ميشيل أوباما تدعم هيلارى ولا تسير على خطاها

02/11/2016 - 12:32:57

تقرير: أمانى عاطف

حالة من الإثارة تسيطر على المشهد الأمريكي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، توقعات واستطلاعات متغيرة باستمرار تظهر تفوق المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون مرات كثيرة، وقليلا ما تقف في صالح الجمهوري دونالد ترامب، في هذه المرحلة الهامة من الانتخابات لا يوجد داعم لهيلاري كلينتون أفضل من الزوجين أوباما خاصة مع صعوبة الانتخابات، وفى محاولة منها لضمان أصوات السود والنساء دعت السيدة الأمريكية الأولى «ميشيل أوباما” الأمريكيين إلى الاقتراع يوم ٨ نوفمبر المقبل وذلك خلال خطاب انتخابى ألقته فى ولاية كارولينا الشمالية بحضور ١١ ألف شخص.


استعانت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بميشيل لأنها تتمتع بشعبية كبيرة، كما أنها شخصية محببة لدى الجماهير وقادره على اجتذاب كثير من أصوات الشباب والنساء والسود التي يمكن أن تكون حاسمة في الانتخابات، وكان الشباب الذين تقل أعمارهم عن ٣٠ عاما قد لعبوا دورا فاصلا في فوز أوباما في ولايات لم يكن التصويت فيها حاسما في ٢٠١٢ مثل أوهايو وبنسلفانيا وفلوريدا وفرجينيا.


اتحدت كل من ميشيل وهيلاري وتحدثت الاثنتان عن احترامهما للقيم وعن هدفهما الوحيد وهو هزيمة المرشح الجمهورى ترامب، السيدة أوباما تهدف إلى تأمين إرث زوجها وكلينتون بحاجة إلى دفع النساء إلى صناديق الاقتراع .


أصبحت ميشيل أوباما واحدة من أكثر الشخصيات شعبية فى انتخابات ٢٠١٦ مع نسبة تأييد ٦٤٪ وفقا لمعهد جالوب لاستطلاعات الرأي، وأثبتت أيضا أنها قوة لا يستهان بها في الحملة الانتخابية الصعبة، فهىّ تتقن فن الدعوة من خلال الثقافة الشعبية، إذ أدلت بتصريحات قوية ضد الملياردير الجمهوري داعمة مساعي كلينتون بأن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة. وقالت ميشيل عن كلينتون «إنها جاهزة لتصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة في اليوم الأول”.


أثارت زوجة الرئيس باراك أوباما البالغة من العمر ٥٢ عاما حماسة الديمقراطيين بانتقادها ترامب “على خطابه الحاد ووصفها سلوكه تجاه النساء بـ”المخيف”، “وقالت إن استراتيجية ترامب هي «جعل الانتخابات قذرة وبشعة لدرجة تجعلنا لا نريد المشاركة فيها إطلاقا”. ووبخت ميشيل ترامب دون أن تذكره بالاسم بعدما سألت الحشد عن أي مرشح يرغبون في أن يمثل بناتهم في البيت الأبيض، وقالت: «نريد رئيسا يأخذ هذه الوظيفة بجدية، ويتمتع بالطبيعة والنضج اللازمين لأدائها جيدا، شخص ثابت، شخص يمكننا أن نأتمنه على الشفرات النووية”.


حثت السيدة الأولى أوباما الشباب والنساء على التصويت لـ”كلينتون”، كما دعت طلاب الجامعات إلى دعمها، في وجه منافسها ترامب، وذلك في أول ظهور لها ضمن حملة كلينتون الانتخابية. أشادت أوباما بشخصية كلينتون المرنة بعد خروجها من انتخابات عام ٢٠٠٨، وبالخبرة الطويلة التي تملكها هذه السيدة في المجال السياسي، وأشادت «كلينتون»بـ”ميشيل” لدفاعها عن حقوق الفتيات والنساء والتحديات التى واجهتها كونها سيدة أولى من أصول إفريقية.


تظهر الاستطلاعات تقدما كبيرا لكلينتون قبل ١٢ يوما فقط على الانتخابات، كشفت نتائج استطلاع الرأي أن ٦٠ ٪ من الأمريكيين العرب فى الولايات المتحدة سيصوتون لصالح هيلاري مقابل ٢٦٪ لترامب.واجرى الاستطلاع المعهد العربى الامريكى فى الفتره مابين ٤-١٤ أكتوبر، وأعرب ٩١٪ من المشاركين بالاستطلاع عزمهم المشاركة فى عملية الاقتراع.


فى الوقت الذى تتقدم فيه كلينتون بفرق واضح على منافسها فى استطلاعات الرأي حدث مفاجأة هزت حملة كلينتون، بعد أن أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى فتح ملف البريد الخاص للمرشحة الدميقراطية، كلينتون أكدت أن التحقيقات الجديدة لن تغير شيئا فى نتيجة التحقيق الذى أجرته الشرطة الفيدرالية وانتهى فى يوليو الماضى بإغلاق القضية.


من ناحية أخري بدأت الجماهير فى التساؤل ما إذا كانت السيدة الأولى ستحذو حذو هيلاري فى السير إلى البيت الابيض خصوصا بعد التأييد الكبير لها، لكن ميشيل حطمت تلك الآمال وأكد زوجها باراك ذلك قائلا «ميشيل لن تترشح للرئاسة فى ٢٠٢٠ أو ٢٠٢٤»، ومن الممكن أيضاً أن تعود ميشيل أوباما إلى الأوساط الأكاديمية عام ٢٠١٧، حيث كانت في السابق تشغل منصب مساعد عميد شئون الطلبة في جامعة شيكاغو، ونائب الرئيس للشئون المجتمعية والخارجية في المركز الطبي بجامعة شيكاغو، قبل أن تصبح السيدة الأولى للولايات المُتحدة.