بالعمل .. الشباب يبدعون وينطلقون

03/11/2016 - 10:02:01

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

أود مصارحتكم بأمر أرجو ألا يُغضب الشباب ، أنتم لا تعرفون حجم تقديرى واحترامى وإجلالى للمرأة المصرية التى كانت دائماً مسئولة وتقوم بدورها بكل تجرد وحب لأسرتها الصغيرة ووطنها الكبير واتضح ذلك قبل ٣٠-٦ وظهر جليا يوم ٢٦-٧ ولو تطلب الأمر مرة ثانية ستقوم بأكثر من ذلك لأن حجم خوفها على أسرتها الصغيرة وبيتها الكبير لا حدود لهما ، ظروفنا الصعبة كانت اختبارا حقيقيا للمرأة المصرية التى أثبتت جدارتها.


كلمات الرئيس السيسى فى حق المرأة المصرية أثلجت صدورنا نحن السيدات والفتيات وألقت بالمزيد من المسئولية على عاتقنا ونحن على قدر هذه المسئولية فداء لمصرنا، والرائع فى كلمات الرئيس أنها جاءت أمام ملايين المشاهدين وآلاف المشاركين متمثلة فى رسالة تقدير واعتراف بقيمة وأهمية النساء والفتيات فى المجتمع ومؤكدة أهمية تضافر الجميع من أجل رفعة الوطن والحفاظ على أمنه وأمانه وها هو يقول فى افتتاح المؤتمر الوطنى الأول للشباب « ابدع . انطلق » إن المؤتمر  سيكون هو الجسر الذى نعبر به إلى شبابنا ونتشارك سويا فى مواجهة التحدى لتحقيق الحلم والعبور إلى المستقبل الذى يليق بتاريخ وطننا، ولنكن هنا فى المؤتمر  جميعا من أجل أن نتحاور ونتشارك ونتصالح ونصنع الأمل ونحقق الحلم ونبدع وننطلق ودائما تحيا مصر». وبالفعل شارك الرئيس السيسى فى جلسات المؤتمر مستمعا ومستمتعا بأفكار وأحلام الشباب وأيضاً  باختلاف وجهات نظرهم مؤكدا على حقهم فى التعبير عن آرائهم .  فى ورشة عمل «المشاركة السياسية» اتسع صدر الرئيس للاستماع  لكل الآراء والمطالب التى طرحها الشباب  وكانت الصراحة والوضوح عنوانين رئيسيين لحديث الرئيس حيث بدأ خطابه قائلا : إن الإجماع على شخص  بعينه مستحيل المنال ، والتوافق على الإجراءات  التى يتخذها  لن يحدث وأننى متفهم أن يكون هناك أحد يعارض لأن تلك هى طبيعة المرحلة والناس، وعندما سئل سيادته  عن حجم المصارحة والمكاشفة فى الدولة كانت الإجابة: إن حجم المصارحة والمكاشفة المتاح قد يكون أكبر من المطلوب لكنه غير موظف ، المصارحة والمكاشفة رغم أنها قد تضر بالأمن القومى لكنها موجودة بالقدر الذى يحمى أمننا القومى ، وأضاف سيادته: إن حرية التعبير لا يرفضها أحد بغض النظر عن كون هذا صواب أو خطأ ، لكن « محدش بيحس بحد» ، وأحب أقول إن مصر فى موقف صعب ومن حق كل فئات المجتمع أن تعيش بشكل جيد لكن ليس مهما الآن أن نستدعى أى احتجاج لأنه يضر بنا ، وكما جاءت الثورة بمكاسب فرحتوا وفرحنا بها ، جاءت بتحديات لابد أن نتغلب عليها الآن .  الرئيس أشار فى حديثه هنا إلى المطالب الفئوية التى ترتب عليها خلال السنوات الست الماضية زيادة فى الرواتب الحكومية أدت إلى زيادة حجم الاقتراض داخل الموازنة إلى ١٥٠ مليار جنيه ، وأرجع ارتفاع الأسعار إلى أن القدرة الشرائية أكثر من الضعف سواء فى القطاع الحكومى أو الخاص مناشدا المصريين ألا تأخذ مطالبهم الشكل الاحتجاجى من أجل مصر .  من الأسباب التى تؤرق الشباب وجود بعض زملائهم داخل السجون بسبب قانون التظاهر  وغياب حرية التعبير والبطالة  لكن الرئيس طمأن الشباب بأن حرية التعبير لا قيد عليها وأن قانون التظاهر تم إعداده فى وقت كانت مصر أحوج ما تكون فيه  لضبط نسبى للموقف المصرى والعمل به لأن الدولة كانت على المحك، ولا تتصوروا أننى أطرح هذا لإيجاد مبررات لإجراءات استثنائية، «وإحنا عايشين فى ظروف استهداف ومؤامرة والجيل الرابع والخامس من الحروب».   التعليم أيضا كان  من أهم الموضوعات التى حازت على اهتمام المشاركين والرئيس قال : إن لديه قناعة تامة بأن التعليم هو الأساس، وقد شاهدت  تجارب الآخرين فى كل دولة ذهبت إليها، والتعليم ليس معرفة علمية فقط ولكنه يمثل صياغة شخصية كاملة للمتعلم، رأيت تجارب لدول وضعت التعليم أولوية أولى لها، ولكن يا ترى هل المصريون لديهم القدرة على تحمل إنفاق كل الأموال  الموجودة  فى مجال واحد فقط؟  مثلما تنادى بعض الأصوات بتكثيف الجهود والأموال للتعليم فقط، وماذا عن الـ 3 و4 مليون الذين عملوا  فى المشروعات القومية التى تنفذها الدولة  وتعينهم على أعباء الحياة ؟  هل كنت أستطيع مطالبتهم بالانتظار 15 سنة حتى انتهى من إصلاح التعليم ووضع  معظم موارد الدولة فيه وهى قليلة أصلا؟.  الحديث عن المؤتمر وما دار فيه من حوارات وطرح للرؤى والأفكار يحتاج إلى مقالات ومقالات نستكملها الأسابيع المقبلة خاصة مع خروج التوصيات إلى النور وسبل تطبيقها على أرض الواقع، وأنا على يقين أن توصيات المؤتمر سوف ترى النور لأن الرئيس أعلن شهر نوفمبر من كل عام موعدا سنويا لعقد مؤتمر الشباب، أما عن أهم ما خرجت به من انطباع عام عن المؤتمر فهو المصارحة والمكاشفة التى ظهرت جلية خلال المناقشات التى استمرت ثلاثة أيام ، وأكثر كلمات الرئيس تأثيرا قوله : «الحلم مش كلام، إن حبيت نفسك انسى بلدك، حبها هى الأول هاتتقدم» وأضيف إلى كلمات سيادته إنه بالعمل والعمل والإخلاص تتحقق الأحلام.