انعقاد المؤتمر فى نوفمبر من كل عام لمتابعة تنفيذ التوصيات: كواليس المؤتمر الوطنى للشباب

02/11/2016 - 2:47:28

  الرئيس السيسى فى صورة مجمعة مع الشباب الرئيس السيسى فى صورة مجمعة مع الشباب

شرم الشيخ : خالد ناجح

ثلاثة أيام هى مدة انعقاد المؤتمر الوطنى للشباب الذى شارك فيه ٣ آلاف شاب ، وتحدث فيه ٤٨٧ متحدثا، بينهم ٣٣٠ شابا، خلال ٨٣ جلسة نقاش، وورشة عمل، على مدار ١٢٠ ساعة عمل. بالطبع سيطر الملف الاقتصادى على جلسات المؤتمر بواقع ١٥ جلسة، تحدث فيها ١٢٠ متحدثا، بينهم ٨٠ شابًا، شملت قضايا المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أزمة سعر الصرف، فضلًا عن الخروج بتوصيات خاصة للأزمة منها ضرورة رفع القدرة الإنتاجية، وتنفيذ برامج الإصلاح.


أما المحور السياسى فتفرد بـ٢٣ جلسة حضرها ١٣٧ متحدثا، بينهم ١٢١ شابا، تطرقت الجلسات لمشكلات المحليات، وأهمية مشاركة الشباب فى الانتخابات المحلية المقبلة.. فى حين حظى المحور الثقافى بـ ٣٠ جلسة شملت ١٣٠ متحدثا منهم ١١٢ شابا، وكانت موضوعات الجلسات تشمل فنون الثقافة، والأدب والتنمية الاجتماعية، وسبل زيادة الوعى بالتراث الثقافى المصري، وتفعيل دور المجتمع الوطني.


أظن أن الذين راهنوا على فشل المؤتمر، وعدم خروجه بنتائج وتوصيات مذهلة خاب رهانهم، وسحب الرئيس البساط من تحت أقدامهم، وفوت عليهم فرص المزايدة المستمرة، والاختفاء خلف شعارات براقة تم استهلاكها منذ زمن .


لم يحدث فى تاريخ حوار الدولة مع الشباب والمعارضة أن يستجيب رئيس الدولة لكل المقترحات، بل والمطالب من يسار الشباب قبل يمينه بحسب المشاركة، ويصدر قرارات وليست توصيات مرهونة بسقف زمنى لتحقيق هذه المطالب، وهذه المرة الأولى الذى تصدر قرارات وليست توصيات يتم الالتفاف حولها بعامل الوقت وآلية التنفيذ.


هذا ما تم فى المؤتمر لكن كان الشغل الشاغل لمن داخل المؤتمر وخارجه هو ماذا بعد كل هذه الفعاليات؟ والسؤال الصعب عن تكرار هذا المؤتمر خاصة أن الشباب وجدوا أنه تفويض جديد للرئيس خاصة أن كل القوى السياسية وكل الفئات العمرية ممثلة فى المؤتمر الذى رآه كل من شارك فى المؤتمر أنه الأول الذى وحد المصريين بعد ثورة ٣٠ يونيه ولم يهدأ الشباب إلا عندما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى، عن تنظيم المؤتمر الوطنى للشباب بشكل سنوى، فى نوفمبر من كل عام لكى يكون جسرًا للتواصل بين الدولة وشبابها وأضاف الرئيس إننا لن ننتظر حتى انعقاد الدورة الثانية من المؤتمر الوطنى للشباب فى نوفمبر ٢٠١٧ ، وإنه سيتم عقد لقاءات بصفة شهرية لمتابعة إنجازات اللجان المُنعقدة والتى طُرحت لمناقشة القضايا الخاصة بالشباب ومعرفة ماتم إنجازه وما تم الإخفاق فيه .


ومما يؤكد متابعة الرئاسة لتنفيذ ما توصل إليه المؤتمر قرر الرئيس السيسى، فتح باب تلقى الآراء والمقترحات عبر الموقع الإلكترونى للمؤتمر الوطنى الأول للشباب وكافة مواقع التواصل الاجتماعى على مدار العام، وخصص فريق عمل لدراستها والرد عليها ومتابعة آليات تنفيذها، وذلك إيماناً من الدولة بوجوب مشاركة الشباب فى صنع القرار.


وأعلن المكتب الإعلامى لرئيس الجمهورية، أن مؤسسة الرئاسة بدأت تشكيل اللجان المعنية بتنفيذ قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى أصدرها فى ختام المؤتمر الوطنى الأول للشباب بشرم الشيخ.


المكتب الإعلامى لرئيس الجمهورية أوضح أنه سيتم تشكيل مجموعات عمل تحت إشراف مكتب رئيس الجمهورية تضم الأجهزة التنفيذية والحكومية والبرلمان والقوى الوطنية المُشاركة من أحزاب وجامعات ومثقفين ورياضيين وباحثين وذلك لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر على كل المحاور.


وكان الرئيس السيسى، قد أصدر توجيهات مشددة بسرعة البدء فى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر والتى تضمنت الآتي:


«تشكيل لجنة وطنية من الشباب، وبإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، تقــوم بإجـراء فحــص شامــل ومراجعة لموقف الشبـاب المحبوسين على ذمة قضايــــا، ولم تصـدر بحقهم أى أحكــام قضائيــة وبالتنسيق مـع جميع الأجهــزة المعنيـة بالدولة، على أن تقـدم تقريرها خلال ١٥ يوما على الأكثر لاتخاذ مـا يناسب مـــن إجــراءات بحســب كــل حالــــة وفـى حـدود الصلاحيات المخولـة دستوريا وقانونيـا لرئيـس الجمهوريـة.


وتقوم رئاسة الجمهورية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء ومجموعة من الرمـوز الشبابيـــة، بإعـــــداد تصــور سياســـى لتدشين مركـز وطنى لتدريـب وتأهيــل الكوادر الشبابيـة سياسيـا واجتماعيا وأمنيــا واقتصاديا مــن خــلال نظــم ومناهج ثابتة ومستقرة تدعم الهوية المصرية وتضخ قيادات مصرية شابة فـى كافــة المجالات.


كما تنسق رئاسة الجمهورية مع جميع أجهزة الدولة نحو عقد مؤتمر شهرى للشباب يحضره عدد مناسب من ممثلى الشباب من كافة الأطيــاف والاتجاهـات يتـم خلالــه عــرض ومراجعــة موقــف جميــع التوصيــات والقــرارات الصـادرة عن المؤتمر الوطنى الأول للشباب وما يستجد بعدها وصولا إلى المؤتمر الوطنى الثانى للشباب المقرر عقده فى نوفمبر ٢٠١٧.


فضلا عن قيــام الحكومــة بالتنسيــق مــع الجهــات المعنيــة بالدولــة بدراســة مقترحــــات ومشروعــات تعديــل قانــون التظاهـــر المقدمة مــن الشبــاب خــلال المؤتمــر وإدراجهــا ضمــن حزمــة مشروعــات القوانين المخطط عرضهـا علـى مجلس النــواب خـلال دور الانعقـاد الحالي.


كما تقوم الحكومــة بالإعــداد لتنظيــم عقـــد حــوار مجتمعى شامل لتطوير وإصلاح التعليم خلال شهر على الأكثر يحضره جميع المتخصصين والخبراء بهدف وضع ورقة عمل وطنية لإصلاح التعليم خارج المسارات التقليدية وبما يتفق مع التحديات والظروف والقدرات الاقتصادية التى تواجه الدولة، على أن تُعــرض الورقــة مدعمة بالتوصيات والمقترحات والحلــول خــلال المؤتمــر الــدورى الشهرى للشباب المقــرر عقــده خــلال شهر ديسمبر القادم.


وسيتم دعوة شباب الأحزاب والقوى السياسية لإعـــــداد برامـــج وسياســـات تسهــم فــى نشــر ثقافــــة العمــــل التطوعــى مــن خـــلال كافــة الوسائــل والأدوات السياسية، على أن تكـون أولـى قضاياهـا وموضوعاتها تبنى مبــادرة القضاء على الأميــة بالمحافظات المصرية.


وتقوم الحكومــة بالتعاون مــع الأزهـــر الشريـف والكنيســــة المصريــة وجميــع الجهات المعنيــة بالدولة بتنظيــم عقــد حوار مجتمعى موسع يضم المتخصصين والخبراء والمثقفين، بالإضافة إلى تمثيـل مكثف من الفئات الشبابية لوضع ورقـة عمـل وطنيـة تمثل استراتيجيـة شاملـة لترسيخ القيم والمبادئ والأخلاق ووضع أسس سليمة لتصويب الخطاب الدينى فى إطار الحفاظ على الهوية المصرية بكافة أبعادها الحضارية والتاريخية.


والمهم أن ما تم التوصل إليه من توصيات لن يحبس فى الأوراق والأدراج، وإنما ستتم متابعته وتنفيذه من فرق شبابية، تبحث كل شهر ما تم إنجازه وما تعثر، وتقدم كشف حساب تفصيليا للرئيس، بعد أن خلع عباءة الرئيس الذى يأخذ قراراته من التقارير إلى شريك رئيسى، يدير مشروعه الكبير فى نهضة شباب مصر.


وهنا أكد النائب البرلمانى فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، إن عقد مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، فى نوفمبر من كل عام هو بمثابة وضعه على الأجندة الوطنية للدولة وهو ما يؤكد أنه خطوة مرتبطة بخطة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتبنى الشباب وتأهيلهم.وأضاف «عامر»،أن المؤتمر يعد فكرا واستراتيجية يعقبها حلقات من اللقاءات، والنقاشات، والمؤتمرات الأخرى بشكل دورى، باعتباره نموذجا أوليا يتبعه مجموعة من الأنشطة، لافتًا إلى لقاء «السيسي» بالشباب سبع مرات فى مناسبات مختلفة.


كما أن المؤتمر يأتى فى ختام عام ٢٠١٦، الذى سبق وأن أعلنه الرئيس السيسى عاما للشباب، تحت شعار «بقوة شبابها... تحيا مصر»، إيمانا منه بأهمية الشباب فى صياغة الحاضر وصناعة مستقبل مصر، موضحا أن حملة وزارة الخارجية تنطلق تحت عنوان: «مؤتمر الشباب المصرى.. رسالة إلى العالم» باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك بهدف تعريف المجتمع الدولى بأهم محاور المؤتمر وما دار به من نقاشات، وكذلك أهم التوصيات التى صدرت عن المؤتمر، وذلك على صفحات الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك وتويتر، بالإضافة إلى تكليف بعثات مصر الدبلوماسية والقنصلية بالخارج بالتواصل المباشر مع المسئولين فى الدول الأجنبية لشرح أهم فعاليات المؤتمر وما دار فيه من حوارات على مدار أكثر من ٣٣ جلسة بمشاركة السيد رئيس الجمهورية، فضلا عن التعريف بأهم توصيات المؤتمر ونتائجه.


وكان لسان حال أساتذتنا وخبرائنا يقول علينا أن نكون على مستوى عقول شبابنا وأن نتعامل مع احتياجاتهم وطموحاتهم وآمالهم، وأن ندعم ونساند ونقوى هذا الحماس ونمدهم بالأمل وأن نكتسب ثقتهم حتى لا يبحثوا عمن يحتويهم ويشعل حماسهم بطريقته الخبيثة ليستغل طموحاتهم وأحلامهم علينا تلبية مطالبهم العاجلة وحل مشكلاتهم المزمنة فى التعليم والصحة والبطالة، هم يعرفون ومتأكدون من وطنية رئيسهم وإخلاصه وانحيازه الدائم لشباب بلده ويعرفون أن مهمته صعبة وقد تسلّم البلد فى وقت صعب وهو يحارب على كل الجبهات الداخلية والخارجية.. فى ظروف دولية ومحلية بالغة الدقة والصعوبة ومليئة بالتحديات، فقد ورث تركة مثقلة الهموم والمشاكل المتراكمة، لكنه وسط كل هذه التحديات لم ينس يوماً شباب مصر، فكان دائماً يستمع إليهم ويدفع بهم إلى الصفوف الأمامية فقرّر تعيين مساعدين للوزراء والمحافظين من الشباب وخصص لهم مساكن بأسعار مناسبة واشترط أن تكون على مستوى لائق بهم ومساحة مناسبة ووفر لهم فرص التدريب ووضع برنامجا رئاسيا للشباب


ورحب حامد الشناوي، نائب رئيس حزب المؤتمر وأمين التنظيم، بدورية انعقاد المؤتمر حتى يتسنى للأحزاب متابعة تنفيذ القرارات وأكد أن وفد شباب حزب المؤتمر أعد تقريرا شاملا تضمن جميع جلسات وورش العمل والمناقشات والتوصيات المهمة التى أصدرها مؤتمر الشباب، مشيرا إلى أن الحزب سوف يناقش هذا التقرير فى اجتماعه وسوف يكلف لجانه النوعية بإعداد رؤيتها من أجل مساهمة الحزب وهيئته البرلمانية بمجلس النواب فى تنفيذ كل ما صدر من توصيات واقتراحات من مؤتمر الشباب بشرم الشيخ.


شباب المؤتمر أكدوا أن المهم أن يجرى الأمل الذى غمر ٣٠٠٠ شاب حضروا المؤتمر فى قلوب ٣٠ مليونا من شبابنا لم يحضروه، وأن ينتقل حماس القاعات واللقاءات إلى الجامعات والمدارس والشوارع، للمشاركة فى جنى ثمار التوصيات والإنجازات التى تحققت، وأن الفرص سانحة للجميع دون إبعاد أو إقصاء، ويتطلب ذلك تفعيل الصفحة الرسمية للمؤتمر بأقصى طاقتها، لتصبح برلمانا فعالا يتلقى الأسئلة والآراء والاقتراحات، ويجتذب الطاقات الإبداعية ويفتح أمامها أبواب الأمل.