بسبب الدين والسياسة والجنس .. 15 فيلماً ممنوعة من العرض في الهند

07/11/2016 - 10:15:44

كتبت - نيفين الزهيري

بوليوود واحدة من أكبر صناعات السينما في العالم، وذلك من حيث عدد الأفلام المنتجة سنويا، وبالرغم من كل الإيرادات الضخمة التي تحققها في كل مكان تعرض به، وسقطاتها المتوسطة، ولكن هناك نوعا آخر من السينما الهندية والتي يتم إبعادها عن الأنظار عمدا، وتحظر مشاهدتها، وهي تلك الأفلام التي تغوص في قراءة جريئة لما يحدث في المجتمع وتقوم بتشريحه، وهناك نوع آخر يقدم قراءة مبتذلة من خلال المشاهد الجنسية، وأيضا الأمور المحرمة بين الجنسين، والقضايا الخاصة بكشمير وكل ما يقدم من أفلام تتعلق بالديانات، ولكن مقص الرقيب يعمل في الهند بطريقة أقوي بكثير من أي دولة في العالم خاصة فيما يكون بعيداً عن العادات والتقاليد المتعارف عليها، وقدم موقع Scoop Whoop أهم 15 فيلما تم منعها في الهند بواسطة الرقيب.
ملكة اللصوص
الفيلم يتناول قصة حياة ملكة اللصوص بولان ديفي التي تم ارسالها للسجن عام 1983 وحصلت علي حريتها عام 1994، وخلال الخمس سنوات تمت محاكمتها من قبل الشرطة وتحولت إلي أسطورة مثل روبن هود وهو مالقبته بها الصحافة الهندية في هذا الوقت، وعلى الرغم من أن الصحافة تميل لجعل البطلة المثالية بعيون زرقاء وشعر داكن وطويلة القامة وجميلة، ولكن ديفي لم تكن جميلة، وفي وقت ما في حياتها دخلت السياسة وتم اغتيالها في عام 2001، ولكن مجلس الرقيب الهندي هاجم الفيلم بشكل كبير، واتهم بأنه مبتذل وغير لائق، وتم حظر ومنع عرض فيلم المخرج شيخار كابور بسبب محتواه الجنسي الصريح والعري والألفاظ النابية.
الفيلم قام ببطولته سيما بسواس ونيرمال باندي وراجيش فيفك وكتب له السيناريو والحوار رانجيت كابور ومأخوذ عن كتاب يحمل نفس الاسم لمؤلفه مالا سين، وعلي الرغم من منعه في الهند لكنه عرض في مهرجان تورنتو بكندا وسينمانيلا بالفلبين، وشمال كوريا ونيوزيلاندا وبريطانيا واستراليا وألمانيا وأمريكا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا والدنمارك واليابان وإيسلندا.
النار
تدور أحداث الفيلم في عام 1942 حول قصة عصمت تشوجتاي وليهاف، وهما شقيقتان علي علاقة ببعضهما، ولكن بعد عرضه نظمت جماعات في الهند عددا كبيرا من الاحتجاجات مما تسبب في فتح مجال كبير من الحوارات في المجتمع حول قضايا المثلية وحرية التعبير، الفيلم إخراج وتأليف ديبا ميهتا، والمعروفة بمحتوي الأفلام المثير للجدل الذي تقدمه، والفيلم فشل في إقناع الجماعات الهندوسية مثل شيف سينا بسبب موضوعه وهو المرفوض في القوانين الهندوسية، كما جعل كل من ديبا ميهتا بطلتي العمل شبانة عزمي ونانديتا داس تتلقيان تهديدات بالقتل وهو ما جعل هيئة الرقابة تحظر عرض الفيلم في البلاد.
كاما سوترا«قصة حب»
وهو مأخوذ من كتاب Utran لوجيدة تبسم وتعود أحداث الفيلم للقرن الـ 16 في الهند، حول قصة فتاتين تربيتا معا، وكل منهما جاء من طبقة اجتماعية مختلفة فواحدة منهما أميرة والأخري خادمتها الجميلة، ولكن الأميرة شهدت انجذاب زوجها راج سينج للخادمة المثيرة والجميلة التي تجيد الرقص الهندي الكلاسيكي وذلك ليلبي رغباته الجنسية، ويظهر ذلك من خلال العديد من المشاهد التي قدمتها المخرجة ميرا نار، وجسدها كل من نافين انجروز و سارتيا شودهاري وانديرا فارما، ولكن هذا الفيلم تسبب في غضب مجلس الرقابة الهندي والذي أكد أن الفيلم يحتوي على مشاهد فاضحة وغير أخلاقية ولا يصلح للعرض علي الجمهور الهندي، وحصل علي عدم أجازة لعرضه في الهند ولكنه عرض لأول مرة عالميا في مهرجان تورنتو السينمائي، بالإضافة إلي 15 دولة أخري منها المكسيك وتركيا والارجنتين وهونج كونج وفرنسا وبريطانيا والنمسا.
البروفيسير
تدور أحداث الفيلم حول عصابة "هودا" التي كان مقرها مومباي، وكانت هذه العصابة تقوم بقتل الناس مع عدد من المساعدين ومنهم شخص يدعي الأستاذ، والذي لديه هواية واحدة وهي شراء تذاكراليانصيب، ولكن تتغير حياته بعد مقتل ابن شقيق رئيس العصابة، ليقوم بالعديد من المهام مقابل مبالغ كبيرة، الفيلم واجه مشاكل مع مجلس الرقيب، بسبب مشاهده المبتذلة ولغته الجريئة واستخدامه الكوميديا السوداء في سرد الأحداث مما أدي في نهاية المطاف إلي فرض حظر على الفيلم، الذي يقوم ببطولته بنكاج ادفاني ومانوج باهو وانتارا مالي وشارمان جوشي.
المرأة الوردية
قال عنه موقع Imdb إنه من الأفلام النادرة والمميزة التي أتت من الهند والتي تتحدث عن التحول الجنسي الذي ما زال من المناطق المحظورة في الحديث عنها، فالفيلم يلقي نظرة طريفة على هذه المنطقة، بينما أكد موقع Scoop Whoop أنه في الوقت الذي أصبحت فيه الأفلام التجريبية قاعدة في السينما، كانت قضايا المساواة بين الجنسين موضوعاً حساساً ومثيراً للاستكشاف، والفيلم الذي كتبه سريدار رانجيان هو واحد من الأفلام التي جلبت مفهوم التحول الجنسي للجمهور، فقصة الفيلم القصير تدور حول سعي اثنتين من المتحولات جنسيا في سن المراهقة إلي إغواء رجل مستقيم، وبالطبع تم حظر الفيلم بسبب موضوعه الذي تم وصفه بأنه فيلم مهين ومبتذل، وحظر عرضه حتي في المهرجانات العالمية.
بانش
الفيلم الذي يتحدث عن أربعة اصدقاء يدمرون أنفسهم وشبابهم بما يقومون به من تعاطي للمخدرات وغيرها من الأمور إلي أن قاموا بمؤامرة اختطاف فاشلة لصديق قديم، للحصول على أموال من والده الغني البخيل، ولكنهم يقتلون صديقهم ويتورطون في سلسلة من جرائم القتل منها قتل والد صديقهم والضابط الذي يحقق في الحادث، وغيرها من التفاصيل والأحداث، التي قدمها أنوراج كشياب، والتي كانت قد حدثت عام 1997، وهو ما جعل مجلس الرقابة الهندي يرفض الفيلم بسبب قوة العنف المقدم فيه، حيث قالوا في التقارير إن الفيلم لغته فجة وعنيفة بشكل كبير وهو ما سيكون مضرا بالمجتمع الهندي.
الجمعة الأسود
أخذت أحداثه من كتاب الجمعة الأسود- القصة الحقيقية للانفجار الكبير لكاتبها حسين زيدي واعتبر الفيلم الذي أخرجه أونراج كاشيب من الأفلام الأكثر قتامة لتطلق في الهند، فالفيلم يتحدث عما حدث وقت الانفجار الذي حدث في مومباي وبشكل خاص في محكمة مومباي العليا عام 1993، ولشدة قتامة الفيلم لم يصرح بعرضه في دور العرض لما سيتسببه من تعكير للصفو العام كما أكد مجلس الرقابة الهندي.
بارزانيا
يعد الفيلم إعادة فتح لجروح ومخاوف أهالي مدينة جوارتس من الماضي، حيث يتناول حقوق التساوي بين الأشخاص في المجتمع الهندي، فالفيلم يعتم في تفاصيله على طفل يدعي أزهر وهو الطفل الذي فقد في مظاهرات وأعمال الشغب في ولاية جوجارات عام 2002، وعلى الرغم من حصول الفيلم لجودته وقوته علي أحسن فيلم في الجوائز الوطنية لانه من الناحية السينمائية ممتاز، ولكن الأحزاب السياسية طالبت بوقف عرض الفيلم لما سيتسببه من بلبلة في الأمن العام وهو ما جعل الرقابة الهندية توقف وتحظر عرض الفيلم.
الخطايا
يتناول الفيلم رحلة مثيرة لكاهن ولاية كير الهندية والذي يقع في سحر امرأة ويتورط معها في علاقة جنسية، وعلاقة مليئة بالشغف والشهوة بالرغم من أن مايقوم به يتعارض مع قواعد المجتمع الذي يعيش فيه وأعرافه، خاصة مع المجتمع الكاثوليكي الموجود في الهند، ولذلك قرر مجلس الرقابة الهندي أن لا يري الفيلم النور بسبب تناوله لقضية دينية بالإضافة إلي وجود العديد من المشاهد العارية والفجة في الفيلم.
الفراق
فيلم آخر يتناول التعامل مع أعمال الشغب في ولاية جوجارات، وتقال كلمة فراق عنوان الفيلم على الحوادث الحقيقية التي وقعت في هذه الولاية التي مزقتها أعمال الشغب، وانتقد في الفيلم المخرج نانديتا داس على نطاق واسع الإساءة التي حدثت في هذه الأحداث لمشاعر الهندوس والمسلمين، وهو ما أدي إلي حظر الفيلم من قبل مجلس الرقابة الهندي، ومنع عرضه في الهند ولكنه شارك في العديد من المهرجانات منها مهرجان تورنتو السينمائي وفانكوفر وثالونيكي اليوناني ومهرجان الفيلم الاسيوي ومهرجان اسطنبول، وحقق نجاحا كبيرا على مستوي النقاد.
جاندو
لو توقعت أي شئ آخر لاسم فيلم غير ان يكون جاندو، وهو أمر مخيب للآمال، الفيلم البنجالي يتحدث عن موسيقي الراب التي خلقت في الفيلم العديد من مشاهد الجنس الجريئة بالإضافة إلي مشاهد العري، الفيلم تم تصويره بالأبيض والأسود، والفيلم تم منعه لأنه كما وصف مجلس الرقابة الهندي يتحدي مشاعر الهنود.
إن شاء الله، كرة القدم
فيلم وثائقي يحكي قصة صبي من كشمير يطمح في السفر إلي الخارج ليصبح لاعب كرة قدم مشهورا، ولكن يتم منع الصبي من السفر لخارج البلاد بسبب التهم التي تلحق بوالده المتشدد والذي كان واحداً من الجهاديين في حزب الله، ويهدف هذا الفيلم إلي إبراز المشاكل التي يواجهها المدنيون بسبب التمرد والتشدد في وادي كشمير، وهو ما جعل الرقابة ترفض الفيلم بسبب موضوعه الحساس ولأنه يتطرق للعديد من المشاكل المهمة.
المياه
هو فيلم آخر من الأفلام المثيرة للجدل التي قدمتها السينما الهندية وتحديدا المخرجة ديبا مهيتا، ويقدم العديد من الأفكار السوداء حول حياة أرملة هندية تواجه العديد من الصعوبات بسبب التقاليد الهندية، حيث يتناول الفيلم القضايا المثيرة للجدل مثل نبذ النساء الأرامل والكراهية، وتعرض الفيلم لهجوم واسع من قبل العديد من المنظمات الهندية وحوالي 2000 من المتعصبين الذي قاموا بتدمير بعض دور العرض وهو ما جعل الرقابة الهندية توقف عرض الفيلم وتصدر قرارا بحجبه من العرض.
حالة ذهول في دون
تدور أحداث الفيلم حول مدرسة "دون" وهي واحدة من أكثر المدارس احتراما في الهند، ويطرح الفيلم المشاكل التي مرت بها هذه المدرسة، من خلال قصة صبي يدرس بهذه المدرسة المرموقة والتي من المفترض أن يتعلم كيف يعيش ويتعامل مع الحياة من حوله، ولكنه يجد أن المدرسة لم تعد مسلية بالنسبة له فيقرر أن يقوم بالعديد من الأمور التي ترفضها إدارة المدرسة وتتعارض مع الإرث الأدبي لها، ولذلك تم منع الفيلم من العرض لأنه يحرض على تفشي الرذيلة في المدرسة.
اللا حرية
من الأفلام التي انضمنت إلي القائمة الطويلة من الأفلام المحظورة في الهند، فهو فيلم العصر الحديث عن قصة حب مثلية متشابكة مع زاوية إسلامية تتعلق بالإرهاب، من خلال الجمع بين اثنين من المحرمات في علاقة واحدة، وهو ما رفضه مجلس الرقابة الهندي الذي لم يتمكن من استيعاب مشاهد العري الكثيرة والحب بين الطرفين والتي تم عرضها بشكل مبتذل بشدة، وأشار تقرير الرقابة إلى أن الفيلم تم اتهامه بأنه يشعل المشاعر والغرائز بشكل غير طبيعي، وبالتالي تم رفض الإفراج عنه أو عرضه ولكنه عرض في امريكا واستراليا فقط ضمن مهرجانات منها تشيلسا السينمائي.