«الوكيل» يجهز فخا جديدا لـ«حكومة إسماعيل» «ترشيد الاستيراد».. مبادرة «غسيل السُّمعة»

02/11/2016 - 3:12:31

تحقيق: بسمة أبو العزم

ما الذى يريده أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية من مصر؟.. فالرجل تكرر اسمه - مؤخرا- عشرات المرات، وطاردته الاتهامات بالتسبب فى حدوث وتفاقم أزمة السكر باعتباره أكبر مستوردا ومحتكرا للسلعة.


المثير هنا أنه بعد أسابيع قليلة من حالة الصمت التى خيمت على «ظاهرة الوكيل» جاءت الأيام القليلة الماضية لتعيده إلى صدارة المشهد من جديد، وتعيد - فى الوقت ذاته- طرح السؤال السابق.


«مبادرة ترشيد الاستيراد لمدة ثلاثة أشهر».. مبادرة تبناها «الوكيل» تحت دعوة مساعدة الحكومة فى وقف نزيف العملة الصعبة (الدولار)، غير أن ردود الأفعال على «مبادرة الوكيل» لم تقف جميعها فى صف واحد، ليس هذا فحسب لكن هناك من يشير إلى أنها ستكون بمثابة السم فى العسل فهى مبادرة وهمية فهو يعلم جيدا عدم قدرته على إلزام كافة المستوردين بتطبيق القرار ، كما أن نسبة كبيرة من مستوردى السلع الكمالية توقفوا بالفعل عن الاستيراد بسبب عدم استقرار الأسعار، إلى جانب أن مصالحهم الشخصية أجبرتهم على تجميد أنشطتهم مرحليا، وهناك من يرى أيضا أن المبادرة لا تتعدى كونها محاولة ليتبرأ «الوكيل» وكبار المستوردين من تهمة صناعة أزمة الدولار، وفى الوقت ذاته يلقى الأمر كله فى ملعب الحكومة.


معسكر المستوردين، شهد هو الآخر ما يمكن وصفه بـ»الانقسام» فيما يتعلق بـ»مبادرة الترشيد»، ففى الوقت الذى اعتبرها البعض أفضل حل لكسر المضاربين فى تجارة العملة، وأنها من شأنها توفير ٥٠ بالمائة من الدولارات التى تنفق على الاستيراد لمدة ثلاثة أشهر بما يوفر نحو تسعة مليارات دولار، على الجانب الآخر خرجت أصوات لتشير إلى أنها لا تتعدى كونها «شو إعلامى»، كما لفتت الأصوات ذاتها الانتباه إلى أن هناك التزامات لايمكن أن يتوقف عن سدادها المستوردون ، إلى جانب التحذير من أن المبادرة ذاتها ستخلق عجزا فى توافر السلع والتعطيش لها بالأسواق بما يسبب المزيد من الإحراج للحكومة،فى حين لن يضحى صاحب المبادرة أحمد الوكيل بأى شىء فهو من كبار مستوردى السلع الغذائية الأساسية التى يوفر البنك المركزى لها كافة الاعتمادات.  


وتعقيبا على هذا الأمر، قال حمدى النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية: فيما يتعلق بالمبادرة التى أطلقها أحمد الوكيل، نحن كشعبة عامة للمستوردين اتفقنا معه فلا يوجد حل آخر لأزمة الدولار وهى أقل محاولة لإنقاذ مايمكن إنقاذه، خاصة أننا انتظرنا خروج حلول من قبل البنك المركزى والحكومة، وللأسف لم نجد حلولا وبدأت الأمور تنتقل من سيئ إلى أسوأ.


«النجار» تابع حديثه: قررنا إجراء اجتماع عاجل وموسع مع كبار المستوردين لمحاولة إقناعهم بتعميم المبادرة، لأنه لا يمكننا إرغام أحد على أن يوقف الاستيراد، لأن الأمر حق مكفول لكل مواطن، مع الأخذ فى الاعتبار أننا كمستوردين متضررون من الارتفاع المبالغ فيه فى سعر الدولار والذى تضاعف مؤخرا بما يرفع تكلفة المنتجات، ولهذا أرى أنه أصبح واجبا أن نتكاتف لوقف نزيف سعر الدولار ، وبالطبع بعد موافقة الأغلبية سنقوم بعمل لجان لوضع قائمة بالسلع التى يجب التوقف عن استيرادها لمدة ثلاثة أشهر، مع عمل ترتيب للسلع حسب أهميتها فهناك سلع إستراتيجية لا يمكن منع استيرادها، وهناك السلع التى توضع فى خانة «المهمة»، وهناك أيضا سلع الرفاهية.


وفيما يتعلق بـ»تقسيم السلع»، قال رئيس الشعبة العامة للمستوردين: بالطبع لا مساس بمستلزمات الإنتاج والمواد الغذائية الأساسية ومنها السكر والشاى والقمح والأرز واللحوم والأسماك والسلع التى تهم المواطن بالدرجة الأولى، أما السلع الكمالية فلاداعى منها فمثلا البسكويت والشيكولاته السويسرية وكراسى البحر والزهور المستوردة والآيس كريم لايجب استيرادها حاليا، فهناك بديل مصرى لها، وبالطبع هناك عشرات السلع يمكن ترشيدها حاليا.


وحول حدوث انقسامات واعتراضات من جانب المستوردين على الأمر، عقب «النجار» قائلا: بالطبع ستكون هناك اعتراضات، لكننا نسعى لإقناع غالبية المستوردين فالمبادرة يمكن القول أنها بمثابة دواء مُر من الواجب تناوله، كما يجب على الجميع التضحية للصالح العام فلا يجب أن يتصرف كل فرد بشكل منعزل حتى لانتضرر جميعا، وما نطلبه ليس مستحيلا .


فى نفس السياق قال ممدوح زكى، رئيس شعبة الاستيراد والتصدير بغرفة الجيزة التجارية: مبادرة «الوكيل» ممتازة إذا تمت  الاستجابة لها بدلا من أن ينظر كل مستورد لمصلحته الشخصية فقط، فتوقف المستوردين عن التعامل مع السوق السوداء لمدة ١٥ يوما أمر من شأنه تحجيم حركة صعود الدولار فى السوق السوداء، فيجب أن نتمتع بثقافة البيع والشراء والمقاطعة، فنحن كمستوردين مستهلكون للعملة وبالتالى يجب ألا نسمح لتجار العملة باستغلالنا.


«زكى» أوضح أن البيان الصادر من اتحاد الغرف التجارية طالب من لديه اتفاقيات أو فتح اعتمادات مستندية دون تحرك البضائع من الموانئ بالدول المصدرة وتحميلها على البواخر أن يقوم بإيقافها لمدة ثلاثة أشهر، وبالطبع هناك حجج يمكن استخدامها ومنها عدم وجود مخازن فارغة لوضع البضائع الجديدة وبالطبع هذا الإجراء من شأنه تحجيم الطلب على الدولار ، فالقوة الشرائية الأساسية للدولار هى القطاع الخاص وبالتالى إذا لم يساعد القطاع الخاص الحكومة فلن تنتهى الأزمة.


وقال أيضا: هناك بعض المنتجات الاستفزازية.. فكيف نعانى من أزمة طاحنة فى الدولار ونذهب لاستيراد ثلاجة قيمتها ٥٠ ألف جنيه وشاشات فخمة وأجهزة إلكترونية لها بديل محلى، فالدنيا لن تتوقف كذلك بعض السلع الغذائية التى لها بديل محلى فلا يمكن أن نستمر فى استيراد «الجبن» التركية والفرنسية، ونعانى من اشتعال سعر الدولار فى حين أن لدينا مصانع عديدة لإنتاج الجبن بأشكال متعددة ولديها مصانع وفروع فى إفريقيا.


 رئيس شعبة الاستيراد والتصدير بغرفة الجيزة التجارية ، أنهى حديثه قائلا: يجب القضاء على اللغو فى الدولار، فلدينا مصانع جلود أغلقت بسبب الاستيراد من الصين، ولابد من التركيز على الصناعة الداخلية وترشيد الاستيراد خاصة أن البضائع التى تأتى من الصين وبعض دول شرق آسيا جودتها أقل من المنتج المصرى.


 من جانبه أكد أحمد بيومى، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية على موافقته بخصوص المبادرة، لكنه أشار إلى وجود عدد من التحفظات عليها، حيث قال: القرار ينص على استمرار استيراد السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج فقط، فى حين أرى أنه من الواجب أن يتضمن القرار السلع الوسيطة التى إذا لم يتم استيرادها ستحدث فجوة فى المعروض بالأسواق، ومن أمثلة هذه السلع بطاريات السيارات وقطع الغيار فإذا نقصت ستتوقف السيارات ويتأثر النقل، أيضا هناك بضائع موجودة بالموانئ يجب الإفراج عنها وتحتاج إلى دولارات فمطلوب سداد مقابل أرضيات ومستحقات التوكيلات الملاحية والغرامات بالدولار، وقد سمعت مؤخرا أن ميناء دبى بالسخنة قرر تحصيل الغرامات بالجنيه المصرى وهى خطوة جيدة، لكن هناك أماكن أخرى مازالت تتعامل بالدولار، وبالتالى فالمستوردون مضطرون للتعامل مع السوق السوداء فهناك فواتير حل موعد استحقاقها ولايمكن التأخر فى السداد، ولهذا أرى أن مايمكن مطالبة المستوردين به هو وقف شراء الدولار بغرض الاستيراد الجديد وإذا نجحنا فى إيجاد حلول لتلك النقاط ستنجح المبادرة.


«بيومى» استكمل حديثه قائلا: علينا أن نشير أيضا هنا إلى أن هناك سلعا لسنا بحاجة لها مثل لعب الأطفال والحلوى والمنظفات الصناعية وأكل الكلاب والقطط وبعض الملابس والأحذية، لذا أرى أنه من الواجب الاستعانة باللائحة الاستيرادية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، واختيار السلع المسموح باستيرادها.


عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين ، فى سياق حديثه تساءل قائلا: رغم اعتزازى بأحمد الوكيل لكن هل من حق الاتحاد العام للغرف التجارية أن يصدر قرارا بوقف استيراد أم لا.. وما مدى إلزامه للمستوردين بهذا القرار؟.. فوفقا لمعلوماتى أعتقد أنه غير ملزم، فالجهة الوحيدة التى من حقها إصدار قرارات ملزمة هى وزارة الصناعة والتجارة الخارجية، وللأسف المبادرة قائمة على مناشدة المستوردين بالتوقف عن السلع الكمالية، وبالطبع لن يستجيب أصحاب المصلحة فلن يتوقف مثلا مستورد لعب الأطفال إلا إذا ارتفع سعر الدولار بشكل يسبب له خسائر، وعلينا ألا ننسى أن هناك سوق سوداء للبضائع «التهريب» ويتم تمويله بالدولار، ونتمنى تحجيم تهريب المخدرات فمصر كان يدخلها الحشيش فقط أما الآن يدخل البرشام والمنشطات الجنسية فتنوعت المصادر وتضاءل حجم الدولار.


فيما يتعلق بالدور الذى يمكن أن تلعبه الحكومة خلال الفترة المقبلة، قال: الحكومة لا تستطيع إصدار قرار بإيقاف استيراد بعض السلع لأن هناك اتفاقيات ومنها الجات تمنع ذلك، كما أنها تُعرضنا للمعاملة بالمثل فتوقف صادراتنا لتلك الدول، والمتاح قانونيا فقط منع استيراد سلع تنافس تراث الدولة، وسبق أن استغل منير فخرى عبد النور هذا البند ومنع استيراد السجاجيد والسبح باعتبارها تنافس تراثنا الإسلامى، ويمكنها أيضا فرض رسم إغراق على سلع تنافس المنتج المحلى، ولهذا يمكن القول أن الحكومة فى موقف حرج، كما أن قرار وقف الاستيراد يجب أن يكون مصدره الغرف التجارية بمساندة المستوردين  وليست الدولة.


 «بيومى» واصل حديثه قائلا: متوسط وارداتنا يقدر بنحو ٧٥ مليار دولار سنويا ومبادرة اتحاد الغرف التجارية من شأنها توفير ٥٠ بالمائة من الدولارات المستهلكة على مدار ثلاثة أشهر ليتحقق وفر يعادل ٩ مليارات دولار بما يزيد على قرض صندوق النقد الدولى، فاستهلاكنا شهريا من الدولارات ٦ مليارات وترشيد النصف يحقق وفر تسعة مليارات دولار مدة المبادرة التى نسعى لنجاحها.


الحل المطلوب لإنهاء أزمة الدولار بشكل نهائى -كما يراه عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين -  لا يكمن فى ترشيد الاستيراد فقط، بل يجب أن يصدر البنك المركزى قرارا ينص بعدم السماح بالاستيراد بغرض الإتجار إلا بعمل نموذج «٤» ، كذلك إثبات مصدر الدولار ، إلى جانب السماح للأجانب بالدخول بالدولار بحرية تامة وإيداعه بالبنوك كذلك سحبه حينما يرغب فى السفر ، فالسوريون واليمنيون والليبيون لايرغبون فى دخول دولاراتهم إلى مصر، واتجهوا إلى دبى وبالتالى يجب منح المزيد من الحرية للعرب والأجانب.


فى سياق ذى صلة، قال محمد بركة، أحد كبار المستوردين: سأشارك فى «مبادرة الوكيل»، رغم أننى أعلم أنها لن تنجح فى تحجيم الدولار بدليل ارتفاع سعره  فى السوق السوداء بنحو ٦٠ قرشا بعد الإعلان عن المبادرة، فالمضاربون وتجار العملة أذكياء ويعلمون أن المبادرة مرتبطة بمدة، وبعدها يعود المستوردون إليهم فى حاجة ماسة للدولارات فيرتفع الدولار مرة أخرى ليتجاوز ٢٠ جنيها بعد الثلاثة أشهر .


«بركة» أوضح أيضا أنه توقف فعليا عن شراء الدولار منذ شهرين ونصف الشهر لعدم استقرار سعره، مؤكدا أن المبادرة لاتعبر عن الجميع فكل مستورد يدرس حالته الخاصة فمن يشعر بالتعرض للخسارة سيضطر للتوقف عن شراء الدولار والاستيراد بدون مبادرات- حسب قوله.


وقال أيضا: المضاربات هى السبب فى ارتفاع سعر الدولار، وليس طلب المستوردين، وبالتالى إذا توقفنا عن شراء الدولار لمدة أسبوعين لن تتوقف السوق السوداء فالدولارات موجودة فى بيوت المصريين، هذا إلى جانب أن قرارات المجموعة الاقتصادية أرهبت الناس من الجنيه المصرى، والكل يتجه للعملة الأجنبية حتى الفلاح أصبح يهتم بتخزين الدولار فى بيته أكثر من محصول الغلة فالبيوت بها مالا يقل عن ٢٠٠ مليار دولار «تحت البلاطة» يمكن القول أنها «وقود السوق السوداء».


«بركة» أنهى حديثه بقوله: هناك حرب اقتصادية خارجية على مصر وبالتالى يجب إصدار قرار جرئ بتغيير العملة المحلية وهى الجنيه لكشف اللصوص والفاسدين، وكذلك منع إيداع الدولار بالبنوك سواء لمستوردين أو غيرهم دون إثبات مصدره للكشف عن تجار العملة فى البلاد فالقرار من حق الدولة فهى ليست عزبة.


على صعيد آخر قال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية: مبادرة وقف الاستيراد « شو إعلامي» أكثر منها قابلة للتنفيذ، هدفها تجميل وجه الاتحاد أمام الرأى العام، والتأكيد على أن المستوردين والتجار ليسوا السبب فى أزمة الدولار، فبعد إعلان التوقف عن الاستيراد ستستمر الأزمة وبالتالى تتعالى الأصوات بأن هناك سوء إدارة للمسئولين عن السياسات الاقتصادية، كما أن أحمد الوكيل صاحب المبادرة أكبر مستورد سكر ومواد غذائية والمساند الأساسى له حمدى النجار أكبر مستورد لحوم ولن يتضرروا بل يقوم البنك المركزى بتدبير احتياجاتهم من الدولار باعتبار سلعهم سلعا استراتيجية.


«شيحة» واصل حديثه قائلا: هناك إجراءات قامت بها وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لترشيد الاستيراد الخاصة بقرار «٤٣»، وبالفعل توقف أغلب المستوردين عن استيراد نسبة كبيرة من السلع تامة الصنع، وانخفضت حصيلة الجمارك بنحو ٣٥ بالمائة، حتى النسبة التى يتحدثون عنها ضئيلة وغير مؤثرة فهناك نحو ٨٥ بالمائة من الواردات سلع مستلزمات إنتاج ومواد خام وسلع وسيطة وسلع إستراتيجية أساسية لايمكن ترشيدها حتى لانتعرض لنقص فى المخزون والمعروض بالأسواق كما حدث مع السكر، كما أن حجم وارداتنا رسميا ٧٥ مليار دولار لكن الرقم الحقيقى يتجاوز ١٠٠ مليار بسبب التهريب، فهناك عصابات تحصل على ٥٠٠ ألف جنيه مقابل تهريب الكونتينر الواحد وبالطبع مهما رشدنا الاستيراد يزيد التهريب ويستمر نزيف العملة الصعبة وارتفاع الأسعار.


رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية ، قال أيضا: المضاربون لن يتضرروا إذا امتنعنا عن الشراء حتى لو شهر فنحن لدينا ارتباطات يجب سدادها وهم يعلمون ذلك،أيضا من المخاطر زيادة الاحتكارات وتخزين السلع بالأسواق وارتفاع أسعارها، والحل الوحيد يتمثل فى رفع قيود الاستيراد لكسر المحتكرين وبالتالى ستنخفض الأسعار بفعل المنافسة، فنحن كتجار لدينا مبدأ نعمل به فإذا لم أجد منافسين فى استيراد سلعتى أضع قدما على قدم وأتحكم فى السعر، لكن مع المنافسة اضطر للتخلص من الكميات الموجودة بالمخازن لاستيراد الجديد، فقرارات الحكومة تعمق مبدأ الاحتكار ، أيضا تفعيل مبادرة تقديم كل مستورد ألف دولار على كل حاوية سوف يحقق موارد قيمتها ١٠ مليارات دولار سنويا للدولة، كذلك فتح سقف الإيداع والسحب بالدولار وكل ذلك لخلق المزيد من الاطمئنان.