفترة قصيرة جاء د. جابر عصفور وزير الثقافة السابق وأعاد إحياء اللجنة وفي اجتماع ضم عدداً كبيراً من المثقفين تم عرض المشروع المقدم مني لإعادة الهيكلة الذي سبق وأن حصلت علي موافقة عليه من لجنة السينما بالمجلس الأعلي للثقافة برئاسة المخرج خالد يوسف.
والمشروع مبني علي التصنيف العمري ومؤشراته والتصنيف حسب التعصب والعنف والجنس والمخدرات والسلوك المحاكي واللغة والعري والتيمة.. والمشكلة التي كانت تواجه الرقابة هي العرض العام فجميع الأفلام تريد العرض العام لذا تلجأ الرقابة للحذف ولكني صنفت الجمهور حسب العروض فهناك عروض تحت الإشراف العائلي وهي ثلاث فئات عمرية 8 و 12 و 15 وثم العرض العام فئتان فوق 16 وفوق 18 وبذلك لن يكون هناك حذف وأسعي حالياً لأن يكون التصنيف العمري علي الفيلم وليس علي السيناريو كما هو حادث الآن.
لماذا لا تذهب الرقابة وأنت رئيسها؟
لكي تقرأ مستوي الأداء فى الرقابة فإن المؤشر دائماً هو رد فعل المشاهدين والإعلام علي ما يعرض في السوق أو ما يتم حذفه أو منع عرضه وبالنسبة لهذا المؤشر أعتقد أن رد الفعل العام الذى يخص قضايا الرقابة شديد الإيجابية وبالتالي ما هو مطلوب مني في العمل بالرقابة تم بنجاح ويظل الجزء الثاني في عدم ذهابي لمكان العمل أمراً مرتبطاً بأنني من الوهلة الأولي ذهبت لهذا المكان لإتمام مشروع إعادة الهيكلة الذي كلفت به بتاريخ 17/7 الماضي وبالتالي لم آت لأكون موجوداً بل جئت لإعادة الهيكلة وتغييره فهل أبقي بداخله وأتوافق معه وكأنني أعطيه شرعية وجود أم أظل متمرداً علي بقائه بهذا الشكل. فقد آن الأوان لتحويل المكان للملكية الفكرية والتصنيف العمري وليس الرقابة بمعناها القديم.
دائماً هناك مشاكل رقابية مع الدراما التليفزيونية.. كيف تتعاملون معها؟
في الفترة الأخيرة بدأت أصوات تتصاعد بأن الأعمال التليفزيونية إذا ذهبت للرقابة لن تعرض علي القمر الصناعي نايل سات لذا أنا في حاجة للسيطرة في ظل وجود قرار وزاري بالرقابة علي المسلسلات لذا لابد من إعادة النظر في الرقابة عليها فماذا لو أن أصحاب هذه الأعمال عرضوا أعمالهم علي قنوات ليست علي القمر الصناعي المصري نايل سات؟ لذلك لابد من إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والفضائيات. وما أقوله يحدث بالفعل في الأعمال السينمائية فكل الأعمال المقرصنة تعرض علي قنوات لا تتبع النايل سات.
ما آخر مستجدات عودة التصوير الخارجي لمصر؟
الشباك الواحد تتمسك به وزارة الآثار رغم الرغبة الجادة للسينمائيين ببقائه في وزارة الثقافة وأعتقد أنه سيظل في وزارة التضامن.
وماذا عن التسهيلات التي تقدم فيه؟
التسهيل الأول مرتبط بالرقابة علي أن يصور كالفيلم العربي وصدر قرار من وزارة الثقافة بناء علي توصيات اللجنة الوزارية العليا في وزارة د. حازم الببلاوي بمعاونة د. زياد بهاء الدين علي إنشاء الشباك الواحد وصدر آنذاك قراريين وزاريين أثناء وجود د. صابر عرب بتفعيل بند في المركز القومي للسينما لم يكن مفعلاً وهو إدخال المعدات بنظام الموافقات فكان في السابق لدخول معدات بـ 50 مليون جنيه لابد من وجود خطاب ضمان، كذلك إصدار قرار للرقابة بتقديم ملخص الفيلم الأجنبي ومعه المشاهد التي سيتم تصويرها ويأخذ التصريح بحد أقصي 72 ساعة علي أن يكون للتصوير وليس العرض بمعني ليس بالضرورة عرض الفيلم في مصر.
ولكن الشباك الواحد لم يفعل بالشكل المطلوب؟
الشباك الواحد سيفعل وسيكون من وزارة السياحة والآثار والاستثمار والثقافة وبالفعل بدأت الوزارات الأربع في عمل كتالوج تتواصل به مع العالم الخارجي لإنعاش التصوير في مصر وعمل جداول بتسعيرة منخفضة وسنضع كل التسهيلات الممكنة لعودة التصوير الأجنبي لمصر.



آخر الأخبار