يتمنى أداء دور رشدى أباظة فى «الرجل الثانى» .. محمود فارس : حضن أحمد زكى أعادنى للتمثيل

07/11/2016 - 10:17:43

محمود فارس محمود فارس

حوار: محمد علوش

الفنان الشاب محمود فارس واحد من الفنانين الذين يخطون خطواتهم نحو النجومية بترو، .. حصل على لقب نجم برنامج «استديو الفن» عام 1990 وهو طفل، وتألق في رمضان الماضي من خلال مسلسلي «القيصر» بدور الطبيب الطيب، وفي «يونس ولد فضة» في دور رشوان كبير العائلة الشرير، ثم مشاركته في بطولة الفيلم السينمائي« اشتباك».
كيف تم اختيارك للمشاركة في فيلم «اشتباك»؟
تم ترشيحي من قبل المخرج محمد دياب وكان من المقرر أن أشارك معه في فيلم «678» ولم يكتب لهذه المشاركة النجاح، وأذكر أننا بدأنا بروفات الفيلم قبل ثلاث سنوات من عرضه، ووقتها ظهرت بعض العلامات التي كانت تبشر بالنجاح، وحينها قلت لدياب: «شد حيلك واعمل لنا فيلما يكون عرضه الأول في كان»، وأعتقد أنه تفاجأ من جملتي هذه وتفاءل بها وأتخيل أنها كانت السبب في استمراري بالعمل، لأن الأبطال المشاركين تم تغييرهم أكثر من مرة على مدار الثلاث سنوات السابقة حتى تم الاستقرار على الشكل الأخير الذي ظهر عليه الفيلم.
ماذا تمثل لك تحقق نبوءتك بمشاركة الفيلم في «كان»؟
يكفي أن «اشتباك» هو الفيلم الذي أعاد السينما المصرية لمصاف الفعاليات العالمية، وعدنا من جديد ليتحدث العالم كله عن السينما المصرية، وهذه مكانتنا الطبيعية، لأن تاريخنا السينمائي كبير وممتد منذ بدء صناعة السينما في العالم.
لماذا فوجئت بمشاركة معز مسعود في إنتاج الفيلم؟
لأننى اتساءل ما هي علاقة معز مسعود بالسينما من الأساس؟! ونحن الفنانين «نرجسيون» جدًا، ولا نرضى أن يتدخل أحد في عملنا وخصوصًا في مراحل ما قبل التصوير، ولكن ما أستطيع قوله هو أن الفيلم تمت صناعته بنسبة 100 % فن.
إلى ماذا يدعو الفيلم من وجهة نظرك؟
الفيلم يدعو للمعايشة في النهاية وهذه الدعوة تعد من عبقرية العمل، لأن العالم الخارجي لا تعنيه ثورتنا من قريب أو بعيد، وبالعكس هم يتمنون القضاء عليها ويعملون على ذلك منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير، كما أن العالم الغربي يدعم فكرة الصراع والحروب وعدم استقرار منطقتنا العربية، ولكن في الفيلم ندعو للتعايش مع بعض بعيدًا عن العالم، ونحن على مدار السنوات الماضية نتعايش معًا باختلاف أفكارنا.
حدثني عن دورك في الفيلم؟
جسدت دور «الشاويش عطية» وهو صورة مصغرة للنظام في الوقت الحالي، وأحداث الفيلم كما تابعنا تدور فيما بعد 30 يونيه وخروج الناس للشارع، و«الشاويش عطية» يدافع عن مصر من وجهة نظره هو.. مصر التي كان يدافع عنها جمال إسماعيل في «احنا بتوع الأتوبيس» وأحمد سبع الليل في «البريء»، مصر التي ثُرنا من أجلها في 25 يناير وفي 30 يونيه.
ما هو وجه الاختلاف بين كل تجربة سينمائية اشتغلت بها بدءًا من تعاونك مع يوسف شاهين مرورًا بخالد يوسف وصولاً لمحمد دياب؟
البداية الحقيقية لي في السينما كانت مع مروان حامد في «عمارة يعقوبيان»، وكان من المفاجآت العظيمة والمهمة أن تكون بداية طريقي السينمائي بفيلم في قيمة وحجم «عمارة يعقوبيان» وأن أقدم مشهدًا من أهم المشاهد التي قدمت في الفيلم، لأننى بعد تصوير المشهد مروان قالى لي: «أهلا بيك في عالم السينما»، وكان من نتيجة ذلك ترشيحي لدور «عشري» في فيلم «إبراهيم الأبيض» ولكن لم يكتب لي التوفيق في ذلك، المهم أن كل من عملت معهم سواء كانوا صغارًا أو كبارًا تعلمت منهم.. ودائما ما يضيفون لي وأضيف لهم ولو كان مشهدًا واحدًا، والغريب أني في عام واحد عملت مع نجوم الإخراج وكان ذلك في عام 2005 حيث عملت مع مروان حامد ويوسف شاهين وخالد يوسف وكاملة أبو ذكري، حتى أن أصدقائي قالوا لي: «خلاص انت كده بدأت» والحمد لله بعد هذه الجملة جلست في المنزل 10 سنوات!!!.
ماذا عن التباين بين أدوارك في رمضان الماضي بين الطبيب الطيب في «القيصر» وكبير العائلة الشرير في «يونس ولد فضة» وهل كنت تقصده؟
عدم التكرار في الأدوار التي أقدمها هو توجه أسعى إليه، وهذا العام كنت أملك القدرة على رفض الأدوار التي سبق وقدمتها، مثل دور البلطجي الذي قدمته في رمضان قبل الماضي من خلال مسلسل «حواري بوخاريست»، حيث عرض علي أكثر من دور يشبهه، وبدأت في مسلسل «القيصر» أولاً قبل أن أوافق على المشاركة في مسلسل «يونس ولد فضة».
كيف جاء ترشيحك لمسلسل القيصر وكيف ترى تجربتك في العمل؟
المخرج أحمد نادر جلال هو من رشحني للعمل، وشخصية دكتور أحمد شاكر أحببتها كثيرًا لأنها كانت الشخصية الوحيدة في السجن التي تتمتع بالإنسانية في هذا المكان الموجود في الصحراء، كما أنني كنت سعيدا جدا بعمل البعض "كوميكس" تعليقًا على دوري في العمل، وهو ما يعني أن الجمهور أحب الشخصية وتعلق بها.
كيف جاء ترشيحك لمسلسل «يونس ولد فضة»؟
رشحني للاشتراك في المسلسل الكاتب عبد الرحيم كمال، وهذا العمل يعد ملحمة تقترب من الأسطورة الشعبية، ويكفي أنه كتب على غلاف السيناريو «أسطورة شعبية»، ودخلنا التصوير بروح منافسة مسلسل «ذئاب الجبل» ولكن برغم النجاح الذي وصل إليه، إلا أنه كان يستحق مكانة أكبر مما وصل إليه ويسأل في ذلك المخرج.
هل أنت راض عن نفسك؟
راض عن نفسي تمامًا، وأعمل على تطوير أدواتي طوال الوقت، ويجب الإشارة إلى أن من روعة فيلم «اشتباك» حصولي على منهج نيويورك أكاديمي 2015 في التمثيل أثناء الورشة التي استمرت 5 شهور قبل بداية التصوير، وهذه الورشة ساعدتني كثيرًا على التطور، فأنا مقتنع بفكرة التمرين طوال الوقت وهذا ما اكتسبته من عملي في المسرح بفرقة «وادي النيل» بالأوبرا.
ما هي الشخصية التي تتمنى تجسيدها؟
أحلم دوما بتجسيد شخصية تشبه «عصمت كاظم» في فيلم «الرجل الثاني» التي جسدها الراحل رشدي أباظة، كما أتمنى أن أجسد شخصية «ساحر الصحراء»، ودعني أخبرك بقصة صغيرة، حيث إنني وقبل أول يوم تصوير في مسلسل «حواري بوخاريست» حلمت برشدي أباظة وعند استيقاظي اتصلت بأصدقائي من عائلة الأباظية وأخبرتهم بالحلم، فقالوا لي: «دي حاجة كويسة ويلا شد حيلك» وذهبت إلي الاستديو للبدء في تصوير مشهد يجمعني بالفنان أحمد صيام على مقهى في الحارة وقدرًا كان تليفزيون هذا المقهى يذيع فيلم «الرجل الثاني» وهذه من العلامات التي أؤمن بها وأنها بشارة نجاح العمل وقد كان.
حدثني عن تجربة عملك في فرقة «استوديو 2000»؟
كنت أحد أعضاء الفرقة التي يشرف عليها الكاتب الكبير لينين الرملي، والمعنية بتقديم عدد من الأعمال الشبابية على مسرح نجيب الريحاني، وضمن العروض التي كان من المقرر تقديمها هو «ساحر الصحراء» والبطل كان هاني سلامة وكان ضمن أعضاء الفرقة الراحل ممدوح وافي والنجمة رانيا فريد شوقي وغيرهما، وفي أحد الأيام قررت «دماغ الفلاح» التي تسيطر علي رأسي مواجهة لينين الرملي واختلفت معه في بعض النقاط وتطور الأمر لمشكلة كبيرة، بالبلدي «قفشت عليه» وقرر هو يومها أن يدفعني لاعتزال التمثيل، وبالرغم من اعتذاري له وتصريحه لي بأنه سامحني، إلا أن الواقع كان عكس ذلك، حيث تراجع دوري من العرض من أحد الأبطال الأساسيين في بداية البروفات إلى كومبارس يقول جملة واحدة وهي «ممكن أقول حاجة» وينتهي العرض، ويوم البروفة الجنرال تملكتني رغبة الاعتزال بسبب الإهانة التي شعرت بها، إلا أنني فوجئت قبل أن أقول جملتي بالفنان الكبير أحمد زكي يدخل من الكواليس وجلس على الكرسي الذي أمامي تمامًا، فملت عليه وقلت له: «أنت إله التمثيل في العالم، وأنا أصلا جاي من بلدنا عشانك وهتكلم معاك بعد العرض ما يخلص» وبعدها صعدت إلى المسرح وقلت جملتي «ممكن أقول حاجة» وتبعتها بمنولوج «أنا مصدق نفسي ومؤمن بنفسي ومستحيل يا أستاذ لينين إن أنت تضيع حلمي اللي أنا طول عمري بحلم بيه، أو أنك تخليني معملش اللي أنا جاي اعمله وأنا فنان من قبل ما أجيلك وأنت اللي جايبني بطل، وهكمل طريقي ومش هشتغل معاك مدى الحياة» وانخرطت في البكاء وانصرفت.
واستطرد: بكائي كان سببه شعوري بضياع الحلم للحظة، فهذا هو أحمد زكي يحضر البروفة الجنرال، وبدلا من أن يشاهدني وأنا أحد أبطال العرض، يراني وأنا أقول جملة واحدة، وهو ما دفعني لقول هذا المونولوج.
وبالفعل بعدها جمعت ملابسي وأشيائي وأثناء خروجي وجدته أمامي واقفا على باب الكواليس وأخذني في حضنه، وما كان مني إلا أنني انخرطت في البكاء مرة أخرى غير مصدق ما يحدث، وقلت له: «أنت اللي خلتني أعمل كده.. أنت بابا.. أنا عندي اتنين في التمثيل قدام عينيا أنت وآل باتشينو»، وطمأنني وقال لي: «أنت هتبقى حاجة كويسة وأكتر والزمن جاي، والأيام جاية وهقابلك» وأعطاني رقم تليفونه، وبالفعل تحدثنا مرات عدة بعد ذلك، إلا أنني لم أقابله بعدها نهائيًا إلا في مسجد مصطفى محمود وأنا فوق نعشه بعد ما مات،، ورغم أني قابلته مرة واحدة، إلا أنها كانت كافية لعودتي من جديد للبحث عن حلمي.
مع من تتمنى العمل في الفترة المقبلة؟
أتمنى العمل مع الأساتذة داود عبدالسيد، شريف عرفة، يسري نصرالله، وحيد حامد، تامر حبيب.
ما هو الجديد لديك الفترة المقبلة؟
نعمل على فيلم جديد يحمل اسم «المشبرين» وأنتظر الانتهاء من السيناريو الخاص بالفيلم للبدء في التحضير له، كما أنني أواصل حاليا بروفات العرض المسرحي «التانية في الغرام» تأليف وإخراج سامح العلي.



آخر الأخبار