أنقذ أهل الصعيد من «وحل» السيول جيش يحمى الشعب ضد الكوارث

02/11/2016 - 2:07:26

  معدات الجيش أعادت الحياة إلى طبيعتها فى رأس غارب معدات الجيش أعادت الحياة إلى طبيعتها فى رأس غارب

تقرير يكتبه: أحمد أيوب

كعادتها تدخلت القوات المسلحة فى الوقت المناسب لتنقذ أهالى رأس غارب والبحر الأحمر، وباقى مناطق الصعيد المضارة من السيول سواء فى قنا أو سوهاج ولتثبت من جديد أنها جيش الشعب، الذى لا يتأخر عن تلبية ندائه وقت الحاجة..


التدخل كان شاملا، ليس فقط إزالة أثار السيول وتمهيد الطرق، وإنما كانت التوجيهات الرئاسية، التى أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة للقوات المسلحة واضحة بالتدخل بكل ما يخفف الكارثة عن أهالى المناطق المضارة، ويعيد الحياة فى تلك المناطق الي طبيعتها، ولهذا فقد كانت أوامر الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى بتقديم الدعم اللازم لأهالى البحر الأحمر وقنا وسوهاج فى عدة صور


 الأول رفع الآثار الناجمة عن السيول من خلال المعدات الهندسية بالإضافة إلى المعدات، التى تعمل فى فتح الطرق وإزالة الأنقاض بمنطقة رأس غارب ومدن البحر الأحمر وشفط المياه ورفع أنقاض المنازل المهدمة وإزالة الرمال من الطرق ودفع معدات توليد كهرباء بقدرات عالية للمعاونة فى سرعة السيطرة على الأوضاع بالمناطق المتضررة.


التحرك الثانى للدعم تمثل فى توفير السلع، التى يحتاجها أهالى تلك المناطق ولهذا جاءت أوامر القائد العام بتوجيهات الرئيس بتوزيع مائة ألف كرتونة من المواد الغذائية للمتضررين، و٣٠ ألف عبوة تعيين قتال مع فتح عدد من خطوط إنتاج الخبز لتوفيره لأهالى المناطق المضارة ودفع القوافل الطبية لتقديم الخدمة العلاجية اللازمة وعلاج أى عدد من المصابين


الاتجاه الثالث تشكيل لجان من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والهيئة العامة للطرق والكبارى ووزارة الموارد المائية والرى لمراجعة الأعمال الصناعية اللازمة لتأمين الطرق والمناطق السكنية من أخطار السيول بمحافظات (البحر الأحمر – جنوب سيناء – الصعيد)٠


هذا التحرك السريع وفى الوقت المناسب، وبالقوة التى تكفى لمواجهة الكارثة جاء تأكيدا للدور الوطنى لرجال الجيش، وكما أكد القائد العام خلال لقائه بعناصر الدعم من هيئة الإمداد والتموين والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المكلفة بتقديم المعاونة فإن القوات المسلحة ستظل درع الأمة وحصنها المنيع، ولن يتوقف عند الدفاع عن الوطن، بل يمتد جهدها وعطاؤها ليشمل المشاركة فى دعم مقومات التنمية الشاملة للدولة وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين فى كافة ربوع مصر.


السؤال.. هل القوات المسلحة مؤهلة لهذا الدور فى مواجهة الكوارث الطبيعية؟


الإجابة بكل تأكيد أنها مؤهلة وبشكل كامل، فالقوات المسلحة لا تكتفى فقط بدورها العسكرى، وإنما هى دائما موجودة أينما احتاجها الوطن، ونادى عليها الشعب أو استغاث بها، أو صدرت لها التوجيهات من القيادة العامة لصالح الشعب، ولأنها تعلم أن الوطن مهدد فى أى وقت بتحديات كثيرة سواء كوارث مصطنعة أو طبيعية فهى وبمنطق الجاهزية الكاملة لا تترك الأمور لمبدأ الصدفة وإنما تجهز أبناءها لكل الاحتمالات سلما وحربا، فكما للقوات المسلحة خطة استعداد عسكرى تتدرب عليها لرفع كفاءتها بشكل دائم، فلها أيضا خطة شاملة للتدخل وقت الكوارث والأزمات، تتدرب عليها بشكل مستمر وتراجع عليها القيادة العامة بشكل دورى وخلال تفتيش الحرب، ووفق هذه الخطة يعرف كل واحد من أبناء القوات المسلحة دوره والمنطقة، التى يتولى العمل فيها وكيف يتحرك وقت الأزمات والكوارث..


والأهم أن هذه الخطة يتم تحديثها كل فترة لتتواكب مع شكل التحديات والكوارث المحتملة، فالقوات المسلحة كما عودتنا دائما تعرف كيف تستفيد من الإحداث لتطور أدواتها ، وربما خير مثال على هذا التطوير المستمر أنه ورغم أن كارثة مثل السيول، التى أغرقت الإسكندرية وبعض مناطق البحيرة فى بداية شتاء العام الماضى مرت على كثير من أجهزة الدولة دون أن تنتبه لها وتعاملت معها بشكل وقتى فقط، كان رد الفعل داخل القوات المسلحة مختلفا تمامًا فلم تمر هذه الأزمة عليها مرور الكرام، وإنما اعتبرتها درسا لابد أن تستفيد منه فى تطوير خططها لمواجهة الأزمات والكوارث، وبالفعل تم تطوير الخطة والتدريب عليها وفقا لتوقعات جديدة وهو ما ساعد على سرعة التدخل وبحرفية أكثر فى كارثة سيول البحر الأحمر وقنا والتخفيف من وطأتها..


ولأن القوات المسلحة مؤسسة منضبطة وتتعامل بخطط استراتيجية وليس بمنطق العشوائية الذى نراه فى بعض المؤسسات، فكل هذا الجهد والاستعداد والدعم الذى تقدمه القوات المسلحة لأجهزة الدولة فى مثل هذه الكوارث لا يأتى أبدا ولا يمس أو ينتقص من مجهودها العسكرى ولا يؤثر على كفاءتها القتالية ودورها فى حماية أمن البلاد وحدودها، فكل العناصر التى تشارك فى مواجهة الأزمات خارج القوات المكلفة بالعمل العسكرى، فدائما لدى القوات المسلحة وفى جيوشها ومناطقها التعبوية احتياطى جاهز لمثل هذه الظروف الطارئة والكوارث المفاجئة يتحرك وفق خطة مدروسة وبتنسيق كامل مع كل أجهزة الدولة ووفق مخططات زمنية قياسية لمنع تفاقم الكارثة..


ولدى القيادة العامة احتياطى مركزى يتحرك وقت اللزوم لدعم الجيوش والمناطق عند الاحتياج وعندما تكون الكوارث كبيرة وتتطلب جهدا مضاعفا، سواء من خلال هيئة الإمداد والتموين أو الهيئة الهندسية أو غيرها من الهيئات التنابعة للقيادة العامة.


هنا يأتى السؤال الثانى.. وهل كان لتدخل القوات المسلحة دور فى مواجهة الكارثة؟


الإجابة ليست على لسان أى مسئول عسكرى ولا هى اجتهاد وإنما على لسان أهالى المناطق المضارة أنفسهم الذين تباروا فى تقديم الشكر لرجال القوات المسلحة، ولم يكن شكر مجاملة وإنما كان تعبيرا عن مواطنين شعروا ان هناك من جاء لينقذهم بالفعل من «وحل» السيول، وأيضا منظمات المجتمع المدنى التى شاهدت كيف كان لتدخل القوات المسلحة دور فى إنقاذ تلك المناطق من توابع خطيرة للسيول، ومن تلك الشهادات ما أكدته حملة «مين بيحب مصر» من أن تدخل الجيش بمعداته ورجاله أدى إلى السيطرة تمامًا على الأوضاع بالمناطق المتضررة.


بالتأكيد وكما يؤكد دائما قيادات القوات المسلحة فهذا التدخل من القوات المسلحة لمساندة أهلها من المصريين ليست منة ولا تفضلا وإنما إيمان منها بأنها جيش الشعب ولن تتخلى عنه فى أى وقت أو أزمة تهدده،وقد أكد هذا مجافظ سوهاج الدكتور ايمن عبد المنعم الذي كشف عن اتصال مفاجيء تلقاه من الفريق أول صذقى صبحى ليسأله ماذا يريد أهل المناطق المتضررة من قواتهم المسلحة وعندما طلب منه المخافظ ٤ آلاف عبوج غذائية فوجىء بالقائد العام يصدق على ارسال ٢٠ الف عبوة ، بل ويؤكد له أن مايأمر به المواطن ستلبيه القوات المسلحة لانها جيش الشعب


تبقى ملاحظة أخيرة لابد من ذكرها، فربما كان هذا الظرف الصعب الذى تعرضت له أجزاء من الوطن دليل جديد على أن القوات المسلحة جاهزة دائما بل وليؤكد وبشكل واضح أنه عندما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى أن الجيش قادر على الانتشار فى كل ربوع مصر فى ست ساعات لم يكن يقصد ما حاول البعض ترويجه من أكاذيب حول تهديده لمن يفكرون فى التظاهر، وإنما كان الرئيس يتحدث عن أن الجيش قادر على أن يغطى الجمهورية ليحميها ويساند أهلها ضد أى مخاطر سواء تهديدات أمنية أو كوارث طبيعية، فالقوات المسلحة جاهزة لتواجه أى كوارث ليس فى محافظة واحدة أو اثنتين وإنما فى كل مكان فى مصر.