وزير الزراعة: توفر ٧٠٪ من المياه وإنتاجها للتصدير مشوار الـ١٠٠ ألف صوبة يبدأ بــــ«خطة»

02/11/2016 - 1:05:30

  وزير الزراعة خلال زيارته للصوب فى هولندا وزير الزراعة خلال زيارته للصوب فى هولندا

تقرير: هانى موسى

بداية الأسبوع الأخير من أغسطس الماضى، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، عن إنشاء ١٠٠ ألف صوبة زراعية، تعمل على توفير أكثر من نصف مليون وظيفة للشباب، وذلك فى إطار المشروع القومى للغذاء الذى يتضمن أيضا إنشاء مزرعة إنتاج حيوانى تستوعب ما يقرب من مليون رأس ماشية بحلول يونيه ٢٠١٨، بهدف توفير الألبان واللحوم والفواكه والخضراوات.


فى المقابل.. وتنفيذا لتوجيهات الرئيس فى الإسراع بخطوات إنشاء مشروع الصوب الزراعية، زار الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى - بمشاركة وفد من الهيئة العربية للتصنيع والإنتاج الحربى - عدد من الدول الأوربية تشمل المجر وإسبانيا وهولندا بهدف التعرف على تجربة إنشاء الصوب الزراعية والزراعات ذات الإنتاجية العالية والموفرة للمياه فى الوقت ذاته، والتى تتناسب وخطة الحكومة بترشيد استهلاك المياه المستخدمة فى الرى من خلال استخدام أحدث أساليب الرى والاعتماد على النظم الزراعية الحديثة، والتى تعظم من ضرورة الاستفادة من وحدتى التربه والمياه.


ومن جانبه أوضح الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة أن «نظام الزراعة بالصوب وسيلة جيدة لاستخدام التقنيات والأنماط الزراعية الحديثة، وذلك لما لها من مردود اقتصادى جيد يتمثل فى زيادة الإنتاجية والاختصار فى وحدة المساحة، إلى جانب إنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة بكميات ونوعيات متميزة فى غير موسمها المتعارف عليه، يضاف إلى ذلك أيضا أن الصوب الزراعية «الزراعه المحمية» تعمل على توفير كميات كبيرة من المياه المستخدمة فى نظام الرى المتعارف عليه، وتوفير من ٦٠ إلى ٧٠٪ من الكميات التى تستهلكها الزراعة الطبيعية، كما تعمل على توفير فرص عمل، وتساعد فى توفير احتياجات المصدرين للمنتجات الزراعية بهدف دعم الاقتصاد الوطنى.


وكشف «فايد» – فى سياق حديثه أن «الزراعة المحمية يتم تنفيذها فى المناطق ذات الملوحة العالية بهدف خلق مجتمع متكامل فى المناطق الصعبة»، مشيرا فى الوقت ذاته أنه من المقرر أن يتم طرح جزء من المنتج الزراعى من الصوب الزراعية فى الأسواق المحلية، والباقى يتم تصديره بهدف توفير العملة، مؤكدا أيضا أن العنصر البشرى، وتحديدا العمالة المدربة التى تعطى منتجا صالحا للتصدير موافقا للجودة العالمية، تلعب دورا لا يستهان به فى نجاح المشروع.


وفيما يتعلق بالزيارات الخارجية التى أجراها للتعرف على تجارب بعض الدول الأوربية فيما يتعلق بـ»زراعة الصوب»، قال وزير الزراعة: تمت دراسة التجارب فى عدد من الدول الأوربية منها هولندا وإسبانيا فى مجال تكنولوجيا الزراعة المحمية، وتم اختيار الجانب الهولندى لتنفيذ مشروع صوبة زراعية من خلال رئيس الهيئة العربية للتصنيع، حيث يعتبر الأفضل خبرة والأكثر تجربة على مستوى العالم، ولم يتم إغفال عرض الجانب الإسبانى، ومن جانبها تعاقدت الهيئة العربية للتصنيع مع شركة بوسمان فانزال الهولندية لتصميم وتصنيع وتوريد صوبة زراعية متكاملة كنموذج «تسليم مفتاح»، بهدف الاستفادة من الخبرة الهولندية، على أن يتم التنسيق مع الخبراء الهولنديين بعد بدء التشغيل للصوبة لتحديد المكونات التى يتم تصنيعها.


وكشف «فايد» أن المساحة الإجمالية للصوبة الزراعية «نموذج» التى تم التعاقد عليها تبلغ ١٤٦٣٧ مترًا مربعًا، وتشمل صوبة زجاجية مساحة ٤٨٠٥ أمتار، وصوبة من البلاستيك مساحة ٨٢٠٨ أمتار مربعة، إلى جانب منطقة خدمات مساحتها ١٣٨٢ مترا مربعا، منها مشتل وماكينة شتل بذور وغرف تبريد، ومنطقة فرز يدوية، موضحا أنه تم التنسيق مع رئيس قطاع الخدمات والمتابعة لترشيح عدد ٥٥ مهندسًا زراعيًا لحضور تدريب على أعمال الأنشطة للمشروع، وهى أعمال تتعلق بعملية إنشاء وإدارة الصوب الزراعية أثناء تنفيذ الصوبة النموذج التى يتم إنشاؤها بمعرفة الهيئة العربية للتصنيع.


كما أكد أيضا أنه تتم دراسة إنشاء شركة مشتركة بين الهيئة العربية للتصنيع والجانب الهولندى لنقل المعرفة الفنية للهيئة فى مجال تصميم وتصنيع الصوب الزراعية الزجاجية، ونظم الرى والتسميد، إضافة إلى دراسة توقيع بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة «سيهانز» الأمريكية العاملة فى مجال تصنيع البيئات الزراعية من ألياف وقشور جوز الهند، تكون بموجبه الهيئة العربية للتصنيع الموزع الوحيد لمادة البيئة البديلة فى مصر.


وفيما يتعلق بالأماكن التى تم التوافق عليها لإقامة «الصوب الزراعية»، قال فايد: «هناك منطقة غرب المنيا، ومنطقة المغرة، ومن المقرر أن يتم فيها إنشاء ٣٠ ألف صوبة، ومصدر المياه بهما جوفى، والتركيب المحصولى المقترح خضر «طماطم» وبالنسبة لمنطقة المغرة، فمن المقرر أن يتم إنشاء ١٠ آلاف صوبة، ومصدر الرى بها مياه جوفية والتركيب المحصولى خضر «طماطم شيرى ومائده , فلفل, خيار, كنتالوب, باذنجان, بصل أخضر, كوسة, كرنب أحمر» وزهور قطف، وهناك أيضا منطقة سيناء وسيتم إنشاء ٢٠ ألف صوبة ومصدر المياه بها مياه جوفية والتركيب المحصولى طماطم شيرى ومائدة, باذنجان, كنتالوب, فلفل, خس, زهور قطف, وبالنسبة للمراشدة (١) يتم إنشاء ٢٠ ألف صوبة ونظام الرى بها سطحى والزراعات المقترحة طماطم, فلفل, فاصوليا عروة تصديرية, كنتالوب، أما منطقة المراشدة (٢) فمن المقرر أن يتم إنشاء ١٠ آلاف صوبة ومصدر المياه بالمنطقة مياه جوفية وتزرع طماطم, فلفل, كنتالوب خيار.


وفيما يتعلق بمنطقة حلايب شلاتين – والحديث لا يزال لوزير الزراعة- فمن المقرر أن يتم إنشاء ١٠ آلاف صوبة، ومصدر المياه بها مياه جوفية، والتركيب المحصولى طماطم شيرى ومائدة, خيار, باذنجان, كنتالوب, كوسة, زهور قطف، إلى جانب أنه هناك عدد من الصوب مقترح إنشاؤها، لأن نظم الصوب تختلف عن بعضها فى التصميم والتكاليف، ولكل منها العديد من المميزات التى تتناسب مع المنتج المستهدف ومنها الصوبة المفردة وتبلغ مساحتها ٣٦٠ مترا مربعا، وتتميز بالبساطة فى التصميم والتركيب والتكاليف، والمقاومة للرياح وقدرتها على نفاذ الطاقة الشمسية بكفاءة عالية إلى النباتات، وأبرز عيوبها تتمثل فى صعوبة التحكم فى التهوية التى لا تزيد عن ١٠٪ من مساحة الصوبة، ما يؤدى إلى الإصابة بالفطريات، ويمكن التغلب على ذلك الأمر بتعديل تغطيتها عن طريق إضافة شبك أبيض أسفله بلاستيك شفاف ٦٠ إلى ٨٠ ميكرونا خلال الزراعات الشتوية مع التحكم فى التهوية، على أن تتم إزالته فى الزراعات الصيفية.


«فايد» تابع حديثه قائلا: هناك أيضا الصوبة «ثنائية القبو»، وأبرز مميزاتها عدم وجود فواصل وارتفاعها إضافة إلى سهولة التحكم فى المناخ وتحسين التهوية والإدارة وعمليات الخدمة، ومن عيوبها ارتفاع تكلفتها نسبيا عن تكلفة الصوبة المفردة , أما الصوبة الإسبانى تتميز بعدم وجود فواصل وارتفاع الصوبة إضافة إلى سهولة التحكم فى المناخ وتحسين التهوية والإدارة وعمليات الخدمة وانخفاض التكلفة لوحدة المساحة.


الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة، أنهى حديثه بقوله: إنتاج النباتات الخضراء للقطف مهم للغاية، كما أنه يعمل على توفير العملة الصعبة، ويجب أن ندرك أن أسعار التصدير مرتبطة بأسعار بورصة الزهور بهولندا، ومن هذه النباتات القشطة وتباع بالورقة وفترة المحصول طول العام, والإسبرجس الناعم المحصول طول العام ويباع بالورقة, والفوجير متواجد طول العام ويباع بالورقة, وأيضا إنتاج زهور القطف منها (الأروالا) وفترة المحصول يونيه _ يناير وتباع بالزهرة, وهناك أيضا سوليداجو وفترة المحصول يوليو _ يونيه ويباع بالزهرة, وسوليداستر وفترة المحصول يوليو _ يونيه ويباع بالزهرة, والقرنفل وفترة المحصول سبتمبر _ إبريل ويباع بالزهرة, والجيبسولا وفترة المحصول سبتمبر _ أغسطس ويباع الفرع المزهر, والليليم وفترة المحصول من أكتوبر _ يناير ويباع بالزهرة, والإيرس فترة المحصول من أغسطس _ إبريل ويباع بالزهرة.


فى سياق ذى صلة قال المهندس إبراهيم الدسوقى، رئيس الإدارة العامة للزراعة المحمية بوزارة الزراعة: اختيار الموقع عامل مهم فى نجاح الصوب منها توفير المياه، ومراعاة مطالب الأسواق الخارجية، حتى يتم توفير المنتج المطلوب لها وهناك زراعات حققت نجاحا كبيرا بزراعتها فى المحميات الطبيعية منها المانجو والبرتقال، وهذا ليس بجديد وموجود فى عدد من الدول الأوربية، وكذلك يمكن عمل مزارع دواجن وإنتاج حيوانى فى الصوب، وفى فترة الصيف يمكن عمل دورة دواجن تتم الاستفادة منها فى تسميد الأرض، وذلك كله له مردود إيجابى على المحصول، كما أن الزراعة المحمية تحتاج فى مكوناتها إلى تشكيلات من الحديد والشباك المانعة للحشرات، والصوب العادية لا يمكن التحكم فى درجة حرارتها؛ نظرا لانخفاض تكلفتها.


«الدسوقى» أكمل قائلا: النوع الآخر الذى يتوفر فيه التحكم فى درجة الحرارة والرطوبة تكون تكلفتها عالية، واستخدام الطاقة يكون كبيرا بسبب الأجهزة الموجودة بها، ويمكن أيضا الاستفادة من الصوب ذات التكلفة العالية فى إنتاج الشتلات، وكذلك استخدامها فى زراعة الأنسجة وفى هذه الحالة تكون الصوبة مجدية وتحقق ربحا، وإذا تم استخدامها فى إنتاج خضراوات مثل الخيار والطماطم لا يمكن أن تغطى تكلفتها ولهذا يتم عملها فى الصوب غير المجهزة، وقمنا بزراعة الخس فى «قرية الأمل» وهو معروف أنه من الخضراوات الشتوية، ولكن تمت زراعته فى الصيف بعد أن تم عمل تبريد للصوب، حتى يتم تلطيف درجة الحرارة، وفيها تم استخدام موتور بطريقة بسيطة، وتم توصيل الرشاشات عليه، وبذلك تمت عملية التبريد داخل الصوب.


قال الدكتور محمود مدنى رئيس مركز التغيرات المناخية بوزارة الزراعة  والمشرف على اختيار المتدربين فى مشروع ١٠٠ ألف صوبة  يتم حاليا إجراء مقابلات  لاختيار المهندسين الذين سيتم عملهم فى المشروع  وهناك دراسة جدوى يتم عملها ويتم الانتهاء منها فى منتصف يناير  وبالنسبة للصوب التجريبية اوشكت على الانتهاء التى يتم تدريب العاملين عليها وزراعتها  وهما نموذجان جار الانتهاء منهما فى منتصف شهر ديسمبر ووزارة الزراعة عملها فنى فقط  وبالنسبة لانشاء الصوب واماكنها هناك عدة جهات متداخلة فى الموضوع  وان وزارة الزراعة بصدد إعداد خطة لتأهيل الكوادر الذين يصل عددهم إلى أكثر  من ٢٠٠ ألف فنى فى عمل الصوب « الزراعة المحمية»  بنهاية عام ٢٠١٧  وحاليا جار إعداد خطة للتصور فى اختيار الفنيين  وليس مقصورا على خريجى الزراعة ولكن جميع المهتمين بالموضوع  .
وأضاف  على العجمى مزارع  أن  الزراعة المحمية هي المشروع الوحيد الذى تستطيع مصر من خلاله النهوض من وضعها الحالى وتوفير عملة صعبة عن طريق تصدير منتجاته و جميع دول العالم بدأت العمل بالصوب الزراعية منذ ٥٠ عاما   ومصر دخلت فى هذا الموضوع متأخرا  وأن الصوب ذات الاحجام الكبيره  لم يعرفها المزارع المصرى بسبب ارتفاع تكلفتها  وطريقة عملها باستخدام التكنولوجيا الحديثة من رى وتسميد لأن المزارع البسيط لا يستطيع إنشاء الصوب ذات المساحة الكبيرة ونظام الصوب فى مصر يغلب علية نظام «العشوائية»  ولكن الزراعة المحمية مهمة جدا فى مجال التصدير ولابد من تفعيل دور الملحق التجارى فى السفارات المصرية بالخارج لان دورهم كبير فى تسهيل تصدير المنتجات الزراعية المصرية لان كل دولة لها متطلبات فى المنتجات التى تستوردها  والمشروعات الناجحة فى هذا المجال والتى قام بها رجال الاعمال فى إنشاء صوب حديثة بمواصفات وجودة عالية ومن خلال ذلك استطاعوا تصدير منتجاتهم لدول كثيرة.