غالى محمد يكتب خطابا مفتوحا للرئيس السيسى: شعبك يقول لك يا بطل هات لى استقرار.. ادحر الإرهاب واضرب الاحتكار ومافيا الدولار!

03/11/2016 - 8:57:51

بقلـم: غالى محمد

«المصور» دائمًا صوت حق، وعقل، وحياد.. وقبل كل ذلك فـ»المصور» دائمًا صوت وطنى يلتزم النزاهة فى القول، حتى فى أحلك الظروف.. أيضًا، تبقى»المصور» واحدة من الإصدارات المؤيدة وبقوة للرئيس عبدالفتاح السيسى فى سياساته الخارجية والداخلية، وقفت»المصور» إلى جانب الرئيس السيسى طوال الوقت، مؤمنة بوطنيته، وبطولته، وشجاعته الفريدة، وشعبيته الواسعة، وطهارة يده، وأخلاقه الرفيعة.. وستظل»المصور» على موقفها المؤيد لهذا المصرى النبيل «عبدالفتاح السيسي».


هذه مقدمة لابد منها، لكى لا يزايد علينا المزايدون، ولكى لا يفرح من فى قلوبهم مرض من «المحظورة» وأتباعها، بالسطور التالية.. مع الأسف، صار ضروريًا للغاية أن تحدد موقفك السياسى بدقة قبل التعبير عن رأيك، ففى الساحة وحوش ضارية، من بقايا نظامى مبارك ومرسي، تنتظر فرصة دائمة للانقضاض على المعسكر الوطنى المحيط بالسيسي، ذلك المعسكر الذى لا يزال متمسكًا بثوابت ٢٥ يناير و٣٠ يونيه، وبالرئيس السيسى ومشروعه السياسي.


ولندخل فى الموضوع.. ولنتوجه بما نقوله - وأجرنا على الله عز وجل - إلى الرئيس مباشرة، فهو - وحده - المعنى بهذا الكلام، بعد أن أوشكنا على فقد الأمل فى الحكومة والبرلمان..!


سيادة الرئيس..


شعبك يكلمك، يقول لك بصراحة: هو الرئيس ساكت ليه؟ ألا يعرف الرئيس أن أزمة الدولار الذى يوشك سعره فى السوق السوداء على الوصول إلى ١٨ جنيهًا، تهدد بثورة جياع؟ ألا يعرف الرئيس أن أزمة الدولار تمكن»الحيتان» من التهام طعام البسطاء وشرابهم..؟ بالطبع، سيادتك تعلم، بل تعلم أكثر مما نعلمه جميعًا بحكم توافر المعلومات تحت يديك من جهات متعددة.


سيادة الرئيس..


شعبك يتساءل: لماذا لا توقف استيراد السيارات؟ لماذا لا توقف استيراد السلع غير الضرورية، ليتوقف نزيف الدولار؟ لماذا لا تدعم شراء الدولارات من المصريين فى الخارج بأسعار متميزة لتخفيف الأزمة؟ هل ستترك الدولار حتى يخترق حائط الـ ٢٠ جنيهًا؟ للمرة الثانية.. سيادتك تعلم الإجابات على كل هذه الأسئلة.


سيادة الرئيس..


شعبك يقول لك: سايبنا ليه؟ حكومة غائبة، محليات فاسدة ومتخاذلة وكسولة، بنك مركزى فى غيبوبة.. عاجز عن جذب مليارات الدولارات الموجودة هنا فى مصر.. لماذا لا تدعو لمؤتمر اقتصادى ناجح أسوة بمؤتمر الشباب الناجح الذى عقدته مؤخرًا فى شرم الشيخ؟


سيادة الرئيس..


لماذا تترك المحتكرين يمرحون فى ساحاتنا هكذا.. لماذا لا تتخذ إجراءات استثنائية ضد المحتركين الذين يتاجرون فى أقوات الشعب؟ لماذا لا يتم تعديل القوانين؟ لا تنتظر سيدى الرئيس أى اجتهاد من هذا البرلمان، البرلمان»مش ح يعمل حاجة»، إنه مثل الحكومة والمحليات والبنك المركزي.. فى غيبوبة..! بينما المطلوب (ثورة) فى القوانين والتشريعات تمكنك وتمكن الشرفاء معك من ضرب الاحتكارات والفساد..؟!


سيادة الرئيس..


أعلم أن مشاهد المصريين المشردين فى السيول، والذين قتلتهم تيارات المياه الجارفة، والذين سقطت بيوتهم أو غرقت، والذين»باتوا فى الطل»، كل هذه المشاهد قد آلمتك كثيرًا، وأنا أعلم أنك رجل طيب القلب شديد الإنسانية، وأعلم استجابتك الفورية للكارثة، ومنحك ١٠٠ مليون جنيه من ميزانية «تحيا مصر» لإغاثة المنكوبين، وأعلم إصدارك للأوامر الفورية لقواتنا المسلحة الباسلة للتدخل لإنقاذ هؤلاء المنكوبين، ولكن أين بقية جهاز الدولة يا سيادة الرئيس.. بصراحة، إذا كان جهاز الدولة، على هذه الصورة البائسة فإنك»ياريس» ينبغى أن تكون فى طليعة من يثورون عليه، ويستبدلونه بآخر.. يصلح لظروف مصر الصعبة.


سيادة الرئيس..


الناس يتساءلون أيضًا، خصوصًا أهالينا فى سيناء، لماذا لا تضرب الإرهاب هناك فى مقتل؟ لماذا نترك أولادنا وأشقاءنا من ضباط وصف ضباط وجنود قواتنا المسلحة الباسلة هناك على النحو الذى يمكن الإرهاب من اصطيادهم؟ لماذا لا نصطاد الإرهابيين قبل أن يصطادونا؟!


سيادة الرئيس..


لماذا تفرط فى الناس الذين خرجوا ثائرين فى ٣٠يونيه المجيدة، رافعين صورك.. وكانت أعدادهم تتخطى الـ ٣٠ مليونًا؟ لماذا تتركهم هكذا للمحتكرين والفاسدين؟ لماذا لا يكون القانون سيفًا على رقاب الجميع؟ ولماذا حين تعلن الدولة خطة تقشف، لا تظهر آثارها إلا على الفئات الفقيرة والمتوسطة؟ ولماذا لا يتأثر بها الأغنياء ولا يقدمون شيئًا للوطن فى محنته الاقتصادية؟ ولماذا لا تبدأ الحكومة بنفسها وتعلن خطة تقشف حقيقية؟ ولماذا لا تتم دراسة جادة وسريعة لتطبيق الضريبة التصاعدية؟.. ياريس،(عقد ٣٠ يونيه) ينفرط، لا تدعه ينفرط، و»ما تخليش شعبك يسيبك»، الناس هى سندك الحقيقي!


سيادة الرئيس..


اضرب الخونة والمحتكرين والفاسدين..


عدل القوانين وأصدر قوانين استثنائية تضرب الإرهاب والفساد فى مقتل..


ضع حلًا وطنيًا لأزمة الدولار واعتمد على الناس، لا تنتظر قرض الصندوق..


أوقف الترف المتفشى واستيراد السلع غير الضرورية..


اضرب الإرهاب فى سيناء وفى كل مصر فى مقتل..


خذ عينات من الشعب، التق بهم، اسمعهم، كما سمعت الشباب، ونحن على ثقة بأن صدرك سيتسع لشكواهم وآلامهم.


سيادة الرئيس.. أنت خيارنا الأول والأخير، من هنا.. كانت هذه السطور، كلمة حق، وراءها محبة عظيمة لك فى قلوبنا، يعلم الله قدرها.. ووراءها محبة لا تنفد لمصر والمصريين.. ألا هل بلغت، اللهم فاشهد..!