مصطفى فتحى: أنا فى «عرض المستشار»

03/11/2016 - 11:12:07

حوار: محمد القاضى

أصبح مصطفى فتحى صانع ألعاب الفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك مثل القنبلة الموقوتة الجاهزة للانفجار فى أى وقت، بسبب تأجيل فكرة احترافه خارج حدود الدورى المصرى أكثر من مرة، والتى كان آخرها العرض الذى تلقاه مرتين من نادى تورينو الإيطالى، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، والذى من الممكن أن يتجدد خلال فترة الانتقالات الشتوية فى يناير المقبل، إلا أن إدارة الزمالك ليس لديها النية للاستغناء عن خدماته، فى ظل الوعود الكثيرة التى حصل عليها من جانب المستشار مرتضى منصور رئيس النادى.


كيف ترى فرصة احترافك الأوربي؟


لم أحسم الموقف حتى هذه اللحظة إذا كنت أستطيع خوض تلك التجربة فعلاً، أم أننى سأبقي فى الزمالك، لأنى لا أرى أى بوادر تؤكد أن مجلس الإدارة سوف يوافق على رحيلى من عدمه، خلال فترة الانتقالات الشتوية فى شهر يناير القادم، وعلى كل الأحوال، فليس أمامى سوى الانتظار لكى أرى ما سوف يفعله معى مجلس الإدارة.


هل تمتلك عروضاً حقيقية للاحتراف الخارجى؟


وكيل أعمالى أحضر لى عرضين من الدورى الإيطالى، الأول من نادى بولونيا، والثانى من نادى تورينو، ولكن المستشار مرتضى منصور رئيس النادى رفض العرضين، بسبب ضعف قيمة المقابل المالى المعروض للحصول على البطاقة الدولية الخاصة بي، والتى وصلت إلى مبلغ ٤٠٠ ألف يورو فقط، بجانب أن الكابتن مؤمن سليمان اتفق معى على البقاء حتى شهر يناير القادم، وذلك لحاجة الفريق إلى جهود كل لاعب موجود فى الزمالك، نظراً لقلة عدد اللاعبين الموجودين فى القائمة الإفريقية، أثناء مشاركتنا فى دورى الأبطال، وأعطانى المستشار مرتضى وعداً بالاحتراف، فى حالة التتويج بالبطولة الإفريقية، وهو الشيء الذى لم يحدث بعد خسارتنا فى مباراة الذهاب أمام نادى صن داونز فى جنوب إفريقيا بثلاثة أهداف نظيفة.


ما طلبات إدارة الزمالك المالية للموافقة على رحيلك؟


بصراحة المستشار مرتضى قال إنه وافق على احترافي الخارجى، وذلك فى حالة الموافقة على شروطه، أن يتم تسديد مبلغ ستة ملايين يورو، فى حالة وجود عرض رسمى، هو الشيء الذى من الصعب أن يتم تنفيذه فى أى وقت.


لماذا؟


لأن هذا المبلغ كبير جداً، لأن العرض الذى وصل إلى نادى الزمالك بعد انتهاء مباريات كأس مصر، كان بمبلغ ٤٠٠ ألف يورو، فكيف يقفز ليصبح ستة ملايين يورو، بزيادة قدرها خمسة ملايين و٦٠٠ ألف يورو.


هل يوجد فى مصر لاعب يستحق هذا المبلغ؟


طبعاً، لا وزميلى فى المنتخب الوطنى رمضان صبحى انتقل من النادى الأهلى، للعب فى الدورى الإنجليزى مع نادى ستوك سيتى، بمبلغ الملايين الستة، ومصر مليئة بالمواهب التى تستحق الاحتراف فى أوربا بأرقام كبيرة جداً، تفوق المطلوب منى، ولكنه العرض الموجود أمامى الآن، وليس عندى بدائل أخرى، ولا أعتقد أنه من الممكن الحصول عل عرض آخر بمواصفات اللعب فى الدورى الإيطالى، مثل محمد صلاح المحترف بين صفوف نادى روما الإيطالى.


هل الجهاز الفنى يعطل فكرة احترافك؟


الكابتن مؤمن سليمان هو الذى تحدث مع رئيس النادى فى آخر جلسة مع الجهاز الفنى، لحسم وضع الاحتراف الأوربي، كما أنه نجح فى الحصول على الموافقة على الاحتراف من حيث المبدأ فقط، ووقتها طلب منى رئيس النادى أن يكون العرض بمبلغ ستة ملايين جنيه، والمدير الفنى نفذ الآن الشق الذى يخصه فى الموضوع، عندما وافق على فكرة الاستغناء عن خدماتى فى هذا التوقيت، رغم أن وعد المستشار مرتضى، كان فى حالة النجاح فى الفوز بطولة كأس إفريقيا.


ماذا تفعل فى الانتقادت التى تتعرض لها بسبب ضياع الفرص السهلة؟


الانتقادات ضدى كثيرة، ومنها أننى لا أستطيع التسجيل فى مباريات القمة أمام النادى الأهلى، والحمد لله نجحت فى إحراز الهدف الثالث فى مباراة نهائى بطولة كأس مصر الأخيرة فى مرمى النادى الاهلى، والغريب أن هذا الكلام لا يضايقنى على الإطلاق، ولكن ما يضايقنى فعلاً، هو من يتحدث عن أننى أخشى من اللعب فى المباريات الكبيرة والصعبة، ومنها مباريات القمة، ولكن سؤالى للكل، لماذا تخشي أى فريق، ولماذا أخاف من مواجهة الفرق الكبرى، وأعتقد أن المستويات التى قدمتها مؤخراً مع الفرق الكبيرة، أثبتت أننى أستطيع أن أقدم ما تنتظره منى الجماهير فى الفترة المقبلة.


ما سبب تلك الأزمة؟


الحمد لله أنا أشارك فى مباريات كبيرة فى بطولة إفريقيا بحضور أعداد كبيرة من الجماهير، فهل من المنطقي أن أخاف من مواجهة النادى الأهلي فى مباريات القمة، والتي تشهد حضور ٢٠ فردا فقط فى المدرجات، والهدف الذي أحرزته في شباك النادى الأهلي فى مباراة نهائي الكأس، كان هاماً للغاية، ومن ضمن أهميتها كسر قاعدة عدم التسجيل في مرمى الأهلي، وهو أول أهدافي في الشباك الحمراء، والتى لن تكون الأخيرة إن شاء الله.


هل الزمالك قادر على استعادة درع الدوري هذا الموسم؟


تركيزنا في الوقت الماضى كان بالكامل على بطولة إفريقيا أولاً، ولذلك تأجلت مباريات كثيرة لنا فى الدورى العام، وبعد الخسارة فى إفريقيا، أصبح أمامنا فرصة التركيز الكبرى فى مباريات الدورى، وعلى الرغم من تعادلنا السلبي أمام نادى سموحة، ولكنى متفائل جداً بقدرة فريقنا على الحصول على بطولة الدورى، واعتبار الموسم الماضى موسماً استثنائياً فقط بعد ضياع الدورى الذى ذهب إلى النادى الأهلى، خصوصاً أن الزمالك مرّ فى الموسم الماضي بالعديد من الظروف الصعبة.


هل ترى أن مستواك تراجع مؤخراً مقارنة بالموسم الماضى؟


مستواي لم يتراجع، ولكنى لا أستطيع أن أنكر أننى تأثرت كثيراً بعد الهجوم الذى تعرضت له عندما خسرنا من نادى صن داونز فى جنوب إفريقيا، وفشلنا فى التعويض فى المباراة الثانية فى ملعب برج العرب، بالرغم أننى كنت فى أكثر من مرة قريباً من التسجيل، ولكنى لا أنظر إلى إحراز الأهداف بقدر استمتاعى بصناعة الأهداف إلى زملائى الموجودين معى فى الملعب.


أين الحقيقة فى عدم قدرتك على لعب مباراة كاملة؟


أولاً مشاركتى بشكل أساسى أو أن أكون بديلاً فى الشوط الثانى هو من شأن يحدده الجهاز الفنى، والأهم بالنسبة لى هو المساهمة فى الفوز وليس مدة المشاركة فى المباراة، ولا أغضب عندما يتحدث البعض عنى أكثر من مرة، حول أننى أفضل بديل فى مصر، طالما أننى قادر على صناعة الفارق، بيننا وبين الفرق الأخرى الموجودة معنا فى نفس البطولة، مباراة صن داونز لعبتها كاملة، والسبب أن قلة عدد اللاعبين المقيدين فى قائمة الزمالك الإفريقية.