المشكلات تحاصر صناعة الغزل والنسيج

02/11/2016 - 12:23:32

تقرير تكتبه: سحر رشيد

صناعة الغزل والنسيج سواء كانت للقطاع الخاص أو تلك التابعة لقطاع الأعمال العام تحاصرها مشكلات ضخمة وتراكم للعديد من المديونيات التى تؤخر عمليات التطوير وانتظام خطوط الإنتاج فى العديد من المصانع وكذلك تراكم التأمينات المقررة عليها.


هذه المشكلات وخطط تطوير هذه الصناعة دفعت الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل لعقد اجتماعات دورية مع الوزارات المعنية والجهات المعنية من القطاع الخاص لمساندة هذه الصناعة التى أكد رئيس الوزراء خلال هذه الاجتماعات على أهمية هذه الصناعة باعتبارها توفر العديد من فرص العمل حيث تستوعب عدداً كبيراً من المزارعين والعمال، كما تعمل الحكومة على وضع خطة متكاملة للنهوض بقطاع الغزل والنسيج وهو ما سيسهم بدوره فى مضاعفة معدلات الإنتاج وزيادة حجم الصادرات من تلك الصناعات.


وأعدت الحكومة دراسة لتفعيل المساندة التصديرية وكيفية الاستفادة من برامج التمويل الميسر من جهات التمويل الدولية لتطوير صناعة الغزل والنسيج ضمن المبالغ التى وفرها البنك الدولى لبرنامج التنمية المحلية البالغة ٥٠٠ مليون جنيه لتحقيق التنمية المرتكزة على زيادة حجم استثمارات القطاع الخاص لخلق مزيد من فرص العمل المستدامة من خلال تحسين مناخ الصناعة ودعم البنية الأساسية لنمو القطاعات الإنتاجية المختلفة، بالإضافة إلى تطوير مجموعة من الصناعات القائمة على المزايا النسبية للمحافظات.


وأكدت مناقشات مجلس الوزراء على ضرورة وضع النظام الأمثل لتحقيق زيادة فى القيمة المضافة على القطن ومنتجاته فى مختلف المراحل بهدف تعظيم الاتجاه نحو الصناعة المحلية وزيادة الإنتاج منها مما يسهم فى تشغيل المصانع وتوفير العملة الأجنبية.


وانتهت الحكومة من مراجعة الدراسة الخاصة بإنشاء سلسلة من المدن النسجية فى المناطق الصناعية المختلفة وخاصة فى الصعيد وتضمن هذه الدراسة مجموعة من الحوافز التى تشجع على الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.


وشددت الإجراءات على ضرورة إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية لمنع عمليات التهريب وضرورة ربط السياسات الزراعية للقطن باحتياجات الصناعة التى تعتمد على الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة وكذلك للمساحة المنزرعة من القطن طويل التيلة والذى يصل إلى مليونين ونصف المليون قنطار والتوسع فى القطن قصير ومتوسط التيلة بالصعيد طبقاً لاحتياجات صناعة الغزل والنسيج التى تعتمد على هذا النوع من القطن.


وتدرس الحكومة إمكانية إقامة مناطق للصناعات النسجية بجوار المناطق الريفية الزراعية بما يسهم فى تقليل التكلفة وخلق فرص عمل جديدة لتلك المناطق.


وتدرس الحكومة طلبات أعضاء المجلس التصديرى للصناعات النسجية المتعلقة بإلغاء غرامات شركات الغاز على مصانع الصناعات النسجية ومحاسبتها على الاستهلاك الفعلى فقط ووجود مساندة إضافية للصادرات النسجية بقيمة ٪٥٠ من قيمة المساندة المالية لمدة عام واحد حتى تستطيع المصانع تحديث الآلات وبالتالى زيادة الإنتاجية والقدرة على المنافسة وذلك فى ظل زيادة المنافسة من دول جنوب شرق آسيا ومواجهة التحديات التى تواجه القطاع والمتمثلة فى مضاعفة أسعار الغزول بسبب زيادة سعر الدولار وكذلك غياب مستلزمات الإنتاج لتعميق التصنيع المحلى.


وتدرس وزارة الصناعة توفير الأراضى الصناعية المرفقة لتشجيع الاستثمار فى هذه الصناعة... وتدرس الحكومة تعديلات تشريعية جديدة للتعامل مع القطن المصرى فى ظل المتغيرات والتحويلات العالمية تشمل دراسة أسباب تحسين إنتاجية القطن وإدخال زراعة أصناف جديدة من الأقطان مع صياغة علاقة جديدة بين الدولة والمزارع واقتراح وسائل الدعم الفنى للمزارع المصرى.


وأكدت الحكومة خلال الاجتماعات على حماية هذه الصناعات والحفاظ على العاملين فيها وضرورة استعادة القدرة التنافسية لها وتشجيع الصناعة المحلية وخفض تكاليف الإنتاج وتقليل أعباء التمويل المطلوب لعمل التوسعات بالمشاريع أو تأسيس مشروعات جديدة إلى جانب إعادة تشغيل عدد من المصانع المؤقتة وإدخال ميزة تنافسية لمصدرى الملابس والمفروشات والتأكيد على أهمية دمج شريحة كبيرة من الأنشطة غير الرسمية داخل الإطار الرسمى.


وتعكف الحكومة على تعديل نظم التأمينات الاجتماعية وقانون العمل وذلك من خلال تشكيل لجنة من وزارة التضامن الاجتماعى وممثلين عن قطاع الصناعات النسجية للنظر فى النظم الحالية المطبقة بهدف الوصول إلى نظام تأمينات يشكل مظلة التأمينات الاجتماعية لإيجاد آليات واضحة وحاسمة فى ظل تأخر بعض المصانع فى سداد التأمينات الاجتماعية المقررة.


وعلى صعيد الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام يقوم استشارى بدراسة ملف شركات الغزل والنسيج وتقديم هذا الملف فى فبراير ٢٠١٧، ويتم على أساسه وضع خطط توضيحية لإصلاح أوضاع هذا القطاع، حيث تعانى مصانع الغزل والنسيج الحكومية من تدهور أوضاعها واحتجاجات عمالية متواصلة مما أدى إلى تراجع الصادرات من القطن والغزول والمنسوجات والملابس والمفروشات من ٣.٤ مليار دولار فى ٢٠١١ إلى ٢.٧ مليار فى ٢٠١٥ وانعكست أزمة زراعة القطن المصرى على الصناعة النسجية حيث أوضح التقرير المعروض على رئيس الوزراء أن المصانع المنتجة للخيوط فائقة الجودة تحولت إلى الخسارة بسبب تدهور الخصائص الغزلية للقطن المصرى... بالإضافة إلى أن محصول القطن أصبح غير كاف لاحتياجات المصانع المحلية بعد تراجع الإنتاج والمساحات المنزرعة إلى ١٣٠ ألف فدان مقارنة ٢٢٠ ألف فدان فى العام السابق و٤٠٠ ألف فدان فى العام الأسبق.