.. ومحمد السبكى رئيس مصلحة سك العملة: فبراير ٢٠١٧.. موعد انتهاء أزمة «الفكة»

02/11/2016 - 2:52:56

  الزميلة أميرة جاد تحاور رئيس المصلحة تصوير: إبراهيم بشير الزميلة أميرة جاد تحاور رئيس المصلحة تصوير: إبراهيم بشير

حوار: أميرة جاد

«الفكة.. أزمة توزيع وليست أزمة إنتاج».. هذا ما أكده محمد السبكي رئيس مصلحة سك العملة المصرية في حواره «للمصور» ، موضحا – فى الوقت ذاته٠ أن البنك المركزي طلب سك ٧٢ مليون قرص من الجنيه و٧٢ مليون قرص من الربع جنيه و٣٢ مليون قرص من نص الجنيه أي ما يعادل ١٠٦ ملايين جنيه عملات معدنية خلال العام المالي الجاري ٢٠١٦- ٢٠١٧ وهى كمية «ضعف» ما تم إنتاجه العام الماضي.


«السبكى» كان واضحا عندما أكد أن الأسابيع القليلة المقبلة لن تشهد انتهاء أزمة «الفكة»، حيث أكد أن الموعد الحقيقى لانتهائها سيكون فى فبراير من العام ٢٠١٧، مبرر هذا الموعد بدخول ماكينة سك جديدة للخدمة وهو ما يجعل الإنتاج يزيد بنحو٣٠٠ ٪ .


وحول الخطة المستقبلية التى وضعتها المصلحة للتعامل مع الأوضاع الحالية، والخطوات التى تتخذها لمطاردة «العملات المزيفة»، وموقف البنك المركزى من الاعتمادات المالية التى تطلبها المصلحة لإنهاء صفقات الاستيراد الخارجية وأمور أخرى كان الحوار التالى:


بداية.. هل تأثر عمل المصلحة بأزمة العملة الصعبة (الدولار الأمريكي) على خلفية استيرادها العملات واللوحات المعدنية للسيارات؟


على الإطلاق.. والدليل استوردنا مؤخرا ماكينة سك جديدة، وبمجرد العرض على البنك المركزي وفرنا الاعتمادات وتم الاستيراد على الفور، ونحن الآن طرحنا مناقصتين إحداهما لشراء لوحات السيارات وأخرى للأقراص الخاصة بالعملات، وبعد اعتماد العقد سنطلب من البنك المركزي الاعتماد المالي.


وأريد أن أشير هنا إلى أن البنك المركزى لا يوقف لنا اعتمادا دولاريا لسلعة مهمة مثل التي نستوردها.


إذن.. ما أسباب أزمة «الفكة» طالما الأقراص المعدنية التي تصنع منها العملات متوافرة؟


خلال العام ٢٠١٥- ٢٠١٦ أنتجنا عملات معدنية «فكة» بنسبة أعلى من العام السابق عليه بنحو٢٥ ٪ حيث بلغ إنتاجنا بنهاية ٣٠ يونيه ٢٠١٦ نحو٣١ قرصا من الجنيه، ورغم ذلك نجد أزمة «فكة»، وهو الأمر غير المفهوم ونحن الآن نحاول ضغط الإنتاج وزيادته خلال الفترة المقبلة، كما أننا اشترينا ماكينة سك جديدة تساعد على زيادة الإنتاج ٣٠٠ ٪ وهى ستدخل الخدمة في أول فبراير المقبل، ويمكن القول هنا أنه بحلول فبراير لن تكون هناك أزمة «فكة» على الإطلاق.


إذن هل أزمة «الفكة» سببها الإنتاج أم التوزيع؟


بالنسبة للإنتاج نحن ننتج الكميات التي يحددها البنك المركزي فقط لا نزيد ولا ننقص عنها، والكميات يتم تحديدها بشكل سنوي وبالنسبة للتوزيع فهذا الأمر مسئولية البنك المركزي لأنه الجهة المنوط بها الحصول على الإنتاج كله وتوزيعه على البنوك ويمكن أن أورِّد للبنوك مباشرة بموجب خطاب من البنك المركزي.


إذن أين سبب الأزمة؟


أعتقد في التوزيع.


لكن أليست البنوك هى التي تتولى عملية التوزيع؟


نعم البنوك ومصلحة الخزانة العامة تحصل على مبالغ ضئيلة نظرا لوجود مكاتب لها في


. محافظات مختلفة، وأعتقد أن مشكلة «الفكة» تحتاج إلى دراسة من البنك المركزي وخاصة في المناطق التي بها كثافات سكانية.


وما الكميات التي حددها – طلبها – البنك المركزي من المصلحة في السنة المالية الحالية ٢٠١٦ – ٢٠١٧؟


البنك طلب هذا العام ٧٢ مليون قرص من الجنيه أي ٧٢ مليون جنيه، و٧٢ مليون قرص من الربع جنيه أي نحو١٨ مليون جنيه، و٣٢ مليون قرص من النص جنيه أي ١٦ مليون جنيه.


وهل يحدد المركزي في طلبه للعملة خطة زمنية للإنتاج؟


لا.. الكمية يتم طلبها بشكل سنوي، ونحن في المصلحة نوزعها على شهور السنة بالتساوي، ومجددا نحن سنرفع الإنتاج في فبراير المقبل.


وهل تتولى المصلحة عمليات الاستيراد بنفسها أم أن هناك وسيطا؟


لا.. المصلحة تستورد لنفسها بدون وسائط حيث نقوم بعد هذا بالإعلان عن مناقصة والشركات المتخصصة تتقدم وعلى حسب عطاء كل شركة نختار الأفضل.


ما الأسباب التى أعادت الجنيه الورقى إلى السوق مرة أخرى؟


يسأل في ذلك البنك المركزي ولكن المصلحة تعد المواطنين بأن أزمة الفكة سوف تنتهي في فبراير المقبل.


بعد عودة الجنيه الورقى هناك أقاويل تشير إلى أن الأيام المقبلة من الممكن أن تشهد عودة الريال والقرش.. تعقيبك؟


الحقيقة أننا لم نخطر بعد بمثل هذا القرار، والبنك المركزي هو صاحب القرار الأول والأخير له، ومن جانبى أريد أن أؤكد أنه إذا تم اتخاذ القرار فالمصلحة جاهزة لتلبية الاحتياجات الفعلية من إنتاج تلك الفئات في أقرب وقت، وللعلم هذا المقترح كان لرئيس جهاز حماية المستهلك والدكتور علي مصيلحي رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان بهدف تخفيض نسبي للأسعار وهى وجهة نظر تحتاج دراسة للسوق ونقاشا مجتمعيا.


ما أفضل القطاعات الإنتاجية للمصلحة التي تدر إيرادات؟


القطاعت بخلاف العملة ،العملات التذكارية والأنواط والنياشين.


وهل يدخل إيرادات اللوحات المعدنية للمصلحة ومنها للخزانة العامة ؟


في السابق كان هناك اتفاق بين وزارة المالية والداخلية أن تكون إيرادات اللوحات لصالح سداد قرض اقترضته وزارة المالية من بنك الاستثمار وهذا كان في عهد الوزير الأسبق يوسف بطرس غالي، لذا لم يكن إيراد اللوحات ملموسا ولكن توريدات المناقصة الجديدة ستكون لصالح المصلحة، والمناقصة تم طرحها واخترنا الشركة وفي انتظار إنهاء إجراءات الاعتمادات ونبدأ العمل بها.


إذن.. هل يمكن القول أن مصلحة سك العملة من المصالح الإيرادية؟


لا ليست كذلك، وإنما هى من المصالح الخدمية فنحن كل إيراداتنا ٦٠ مليون جنيه فقط وهذا يرجع إلى أننا جهة غير هادفة للربح إذ إننا نخدم كل الجهات الحكومية بدءا من رئاسة الجمهورية وانتهاء بالمحافظات المختلفة ولذا لا نضع هامش ربح عالٍ.


وما عدد العاملين في المصلحة؟


٤٤٠ عاملا وموظفا.


تعرضت المصلحة العام الماضي لحادث سرقة .. هل يمكن أن تشرح لنا كيف تسير إجراءات التأمين في المصلحة؟


حاليا من يقوم بالتامين أفراد أمن تابعين للمصلحة، ولكن بدءا من الشهر المقبل ( نوفمبر) ستبدأ شركة أمن خاصة تم التعاقد معها بناء على ترشيح من المخابرات العامة في عملها لتأمين المصلحة ومصانعها، ولتساند أفراد الأمن الموجودين في المصلحة وهذه الشركة سوف تأتي بالأجهزة الخاصة بها، وقد استعنا بالشركة نظرا لعدم وجود تعيينات في المصلحة.


وماذا عن التأمين للعملات في السوق،هل يوجد في السوق حاليا عملات مزورة تم اكتشافها؟


حاليا لا يوجد ونحن نتعامل مع شكاوى السوق وشكوكه حيال العملات المعدنية بكل جدية وسرعة، منذ فترة ظهرت في السوق جنيهات مزورة مسربة من شحنة تم اكتشافها وضبطها قبل الثورة واتضح أنها صناعة صيني ودخلت السوق قبل ٢٠١١ وتم ضبطها.


وهل لدى الدول الأخرى جرأة التزوير والتوزيع في مصر؟


طبعا نحن دولة مستهدفة ولكن ليس كل ما نكتشفه ونمنعه نعلن عنه حتي لا تحدث زعزعة لاستقرار الاقتصاد.


وما تكلفة إنتاج الجنيه؟


في مناقصة السنة المالية الحالية تكلفة إنتاج الجنية ٨٦ قرشا، والنصف جنيه ٤٣ قرشا والربع جنيه ٢٣ قرشا، ويتولى البنك المركزي عملية توريد هذه القيمة للمصلحة ويبيع للبنوك بالقيمة الفعلية لأنه من يقوم بتوفير المواد الخام للعملات – الأقراص – .


وهل يوجد مخزون عملات لدي البنك المركزي؟


نعم ونوردها وفقا لطلبات البنك المركزي.


وهل يوجد مخزون للذهب داخل المصلحة؟


الذهب يتم الحصول عليه من السوق المحلية للذهب ونستخدمه وفقا للطلب، فمثلا ميداليات احتفالية البرلمان الأخيرة جزء منها مطلي ذهب ولا يوجد مخزون كبير، وأما لو أنك تتحدثين عن حادثة سرقة ذهب من المصلحة العام الماضي فهذه كانت عملات ذهبية تم تسييحها من قبل مصلحة الخزانة العامة وتم إيداعها لدينا كأمانة، أما نحن كجهة لا نخزن الذهب.


ما خطة المصلحة المستقبلية؟


اشتركنا فى معرض الهيئة المصرية للكتاب رغم اندهاش البعض لان هذا المعرض ثقافي لكن هدفنا من الاشتراك تعريف الناس بثقافة العملة فى مصر كجزء من التاريخ واشتركنا كثيرا فى معرض القاهرة الدولى وبعنا جزء كبير من المعروضات الراكدة كما أننا ندرس عمل خط انتاج لانتاج السيارات بغرض التصدير إلى الدول العربية وهذا بالتعاون مع بعض الشركات الأجنبية التي طلبت زيارة المصلحة للدخول في شراكة معها والحقيقة أن خط إنتاج اللوحات المعدنية ليس سوي جزء من خطة المصلحة المستقبلية التي تهدف إلى تصنيع أقراص العملات المعدنية في مصر بدلا من استيرادها من الخارج وهذا سيتم بالتعاون مع شركات أجنبية بهدف التصدير.


ودخول المصلحة في قطاع التصدير ليس جديدا عليها نظرا لأن المصلحة كانت تصدر للدول الإفريقية عملات معدنية وتوقفت لأسباب لا أعلمها، ولكننا نحاول بشكل أساسي استعادة الريادة في مجال سك العملة.


وهل يتم إنشاء خطوط الإنتاج الجديدة في القاهرة؟


لا.. خطوط الإنتاج الجديدة حتما تستلزم توسعة المصانع ولذا تدرس المصلحة مع وزارة المالية إمكانية إنشاء خطوط الإنتاج الجديدة بهدف تصدير منتجاتها في المنطقة الاقتصادية الجديدة بقناة السويس حتي تكون قريبة من المنافذ الجمركية .


وهل هناك جدول زمني لهذه الخطة؟


لا.. لم يتم وضع جدول بعد لأننا في انتظار دراسات الجدوى التي من المقرر أن تقدمها الشركات الأجنبية التي ستتعاون معنا في تنفيذ الخطة التي أراها طموحة لأنها قد تعيد لمصر ريادتها في صناعة وتصدير اللوحات المعدنية للسيارات والعملات.


 



آخر الأخبار