كبري دماغك

03/11/2016 - 9:40:36

عادل عزب عادل عزب

بقلم : عادل عزب

تقول الحكمة المعروفة "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب" خصوصا إذا كان المتحدث يا ولداه فاقدا إحساسه بالزمن وتائها في الملكوت لا يعرف الألف من كوز الذرة ولا يدري بما يدور حوله من أحوال البلاد والعباد, إذ أن حديثه في هذا الوقت لا يدعو فقط إلى سيل من الضحك والسخرية والاستهزاء وإنما أيضا قد يستخدمه بعض المغرضين والمتربصين لبث سمومهم في التحريض ضد الدولة !
أحد هؤلاء الأشخاص يدعى طاهر حسن وهو رئيس الإدارة المركزية للإحصائيات السكنية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء, هذا الرجل قال في مداخلة تليفونية على إحدى القنوات الفضائية إن "322 جنيهًا تكفى الفرد للأكل والشرب شهريا" ! ما يعنى أن الأسرة إذا كان بها 5 أفراد على سبيل المثال فإنه مبلغ 5× 322 = 1610 جنيهات يكفي الأسرة من حيث مصروفات الأكل والشرب !
أنا لا أعرف بالطبع كيف توصل هذا العبقري إلى تلك الحسبة العجيبة ؟ وكيف استشف أن 10 جنيهات و70 قرشا تكفي الفرد يوميا للأكل والشرب حتى ولو أكل فول وطعمية ؟ ولكني أعتقد أن الأخ طاهر لا يزال متأثرا بريال فيروز الذي كان وقتها مبلغ عال ومش بطال يجيب أصناف من التموين تكون مليانة بالفيتامين.. علب سردين وقمر الدين.. وجوز ولوز وبندق وتين !
***
يبدو والعياذ بالله أن جرائم الاعتداء على الأزواج عادت لتطل برأسها من جديد حيث تلقت مباحث قسم شرطة الدخيلة إخطارا من أحد المستشفيات بوصول "خ.ا" 51 سنة صاحب ورشة خراطة مقيم بدائرة القسم مصاب بجرح قطعى بالرقبة والصدر من الناحية اليسرى والساعدين وتوفى, وتبين أن زوجته "د.م" 37 سنة ربة منزل مقيمة بذات العنوان، هى من تعدت عليه بالضرب بساطور المطبخ محدثة إصابته التى أودت بحياته بعد نشوب مشادة كلامية بينهما تطورت إلى مشاجرة بسبب اكتشافها خيانته لها ومراسلته بعض السيدات على هاتفه المحمول !
وفي نفس الأسبوع تمكنت الأجهزة الأمنية بنجع حمادي تمكنت من ضبط "فاطمة. ا. م" 27 عامًا، ربة منزل بعد تحرير زوجها "ناجح. م. ا" 35 عامًا والحاصل على بكالوريوس تجارة، محضر ضدها يفيد قيامها بسكب ماء مغلي عليه، بمساعدة والدتها, أدى إلى - بعيد عن القراء - سلخه وإصابته بحروق من الدرجات الثلاث, وهو ما أكدته التحريات الأولية بعد علمها نيته الزواج من أخرى !
وبما أن الأمر كذلك فقد وجب الحرص والحذر, وكل واحد بقى يخلي باله من لاغليغه !
***
العبد لله لا يهتم عادة بانتخابات الرئاسة الأمريكية ولا بمرشحيها باعتبار أن الطينة من العجيبة والشلو بيشبه للو وأن المتغطي بهؤلاء عريان وأن ديمقراطيتهم المزعومة وحقوق الإنسان التي يتغنون بها صبح ومسا ليس لها مكان في قاموسهم إلا إذا كانت هناك مصلحة ! لكن الصراع الدائر حاليا بين مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ومرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب فاق كل الحدود خصوصا بعد نشر كل منهما الغسيل اللي مش ولابد لمنافسه وفضحه على رؤوس الأشهاد !
الغريب أن معظم فضائح الأخ ترامب تتعلق بالنساء ابتداء بالمغازلة والرغبة في المواعدة وانتهاء بالاغتصاب, لدرجة أن امرأة أمريكية ظهرت في مؤتمر صحفي نقلته عدسات الكاميرات وهي تبكي وتتشحتف وتتهم المرشح باغتصابها وهي طفلة وتهديده لها ولأسرتها بالقتل, حتى النجمة سلمى حايك لم تسلم هي الأخرى حيث كشفت أن ترامب شرع في البداية بعقد أواصر الصداقة مع الرجل الذي تحبه من أجل الحصول على رقم تليفونها, وذكرت أنها عندما أبلغته صراحة أنها لن تواعده حتى لو كانت غير مرتبطة بعلاقة عاطفية، قام على الفور بنشر شائعة مغرضة عنها وهو أنه رفض مواعدتها لأنها قصيرة جدا !
ترى ماذا لو فاز العجوز الشقي في الانتخابات وأصبح رئيسا لأمريكا ؟ قطعا سيتحول البيت الأبيض إلى ولامؤاخذة culp !