السيول كشفت إخفاقها.. وقياداتها تُحمل الأهالى المسئولية «الرى».. الوزارة «المنكوبة»

02/11/2016 - 2:18:37

  مخرات السيول مسدودة وعجزت عن استيعاب مياه السيول مخرات السيول مسدودة وعجزت عن استيعاب مياه السيول

تقرير: أشرف التعلبى

«مخرات السيول».. رغم أن السبب الرئيسى لإنشائها يكون البحث عن الحماية، إلا أن وزارة الرى، التى يقع على عاتقها متابعتها، أكدت أن «المخرات» تحولت إلى أزمات، فالأمطار التى سقطت نهاية الأسبوع الماضى، كشفت حجم الكارثة التى لم تتنبه لها قيادات الوزارة طوال السنوات الماضية، ولم تُعِد العدة لتحسين أوضاعها بما يتناسب وحجم المياه المتوقع سقوطها خلال فصل الشتاء.


وتعقيبا على هذا الأمر قالت د. كريمة عطية، مدير معهد بحوث الموارد المائية: تم الانتهاء من تحديث أطلس السيول الخاص بسيناء، وكذلك تحديث أطلس محافظتى أسوان والأقصر، وجار طباعة أطلس محافظة سوهاج، وحاليا يجرى العمل فى الجزء الفنى من أطلس محافظة البحر الأحمر وأسيوط، وتم تسجيل كافة المنشآت الموجودة على أرض الوtاقع لتسجيلها فى الأطلس، لكن لا يتم رفع المساحة.


مدير معهد بحوث الموارد المائية، تابعت حديثها قائلة: يوجد فى أطلس كل محافظة مخرات للسيول ومنشآت حماية، وهذه المخرات معروفة ووزارة الرى تتولى عمليه تطهيرها، وفيما يخص السيول التى حدثت فى منطقة رأس غارب فإنه لا توجد أعمال حماية تم تنفيذها فى هذه المنطقة، ويجب أن نضع فى الاعتبار أيضا أن منطقة رأس غارب منطقة مليئة بالزيوت وأى نقطة مياه تنزل عليها تتحرك بسرعة، وسيتم وضع منطقة رأس غارب فى أطلس البحر الأحمر.


من جانبه قال د.سامح صقر، رئيس قطاع المياه الجوفية بوزارة الموارد المائية والري: توجد خرائط تفصيلية لمخرات السيول، لكن الأزمات تحدث بسبب عدم وعى الأهالى والقائمين على وضع المخططات العمرانية بخطورة التنمية داخل المخرات، والقطاع نفذ أيضًا أعمال حماية لمدينة القصير شملت إنشاء عدد ٣ سدود إضافة إلى بحيرة صناعية، فضلا عن عملية إنشاء سد وادى أم سمرة جنوب البحر الأحمر لحماية مدينة مرسى علم من مخاطر السيول، وذلك بطول ١٧٠ مترا وارتفاع ١٠ أمتار، فيما تبلغ قدرتة الاستيعابية ٧٠٠ ألف متر مكعب من مياه السيول خلال الموسم الشتوى، وكذلك إنشاء بحيرة صناعية بوادى علم لحماية مدينة مرسى علم أيضًا من أخطار السيول.


«صقر» أكمل حديثه بقوله: معهد بحوث الموارد المائية أجرى دراسة لحماية مدينة رأس غارب والغردقة، حيث أوصت الدراسة بإنشاء بحيرة صناعية بوادى الدرب وبحيرة بوادى عربه بتكلفة نحو ١٥ مليون جنيه وتم إدراجها بخطة الوزارة.


فى ذات السياق قالت د.إيمان سيد، مدير عام الموارد المائية بقطاع التخطيط بالوزاة: مركز التنبؤ كان على علم بالسيول قبل حدوثها بأيام، وكانت الوزارة فى وضع استعداد، وتم إبلاغ جميع الجهات المعنية.


على الجانب الآخر قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة: حجم الأمطار الذى يهطل على مصر يقارب حصتنا فى مياه النيل ويبلغ ٥١ مليار مترا مكعب سنويا، وينبغى الاستفادة منها بالتوسع فى إنشاء مصائد الأمطار ،خاصة فى المنطقة بين غرب الإسكندرية ومطروح والسلوم، ثم محافظات سيناء والبحر الأحمر وحلايب وشلاتين مع حماية محافظات الصعيد من هذه السيول، خاصة المجاورة للجبال مع تسليك مخرات السيول، وهناك تقرير صادر عن الأمم المتحدة لمنظمة الأغذية والزراعة يوضح أن حجم الأمطار فى مصر يبلغ ٥١ مليار متر مكعب سنويا أى - كما قلت- ما يقارب حصتنا من مياه النيل ولا يتم الاستفادة منها.


«نور الدين» واصل حديثه قائلا: وزارة الموارد المائية والرى تحدثت كثيرا عن إدارة أزمات السيول وفرق إدارة الأزمات، وأنها منذ شهر وهى تستعد للسيول وجاهزة تماما، ويبدوا أن تفكيرها أخذها إلى ما حدث فى العام الماضى من تعرض الإسكندرية والدقهلية وكفر الشيخ للسيول، وحقيقة الأمر أنها أمطار غزيرة، فى حين أن كل دارس للموارد المائية فى مصر يعلم تماما أن شهر أكتوبر شهر السيول فى المحافظات المجاورة للجبال، بدءا من الصف والعياط بالجيزة إلى أسيوط وسوهاج، وقنا وأسوان وأحيانا ينضم إليها بنى سويف والمنيا، ثم محافظات البحر الأحمر اللصيقة لسلاسل جبال البحر الأحمر، ثم محافظات جنوب وشمال سيناء. وخطورة السيل فى هذه المناطق أنه يسقط على الجبال المجاورة لها فتزيد سرعته أثناء انحداره من الجبل ويكتسب سرعات تدميرية كبيرة، وبالتالى فإن سرعة الإغاثة مطلوبة والتخطيط المسبق حتمى.


وأشار إلى أن التعامل مع سيول المحافظات الواقعة على النيل يختلف عن سيول المحافظات الصحراوية.



آخر الأخبار