ارتباك وزير الرى خلال الجلسة العامة.. و«زكى بدر» يستفز «عبد العال» الحكومة تغرق «تحت القبة»

02/11/2016 - 2:13:58

تقرير: عبد الحميد العمدة

هجوم حاد شنه أعضاء مجلس النواب على حكومة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ويمكن القول أن البرلمان كشر عن أنيابه في أول مواجهة بينهما، في دور الانعقاد الثاني الحالي، وذلك خلال الجلسة العامة المخصصة التى شهدت مناقشة أزمة السيول التى تسببت فى غرق عدد من مدن وقرى محافظات الجمهورية الخميس الماضي، وذلك باعتراضه على رد وزير الري، الدكتور محمد عبد العاطى، الأمر الذي دعا الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب للتعقيب - موجها كلامه لوزير الرى الذى كان واضحا عليه الارتباك أثناء رده على النواب- « الحكومة غير جاهزة للرد».


حالة الارتباك التى كانت واضحة على وزير الرى، دفعت المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، للصعود إليه على المنصة أثناء حديثه، وهمس فى أذنه ليقطع كلمته ويصعد بدلا منه وزير التنمية المحلية، حيث قال وزير الرى: «أكتفى بهذا القدر وأترك الكلمة لزميلى وزير التنمية المحلية»، وهو ما قابله النواب بالتصفيق الحاد، حيث حاول قبلها عدد من النواب مقاطعة الوزير أثناء رده لعدم اقتناعهم بالردود التى طرحها عليهم، وكان رئيس المجلس يثنيهم عن ذلك حتى يستكمل وزير الرى حديثه.


فى بداية الجلسة ذاتها قدم الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، العزاء لأهالي الضحايا والمصابين، مضيفا، «نطلب من الحكومة التعاون في هذه الأزمة بكل جدية وحسم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار آثار هذه السيول»، مطالبا بسرعة صرف التعويضات للمتضررين، وكذلك ضرورة حصول المجلس على إجابات وافية لكل ماحدث.


بينما شن النواب هجوما حادا على الحكومة ، وتحديدا وزارتى الرى والتنمية المحلية والمحافظين، نتيجة آثار السيول، منتقدين غياب ما يسمى بالاستشعار عن بُعد للأزمات والكوارث، فضلا عن فشل غرف مواجهة الأزمات في الأزمة.


وكان من الملفت للنظر -خلال الجلسة- غياب هيئة مكتب لجنة الزراعة والرى عن التعليق على الكارثة، الأمر الذي أثار استغراب العديد من النواب باعتبارها ،وفقا للائحة، اللجنة المختصة بقضايا ومشاكل قطاع الزراعة والرى والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، حيث لم يتحدث من بين أعضائها سوى عدد من النواب لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.


من جانبه قدم النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، العزاء فى ضحايا السيول فى محافظات الصعيد قنا وسوهاج والبحر الأحمر وغيرها، وطالب المجلس بتشكيل لجنة لزيارة تلك المناطق.


وقال «وهدان» : هذه الكارثة الحكومة مسئولة عن تكرارها»، متسائلا، أين وزارتا التضامن الاجتماعى والتنمية المحلية، هل يكون الدور مجرد ننعى ونشجب، فما هو دور الحكومة»، ومشددا على ضرورة عمل الحكومة لتلافى أسباب وقوع مثل هذه الكوارث.


فى ذات السياق انتقد النائب محمد زكى السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر، في كلمته خلال الجلسة ، أداء الحكومة خلال الأزمة، قائلا» لقد علمنا من الجرائد عن السيول المتوقعة، لكننا لم نر أى تحرك من جانب الحكومة استعدادا للمواجهة في مناطق السيول، إقامة مخيمات إيواء عاجل في المناطق المتضررة.


بينما طالب النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، بتشكيل لجنة تضم وزراء الرى والإدارة المحلية والزراعة، لحل أزمة السيول التى ضربت عددا من المناطق بالجمهورية، متسائلاً، : « لماذا لا يكون لدينا إدارة للأزمات المتوقعة، وليس بعد أن تحدث؟؟!»، متابعاً، : «احنا بنحمد ربنا إن مكنش فيه سياح فى تلك الأماكن، وإلا كانت الكارثة أكبر».


فى حين شن النائب محمد سعد بدراوى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، هجوما على أداء الحكومة فى مواجهة أزمة السيول الأخيرة، قائلا «لما مركب رشيد غرقت قلنا للناس اقعدوا هنا، ومتسافروش ولما قعدوا غرقوا بردوا من السيول، يعنى اللى مغرقش فى المركب هيغرق فى مياه الأمطار».


من جانبه أوضح د. أحمد زكي بدر، وزير التنمية المحلية، إن هناك تنسيقا كاملا بين جميع الوزارات والهيئات المعنية لمواجهة تداعيات السيول، مشيراً إلى أن هيئة الأرصاد الجوية نبهت بوجود السيول.


وأضاف وزير التنمية المحلية : السيول متوقع أماكنها، لكن الكميات لا يمكن منع آثارها، ووزير الري والموارد المائية لديه على تليفونه المحمول جميع أماكن السيول وكمياتها وتوزيعها على الخريطة، لكن كميات الأمطار لا يمكن منع آثارها، فقط يمكن تجفيف آثارها».


حديث وزير التنمية المحلية أثار حفيظة رئيس مجلس النواب ودفعه لتوجيه أسئلة حادة لوزير التنمية المحلية، قائلا، « وزارة الرى أكدت من شهرين أنها على استعداد كامل لمواجهة تلك السيول، قلتم إن الكميات كانت كبيرة، لكن لماذا لم تمهدوا الطرق المُتوقع ضربها بالسيول ؟».


وتابع، « ما استنتجته من خلال تلك الجلسة، هو أنه ليس هناك تنسيق بين الوزارات المعنية وهيئة الأرصاد الجوية، متسائلا، «هل هيئة الأرصاد تخاطب وزارات أخرى وحكومة أخرى».