أزمة متعب أم عقم هجومى فى الأهلى!

03/11/2016 - 11:09:55

تحقيق: محمد أبوالعلا

جماهير الأحمر غير راضية عن مستوى الفريق رغم أنه يحتل المقدمة، استنادا إلى تذبذب مستوى الأداء وندرة الأهداف التى تحولت إلى أزمة حقيقية تسيطر على الخط الهجومى، ورغم كل ما يتردد عن استقدام مهاجم متميز، إلا أن الأرقام تؤكد أن الفريق لديه خمسة مهاجمين، والموقف يزداد تعقيدا بمرور الوقت مع تعثر الفريق لاسيما فى الفترة الأخيرة، خبراء الأهلى لهم آراء عديدة وحلول أيضا للأزمة يقدمونها للمدير الفنى حسام البدرى.


يرى الكابتن ماهر همام رئيس قطاع الكرة بنادى الصيد ونجم الأهلى الأسبق، أن هناك أزمة هجومية واضحة، خلال الفترة الأخيرة بالرغم من وجود خمسة مهاجمين ومن المفروض ألا تكون هناك أزمة فى هذا الخط بصفة خاصة لأن الفريق دائما يمتلك أقوى المهاجمين ليس فى مصر ولكن على مستوى القارة أيضا، أما حاليا فلم يقنعنى أي من اللاعبين الموجودين حاليا، فقد كنت أتابع لاعبا مثل الجابونى ماليك ايفونا مع الفريق الموسم السابق بشغف شديد، نظرا لموهبته الواضحة بالرغم أأ
أأأن عمره الذى لم يتخطَ ٢٣ عاما، ثم رحل بمبلغ خيالى فى نهاية الموسم الماضى، ليضع الفريق فى أزمة هجومية، وتوقعت دعما فنيا قويا للفريق من قبل مجلس الإدارة، وتعويض هذا اللاعب بموهبة إفريقية أخرى تضاهى إمكانات وقدرات هذا اللاعب، لكن هذا لم يحدث، فقد اكتفى المجلس بالتعاقد مع مهاجم نيجيري ناشئ يسمى «جونيور اجاى» بجانب مروان محسن من الإسماعيلى، والثنائى لم يقدما المطلوب منهما حتى الآن، الأول لم يشارك بصفة مستمرة حتى نحكم عليه بشكل عادل، ويمكن أن يكون لاعبا جيدا يلعب تحت المهاجم، لكن مشاركته كمهاجم صريح ستكون صعبة للغاية فهو لا يجيد هذا الدور على الإطلاق، إمكاناته الجسمانية والمهارية تؤكد ذلك، أما مروان فقد جاء مصابا من ناديه السابق، ولم نرَه مع الفريق سوى مباراة أو اثنتين على الأكثر، لذلك لا يمكن الحكم عليه قبل المشاركة بشكل مستمر مع الفريق، فهو لم يقدم أوراق اعتماده مع الفريق حتى الآن بجانب النيجيرى الآخر اجاى.


وأضاف همام أن عمرو جمال هو الآخر لم يقنعنى بقدرته على قيادة هجوم الفريق خلال الفترات الماضية، وبمعنى أوضح بعد الإصابة بالرباط الصليبى التى لحقت به منذ موسمين تقريبا، لم يعد عمرو جمال كما كان قبل الإصابة، الخوف من تكرارها مرة أخرى جعله يفكر كثيرا قبل الالتحام فى أى كرة مشتركة أو الجرى بشكل فعال، ويجب أن يكون للبدرى المدير الفنى دور فعال فى هذه الجزئية من خلال مساندة اللاعب والشد من أزره وتدعيمه كى يستعيد مستواه ويتمكن من الأداء بالشكل القوى الذى كان يتميز به.


وعلق همام أيضا على عدم مشاركة عماد متعب مع الفريق، وقال متعب لاعب كبير وصنع تاريخه بنفسه ولكن متعب الآن مختلف تماما عن متعب قبل عشرة مواسم، فهو لن يستطيع العطاء داخل الملعب مثلما كان يعطى فى الماضى بكل تأكيد، فقد تخطى عمره الثانية والثلاثين الآن، لكن أعتقد أن حسام البدرى يمكن أن يستغله فى بعض المباريات لمدة ٢٠ دقيقة أو شوط لا أكثر، أعتقد أنه سيكون فعالا لأنه لاعب ذكى للغاية، ويمكنه صناعة الفرص ومن ثم التهديف بعد ذلك، كما يمكنه أيضا صناعة وخلق المساحات والفرص التهديفية، لكن نصيحتى له ضرورة ختام هذا التاريخ الكبير الذى حققه بالصورة الصحيحة، وأن يختتم مشواره مع نهاية الموسم الحالى، لأنه لن يضيف أكثر مما قدم مع الأهلى والمنتخب، وأعتقد أن قرار اعتزاله هذا الموسم سيكون أفضل كثيرا له فهو قيمة كروية كبيرة يجب أن يستغلها النادى سواء حاليا أو فيما بعد.


خطة البدرى


فيما رفض أحمد بلال مهاجم الأهلى الأسبق فكرة حدوث تراجع فى مستوى مهاجمى الفريق، خلال الفترة الماضية، بالرغم من تأكيده وجود أزمة هجومية، حيث أكد أن مهاجمى الفريق لم يقصروا فى أداء المهام الهجومية المكلفين بها، لكن طريقة اللعب التى يعتمد عليها حسام البدرى منذ توليه المسئولية قيادة الفريق هى سبب الأزمة الهجومية الحقيقية، البدرى يلعب بمهاجم صريح وحيد ويعاونه ثلاثة من خلفه فى جميع مباريات الفريق منذ المباراة الأولى بالدورى، ليفسح مجالا تهديفيا لهؤلاء الثلاثة، وهذا ما يسمى بـ «القادمون من الخلف»، لذلك لا نجد مهاجما يقوم بإحراز الأهداف بالشكل المطلوب منه، ليس لكونه ضعيفا أو بقصد التقصير، بل على العكس تماما فهىّ تعليمات فنية ينفذها طبقا لرؤية المدير الفنى، هذه طريقة لعب يفضلها البدرى ويحب تطبيق اللاعبين لها بالمباريات بشكل دائم ليتعودوا عليها أكثر، هذه وجهة نظر فنيا للمدير الفنى وله مطلق الحرية فى تطبيقها، يمكن أن تكون وجهة نظرى الفنية لا تتلاءم مع هذه الفكرة بشكل كبير.


وأضاف بلال أن هذه الطريقة لا تتلاءم مع الفريق ولا اللاعبين مطلقا، وتربينا داخل الأهلى على طريقة اللعب بعدد ٢ مهاجمين وخلق الفرص من الجانبين عن طريق العرضيات المتقنة التى يتميز بها الفريق على مدار تاريخه واشتهر لاعبوه بها، حتى إنها نقلت بعد ذلك إلى المنتخب بنفس اللاعبين وتم تطبيقها ونجحت أيضا، فلما هذا التغيير فى هذه الفترة الحاسمة والمهمة فلو لعب الفريق بهذا الأسلوب فى الوقت الحالى، فلن تقل عدد الأهداف فى المباراة الواحدة عن أربعة أهداف، ويوجد لدينا لاعبون مميزون فى تطبيق هذه الأدوار بالشكل الأمثل مثل متعب ومروان محسن وجون انطوى، وعند تطبيق هذا الأسلوب ستظهر إمكانات المهاجمين بالشكل المتوقع منهم.


ثبات التشكيل


الكابتن خالد بيبو نجم هجوم الأهلى الاسبق له رأى آخر فيقول إن حالة العقم التهديفى للفريق هىّ نتاج عدم ثبات التشكيل لاسيما المهاجمين لقد رأينا على سبيل المثال مشاركة المهاجم جون أنطوى وإحرازه هدفا فى مرمى أسوان، ثم فوجئنا جميعا بخروج اللاعب فى المباراة التالية من قائمة الفريق ومشاركة لاعب آخر بدلا منه، كل هذه تساؤلات يجب الرد عليها من قبل المدير الفنى نفسه، أما عن أزمة متعب وعدم مشاركته منذ بداية الموسم، وأعتقد أن متعب يستحق منحه الفرصة الكاملة فى المشاركة، مثلما حدث مع باقى مهاجمى الفريق ولم يقدموا المردود المنتظر منهم حتى الآن، وكيف لفريق بطل يمتلك خمسة مهاجمين ليس من بينهم من ينافس على لقب هداف البطولة كيف يحدث هذا ؟! أعتقد أن البدرى يجب أن يعيد النظر فى كل هذه الأمور وهو الأكثر دراية بأحوال الفريق، فالفريق متصدر حاليا جدول الدورى لكن جماهير الفريق تطرح أسئلة عديدة حول المستوى والأداء ولها كل الحق لأن الفريق هو حامل اللقب وبطل المسابقة على مدى تاريخ البطولة.