علي مسرح مصر .. «رجالة حارتنا» أعادت إلينا العرائس

07/11/2016 - 10:26:14

اشرف عبد الباقى يتوسط الفنانين المحركين اشرف عبد الباقى يتوسط الفنانين المحركين

كتبت - شيماء محمود

ليس غريباً علينا أن نجد النجاحات تتوالى للمغامر النجم أشرف عبد الباقى ..بعد النجاح الساحق الذى حققته عروض مسرح مصر ..شرع عبد الباقى لاستهداف جمهور جديد هو وفريقه عبر تجربة جديدة هى «مسرح مصر للعرائس» حيث سيقوم بتجسيد شخصيات الممثلين فى فريق مسرح مصر من خلال عرائس الماريونيت ومن المقرر تقديم أول عروضه من خلال عرض "رجالة حارتنا"
"الكواكب" حضرت أول عرض تجريبي للمسرحية التى صرح عبد الباقى فى نهايتها إنه من المقرر عرضها مع آخر شهر أكتوبر ..على أن يتم الانتهاء من الأجزاء النهائية من صوت ومقاطع غنائية مؤكدا أنه لاحظ كافة التعليقات خلال مشاهدته للعرض مع الجمهور..ومتابعته لكل ردود الأفعال خلال العرض منتقلا من مقعد إلى آخر.
قام بكتابة أغاني العرض أيمن بهجت قمر ولحنها محمد يحيى.. وقام عبد الباقي بتقديم أبطال مسرح مصر للعرائس في نهاية العرض وهم "فنانون تحريك العرائس" التى التقت بهم "الكواكب" للتعرف على كواليس العمل منذ البداية.
تقول حنان عقل محركة شخصية "بات مان" والمسئولة عن الميكانيزم بالمسرح لقد عملت لاكثر من 4 سنوات بالمسرح القومى للعرائس تعلمت الكثير هناك فى البداية ومن ثم انتشر اسمى فى هذا المجال من حيث التصنيع والتحريك لأربع سنوات أخرى ..لكن هذه التجربة أكاد أجزم أنها مختلفة تماما عن كل ما عملت به من قبل فالعرائس التشيكية طريقة التحكم بها مختلفة تماما ..لذا استحضر لنا عبد الباقى بخبراء من التشيك لتمريننا على التحريك والصيانة والفك والتركيب المختلف للعروسة ..وكأن كل الثمانى سنوات الماضية كانت مرحلة من عملى وهذه الفترة مرحلة مختلفة تماما ..نظرا للتطور الهائل لهذا المجال فى التشيك ..لتكون من أولى الدول فى تصدير وبيع العرائس ..وعنصرا هاما من عناصر الدخل القومى .. حيث حرص عبد الباقى التوجه إليها ليحيي هذا الفن من جديد بأحدث تقنياته العالمية..وأنا على ثقة من نجاح تلك التجربة بشكل غير عادى ..لاننى على دراية تامة بالمجهود المبذول فيها فنيا وتقنيا وماديا وسوف يختلف عن مسارح كثيرة أخرى فى مصر.
وأشار أحمد عقل محرك شخصية «سبايدر مان» إلى أنه شارك من قبل فى تحريك عرائس مسرحية "على بابا" التى قدمها الفنان أشرف عبد الباقى وسامح حسين ..ثم تطورت الفكرة أكثر عند الفنان أشرف عبد الباقى لتنفيذ مسرح للعرائس موجه للأطفال .. وتحدث معنا للمشاركة فى هذا العمل الجديد الذى سيكون له الفضل فى رجوع فن العرائس بعد أن كاد ينطفئ .
هذا وقد أكدت رضوى رشاد محركة شخصية ويزو وبيشوى أن هناك اختلافاً كبيراً بين شكل وتصميم العرائس المصرية والتشيكية ..كذلك هناك اختلاف فى كيفية التحكم فى العروسة من حيث قواعد الحركة .. حيث إن تلك العرائس لديها إمكانيات أكثر على الحركة سواء من العين والرقبة وخلافه وهذا ما لم يتوافر فى كثير من العرائس الموجودة فى المسارح المصرية ..لذا التحكم فى الحركة مختلف .وأعرب هاني نبيل محرك عروسة شخصية "سقراط" إنه العمل الجماعى استفاد كثيرا من العمل الجماعى وأضاف لكل منا..حيث الورش التى وأقيمت للتدريب جعلت كل منا يكتشف اسراراً فى تحريك عروسته وإذا اكتشف حركة يعلمها لباقى المجموعة ..وروح التعاون تلك التى ساعدت على إخراج العمل بهذه الصورة المشرفة ..حيث استطعنا أن نملك لزمات الحركة لكل شخصية من شخصيات مسرح مصر ..فلم تكن العروسة شبه صاحبها شكلا فقط بل شكلا وحركة وصوتا ..وهذا ما جذب الجمهور للفكرة أكثر.
ويضيف: التعبير الحركي للعرائس مع تشابه ملامحها مع نجوم المسرح الحقيقي خلق حالة من الواقعية التي جعلت الحضور يندمج مع العرض ..كما أننا اجتهدنا خلال التدريب أن تظهر حركات الاستعراضات ذات طابع شرقى خلال تصميم الاستعراضات..كاسرين قواعد بعض مما تعلمناه نظرا للثقافة المختلفة بيننا وبين الغرب .
وأضافت هبة علي محركة شخصية «على ربيع» أنه لولا إمكانيات العروسة الميكانيزمية فى تعدد الحركات لما استطعنا ان نعبر عن شخصيات مسرح مصر بهذه الطريقة.. مؤكدة على نجاح التجربة بسبب متابعتها ردود أفعال الناس عند عرض البرومو الأول للمسرحية ..ولهفة الناس على معرفة ميعاد عرضه لمشاهدته كان أكبر إثبات على نجاحها والإقبال على الحجر حتى قبل إعلان ميعاد عرضها.
وأرجعت رنا شامل محركة شخصية «سوبر مان» عدم تطور فن العرائس فى مصر بما يواكب العالم إلى النظام الوظيفى المتبع وليس للاعتبارات الفنية ..كذلك ضعف الميزانية كان عاملاً لعدم التطور ..وللأسف إن القائمين على أعمال العرائس فى مصر تأثروا بفن ناجى شاكر وأخذوه نقلا دون أى إضافة منهم لذلك لم يظهر فنان يحمل الراية من بعده.. لذا يرجع الفضل للفنان أشرف عبد الباقى بسعيه وسفره خارج البلاد ليبحث عما وصل إليه هذا الفن عالميا ويرجع بأول العرائس التى تشبهه ليعرض الفكرة ثم يستقدم الخبراء لتنفيذ باقى شخصيات مسرح مصر .
فيما أكدت هناء سعيد محركة عروسة المعلم شعبان أنها رغم عملها كممثلة والمعاونة فى تحريك عروسة "خوخة" فى برنامج الأطفال الشهير «عالم سمسم» وعملها فى عدد من مسرحيات العرائس..إلا أن مشاركتها فى تلك التجربة تعد فريدة من نوعها ..لذلك هى من طلبت المشاركة ..مؤكدة أن هذه الخطوة إضافة لفن العرائس بشكل عام فى مصر للتعرف على تكنيك جديد لم يمارس من قبل ..والتعامل مع شكل عروسة مختلف حيث شكل العرائس قريباً من اشخاص حقيقية بعيدا عن بعد المبالغة أو الكاريكاتيرية التى تغلب على العرائس المصرية.
وأشار إسلام يوسف محرك شخصية حامد وكريم وهالك إلى استمرارهم لأكثر من شهرين ونصف الشهر فى تدريب مستمر مع الخبراء التشيكيين .. أكد الفرق أننا فى مصر ما زلنا نتعامل بالأسلوب القديم بنحت العروسة على خامة الخشب أو صبها بوليستر فى حين أن العالم كله تطور وأصبح يستخدم الماكينات الثلاثية الأبعاد التى تخرج الشكل طبق الأصل من التصميم المراد تنفيذه.
ضياء سليمان فهو محرك شخصية سواق التوك توك والسبب فى تحويل هذا التوك توك من قطعة ديكور لعنصر آخر متحرك بالعرض وكذلك المسئول عن تصميم استعراضات العرض .. ورغم أن له باعاً فى تصميم عرائس الماريونيت بشكل أقرب للإنسان الآلى حيث حصل على الجائزة الأولى على مستوى الجمهورية فى مسابقة روبكون إيجيبت خلال تصميم عروس متحرك ..إلا أنه أكد أنه استفاد من تلك الفرصة التى جعلته يكتسب خبرة أكبر فى هذا المجال.
وأضاف محمد أبو يوسف محرك أس أس وكانريا أنه من المعروف أن فن العرائس ليس موجها للأطفال فقط على مستوى العالم بل يعتبر عشقاً للكبار أيضا ..وهناك أوبرا يتم تنفيذها بواسطة العرائس..الفكرة التى إختارها الفنان أشرف تحث على الوطنية والانتماء ..ومن المهم تنشئة الأطفال على هذا الفكر منذ الصغر ..مؤكدا أنه ما زال هناك تعديلات فى المزيكا والحركة والصوت ..مازال العمل قائماً دون أى توقف من مهندسين وفنيين حتى يخرج العرض بأفضل شكل قريباً.