سحب الجنسية الإسرائيلية عقاب معارضة الاستيطان

02/11/2016 - 12:28:04

تقرير: دعاء رفعت

ذكرت القناة الثانية العبرية أن “دافيد بيتان” ، عضو الكنيست من حزب الليكود يسعى إلى طرح مشروع قانون يمنع المواطنين الإسرائيليين من التحدث أمام مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة وسحب الجنسية الإسرائيلية من أى شخص من كافة الطوائف السياسية يدعو إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل فى المحافل الدولية التى تملك الصلاحية لفرض عقوبات على الدولة اليهودية.


صرح “بيتان” أن مشروع القانون، الذى سيطرحه فى الكنيست الإسرائيلى لا يمس حرية المواطنين الإسرائيليين، حيث يمكن لهم التحدث أمام هيئات دولية أخرى للتعبير عن مواقفهم أمام العالم الأمر الذى أثار غضب كل من اليمين واليسار فى إسرائيل، كما حذر بعض المشرعين الإسرائيليين أن مثل هذه القوانين سوف تساهم فى عزل إسرائيل أكثر من الخطابات، التى يلقيها بعض الإسرائيليين الحقوقيين فى شتى أنحاء العالم.


كما أن فرص تحقيقها تكاد تكون منعدمة لأن القانون الإسرائيلى لا يسمح بسحب الجنسية الإسرائيلية سوى فى حالات “الخيانة والتجسس وعمليات الإرهاب.


هاجم عدد من نواب المعسكر الصهيونى هذا القانون، حيث عقبت “تسيبى ليفني” قائلة إن هذه الأفكار مدمرة لإسرائيل من الداخل والخارج حتى وإن لم تتطور إلى قوانين كما تعهد “يتسحاق هرتسوغ” رئيس المعسكر الصهيونى بمحاربة هذا القانون فى حال تم طرحه أمام الكنيست انتقد قانون “بيتان” عدد من نواب حزب “الليكود” أيضا حيث كتب النائب “إيهود غليك” تغريدة على تويتر قائلا “لماذا نسحب منهم الجنسية الإسرائيلية؟ لماذا لا نقوم بشنقهم فى الميادين العامة؟ ما هذا هل فقدنا عقولنا إلى هذا الحد “ هذا إلى جانب تغريدة للنائب” بتسلئيل سموتريتش” من “البيت اليهودي” تقول “لن يكون هناك سحب جنسية من أى إسرائيلي”.


جاء قانون “بيتان” على خلفية إلقاء كلمة “ حجاى العاد” رئيس المنظمة الحقوقية الإسرائيلية “بتسليم” أمام مجلس الأمن تحت عنوان “ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية عقبات أمام السلام وحل الدولتين” خلال المنتدى، الذى دعا إلى عقده الوفد الفلسطينى فى الأمم المتحدة فى نيويورك حيث تحدث “العاد” عن العنف غير المرئى، والذى تعبر عنه الحياة اليومية للمواطن الفلسطينى تحت هيمنة الاحتلال الإسرائيلى، الذى يسيطر على عمليات الدخول والخروج من وإلى الأراضى الفلسطينية: قائلا “إن المواطن الفلسطينى يتنفس الاحتلال فى كل نفس يأخذه فإسرائيل تسيطر على كافة حقوقه بما فى ذلك حقوقه الزراعية “وأضاف أنه لا يمكن لدولة إسرائيل احتلال فلسطين لأكثر من ٥٠ عامًا ومازالت تدعى بأنها دولة ديمقراطية، كما قام “إلعاد” بعرض مقطعى فيديو يعرضان الواقع الفلسطينى تحت سيطرة الاحتلال فى سياق دعوته لمجلس الأمن الدولى من أجل اتخاد إجراءات ضد إسرائيل للحد من هذا الوضع، الذى يعانى منه الفلسطينيون.


واستضاف المنتدى، الذى عقد بطلب فلسطينى من أجل مناقشة القضايا الناتجة عن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية عدة دول منها مصر وماليزيا والسنغال وأنغولا وفنزويلا حسب ما قالته صحيفة التايمز أوف إسرائيل، والتى نشرت تصريحات المبعوث الماليزى الذى قال إن المجتمع الدولى يجب أن يعرف أن قضية الاستيطان مازالت مطروحة غلى جدول أعمال مجلس الأمن، صرحت أيضًا خلال الجلسة “ لارا فريدمان” مدير العلاقات السياسية لمنظمة “أمريكيون من أجل السلام” قائلة “إن سياسة إسرائيل الاستيطانية تنهى فرص السلام “وأضافت “ أن جزءا من هذا الاستيطان حصل على مصادقة من الحكومة الإسرائيلية بشكل غير قانونى تحت قيادة رئيس الوزراء الإسرائيلى “بنيامين نتنياهو” ودعت “فريدمان” الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات مع إسرائيل لإنهاء هذه السياسات، بالإضافة إلى توجيه انتقاد للحكومة الإسرائيلية فى كيفية تعاملها مع المنظمات الحقوقية فى إسرائيل.


تعرضت منظمة “بتسليم” إلى انتقادات إسرائيلية واسعة من كافة التيارات السياسية داخل إسرائيل فقد هاجم “بنيامين نتنياهو” منظمة “بتسليم” قائلا إنها انضمت إلى جماعات التشهير بدولة إسرائيل واصفا المنظمة بأنها غير قانونية وزائلة، كما تعهد بإزالة “بتسليم” من قائمة المنظمات المعتمدة للعمل التطوعى، الذى يقوم بعض الشباب الإسرائيلى بالخدمة بها كبديل للخدمة العسكرية بموجب قانون الخدمة المدنية الإسرائيلى كما هاجم “بتسليم” كل من المعسكر الصهيونى وبعض النواب من مختلف الأحزاب، حيث قام يوفال موسلى “المحامى والناشط من حزب “العمل” بتقديم شكوى إلى الشرطة ضد المنظمة متهمًا إياها بالخيانة والمساس بكيان الدولة واتخاذها خطوات قد تؤدى إلى دخول البلاد فى حرب.


أيضا انتقد “دانى دنون” سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة منظمة “بتسليم” لمشاركتها فى المنتدى قائلا “من المؤسف انضمام منظمات إسرائيلية إلى الحرب الدبلوماسية التى يقوم بشنها الفلسطينين ضد إسرائيل فى الأمم المتحدة وأضاف “دنون” هذا المنتدى يعبر عن تهرب الجانب الفلسطينى من المفاوضات المباشرة، كما طالب “دنون” خلال اجتماع عقد بعد إلقاء “إلعاد” كلمته بالأمم المتحدة بوقف الدعم لمنظمة “بتسليم” لأن هذا يشكل تدخلا مباشرا فى الشئون الإسرائيلية، مما أسفر عن خلاف علنى بين كل من “دنون” والسفير الأمريكى وبالرغم من هذه الانتقادات والمحاولات لوقف الدعم الدولى لـ “بتسليم” قرر كل من الإتحاد الأوربى ووزارة الخارجية الأمريكية مواصلة الدعم للمنظمة بشكل علنى والتعبير عن قلقهم من التهديدات المصاحبة للإنتقادات الإسرائيلية.


رد “إلعاد” على موجة الانتقادات الواسعة، التى وجهت له خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية قائلا “أنا لا أتحدث ضد دولتى ولكن ضد الحكومة وسياسة الاحتلال مثل كثير من الإسرائيليين المناهضين للاحتلال، الذى أوشك على عامه الخمسين، ليس هناك تحريض ضد إسرائيل، كما أنه لا يوجد احتلال ديمقراطى “وأضاف” فى المجلس لم يكن هناك دولة واحدة تدعم الموقف الاستيطانى لإسرائيل حتى تلك الدول، التى تقول الحكومةالإسرائيلية: إنهم أفضل أصدقائها.


 



آخر الأخبار