بعد اختيارها سفيره للسلام ... أصاله : بدأت من جديد

06/10/2014 - 12:56:28

أصاله أصاله

حوار - نيفين الزهيرى

نجمة من الطراز الأول .. تبتعد عن الأضواء بشكل كبير بالرغم من انها محاطة بها طوال الوقت ..وذلك لانها تتعامل مع الأمور ببساطة .. تخلص لجمهورها وفنها وعائلتها التى تعتبرها رقما واحداً فى حياتها ... مفعمة بالتفاصيل ... وعلى الرغم من هدوئها لكنها نشيطة بشكل كبير .. عنيدة، تحقق ما تريد بكل نجاح، تسعى دائما الى تقديم الجديد فى هدوء دون أن تنظر لمن حولها .. لذلك تراها متميزة ومحبوبة ممن حولها .. لها آراء واضحة فى كل الأمور حتى فى آرائها السياسية مما أضرها كثيرا لكنها لا تغير مواقفها أبدا وهو مايشهد به الجميع .. إنها النجمة السورية أصالة التى تعشق حياتها بكل تفاصيلها، وتشعر كأنها تعيش قصة حب مع الحياة ... وهو ما تشعر به بشكل كبير فى كل زيارة لها لهولندا ..


فلم تكن زيارتها الاخيرة هى الأولى التى تزور فيها امستردام، فلقد أحبتها منذ زيارتها لها العام الماضى عندما أحيت واحدة من أكبر الحفلات مع الاوركسترا، وحقق الحفل رد فعل كبيراً،فهذا البلد يحمل العديد من المواصفات القريبة من طباع النجمة العربية أصالة فهى متواضعة وهادئة، ولذلك رحبت على الفور بهذه الزيارة الثانية والتى تحمل بين طياتها العديد من المفاجآت لها، فخلال 4 أيام قضتها أصالة بهولندا حملت خلالها عبئاً ثقيلاً ودوراً مهما لم يتمكن من حمله أى فنان عربى مؤكدة أنها مسئولية ضخمة وهى أن تكون سفيرة السلام بالشرق الأوسط وذلك من قبل منظمة «ماستر بيس» بمناسبة يوم السلام العالمي.


رسالة للعالم


وحول كيفية اختيار أصالة لهذا المنصب قالت:


- لقد أرسلت إلينا المنظمة أنه تم اختيارى بسبب محاولتى مساعدة الناس بفنّي، إضافة لتمتعى بصوت جميل، الذى سيكون قادراً على نقل رسالة الجمال والسلام والمحبة إلى أنحاء العالم كلّه.. ولقد أسعدنى هذا الامر فكل فنان يحمل رسالة لابد وأن يقدمها من خلال فنه للعالم، وأنا مسرورة بأن صوتى وفنى وما أقدمه من أعمال تمكنت من أن أوصل هذه الرسالة التى أعتبرها من الرسائل الرفيعة فى العالم وهى أن أنقل الجمال والسلام للعالم فهى رسالة ليست سهلة على الإطلاق وان استكمال تقديم هذه الرسالة هو الأصعب لأنها مسئولية ضخمة أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يساعدنى فى أن أتمها وأن أساعد فى مد روابط السلام لتعم على مختلف أرجاء الوطن العربي».


لم تكن أصالة فى هذه الرحلة برفقة أخيها أنس فقط، كما حدث فى الحفل الماضي، ولكن كان برفقتها سندها وحبها وزوجها وأخوها وحياتها كما تصفه المخرج طارق العريان، بالإضافة إلى رفيق عمرها مصمم الأزياء نيكولا جبران، والذى صمم لها الفستان الذى أحيت به الحفل فى هولندا، والذى تعتمد عليه أصالة فى كل إطلالاتها، بالإضافة إلى ابنتها شام التى تزوجت مؤخرا بأحمد جوهر..


البحث عن السعادة


ولأن أصالة تعشق الهدوء فلقد قررت أن تقضى يوما كاملا قبل الحفل بعيدا عن أى توتر فى أحضان امستردام بين الطبيعة والخضرة وسط من تحب ووسط جمهورها العربى والهولندى الذى يشتاق لصورة معها لتحقق لهم مايريدون لتحقق لهم حالة من السعادة .. والتى تقول عنها:


- لقد بحثت حقاً عن السعادة طويلاً كمعنى مطلق. فى الماضى كانت سعادتى فى زواجى الأول شام وابنى خالد هما سعادة كبيرة كانت فى حياتي، وبالتأكيد مرّت أحداث فى حياتى كنت سعيدة بها. لم أكن تعيسة بالمطلق فى زواجى الأول. واليوم لست سعيدة بالمطلق فى ظل الأحداث الاجتماعية والسياسية التى يمر بها الوطن العربى ولا أقصد بالطبع حياتى الخاصة» .


دون حذر


وأكملت قائلة:


- بالتأكيد أنا أكثر سعادة اليوم فى حياتى الخاصة، فلقد تعرفت على نفسى تماماً واخترت الشخص المناسب. أعيش اليوم مع الشخص المناسب الذى يجب أن أكون معه. تكاد حياتى تكون مثالية والحمد لله»، حيث أن هذا الزواج تم باختيار قلبها وعقلها وهو ما جعله راسخا ومترابطا مؤكدة ان الزواج بعد الثلاثين افضل بكثير قائلة:


- قد يكون الأمر متعلقاً بأننى عشت تجربة صعبة وقاسية للغاية، ولدى هواية بمنح الثقة الكاملة للآخر لأنى أعرف أن أبدأ من جديد، وقد بدأت من جديد مع طارق بلا حذر ودون أى ذكريات مؤلمة، فأنا أعيش دون حذر عموماً فى حياتي».


الضعف والقوة


وعن اهم لحظات حياتها والتى تشعر فيها بالضعف او القوة بالرغم من كونها شخصية عنيدة وقوية بعد أن اثبتت الايام لجمهورها انها قادرة على خوض أى تحد مهما كان رده وعلامات التفكير على وجهها:


- لا أعلم على وجه التحديد فأنا لم أكن يوماً الأضعف بمعناه المطلق ولا الأقوي.. ولكن بالتأكيد أنا أقوى اليوم، لأننى أكثر تحكماً بنفسى وطارق مشكور لأنه أعطانى حرية التصرف كما أريد، وبالطبع هى مسئولية كبيرة أن ثقته بى بلا حدود، فكل امرأة فى العالم تتمنى الحصول على هذه الثقة لكنها مسئولية ضخمة أن تصبح السيدة مسئولة عن العديد من التفاصيل خصوصاً أنا شخص على علاقة ودودة مع الآخرين. لا أعرف المصافحة التقليدية بين الرجل والمرأة فأنا أتعامل مع الجميع على اننا أشقاء واصدقاء، فالسلام الذى يمر مرور الكرام يحرجني، فأحب السلام الحار حين ألاقى من يرغب فى رؤيتى وأشعر بالامتنان والمودة، ولقد تفهم طارق الأمر ويقدره ويدعمه فما يراه الجمهور فى برنامج صولا هذه انا على طبيعتى بدون اى تصنع أمام الكاميرات ومن يعرفنى عن قرب يعلم هذا جيدا».


صولا


انتقلت أصالة فى حديثها إلى برنامج صولا وقالت:


- أعتبر هذا البرنامج أهم إنجاز فنى فى حياتي، فانا أحتاج إلى أن أتعرف على الناس كثيراً، أحب أن أظهر، وأعشق أن أكون موجودة بينما هناك من يفضل أن يختبئ، فأنا أشعر بالفخر الشديد من أننى استطعت توصيل فكرة إلى الناس بأننى فى مكانى الخاص. أنا مجموعة مشاعر شكّلت فنانة وإنسانة بالدرجة الأولى. أصبحت صديقة الناس وأصبح لدى محبّون. هذا أكثر ما أفتخر به وأهم إنجاز». وأضافت:


- هذه طبيعتى فأنا أعيش مثلما أفكر ومثلما أشعر. قد أطلب من شقيقتى وزوجها مرافقتهما إلى العشاء مثلاً دون أن أكون مدعوة، وأحب دائماً معرفة مكانتى عند البعض، أعبر عن رغبتى وأحب معرفة شعور الآخر تجاهها، «فصولا»أوصلنى إلى الجمهور كما أحلم، أنا حقيقية وأعتقد أن ما من شى وفى الحياة يستحق أن أكون غير نفسي».


واستكملت كلامها قائلة:


- أهم شخص يجب أن أتثقف وأتأنق لأجله هو أنا، الشخص الواقف معى طوال الوقت، ويرافقنى ويشعر بوجعى طوال الوقت هو أنا، ما من أحد يستحق أن أكذب على نفسى حتى أكون غير نفسى من أجله أياً كان، لا أعرف إلاّ أن أكون واحدة بالحياة. وأنا قادرة عبر هذا البرنامج أن أعبر كل مرة عن جزء من شخصيتي».


أشياء بسيطة


وعن تعمدها البساطة فى حياتها وهو ما يظهر للناس بشكل كبير قالت:


- ما من شيء فى حياتى يمر بشكل عادى حتى الأشياء البسيطة جداً، تؤثر بى المواقف البسيطة حتى لو وضعت كتفى علىّ أجد دعماً. لقد ولدنا لئلا تكون الأمور عادية فى حياتنا بل لنكون مؤثرين، وهذا ما يجعلنى كثيراً أنظر الى الخلف واقول كثيرا ليتنى أعود إلى الوراء، أتمنى. ما كنت لأفعل أشياء كثيرة. قد يكون صادقاً من يقول إنه لن يبدل شيئاً فى حياته لو عاد إلى الوراء. أما أنا فلا».


الأمومة


عن كيفية معاملتها للتوأمين على وآدم بعد سنوات من شام وخالد فقالت « لا يوجد أى فرق فحياتى تأخذ المسار نفسه. حياتى مزدحمة للغاية، ووقتى ضيق ولذلك أحاول منح أطفالى الوقت، وخلال هذا الوقت أتخلى عن حياتى كفنانة وأمضى وقتى معهم، قد أكون أكثر انشغالاً اليوم لكننى أصبحت أكثر قدرة على اختيار الوقت».


واضافت: كما أننى دائما أوصى خالد بأخيه فهو الشقيق الأكبر لهما هو المثال فى العائلة على الدوام وأكثر تأثيراً بأشقائه من الأم والأب، على الرغم من أننى أحاول أنا وطارق أن نُفهم الأطفال ما يجب أن يفهموه. لدى طارق حكمة أكثر مني، يتكلم مع آدم وعلى رغم صغر سنهما» .


زواج شام


وعن زواج ابنتها شام قالت « لم أجد الكلمات التى تعبر عن كم المشاعر الموجودة بداخلى وأنا أرى ابنتى شام وقد أصبحت عروس، فأنا أتعامل معها دوما على أنها طفلتى الصغيرة، وعلاقتى بها مختلفة كثيرا عن علاقة أى أم بابنتها، ولقد شعرت بمشاعر مختلطة وانا أرى ابنتى كبرت وارتدت فستان الزفاف وخرجت من بيتي» .



آخر الأخبار